و هو لأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الربعي (بالولاء) القزويني

209 ه 824م /273ه886م هو محدِّث ومفسر ومؤرخ  وأحد الأئمة في علم الحديث من أهل قزوين مولده ووفاته فيها    رحل إلى البصرة وبغداد والشام  ومصر ومكة والمدينة والري في طلب الحديث وصنف كتابه سنن ابن ماجه وهو أحد الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنة والجماعةوله (تفسير القرآن) وكتاب في تاريخ قزوين

 

 



سنن إبن ماجة



((1)) باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
1 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة؛ قال: حدثنا شريك عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أمرتكم به فخذوه. وما نهيتكم عنه فانتهوا)).
2 - حدثنا أبو عبد الله؛ قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ذروني ما تركتم. فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا)).
3 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله)). هذا الحديث مما انفرد به المصنف.
4 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ذكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن محمد ابن سوقة، عن أبي جعفر، قال:
- كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم يعده ولم يقصر دونه.
5 - حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، حدثنا محمد بن عيسى بن سميع، حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، قال:
- خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نذكر الفقراء ونتخوفه. فقال: ((آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغ قلب أحدكم إزاغة إلا هيه. وأيم الله لقد تركتم على مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء)).
6 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة)).
7 - حدثنا أبو عبد الله، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزال قائمة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها)).
8 - حدثنا أبو عبد الله، قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الجراح بن مليح، حدثنا بكر ابن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني، وكان قد صلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته)).
9 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا القاسم بن نافع، حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال:
- قال معاوية خطيبا فقال: أين علماؤكم؟ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقوم الساعة إلا وطائفة من أمتي ظاهرون على الناس، لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم)).
10 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء "ارحبي"، عن ثوبان؛ أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- ((لا يزال طائفة من أمتي على الحق منصورين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله، عز وجل)).
11 - حدثنا أبو سعيد "عبد الله بن سعيد"، حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: سمعت مجالدا يذكر عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال:
- كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فخط خطا. وخط خطين عن يمينه، وخط خطين عن يساره، ثم وضع يده في الخط الأوسط فقال: ((هذا سبيل الله)). ثم تلا هذه الآية: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}. ((6/ سورة الأنعام/ الآية 53))
((2)) باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه.
12 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، حدثني الحسن بن جابر، عن المقدام بن معد يكرب الكندي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- ((يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل. فما وجدنا فيه من حلال استحللناه. وما وجدنا فيه من حرام استحرمناه. ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله)).
13 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا سفيان بن عيينة، في بيته. أنا سألته، عن سالم أبي النضر. ثم مر في الحديث قال: أو زيد بن أسلم، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري. ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه)).
14 - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحدث في ما أمرنا لهذا ما ليس منه، فهو رد)).
15 - حدثنا محمد بن رمح بن مهاجر المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير؛ أن عبد الله بن الزبير حدثه:
- أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحلة التي يسقون بها النخل. فقال الأنصاري: سرح الماء يمر. فأبى عليه. فاختصمنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اسق يا زبير. ثم أرسل الماء إلى جارك)) فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله! أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ((يا زبير، اسق. ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدار)) قال، فقال الزبير: والله، إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك. {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما})).
16 - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد)) فقال ابن له: إنا لنمنعهن. فقال، فغضب غضبا شديدا، وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: إنا لنمنعهن؟.
17 - حدثنا أحمد بن ثابت الجدري و أبو عمر وحفص بن عمر؛ قالا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن المغفل؛
- أنه كان جالسا إلى جنب ابن أخ له فحذف. فنهاه، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وقال ((إنها لا تصيد صيدا ولا تنكي عدوا، وإنها تكسر السن وتفقأ العين)). قال، فعاد ابن أخيه يحذف. فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ثم عدت تحذف؟ لا أكلمك أبدا.
18 - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني برد بن سنان، عن إسحاق ابن قبيصة، عن أبيه؛ أن عبادة بن الصامت الأنصاري، النقيب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا، مع معاوية، أرض الروم. فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير، وكسر الفضة بالدراهم. فقال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون الربا.
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((لا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل. لا زيادة بينهما ولا نظرة)) فقال له معاوية: يا أبا الوليد، لا أرى الربا في هذه إلا من كان نظرة. فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن رأيك! لئن أخرجني الله، لا أساكنك بأرض لك علي فيها إمرة. فلما قفل لحق بالمدينة. فقال له عمر بن الخطاب: ما أقدمك يا أبا الوليد؟ فقص عليه القصة، وما قال من مساكنته. فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك. فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه. واحمل الناس على ما قال، فإنه هو الأمر.
19 - حدثنا أبو بكر بن الخلاد الباهلي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن ابن عجلان؛ أنبأنا عون بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود، قال:
- إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه.
20 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب. قال:
- إذا حدثتكم عن رسول صلى الله عليه وسلم حديثا فظنوا به الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه.
21 - حدثنا علي بن المنذر، حدثنا محمد بن الفضيل، حدثنا المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:
- ((لا أعرفن ما يحدث أحدكم عني الحديث وهو متكئ على أريكته فيقول: اقرأ قرآنا. ما قيل من قول حسن فأنا قلته)).
22 - حدثنا محمد بن عباد بن آدم، حدثنا أبي، عن شعبة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ح وحدثنا هناد بن السري، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أن أبي هريرة قال لرجل:
- يا ابن أخي إذا حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلا تضرب له الأمثال.
((3)) باب التوقي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
23 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، حدثنا مسلم البطين، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون قال: ما أخطأني ابن مسعود عشية خميس إلا أتيته فيه. قال، فما سمعته يقول
بشيء قط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما كان ذات عشية قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:.((قال، فنكس. قال فنظرت إليه فهو قائم محللة أزرار قميصه، قد اغرورقت عيناه، وانتفخت أوداجه. قال: أو دون ذلك. أو فوق ذلك. أو قريبا من ذلك. أو شبيها بذلك. هذا الحديث قد انفرد فيه المصنف. وفي الزوائد: إسناده صحيح، احتج الشيخان بجميع رواته.
24 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: كان أنس بن مالك إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ففرغ منه، قال: أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:.
25 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة ح. وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال، قلنا لزيد بن أرقم: حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:
- ((كبرنا ونسينا. والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد)).
26 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو النضر، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر؛ قال: سمعت الشعبي يقول:
- جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا.
27 - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول: إنا كنا نحفظ الحديث، والحديث يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما إذا ركبتم الصعب والذلول، فهيهات.
28 - حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن قرظة بن كعب؛ قال: بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة وشيعنا. فمشى معنا إلى موضع يقال له صرار. فقال: أتدرون لم مشيت معكم؟ قال، قلنا: لحق صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحق الأنصار. قال: لكني مشيت معكم لحديث أردت أن أحدثكم به، فأردت أن تحفظوه لممشاي معكم. إنكم تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل. فإذا رأوكم مدوا إليكم أعناقهم وقالوا: أصحاب محمد. فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أنا شريككم.
الحديث من أفراد المصنف.
29 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد، قال:
- صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة. فما سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث واحد.
((4)) باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
30 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسويد بن سعيد وعبد الله بن عامر بن زرارة وإسماعيل بن موسى قالوا: حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)).
قال ابن الصلاح: حديث "من كذب علي" متواتر. فان ناقله من الصحابة جم غفير. قيل اثنان وستون، منهم العشرة المبشرة. وقيل: لا يعرف حديث اجتمع عليه العشرة إلا هذا.
31 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، وإسماعيل بن موسى قالا: حدثنا شريك، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تكذبوا علي فان الكذب علي يولج النار)).
32 - حدثنا محمد بن رمح المصري، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كذب علي "حسبته قال متعمدا"، فليتبوأ مقعده من النار)).
33 - حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)).
34 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)).
35 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحي بن يعلى التيمي، عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، على هذا المنبر ((إياكم وكثرة الحديث عني. فمن قال علي فليقل حقا أو صدقا. ومن تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)).
36 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار قالا: حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد أبي صخرة، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال:
- قلت للزبير بن العوام: ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسمع ابن مسعود وفلانا وفلانا؟ قال: أما إني لم أفارقه منذ أسلمت. ولكني سمعت منه كلمة. يقول ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)).
37 - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن مطرف، عن عطية، عن أبي سعيد قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)).
((5)) باب من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا وهو يرى أنه كذب
38 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
- ((من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)).
39 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
- ((من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)).
40 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
- ((من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)).
حدثنا محمد بن عبد الله، أنبأنا الحسن بن موسى الأشيب عن شعبة. مثل حديث سمرة ابن جندب.
41 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)).
((6)) باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين
42 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء ((يعني ابن زبر)). حدثني يحيى بن أبي المطاع، قال:
- سمعت العرباض ابن سارية يقول: قال فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعظتنا موعظة مودع. فاعهد إلينا بعهد. فقال ((عليكم بتقوى الله. والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا. وسترون من بعدي اختلافا شديدا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليها بالنواجذ. وإياكم والأمور المحدثات. فان كل بدعة ضلالة)).
43 - حدثنا يحيى بن منصور، وإسحاق بن إبراهيم السواق قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي؛ انه سمع العرباض بن سارية يقول:
- وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن هذه لموعظة مودع. فما تعهد إلينا؟ قال: ((قد تركتكم على البيضاء. ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هلك. من يعش منكم فيسرى اختلافا كثيرا. فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليها بالنواجذ. وعليكم بالطاعة. وإن عبدا حبشيا. فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد)).
44 - حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن العرباض بن سارية. قال:
- صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة. فذكر نحوه.
((7)) باب اجتناب البدع والجدل
45 - حدثنا سويد بن سعيد، وأحمد بن ثابت الجدري. قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صبحكم مساكم. ويقول: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)). ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى. ثم يقول: ((أما بعد. فان خير الأمور كتاب الله. وخير الهدي هدي محمد. وشر الأمور محدثاتها. وكل بدعة ضلالة)). وكان يقول: ((من ترك مالا فلأهله. ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي أو إلي)).
46 - حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون المدني، أبو عبيد، حدثنا أبي، عن محمد بن جعفر ابن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- ((إنما هما اثنتان. الكلام الهدى. فاحسن الكلام كلام الله. وأحسن الهدي هدي محمد. ألا وإياكم ومحدثات الأمور. فان شر الأمور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم. ألا إن ما هو آت قريب وإنما البعيد ما ليس بآت. ألا إن الشقي من شقي في بطن أمه. والسعيد من وعظ بغيره. ألا إن قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق. ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. ألا وإياكم والكذب. فان الكذب لا يصلح بالجد ولا بالهزل. ولا يعد الرجل صبيه ثم لا يفي له. فان الكذب يهدي إلى الفجور. وإن الفجور يهدي إلى النار. وإن الصدق يهدي إلى البر. وإن البر يهدي إلى الجنة. وإنه يقال للصادق: صدق وبر. ويقال للكاذب: كذب وفجر. ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا)).
47 - حدثنا محمد بن خالد بن خداش، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أيوب. ح وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن عبد الله ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت:
- تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات. إلى قوله، وما يذكر إلا أولو الألباب}. ((3/ سورة آل عمران / الآية 7)).
48 - حدثنا علي بن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل. ح وحدثنا حوثرة بن محمد، حدثنا محمد بن بشر، قالا: حدثنا حجاج بن دينار، عن أبي طالب، عن أبي أمامة، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل)) ثم تلا هذه الآية {بل هم قوم خصمون}. ((43/ سورة الزخرف/ الآية 58)).
49 - حدثنا داود بن سليمان العسكري، حدثنا محمد بن علي أبو هاشم، بن أبي خداش الموصلي. قال: حدثنا محمد بن محصن، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن الديلمي، عن حذيفة، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة، ولاصدقة، ولا حجا ولاعمرة، ولاجهادا، ولاصرفا ولاعدلا، . يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين)).
50 - حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا بشر بن منصور الخياط، عن أبي زيد، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عباس قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته)).
في الزوائد: رجال إسناد هذا الحديث كلهم مجهولون. قاله الذهبي.
51 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وهرون بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ترك الكذب وهو باطل بني له قصر في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها. ومن حسن خلقه بني له في أعلاها)).
هذا الحديث أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن
((8)) باب اجتناب الرأي والقياس
52 - حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن أدريس، وعبدة، و أبو معاوية، وعبد الله ابن نمير، ومحمد بن بشر. ح وحدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، ومالك بن أنس، وحفص بن ميسرة، وشعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- ((ان الله لا يقبض العلم انتزاعا، ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. فإذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا. فسئلوا فأفتوا بغير علم. فضلوا وأضلوا)).
53 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب. حدثني أبو هانئ، حميد بن هانئ الخولاني، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أفتي بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه)).
54 - حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثني رشدين بن سعد، وجعفر بن عون، عن ابن أنعم، هو عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العلم ثلاثة. فما وراء ذلك فهو فضل. آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة)).
55 - حدثنا الحسن بن حماد، سجادة، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن سعيد ابن حسان، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، حدثنا معاذ بن جبل، قال:
- لا تقضين ولا تفصلن إلا بما تعلم. وان أشكل عليك أمر فقف حتى تبينه أو تكتب الي فيه.
هذا المتن مما انفرد به المصنف.
56 - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ابن أبي الرجال، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لم يزل أمر بني اسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم المولدون، ابناء سبايا الأمم. فقالوا بارأي. فضلوا وأضلوا)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
((9)) باب في الإيمان
57 - حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وستون أو سبعون بابا أدناها اماطة الأذى عن الطريق. وأرفعها قول ((لا إله إلا الله)). والحياء شعبة من الإيمان)).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان. ح وحدثنا عمرو ابن رافع، ثنا جرير، عن سهيل، جميعا عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
58 - حدثنا سهل بن أبي سهل، ومحمد بن عبد الله بن يزيد قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال:
- سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يغظ أخاه في الحياء فقال "إن الحياء شعبة من الإيمان".
59 - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش. ح وحدثنا علي بن ميمون الرقي، حدثنا سعيد بن مسلمة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من خردل من كبر. ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان)).
60 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا خلص الله المؤمنين من النار وأمنوا. فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا، أشد مجادلة من المؤمنين لربهم في اخوانهم الذين أدخلوا النار. قال، يقولون: ربنا! اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار . فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم. فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم. لا تأكل النار صورهم. فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه. ومنهم من أخذته إلى كعبيه. فيخرجونهم، فيقولون: ربنا! أخرجنا من قدأمرتنا. ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الأيمان. ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار. ثم من كان في قلبه مثقال حبة من خردل)). قال أبو سعيد: فمن لم يصدق هذا فليقرأ {ان الله لا يظلم مثقال ذرة. وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما}((4/ سورة النساء/ الآية 40))
61 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن نجيح، وكان ثقة، عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله، قال:
- كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة. فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن. فازددنا به إيمانا.
في الزوائد: إسناد هذا الحديث صحيح. رجاله ثقات.
62 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا علي بن نزار، عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من هذه الأمة ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية)).
هذا الحديث أخرجه الترمذي، وقال حسن غريب.
63 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر، قال:
- كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم. فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد شعر الرأس، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد قال فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته، ووضع يده على فخذيه. ثم قال: يا محمد! ما الإسلام؟ قال ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت)). قال: صدقت. فعجبنا منه. يسأله ويصدقه. ثم قال: يا محمد! ما الإيمان، قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والقدر، خيره وشره)). قال: صدقت. فعجبنا منه يسأله ويصدقه. ثم قال: يا محمد ما الإحسان! قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك)) قال: فمتى الساعة؟ قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل)) قال: فما أمارتها؟ قال: ((أن تلد الأمة ربتها ((قال وكيع: يعني تلد العجم العرب)) وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البناء)). قال ثم قال: فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث، فقال "أتدري من الرجل؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذاك جبريل. أتاكم يعلمكم معالم دينكم)).
64 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرةقال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس. فأتاه رجل. فقال: يا رسول الله! ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، وتؤمن بالبعث الأخر)). قال: يا رسول الله! ما الإسلام؟ قال: ((أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الصلاة المفروضة، وتصوم رمضان)) قال:يا رسول الله! ما الإحسان! قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه فانك ان لا تراه فإنه يراك)). قال: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها. ان ولدت الأمة ربتها فذلك من أشراطها وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذلك من أشراطها. في خمس لا يعلمهن إلا الله)). فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير}. ((31/ سورة لقمان/ الآية 34)).
65 - حدثنا سهل بن أبي سهل، ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان)). قال أبو الصلت: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ.
في الزوائد: إسناد هذا الحديث ضعيف لاتفاقهم على ضعف أبي الصلت، الراوي.
66 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ((أو قال لجاره)) ما يحب لنفسه)).
67 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)).
68 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع و أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده. لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)).
69 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن الأعمش. ح وحدثنا هشام بن عمار، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)).
70 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع ابن أنس، عن أنس بن مالك قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فارق الدنيا على الاخلاص لله وحده، وعبادته لاشريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، مات والله عنه راض)).
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف.
قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء.
وتصديق ذلك في كتاب الله، في آخر ما نزل. يقول الله - فإن تابوا ((قال: خلع الأوثان وعبادتها)) وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة - ((9 /سورة التوبة/ الآية 5)).
وقال في آية أخرى - فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوإنكم في الدين -. ((9 /سورة التوبة/ الآية 11)).
حدثنا أبو حاتم، حدثنا عبد الله بن موسى العبسي، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع ابن أنس مثله.
71 - حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو جعفر، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة)).
72 - حدثنا أجمد بن الأزهر، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة)).
73 - حدثنا محمد بن أسماعيل الرازي، أنبأنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الله بن محمد الليثي، حدثنا نزار بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد الله قالا:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: أهل الارجاء، وأهل القدر)).
74 - حدثنا أبو عثمان البخاري سعيد بن سعيد، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل، يعني ابن عياش، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبي هريرة وابن عباس قالا:
- الإيمان يزيد وينقص.
في الزوائد: إسناد هذا الحديث ضعيف.
75 - حدثنا أبو عثمان البخاري، حدثنا الهيثم، حدثنا إسماعيل، عن جرير بن عثمان، عن الحرث، أظنه، عن مجاهد، عن أبي الدرداء قال:
- الإيمان يزداد وينقص.
((10)) باب في القدر
76 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، ومحمد بن فضيل، و أبو معاوية. ح وحدثنا علي بن ميمون الرقي، حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن عبيد، عن الأعمش، عن ريد بن وهب، قال: قال عبد الله بن مسعود
- حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أنه ((يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث الله اليك الملك. فيؤمر بأربع كلمات، فيقول: أكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أم سعيد. فوالذي نفسي بيده ان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الاذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الاذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها)).
77 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت أبا سنان، عن وهب ابن خالد الحمصي، عن ابن الديلمي، قال:
- وقع في نفسي شيء من هذا القدر، خشيت أن يفسد علي ديني وأمري. فأتيت أبي بن كعب، فقلت: أبا المنذر! انه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فخشيت على ديني وأمري. فحدثني من ذلك بشيء. لعل الله أن ينفعني به. فقال: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم. ولو كان لك مثل جبل أحد ذهبا، أو مثل جبل أحد تنفقه في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر. فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك. وأن ما أخطأك لم يكن ليصبك. وأنك ان مت على غير هذا دخلت النار. ولا عليك أن تأتي أخي، عبد الله بن مسعود فتسأله. فأتيت عبد الله فسألته فذكر مثل ما قال أبي. وقال لي: ولا عليك أن تأتي حذيفة. فأتيت حذيفة فسألته. فقال مثل ما قال. وقال: ائت زيد بن ثابت فاسأله. فأتيت زيد بن ثابت فسألته. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم. ولو كان لك مثل أحد ذهبا أو مثل جبل أحد تنفقته في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر كله. فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك. وما أخطأك لم يكن ليصيبك. وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار)).
78 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال:
- كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وبيده عود. فنكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال ((مامنكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار)) قيل: يا رسول الله! أفلا نتكل؟ قال: ((لا. اعملوا ولا تتكلوا. فكل ميسر لما خلق له)) ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى. وكذب بالحسنى. فسنيسره للعسرى}. ((12 /سورة الليل/ الأيات 5 -10)).
79 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلى بن محمد الطنافسي قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير. احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. فإن أصابك شيء فلا تقل: لو إني فعلت كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل. فإن لو تفتح عمل الشيطان)).
80 - حدثنا هشام بن عمار، ويعقوب بن حميد بن كاسب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع طاوسا يقول:
- سمعت أبا هريرة يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ((احتج آدم وموسى. فقال له موسى: يا آدم! أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة بذنبك. فقال له آدم: يا موسى! اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده. أتلومني على أمر قدره الله على قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى. فحج آدم موسى. فحج آدم موسى)) ثلاثا.
81 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا شريك، عن منصور، عن ربعى، عن علي قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع: بالله وحده لا شريك له، وأني رسول الله، وبالبعث بعد الموت، والقدر)).
82 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت:
- ((دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة غلام من الأنصار. فقلت: يا رسول الله! طوبى لهذا. عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه. قال أو غير ذلك يا عائشة؟ أن الله خلق للجنة أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم. وخلق للنار أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم)).
83 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلى بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان الثوري، عن زياد بن إسماعيل المخزومي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي هريرة قال:
- جاء مشركو قريش يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم في القدر. فنزلت هذه الآية {يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر. أنا كل شيء خلقناه بقدر}. (( 54/ سورة النصر/ الآيتان 48 و 49)).
84 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا مالك بن إسماعيل. حدثنا يحيى بن عثمان، مولى أبي بكر. حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه؛
- أنه دخل على عائشة فذكر لها شيئا من القدر. فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من تكلم في شيء من القدر سئل عنه يوم القيامة، ومن لم يتكلم فيه لم يسئل عنه)).
قال أبو الحسن القطان: حدثناه حازم بن يحيى. حدثنا عبد الملك بن سنان. حدثنا يحيى بن عثمان. فذكر نحوه.
في الزوائد: إسناد هذا الحديث ضعيف.
85 - حدثنا على بن محمد. حدثنا أبو معاوية. حدثنا داود بن أبي هند، عن عمر وبن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يختصمون في القدر. فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب. فقال ((بهذا أمرتم أو لهذا خلقتم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض. بهذا هلكت الأمم قبلكم)).
قال: فقال عبد الله بن عمرو: ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه.
في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
86 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلى بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. حدثنا يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي، عن أبيه، عن ابن عمر، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة)). فقام إليه رجل أعرابي فقال: يا رسول الله أرأيت البعير يكون به الجرب فيجرب إلابل كلها؟ قال ((ذلكم القدر. فمن أجرب الأول؟)).
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف.
87 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا يحيى بن عيسى الخزز، عن عبد إلاعلى بن أبي المساور، عن الشعبي قال:
- لما قدم عدي بن حاتم الكوفة، أتيناه في نفر من فقهاء أهل الكوفة. فقلنا له: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ((يا عدي بن حاتم! أسلم تسلم)) قلت: وما إلإسلام؟ فقال ((تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتؤمن بإلاقدار كلها، خيرها وشرها، حلوها ومرها)).
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف.
88 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أسباط بن محمد. حدثنا الأعمش، عن يزيد الرقاسي، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل القلب مثل الريشة، تقلبها الرياح بفلاة)).
89 - حدثنا علي بن محمد. حدثناخالي يعلي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر، قال:
- جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أن لي جارية. أعزل عنها؟ قال ((سيأتيها ما قدر لها)) فأتاه بعد ذلك فقال: قد حملت الجارية! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما قدر لنفس شيء إلا هي كائنة)).
في الزائد: إسناده صحيح.
90 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزيد في العمر إلا البر. ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بخطيئة يعملها)).
في الزوائد: سألت شيخنا أبا الفضل القرافي عن هذا الحديث، فقال: حسن
91 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف. حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن سراقة بن جعشم، قال،
- قلت يا رسول الله! العمل فيما جف به القلم وجرت به المقادير أم في أمر مستقبل؟ قال ((بل فيما جف القلم وجرت وبه المقادير، وكل ميسر لما خلق له)).
في الزوائد، في إسناد مقال.
92 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن مجوس هذه الأمة المكذوبون بأقدار الله. أن مرضوا فلا تعودوهم. وإن ماتوا فلا تشهدوهم. وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم)).
((11)) باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
((فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه))
93 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي إلاحوص، عن عبد الله قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خلته. ولو كنت متخذا خليلا. أن صاحبكم خليل الله))
قال وكيع: يعني نفسه.
94 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا أبو معاوية. حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما نفعني مل قط، ما نفعني مال أبو بكر)) قال فبكى أبو بكر وقال: يا رسول الله! هل أنا ومالي إلا لك: يا رسول الله!
إسناده إلى أبي هريرة فيه مقال، لأن سلمان بن مهران الأعمش يدلس، وكذا أبو معاوية. إلا أنه صرح بالتحديث. فزال التدليس. وباقي رجاله ثقات. أهم الزوائد.
95 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان، عن الحسن بن عمارة، عن فراس، عن الشعيبي، عن الحارث، عن علي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والاخرين، إلا النبيين والمرسلين. لا تخبرهما يا علي! ما داما حيين)).
الحديث قد جاء بوجوه متعددة عن علي وغيره. ذكر الترمذي وقد حسنه من بعض الوجوه.
96 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وعمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن اهل الدرجات العلى يراهم من أسفل منهم كما يرى الكوكب الطالع في الافق من آفاق السماء. وإن أبا بكر وعمر منهم. وأنعما)).
97 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا مؤمل، قالا: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حراش، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم. فاقتدوا باللذين من بعدي)) وأشار إلى أبي بكر وعمر. أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر)) فكنت أظن ليجعلنك الله مع صاحبيك.
99 - حدثنا علي بن ميمون الرقى. حدثنا سعيد بن مسلمة، عن إسمعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر. قال:
- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر.
98 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا ابن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة؛ قال:
- سمعت ابن عباس يقول: لما وضع عمر على سريره، اكتنفه الناس يدعون ويصلون. أو قال يثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع؛ وأنا فيهم. فلم يزعني إلا رجل قد زحمني وأخذ بمنكي. فالتفت، فإذا علي بن أبي طالب. فترحم على عمر. ثم قال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك. وأيم الله. أن كنت لأظن ليجعلنك الله عز وجل مع صاحبيك وذلك إني كنت أن أكثر أن فقال ((هكذا نبعث)).
100 - حدثنا أبو شعيب، صالح بن الهيثم الواسطي. حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس. حدثنا مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه. قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة الأولين والآخرين. إلا النبيين والمرسلين)).
101 - حدثنا أحمد بن عبدة، والحسين بن حسن المروزي. قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، قال،
- قيل: يا رسول الله! أي الناس أحب إليك؟ قال ((عائشة)) قيل ومن الرجال؟ قال ((أبوها)).
((فضل عمر رضي الله عنه))
102 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو أسامة. أخبرني الجريري، عن عبد الله بن شقيق،
- قال: قلت يا عائشة: أي أصحابه كان أحب إليه؟ قالت أبو بكر. قلت: ثم أيهم؟ قالت: عمر. قلت: ثم أيهم؟ قالت: أبو عبيدة.
103 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي. حدثنا عبد الله بن خراش الحوشبي، عن العوام ابن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس.
- قال: لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد! لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر.
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش. إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات، وأخراج هذا الحديث من طريقة في صحيحه.
104 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي. أنبأنا داود بن عطاء المديني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أول من يصافحه الحق عمر. وأول من يسلم عليه. وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة)).
في الزوائد: إسناد ضعيف. فيه داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه. وباقي رجاله ثقات.
وقال السيوطي: قال الحافظ عماد الدين بن كثير، في جامع المسانيد: هذا الحديث منكر جدا، وما هو أبعد من أن يكون موضوعا.
105 - حدثنا محمد بن عبيد المديني. حدثنا عبد الملك بن الماجشون. حدثني الزنجي بن خالد، عن هشام بن عرووة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)).
في الزوائد: حديث ضعيف. فيه عبد الملك بن الماجشون، ضعفه بعض، وذكره بن حبان في الثقات. وفيه مسلم بن خالد الزنجي، قال البخاري: منكر الحديث. وضعفه أبو حاتم والنسائي وغيرهم. ووثقه ابن معين وابن حبان.
106 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة،
- قال: سمعت عليا يقول: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر. وخير الناس بعد أبي بكر عمر.
107 - حدثنا محمد بن الحارث المصري. أنبأنا الليث بن سعد. حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة، قال:
- كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بينا أنا نائم رأيتني في الجنة. فإذا أنا بإمرأة تتوضأ إلى جنب قصر. فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالت: لعمر. فذكرت غيرته. فوليت مدبرا)). قال أبو هريرة: فبكى عمر، فقال: أعليك، بأبي وأمي، يا رسول الله! أغار؟
108 - حدثنا أبو سلمة، يحيى بن خلف. حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر، قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أن الله وضع الحق على لسان عمر، يقول به)).
((فضل عثمان رضي الله عنه))
109 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا أبي، عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لكل نبي رفيق في الجنة. ورفيقي فيها عثمان بن عفان)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. فيه عثمان بن خالد، وهو ضعيف باتفاقهم.
110 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا أبي، عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي عثمان عند باب المسجد فقال: ((يا عثمان! هذا جبريل أخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم، بمثل صداق رقية، على مثل صحبتها)).
في الزوائد: إسناد هذا الحديث كالذي قبله.
111 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة؛ قال:
- ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقربها. فمر رجل مقنع رأسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((هذا، يومئذ على الهدى)).
فوثبت فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: هذا؟ قال ((هذا)).
في الزوائد: إسناده منقطع. قال أبو حاتم: محمد بن سيرين لم يسمع كعب بن عجرة. وباقي رجاله ثقات.
112 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية. حدثنا الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن النعمان بن بشير، عن عائشة، قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عثمان! أن ولاك الله هذا الأمر يوما، فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله، فلا تخلعه)) يقول ذلك ثلاث مرات. قال عثمان: فقلت لعائشة: ما منعك أن تعلمي الناس بهذا؟ قالت: أنسيته.
113 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة، قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: ((وددت أن عندي بعض أصحابي)) قلنا: يا رسول الله! ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت. قلنا: ألا ندعو لك عمر؟ فسكت. قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال ((نعم)) فجاء، فخلا به، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه. ووجه عثمان يتغير. قال قيس: فحدثني أبو سهلة، مولى عثمان: أن عثمان بن عفان قال، يوم الدار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا. فأنا صائر إليه.
وقال علي في حديثه: وأنا صابر عليه.
قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
في الزوائد: إسناده صحيح. رجاله ثقات.
((فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه))
114 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، وأبو معاوية، وعبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي، قال:
- عهد إلى النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.
115 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم؛ قال: سمعت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، يحدث عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛
- أنه قال لعلي ((ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟)).
116 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو الحسين. أخبرني حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
- أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج. فنزل في بعض الطريق. فأمر الصلاة جامعة. فأخذ بيد علي، فقال ((ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)) قالوا: بلى. قال ((ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟)) قالوا: بلى. قال ((فهذا ولي من أنا مولاه. اللهم وال من والاه. اللهم عاد من عاداه)).
في الزوائد: إسناد ضعيف، لضعف علي بن يزيد بن جدعان.
117 - حدثنا عثمان بن أبي شيبية. حدثنا وكيع. حدثنا ابن أبي ليلى. حدثنا الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال:
- كان أبو ليلى يسمر مع علي. فكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف. فقلنا: لو سألته. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين، يوم خيبر. قلت: يا رسول الله! إني أرمد العين. فتفل في عيني. ثم قال ((اللهم أذهب عنه الحر والبرد)) قال: فما وجدت حرا ولا بردا بعد يومئذ. وقال ((لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار)) فتشرف له الناس. فبعث إلي علي، فأعطاها أياه.
في الزوائد: إسناده ضعيف. ابن أبي ليلى، شيخ وكيع، وهو محمد، ضعيف الحفظ. لأيحتج بما ينفرد به.
118 - حدثنا محمد بن موسى الواسطي. حدثنا المعلى بن عبد الرحمن. حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وأبوهما خير منهما)).
في الزوائد: رواه الحاكم في المستدرك من طريق المعلى بن عبد الرحمن، كالمصنف. والمعلى اعترض بوضع ستين حديثا في فضل علي، قاله ابن معين. فالإسناد ضعيف. وأصله في الترمذي والنسائي من حديث حذيفة بغير زيادة "وأبوهما خير منهما".
119 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسويد بن سعيد، وإسماعيل بن موسى، قالوا: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((علي مني وأنا منه. ولا يؤدي عني إلا علي)).
120 - حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي. حدثنا عبيد الله بن موسى. أنبأنا العلاء بن صالح، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله؛ قال:
- قال علي: أنا عبد الله، وأخو رسوله صلى الله عليه وسلم. وأنا الصديق الأكبر. لا يقولها بعدي إلا كذاب. صليت قبل الناس لسبع سنين.
في الزوائد: هذا الإسناد صحيح. رجاله ثقات. رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال.
وقال: صحيح على شرط الشيخين.
121 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية. حدثنا موسى بن مسلم، عن ابن سابط، وهو عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص؛
- قال: قدم معاوية في بعض حجاته، فدخل عليه سعد، فذكروا عليا. فنال منه. فغضب سعد، وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) وسمعته يقول ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)) وسمعته يقول ((لأعطين الرأية اليوم رجلا يحب الله ورسوله))؟
((فضل الزبير رضي الله عنه))
122 - حدثناعلي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم قريظة ((من يأتينا بخبر القوم؟)) فقال الزبير: أنا. فقال ((من يأتينا بخبر القوم؟)) قال الزبير: أنا. ثلاثا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لكل نبي حواري، وإن حواري الزبير)).
123 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية. حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير؛
- قال: لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد.
124 - حدثنا هشام بن عمار، وهدية بن عبد الوهاب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عرووة، عن أبيه؛
- قال: قالت لي عائشة: يا عروة! كان أبواك من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح: أبو بكر والزبير.
((فضل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه))
125 - حدثنا علي بن محمد. وعمرو بن عبد الله الأودي، قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الصلت الأزدي. حدثنا أبو نضرة، عن جابر؛
- أن طلحة مر على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ((شهيد يمشي على وجه الأرض)).
126 - حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا عمرو بن عثمان. حدثنا زهير بن معاوية. حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن معاوية بن أبي سفيان؛ قال:
- نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى طلحة، فقال ((هذا ممن قضى نحبه)).
127 - حدثنا أحمد بن سنان. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا إسحاق، عن موسى بن طلحة؛ قال:
- كنا عند معاوية، فقال: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((طلحة ممن قضى نحبه)).
128 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال:
- رأيت يد طلحة شلاء. وقي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد.
((فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه))
129 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي، قال:
- ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد غير سعد ابن مالك. فإنه قال له، يوم أحد ((ارم سعد! فداك أبي وأمي)).
130 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد. ح وحدثنا هشام بن عمار. حدثنا حاتم ابن إسماعيل، وإسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب. قال:
- سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد، أبويه. فقال ((ارم سعد! فداك أبي وأمي)).
131 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن إدريس، وخالي يعلي، ووكيع، عن إسماعيل؛عن قيس؛ قال:
- سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله.
132 - حدثنا مسروق بن المرزبان. حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن هاشم بن هاشم؛ قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول:
- قال سعد بن أبي وقاص: ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه. ولقد مكثت سبعة أيام. وإني لثلث الإسلام.
((فضائل العشرة رضي الله عنهم))
133 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا صدقة بن المثنى، أبو المثنى النخعي، عن جده رياح بن الحارث، سمع سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة؛ فقال ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة)) فقيل: من التاسع؟ قال ((أنا)).
134 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال ابن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد؛ قال:
- أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سمعته يقول ((اثبت حراء! فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)). وعدهم: رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وابن عوف، وسعيد ابن زيد.
((فضل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه))
135 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. جميعا عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، لأهل نجران ((سأبعث معكم رجلا أمينا، حق أمين)). قال: فتشرف له الناس. فبعث أبا عبيدة بن الجراح.
136 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة ابن زفر، عن عبد الله؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي عبيدة بن الجراح ((هذا أمين هذه الأمة)).
((فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه))
137 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو مستخلفا أحدا عن غير مشورة، لاستخلفت ابن أم عبد)).
138 - حدثنا الحسن بن علي الخلال. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود؛
- أن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)).
139 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال:
- قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادي حتى أنهاك)).
((فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه))
140 - حدثنا محمد بن طريف. حدثنا محمد بن فضيل. حدثنا الأعمش، عن أبي سبرة النخمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن المطلب؛ قال:
- كنا نلقى النفر من قريش، وهم يتحدثون. فيقطعون حديثهم. فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ما بال أقوام يتحدثون. فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم. والله، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا أنه قيل: روأية محمد بن كعب عن العباس مرسلة.
141 - حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك. حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عبد الله بن عمرو، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا. فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة يوم القيامة تجاهين. والعباس بيننا مؤمن بين خليلين)).
في الزوائد: إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عبد الوهاب. بل قال فيه أبو داود: بضع الحديث. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة. وشيخه إسماعيل اختلط بأخرة. وقال ابن رجب: انفرد به المصنف وهو موضوع. فإنه من بلأيا عبد الوهاب. وقال فيه أبو داود. ضعيف الحديث.
((فضل الحسن والحسين ابني على بن أبي طالب رضي الله عنه))
142 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله لأبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن: ((اللهم إني أحبه. فأحبه وأحب من يحبه)) قال: وضمه إلى صدره.
143 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف، وكان مرضيا، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني)).
في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
144 - حدثنا يعقوب بن حميد كاسب. حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد؛ أن يعلي بن مرة حدثهم
- إنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له. فإذا حسن يلعب في السكة. قال: فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم، وبسط يديه. فجعل الغلام يفر ههنا وههنا. ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذه. فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى في فأس رأسه فقبله. وقال ((حسين مني، وأنا من حسين. أحب الله من أحب حسينا. حسين سبط من الأسباط)).
حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان مثله.
في الزوائد: إسناده حسن. رجاله ثقات.
145 - حدثنا الحسن بن علي الخلال، وعلي بن المنذر، قالا: حدثنا أبو غسان. حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح، مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلي وفاطمة والحسن والحسين ((أنا سلم لمن سالمتم، وحرب لمن حاربتم)).
((فضل عمار بن ياسر رضي الله عنه))
146 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب؛
- كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم. فاستأذن عمار بن ياسر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((ائذنوا له. محبا بالطيب المطيب)).
147 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ؛ قال: دخل عمار على علي، فقال: مرحبا بالطيب المطيب. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ملئ عمار إيمأنا إلى مشاشه)).
148 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبيد الله بن موسى. ح وحدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله؛ قالا جميعا: حدثنا وكيع، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عمار، ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما)).
((فضل سلمان وأبي ذر والمقداد))
149 - حدثنا إسماعيل بن موسى، وسويد بن سعيد، قالا: حدثنا شريك، عن أبي ربيعة الإيادي، عن أبي بريدة، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم)) قيل: يا رسول الله! من هم ؟ قال ((علي منهم)) يقول ذلك ثلاثا ((وأبو ذر، وسلمان، والمقداد)).
150 - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا زائدة بن قدامة، عن عاصم بن أبي النجود، عن ذر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود؛
- قال: كان أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد. فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب. وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه. وأما سائرهم، فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس. فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا. إلا بلال. فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه. فأخذوه، فأعطوه الولدان. فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد، أحد.
في الزوائد: إسناده ثقات. رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك من طريق عاصم بن أبي النجود، به.
151 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد. ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد. ولقد أتت علي ثالثة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا ما وارى إبط بلال)).
أخرجه الترمذي في أواخر باب الزهد. وقال هذا حديث حسن صحيح.
((فضائل بلال))
152 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم؛
- أن شاعرا مدح بلال بن عبد الله، فقال: "بلال بن عبد الله خير بلال" فقال ابن عمر: كذبت. لا. بل "بلال رسول الله خير بلال".
((فضائل خباب))
153 - حدثنا علي بن محمد. وعمرو بن عبد الله. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبي إسحق، عن أبي ليلى الكندي؛ قال:
- جاء خباب إلى عمر، فقال: ادن. فما أحد أحق بهذا المجلس منك، إلا عمار. فجعل خباب يريه آثارا بظهره مما عذبه المشركون.
في الزوائد: إسناده صحيح.
154 - حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد. حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((أرحم أمتي بأمتي أبو بكر. وأشدهم في دين الله عمر. وأصدقهم حياء عثمان. وأقضاهم علي بن أبي طالب. وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب. وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. وأفرضهم زيد بن ثابت. ألا وإن لكل أمة أمينا. وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)).
155 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن قلابة مثله عند ابن قدامة.
- غير أنه يقول في حق زيد ((وأعلمهم بالفرائض)).
((فضل أبي ذر رضي الله عنه))
156 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن نمير. حدثنا الأعمش، عن عثمان بن عمير، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي. عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:: ((ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر)).
((فضل سعد بن معاذ رضي الله عنه))
157 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب؛ قال:
- أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرقة من حرير. فجعل القوم يتداولونها بينهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتعجبون من هذا؟)) فقالوا: نعم. يا رسول الله! فقال ((والذي نفسي بيده! لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا)).
158- حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اهتز عرش الرحمن عز وجل لموت سعد بن معاذ)).
((فضل جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه))
159 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي؛ قال:
- ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت. ولا رآني إلا تبسم في وجهي. ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري، فقال ((اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا)).
((فضل أهل بدر))
160 - حدثنا علي بن محمد، وأبو كريب. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن يحيى ابن سعيد، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج؛ قال:
- جاء جبريل، أو ملك، إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون من شهد بدرا فيكم؟ قالوا: خيارنا، قال: كذلك هم عندنا، خيار الملائكة.
161 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا جرير. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية. جميعا عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا أصحأبي. فو الذي نفسي بيده! لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه)).
في الزوائد: إسناده صحيح.
162 - حدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله. قالا: حدثنا وكيع. قال حدثنا سفيان، عن نسير بن زغلوق، قال:
- كان ابن عمر يقول: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فلمقام أحدهم ساعة، خير من عمل أحدكم عمره.
((فضل الأنصار))
163 - حدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله. قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب الأنصار أحبه الله. ومن أبغض الأنصار أبغضه الله)). قال شعبة: قلت لعدي: أسمعته من البراء بن عازب؟ قال: إياي حدث.
164 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((الأنصار شعار والناس دثار. ولو أن الناس استقبلوا واديا أو شعبا، واستقبلت الأنصار واديا، لسلكت وادي الأنصار. ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. والآفة من عبد المهيمن، وباقي رجاله ثقات.
165 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد. حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
((فضل ابن عباس رضي الله عنه))
166 - حدثنا محمد بن المثنى، وأبو بكر بن خلاد الباهلي. قالا: حدثنا عبد الوهاب. حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وقال ((اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب)).
((12)) باب في ذكر الخوارج
167 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي بن أبي طالب؛ قال، وذكر الخوارج.
- فقال: فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد. ولولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. قلت: أنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: أي، ورب الكعبة. ثلاث مرات.
168 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عامر بن زرارة. قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج في أخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول الناس، يقرؤن القرآن، لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. فمن لقيهم فليقتلهم. فإن قتلهم أجر عند الله لمن قتلهم)).
169 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة؛ قال:
- قلت لأبي سعيد الخدري: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في الحرورية شيئا؟ فقال: سمعته يذكر قوما يتعبدون ((يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصومه مع صومهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. أخذ سهمه فنظر في نصله فلم ير شيئا. فنظر في رصافة فلم ير شيئا. فنظر في قدحه فلم ير شيئا. فنظر في القذذ فتمارى هل يرى شيئا أم لا)).
170 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن سليمأن بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن بعدي من أمتي، أو سيكون من أمتي، قوما يقرؤن القرأن. لا يجأوز حلوقهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. ثم لا يعودون فيه. هم شرار الخلق والخليقة)). قال عبد الله بن الصامت: فذكرت ذلك لرافع بن عمرو. أخي الحكم بن عمرو الغفاري. فقال: وأنا أيضا قد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
171 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وسويد بن سعيد. قالا: حدثنا أبو الأحوص عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليقرأن القرأن ناس من أمتي. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية)).
في الزوائد: هذا إسناده ضعيف.
172- حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرأنة وهو يقسم التبر والغنائم. وهو في حجر بلال. فقال رجل: اعدل يا محمد! فأنك لم تعدل. فقال ((ويلك! ومن يعدل بعدي إذا لم أعدل؟)) فقال عمر: دعني يا رسول الله! حتى أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن هذا في أصحاب، أو أصيحاب له، يقرؤن القرأن لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)).
في الزوائد: إسناده صحيح.
173 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسحاق الأزرق، عن الأعمش، عن ابن أبي أوفى؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخوارج كلاب النار)).
في الزوائد: أن رجال الإسناد ثقات. إلا أن فيه أنقطاعا.
174 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا يحيى بن حمزة. حدثنا الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ينشأ نشء يقرؤن القرأن لا يجاوز تراقيهم. كلما خرج قرن قطع)) قال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كلما خرج قرن قطع)) أكثر من عشرين مرة. ((حتى يخرج في عراضهم الدجال)).
في الزوائد: إسناده صحيح. وقد احتج البخاري بجميع رواته.
175 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج قوم في آخر الزمأن، أو في هذه الأمة، يقرؤن القرأن لأيجاوز تراقيهم، أو حلوقهم. سيماهم التحليق. إذا رأيتموهم، أو إذا لقيتموهم، فاقتلوهم)).
176 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة،
- يقول: شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتيل من قتلوا، كلاب أهل النار. قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارا. قلت: يا أبا أمامة! هذا شيء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
((13)) باب فيما أنكرت الجهيمة
177 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي، ووكيع. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا خالي يعلى، ووكيع، وأبو معاوية. قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله؛
- قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنظر إلى القمر ليلة البدر. قال ((أنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر. لا تضامون في رؤيته. فأن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا)). ثم قرأ {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب}.
178 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تضامون في رؤية القمر ليلة البدر؟)) قالوا: لا. قال ((فكذلك، لا تضامون في رؤية ربكم يوم القيامة)).
179 - حدثنا محمد بن العلاء الهمدأني. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي صالح السمأن، عن أبي سعيد؛ قال:
- قلنا يا رسول الله! أنرى ربنا؟ قال ((تضامون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحاب؟)) قلنا: لا. قال ((فتضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب؟)) قالوا: لا. قال: ((إنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتهما)).
180 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنا حماد بن سلمة، عن يعلي بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين؛ قال،
- قلت يا رسول الله! أنرى الله يوم القيامة؟ وما أية ذلك في خلقه؟ قال ((يا أبا رزين! أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟)) قال، قلت: بلى. قال ((فالله أعظم. وذلك أية في خلقه)).
181 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا حماد بن سلمة، عن يعلي بن عطاء، عن وكيع، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره)) قال، قلت: يا رسول الله! أو يضحك ربنا؟ قال ((نعم)) قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرا.
في الزوائد: وكيع ذكره ابن حيأن في الثقات. وباقي رجاله احتج بهم مسلم.
182 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا حماد بن سلمة، عن يعلي بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين؛ قال:
- قلت: يا رسول الله! أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال ((كان في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وما ثم خاق، عرشه على الماء)).
183 - حدثنا حميدة بن مسعدة. حدثنا خالد بن الحرث. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صفوأن ابن محرز المازني؛ قال:
- بينما نحن مع عبد الله بن عمر وهو يطوف بالبيت إذ عرض له رجل فقال: يا ابن عمر! كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في النجوى؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يدنى المؤمن من ربه يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه. ثم يقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: يا رب أعرف. حتى إذا بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ قال: أني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم. قال، ثم يعطى صحيفة حسنلته، أو كتابه، بيمينه. قال، وأما الكافر أو المنافق فينادى على رؤس الأشهاد)).
قال خالد: في "الأشهاد" شيء من أنقطاع.
{هؤلاء الذين كذبوا على ربهم. إلا لعنة الله على الظالمين}. ((11/سورة هود/ الآية 18))
184 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا أبو عاصم العبادأني. حدثنا الفضل الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور. فرفعوا رءوسهم، فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم. فقال: السلام عليكم، يا أهل الجنة! قال وذلك قول الله: {سلام قولا من رب رحيم}. ((36/سورة يس/ الآية 58))
قال فينظر إليهم وينظرون إليه. فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم)).
قال السيوطي في مصباح الزجاجة: والذي رأيته أنا في كتاب العقيلي ما نصه: عبد الله بن عبيد الله، أبو عاصم العبادأني، منكر الحديث. وكأن "الفضل" يرى القدر. كاد أن يغلب على حديثه الوهم.
185 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن الأعمش عن خيثمة، عن عدي بن حاتم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمأن. فينظر من عن أيمن منه فلا يرى إلا شيء قدمه. ثم ينظر من عن أسر منه فلا يرى إلا شيء قدمه. ثم ينظر أمامه فتستقبله النار. فمن استطاع منكم يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل)).
186 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عبد الصمد، عبد العزير بن عبد الصمد. حدثنا أبو عمرأن الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جنتان من فضة، أنيتهما وما فيهما. وجنتان من ذهب، أنيتهما وما فيهما. وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)).
187 - حدثنا عبد القدوس بن محمد. حدثنا حجاج. حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب؛ قال:
- تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} ((10/سورة يونس/الآية 26)) وقال ((إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة! أن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجز كموه)). فيقولون: وما هو؟ ألم يثقل الله موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة وينجنا من النار؟ قال: ((فيكشف الحجاب فينظرون إليه. فوالله، ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر، يعني إليه، ولا أقر لأعينهم)).
188 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية. حدثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ قالت:
- الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات. لقد جاءت المجادلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في ناحية البيت، تشكو زوجها. وما أسمع ما تقول. فأنزل الله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} ((58 /سورة المجادلة/ الآية 1)).
189 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق: رحمتي سبقت غضبي)).
190 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ويحيى بن حبيب بن عربي. قالا: حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري الحزامي. قال: سمعت طلحة بن خراش، قال: سمعت جابر ابن عبد الله يقول:
- لما قتل عبد الله بن عمرو بن حرام، يوم أحد، لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ((يا جابر! ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟)) وقال يحيى في حديثه فقال ((يا جابر! مالي أراك منكسرا؟)) قال، قلت: يا رسول الله! استشهد أبي وترك عيالا ودينا. قال ((أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟)). قال: بلى يا رسول الله! قال ((ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب. وكلم أباك كفاحا. فقال: يا عبدي! تمن على أعطك. قال: يا رب! تحييني فأقتل فيك ثانية. فقال الرب سبحانه: أنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب! فأبلغ من ورائي قال فأنزل الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون})) ((3 /سورة آل عمران/ الآية 169)).
قال السندي: ليس هذا الحديث من أفراد ابن ماجد، لامتنا ولا سندا. أخرجه الترمذي في التفسير. ثم قال: هذا الحديث حسن غريب. لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم. رواه عنه كبار أهل الحديث.
191 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعراج، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يضحك إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر. كلاهما دخل الجنة. يقاتل هذا في سبيل الله فيستشهد. ثم يتوب الله على قاتله، فيسلم، فيقاتل في سبيل الله فيستشهد)).
192 - حدثنا حرملة بن يحيى ويونس بن عبد الأعلى. قالا: حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني يونس، عن ابن شهاب. حدثني سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة كان يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوى السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك. أين ملوك الأرض)).
193 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب؛ قال:
- كنت بالبطحاء في عصابة. وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمرت به سحابة. فنظر إليها. فقال ((ما تسمون هذه؟)) قالوا: السحاب. قال ((المزن)). قالوا: والمزن. قال ((والعنان)) قال أبو بكر: قالوا: والعنان. قال ((كم ترون بينكم وبين السماء؟)) قالوا: لاندري. قال ((فإن بينكم وبينها إما واحدا أو اثنين أو ثلاثا وسبعين ستة. والسماء فوقها كذلك)) حتى عد سبع سماوات. ((ثم فوق السماء السابعة، بحر. بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء. ثم فوق ذلك ثمانية أو عال. بين أظلافهم وركبهن كما سماء إلى سماء. ثم على ظهورهم العرش. بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء. ثم الله فوق ذلك. تبارك وتعالى)).
194 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا سفيلن بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قضى الله أمرا في السماء ضربت الملائكة أجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان. فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم، قالوا الحق، وهو العلي الكبير ((34 /سورة سبأ/ الآية 23)) قال، فيسمعها مسترقو السمع بعضهم فوق بعض. فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته. فربما أدركه الشهاب قبل أت يلقيها إلى الذي تحته. قيلقيها على لسان الكاهن أو الساحر. فربما لم يدرك حتى يلقيها. فيكذب معها مائة كذبة. فتصدق تلك الكلمة التي سمعت من السماء)).
195 - حدثنا على بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى؛ قال:
- قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات. فقال: ((إن الله لا ينام. ولا ينبغي له أن ينام. يخفض القسط ويرفعه. يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابه النور. لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)).
196 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه. حجابه النور. لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره)).
ثم قرأ أبو عبيدة: {أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين}. ((27 /سورة النمل/ الآية 8))
197 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: ((يمين الله ملأى.لا يغيضها شيء. سحاء الليل والنهار. وبيده الأخرى الميزان. يرفع القسط ويخفض. قال: أرأيت ما أنفق منذ خلق الله السموات والأرض؟ فإنه لم ينقص مما في يديه شيئا)).
198 - حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. حدثني أبي، عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر؛ أنه قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، يقول ((يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيده "وقبض بيده فجعل يقبضها ويبسطها" ثم يقول: أنا الجبار! أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟)) قل، ويتميل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه. حتى إني أقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
199 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا صد قة بن خالد. حدثنا ابن جابر؛ قال سمعت بسر بن عبيد الله يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: حدثني النواس بن سمعان الكلابي، قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن. أن شاء أقامه وإن شاء أزاغه)) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك)) قال: ((والميزان بيد الرحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة)).
200 - حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء. حدثنا عبد الله بن إسماعيل، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الله ليضحك إلى ثلاثة: للصف في الصلاة، وللرجل يصلى في جوف الليل، وللرجل يقاتل "أراه قال" خلف الكتيبة)).
في الزوائد: في إسناده مقال.
201 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الله بن رجاء. حدثنا إسرائيل، عن عثمان، يعني ابن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن جانر بن عبد الله؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في الموسم. فيقول ((إلا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي)).
202 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوزير بن صبيح. حدثنا يونس بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى: {كل يوم هو في شأن} ((55/ سورة الرحمن/ الآية 29)) قال ((من شأنه أن يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويخفض آخرين)).
في الزوائد: إسناده حسن.
((14)) باب من سن سنة حسنة أو سيئة
203 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا أبو عوانة. حدثنا عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سن سنة حسنة فيعمل بها كان له أجرها، ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا. ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئا)).
204 - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثني أبي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحث عليه. فقال رجل: عندي كذا وكذا؛ قال، فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استن خيرا فاستن به، كان له أجره كاملا، ومن أجور من استن به ولا ينقص من أجورهم شيئا. ومن استن سنة سيئة، فاستن به، فعليه وزره كاملا، ومن أوزار الذي استن به، ولا ينقص من أوزارهم شيئا)).
في الزوائد: إسناده صحيح.
205 - حدثنا عيسى بن حماد المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: ((أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن له مثل أوزار من اتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئا. وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع، فإن له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص ذلك من آثامهم شيئا)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
206 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى ضلالة، فعليه من الإثم مثل آثام من اتبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا)).
207 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو نعيم. حدثنا إسرائيل، عن الحكم، عن أبي جحيفة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سن سنة حسنة فعمل بها بعده، كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا. ومن سن سنة سيئة، فعمل بها بعده، كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا)).
في الزوائد: هذا الإسناد ضعيف.
208 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الليث، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مامن داع يدعو إلى شيء إلا وقف يوم القيامة لازما لدعوته، ما دعا إليه. وإن دعا رجل رجلا)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
((15)) باب من أحيا سنة قد أميتت
209 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد الحباب. حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني. حدثني أبي، عن جدي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس، كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا. ومن ابتدع بدعة فعمل بها، كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا)).
210 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من الناس، لا ينقص من أجور الناس شيئا. ومن ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله، فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس، لا ينقص من آثام الناس شيئا)).
((16)) باب فضل من تعلم القرآن وعلمه
211 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد القطان. حدثنا شعبة وسفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال شعبة" ((خيركم)) "وقال سفيان" ((أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)).
212 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)).
213 - حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا الحارث بن نبهان. حدثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خياركم من تعلم القرآن وعلمه)) قال: وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا، أقرئ.
في الزوائد: إسناده ضعيف.
214 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى الأشعري،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة. طعمها طيب وريحها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة. طعمها طيب ولا ريح لها. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة. ريحها طيب وطعمها مر. ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة. طعمها مر ولا ريح لها)).
215 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه، عن أنس بن مالك؛ قال
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن لله أهلين من الناس)) قالوا: يا رسول الله! من هم؟ قال: ((هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته)).
في الزوائد: إسناده صحيح.
216 - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي. حدثنا بن محمد بن حرب، عن أبي عمر، عن كثير بن زإذان، عن عاصم بن حمزة، عن علي بن أبي طالب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ القرآن وحفظه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته. كلهم قد استوجب النار)).
217 - حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي. حدثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن المقبري، عن عطاء مولى أبي احمد، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعلموا القرآن واقرأوه وارققدوا. فإن مثل القرآن ومن تعلمه فقام به، كمثل جراب محشو مسكا يفوح ريه كل مكان. ومثل من تعلمه فرقد وهو في جوفه، كمثل جراب أوكي على مسك)).
218 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل؛
- أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان. وكان عمر استعمله على مكة. فقال عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزي. قال: ومن ابن أبزي؟ قال: رجل من موالينا. قال عمر: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: أنه قارئ لكتاب الله تعالى، عالم بالفرائض، قاض. قال عمر: أما أن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال ((أن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين)).
219 - حدثنا العباس بن عبد الله الواسطي. حدثنا عبد الله بن غالب العباداني، عن عبد الله بن زياد البحراني، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر؛ قال:
- قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر! لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله، خير لك من أن تصلي مائة ركعة. ولأن تغدو فتعلم بابا من العلم، عمل به أو لم يعمل، خير من أن تصلي ألف ركعة)).
قال المنذري: إسناده حسن. لكن في الزوائد أنه ضعف عبد الله بن زياد، وعلي بن زيد بن جدعان، قال: وله شاهدان أخرجهما الترمذي.
((17)) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم
220 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)).
في الزوائد: قلت رواه الترمذي من حديث ابن عباس، وقال: حسن صحيح. وفي الباب عن أبي هريرة ومعاوية. وقال السندي: وإسناد أبي هريرة ظاهره المصحة، ولكن اختلف فيه على الزهري. فرواه النسائي من حديث شعيب عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ وقال: الصواب رواية الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية، كما في الصحيحين.
221 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسام، مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس؛ انه حدثه، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يحدث
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: ((الخير عادة، والشر لجاجة. ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)).
في الزوائد: رواه ابن حبان في صحيحه من طريق هاشم بن عمار، بإسناده ومتنه.
222 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا روح بن جناح، أبو سعد، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد)).
223 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عبد الله بن داود، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس؛ قال: - كنت جالسا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق. فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء! أتيتك من المدينة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحديث به عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا. قال: لا. قال: ولا جاء بك غيره؟ قال: لا. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة. وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم. وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض. حتى الحيتان في الماء. وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب. أن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. إنما ورثوا العلم. فمن أخذه، أخذ بحظ وافر)).
224 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا حفص بن سليمان. حدثنا كثير بن شنظير، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم.وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف حفص بن سليمان. وقال السيوطي: سئل الشيخ محي الدين النووي رحمه الله تعالى عن هذا الحديث، فقال: انه ضعيف، أي سندا. وإن كان صحيحا، أي معنى. وقال تلميذه جمال الدين المزي: هذا الحديث روى من طرق تبلغ رتبة الحسن. وهو كما قال. فإني رأيت له خمسين طريقا وقد جمعتها في جزء. كلم الإمام السيوطي.
225 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد؛ قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والأخرة. ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والأخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)).
226 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش؛ قال:
- أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: أنبط العلم. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها، رضا بما يصنع)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا أن عاصم بن أبي النجود اختلط بأخرة.
227 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن المقبري، عن أبي هريرة؛
- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من جاء مسجدي هذا، لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه، فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله. ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره)).
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم.
228 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا صدقة بن خالد. حدثنا عثمان بن أبي عاتكة، عن علي بن أبي يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض. وقبضه أن يرفع)). وجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام هكذا. ثم قال ((العالم والمتعلم شريكان في الأجر. ولا خير في سائر الناس)).
في الزوائد: في إسناده علي بن يزيد، والجمهور على تضعيفه.
229 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا داود بن الزبرقان، عن بكر بن خنيس، عن عبد الرحمنبن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو.
- قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره. فدخل المسجد. فإذا هو بحلقتين. إحداهما يقرأون القرآن ويدعون الله، والأخرى يتعلمون ويعلمون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل على خير. هؤلاء يقرأون القرآن ويدعون الله، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم. وهؤلاء يتعلمون ويعلمون. وإنما بعثت معلما)) فجلس معهم.
في الزوائد: إسناده ضعيف. داود وبكر وعبد الرحمن، كلهم ضعفاء.
((18)) باب من بلغ علما
230 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا محمد بن فضيل. حدثنا ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد، أبي هبيرة الأنصاري، عن أبيه، عن زيد بن ثابت؛
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها. فرب حامل فقه غير فقيه. ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) زاد فيه علي بن محمد ((ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم)).
231 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد السلام، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالخيف من مني. فقال ((نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها. فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)).
حدثنا علي بن محمد. حدثنا خالي، يعلي. ح وحدثنا هشام بن عمار. حدثنا سعيد بن يحيى. قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
232 - حدثنا محمد بن بشار, ومحمد بن الوليد. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه. فرب مبلغ أحفظ من سامع)).
233 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد القطان، أملاه علينا. حدثنا قرة بن خالد. حدثنا محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، وعن رجل آخر هو أفضل في نفسي من عبد الرحمن، عن أبي بكرة.
- قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال ((ليبلغ الشاهد الغائب. فانه رب مبلغ يبلغه، أوعي له من سامع)).
234 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة؛ وحدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا النضر بن شميل، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية القشيري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا ليبلغ الشاهد الغائب)).
235 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. حدثني قدامة بن موسى، عن محمد بن الحصين التميمي، عن أبي علقمة، مولى ابن عباس، عن يسار، مولى ابن عمر، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليبلغ شاهدكم غائبكم)).
236 - حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن معان بن رفاعة، عن عبد الوهاب بن بخت المكي، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها عني. فرب حامل فقه غير فقيه. ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)).
قال السندي: قد تكلم في الزوائد على بعض الأحاديث ((من رقم 230 إلى رقم 236)) إلا أن متونها ثابتة عند الأئمة.
((19)) باب من كان مفتاحا للخير
237 - حدثنا الحسين بن الحسن المروزي. أنبأنا محمد بن أبي عدي. حدثنا محمد بن أبي حميد. حدثنا حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر. وإن من الناس مفاتيح للشر، مغاليق للخير. فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه. وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه)).
في الزوائد: إسناده ضعيف من أجل محمد بن أبي حميد، فانه متروك.
238 - حدثنا مروان بن سعيد الأيلي، أبو جعفر. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أن هذا الخير خزائن. ولتلك الخزائن مفاتيح. فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير، مغلاقا للشر. وويل لعبد جعله الله مفتاح للشر، مغلاقا للخير)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن.
((20)) باب ثواب معلم الناس الخير
239 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا حفص بن عمر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الدرداء؛
- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((انه ليستغفر للعالم من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر)).
240 - حدثنا أحمد بن عيسى المصؤي. حدثنا عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من علم علما، فله أجر من عمل به. لا ينقص من أجر العامل)).
المتن ثابت معنى. وإن تكلم في الزوائد على إسناده فقال: فيه سهل بن معاذ، ضعفه ابن معين، ووثقه المجلي، وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء. ويحيى بن أيوب، قيل: انه لم يدرك سهل بن معاذ. ففيه انقطاع.
241 - حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني. حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم. حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده)).
قال أبو الحسن: وحدثنا أبو حاتم، محمد بن يزيد سنان الرهاوي، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكرنحوه.
في الزوائد: ما يقضي انه صحيح. رواه ابن حبان في صحيحه.
242 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن وهب بن عطية. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل. حدثني الزهري. حدثني أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه. ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته. يلحقه من بعد موته)).
نقل عن ابن المنذر انه قال: إسناده حسن. في الزوائد: إسناده غريب. ومرزوق مختلف فيه. وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن يحيى الذهلي به.
243 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المدني. حدثني إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن عبيد الله بن طلحة، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما، ثم يعلمه أخاه المسلم)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. فإسحاق بن إبراهيم ضعيف وكذلك يعقوب. والحسن لم يسمع من أبي هريرة، قاله غير واحد.
((21)) باب من كره أن يوطأ عقباه
244 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه؛
- قال: ما رؤي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط. ولا يطأ عقبيه رجلان.
قال أبو الحسن: وحدثنا حازم بن يحيى. حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. حدثنا حماد بن سلمة. قال أبو الحسن: وحدثنا إبراهيم بن نصر الهمذاني، صاحب القفير. حدثنا موسى بن إسماعيل. حدثنا حماد بن سلمة.
245 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو المغيرة. حدثنا معان بن رفاعة. حدثني علي بن يزيد؛ قال: سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة؛
- قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم، في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد. وكان الناس يمشون خلفه. فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه. فجلس حتى قدمهم أمامه، لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر. في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف رواته.
246 - حدثنا علي بن محمدز حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيج العنزي، عن جابر بن عبد الله؛
- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى، مشى أصحابه أمامه، وتركوا ظهره للملائكة.
في الزوائد: رجال إسناده ثقات.
((22)) باب الوصاة بطلبة العلم
247 - حدثنا محمد بن الحارث بن راشد المصري. حدثنا الحكم بن عبدة، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري،
- رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال ((سيأتيكم أقوام يطأبون العلم. فإذا رأيتموهم فقولوا لهم: مرحبا مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. واقنوهم)).
قلت للحكم: ما "اقنوهم؟ " قال: علموهم.
248 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا المعلى بن هلال، عن إسماعيل؛ قال: دخلنا على الحسن نعوده حتى ملأنا البيت، فقبض رجليه. ثم قال: دخلنا على أبي هريرة نعوده حتى ملأنا البيت، فقبض رجليه. ثم قال:
- دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ملأنا البيت. وهو مضطجع لجنبه، فلما رآنا قبض رجليه. ثم قال ((إنه سيأتيكم أقوام من بعدي يطلبون العلم. فرحبوا بهم، وحيوهم وعلموهم)).
قال: فأدركنا، والله، أقواما، ما رحبوا بنا ولا حيونا ولا علمونا. إلا بعد أن كنا نذهب إليهم فيجفونا.
في الزوائد: إسناده ضعيف. فإن المعلى بن هلال كذبه أحمد وابن معين وغيرهما. ونسبه إلى وضع الحديث غير واحد. وإسماعيل، هو ابن مسلم. اتفقوا على ضعفه. وله شاهد من حديث أبي سعيد، قال الترمذي فيه: لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد. قلت: أبو هارون العبدي ضعيف باتفاقهم.
249 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عمرو بن محمد العنقزي. أنبأنا سفيان عن أبي هارون العبدي؛ قال:
- كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري، قال: مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لنا ((أن الناس لكم تبع. وأنهم سيأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين. فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرا)).
((23)) باب الانتفاع بالعلم والعمل به
250 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ((اللهم! إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن دعاء لا يسمع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع)).
251 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((اللهم! انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما. والحمد لله على كل حال)).
252 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد، وسريج بن النعمان. قالا: حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)) يعني ريحها.
قال أبو الحسن: أنبأنا أبو حاتم. حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا فليح بن سليمان، فذكر نحوه.
253 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا حماد بن عبد الرحمن. حدثنا أبو كرب الأزدي، عن نافع، عن ابن عمر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه، فهو في النار)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حماد وأبي كرب.
254 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا ابن أبي مريم. أنبأنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس. فمن فعل ذلك، فالنار النار)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. ورواه ابن حبان في صحيحه. والحاكم، مرفوعا وموقوفا.
255 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن عبد الرحمن الكندي، عن عبيد الله بن أبي بردة، عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ((أن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين، ويقرأون القرآن، ويقولون: نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا، ولا يكون ذلك. كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك. كذلك لا يجتنى من قربهم إلا)).
قال محمد بن الصباح: كأنه يعني الخطايا.
في الزوائد: إسناده ضعيف. وعبيد الله بن أبي بردة لا يعرف.
256 - حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل. قالا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي. حدثنا عمار بن سيف، عن أبي معاذ البصري. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا إسحاق بن منصور، عن عمار بن سيف، عن أبي معاذ، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعوذوا بالله من حب الحزن)) قالوا: يا رسول الله! وما جب الحزن؟ قال ((واد في جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة)) قالوا: يا رسول الله! ومن يدخله؟ قال ((أعد للقرء المراثين بأعمالهم. وإن من أبغض الاقراء إلى الله الذين يزورون الأمراء)).
قال المحاربي: الجورة.
قال أبو الحسن: حدثنا حازم بن يحيى. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن نمير. قالا: حدثنا ابن نمير، عن معاوية النصري، وكان ثقة. ثم ذكر الحديث نحوه بإسناده.
حدثنا إبراهيم بن نصر. حدثنا أبو غسان، مالك بن إسماعيل. حدثنا عمار بن سيف، عن أبي معاذ. حدثنا مالك بن إسماعيل: قال عمار: لا أدري محمد أو أنس بن سيرين.
257 - حدثنا علي بن محمد، والحسين بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا عبد الله نمير، عن معاوية النصري، عن نهشل، عن الضحاك، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم. ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم. فهانوا عليهم.
- سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول ((من جعل الهموم هما واحدا، هم آخرته، كفاه الله هم دنياه. ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا، لم يبال الله في أي أوديتها هلك)).
قال أبو الحسن: حدثنا حازم بن يحيى. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير. قالا: حدثنا ابن نمير. عن معاوية النصري، وكان ثقة. ثم ذكر الحديث نحوه بإسناده.
في الزوائد: إسناده ضعيف. فيه نهشل بن سعيد. قيل إنه يروي المناكير. وقيل بل الموضوعات.
258 - حدثنا زيد بن أخرم، وأبو بدر، عباد بن الوليد، قالا: حدثنا محمد بن عباد الهنائي. حدثنا علي بن المبارك الهنائي، عن أيوب الختياني، عن خالد بن دريك، عن ابن عمر؛- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من طلب العلم لغير الله، أو أراد به غير الله، فليتبوأ مقعده من النار)).
259 - حدثنا أحمد بن عاصم العباداني. حدثنا بشير بن ميمون؛ قال: سمعت أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن حذيفة، قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، أو لتماروا به السفهاء، أو لتصرفوا وجوه الناس إليكم. فمن فعل ذلك فهو في النار)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
260 - حدثنا محمد بن إسماعيل. أنبأنا وهب بن إسماعيل الأسدي. حدثنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويجاري به السفهاء، ويصرف به وجوه الناس إليه؛ أدخله الله جهنم)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
((24)) باب من سئل عن علم فكتمه
261 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أسود بن عامر. حدثنا عمارة بن زاذان. حدثنا علي بن الحكم. حدثنا عطاء، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من رجل يحفظ علما فيكتمه، إلا أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من النار)).
قال أبو الحسن، أي القطان. وحدثنا أبو حاتم. حدثنا أبو الوليد. حدثنا عمارة بن زاذان، فذكر نحوه.
262 - حدثنا أبو مروان العثماني، محمد بن عثمان. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج؛
- أنه سمع أبا هريرة يقول: والله! لولا آيتان في كتاب الله تعالى ما حدثت عنه ((يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم)) شيئا أبدا. لولا قول الله: أن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب. إلى آخر الآيتين ((2 /سورة البقرة/ الآيتان 174 و 175)).
263 - حدثنا الحسن بن أبي السري العسقلاني. حدثنا خلف بن تميم، عن عبد الله بن السري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كتم حيثا فقد كتم ما أنزل الله)).
في الزوائد: إسناد حسين بن أبي السري، كذاب. وعبد الله بن السري، ضعيف. وفي الأطراف: أن عبد الله بن السري لم يدرك محمد بن النكدر. وذكر أن بينهما وسائط. ففيه انقطاع أيضا.
264 - حدثنا أحمد بن الأزهر. حدثنا الهيثم بن جميل. حدثني عمرو بن سليم. حدثنا يوسف بن إبراهيم؛ قال سمعت أنس بن مالك يقول:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سئل عن علم فكتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار)).
في الزوائد: إسناده حديث أنس، فيه يوسف بن إبراهيم. قال البخاري: هو صاحب عجائب. وقال ابن حبان: روى عن أنس من حديثه ما لا يخل بالرواية. اهـ. واتفقوا على ضعفه.
265 - حدثنا إسماعيل بن حبان بن وافد الثقفي، أبو إسحاق الواسطي. حدثنا عبد الله بن عاصم. حدثنا محمد بن داب، عن صفوان بن سليم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كتم علما مما ينفع الله به في أمر الناس، أمر الدين؛ ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار)).
في إسناده محمد بن داب. كذبه أبو زرعة وغيره، ونسب إلى الوضع.
266 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك. حدثنا أبو إبراهيم، إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سئل عن علم يعلمه فكتمه؛ ألجم يوم القيامة بلجام من النار)).

 


كتاب الطهارة و سننها

 

 

 

((1)) باب في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة
267بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي ريحانة، عن سفينة؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
268 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، عن همام، عن قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
269 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الربيع بن بدر. حدثنا أبو الزبير، عن جابر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
270 - حدثنا محمد بن المؤمل بن الصباح، وعباد بن الوليد؛ قالا: حدثنا بكر بن يحيى بن زبان. حدثنا حبان بن علي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يجزئ من الوضوء مد، ومن الغسل صاع)) فقال رجل: لا يجزئنا. فقال: قد كان يجزئ من هو خير منك، وأكثر شعرا، يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حبان ويزيد.
((2)) باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور
271 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر. ح وحدثنا بكربن خلف، أبو بشر، ختن المقرئ. حدثنا يزيد بن زريع. قالوا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه بن عمير الهذلي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة إلا بطهور. ولا يقبل صدقة من غلول)).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن سعيد، وشبابة بن سوار، عن شعبة، نحوه.
272 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا إسرائيل، عن سماك. ح وحدثنا محمد بن يحيى. حدثنا وهب بن جرير. حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول)).
273 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا أبو زهير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)).
في الزوائد: حديث أنس ضعيف لضعف التابعي. وقد تفرد يزيد بالرواية عنه فهو مجهول.
274 - حدثنا محمد بن عقيل. حدثنا الخليل بن زكريا. حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي بكرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)).
((3)) باب مفتاح الصلاة الطهور
275 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن الله بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)).

276 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا علي بن مسهر، عن أبي سفيان، طريف السعدي. ح وحدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء. حدثنا أبو معاوية، عن أبي سفيان السعدي؛ عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)).
((4)) باب المحافظة على الوضوء
277 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استقيموا ولن تحصوا. واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة. ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات أثبات. إلا فيه انقطاعا بين سالم وثوبان. ولكن أخرجه الدارمي وابن حبان، في صحيحه، من طريق ثوبان متصلا.
278 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب. حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استقيموا ولن تحصوا. واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة. ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لأجل ليث بن أبي سليم.
279 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا ابن مريم. حدثنا يحيى بن أيوب. حدثني إسحاق بن أسيد، عن أبي حفص الدمشقي، عن أبي أمامة، يرفع الحديث؛
قال ((استقيموا. ونعما أن استقمتم. وخير أعمالكم الصلاة. ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف التابع.
((5)) باب الوضوء شطر الإيمان
280 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا محمد بن شعيب بن شابور. أخبرني معاوية بن سلام، عن أخيه؛ أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إسباغ الوضوء شطر الإيمان. والحمد لله ملء الميزان. والتسبيح والتكبير ملء السموات والأرض. والصلاة نور. والزكاة برهان. والصبر ضياء. والقآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها)).
((6)) باب ثواب الطهور
281 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا ينهره إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعه الله عز وجل بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد)).
282 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثني حفص بم ميسرة. حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الضابحي،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من توضأ فمضمض واستنشق، خرجت خطاياه من فيه وأنفه. فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه، حتى يخرج من يحي أشفار عينيه. فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه. فإذا مسح برأسه خرجت من رأسه، حتى تخرج من أذنيه. فإذا غسل رجليه خرجت خطاياه من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه. وكانت صلاته، ومشيه إلى المسجد نافلة)).
283 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ومحمد بن بشار؛ قالا: حدثنا غندر، محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن العبد إذا توضأ فغسل يديه، خرت خطاياه من يديه. خرت خطاياه من يديه. فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه. فإذا غسل ذراعيه ومسح برأسه خرت خطاياه من ذراعيه ورأسه. فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه)).
284 - حدثنا محمد بن يحيى النيسا بوري. حدثنا أبو الوليد، هشام بن عبد اللك. حدثنا حماد، عن عاصم، عن زر بن حبيش؛ أن عبد الله بن مسعود قال:
- قيل: يا رسول الله! كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال ((غر محجلون. بلق من آثار الوضوء)).
قال أبو الحسن القطان: حدثنا أبو حاتم. حدثنا أبو الوليد. فذكر مثله.
في الزوائد: أصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وحذيفة. وهذا حديث حسن. وحماد هو ابن سلمة. وعاصم هو ابن أبي النجود، كوفي صدوق، في حفظه شيء.
285 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي. حدثنا يحيى بن أبي كثير. حدثني محمد بن إبراهيم. حدثني شقسق بن سلمة. حدثني حمران مولى عثمان بن عفان؛
- قال: رأيت عثمان بن عفان قاعدا في المقاعد. فدعا بوضوء فتوضأ. ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقعدي هذا توضأ مثل وضوئي هذا. ثم قال ((من توضأ مثل وضوئي هذا، غفر له ما تقدم من ذنبه)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ولا تغتروا)).
قال هشام بن عمار. حدثنا عبد الحميد بن حبيب. حدثنا الأوزعي. حدثني يحيى. حدثني محمد بن إبراهيم. حدثني عيسى بن طلحة. حدثني حمران، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
في الزوائد: الحديث في مسلم خلا قوله ((ولا تغتروا)).
((7)) باب السواك
286 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية وأبي، عن الأعمش. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. عن سفيان، عن منصور. وحصين، عن أبي وائل، عن حذيفة؛
- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد يشوص فاه بالسواك.
287 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، وعبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).
288 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي باليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف فيستاك.
289 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا محمد بن شعيب. حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تسوكوا. فإن السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب. ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك. حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي. ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم، وإني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي)).
في الزوائد: إسناده .
290 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة؛ قال،
قلت: أخبرني. بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ إذا دخل عليك؟ قالت: كان إذا دخل يبدأ بالسواك.
291 - حدثنا محمد بن عبد العزيز. حدثنا مسام بن إبراهيم. حدثنا بحر بن كنيز، عن عثمان بن ساج، عن سعيد بن جبير، عن علي بن أبي طالب؛
- قال: إن أفواهكم طرق للقرآن. فطيبوها بالسواك.
في الزوائد: إسناده ضعيف.
((8)) باب الفطرة
292 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة. عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الفطرة خمس. أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد وتقليم الأظافر ونتف الإبط وقص الشارب)).
293 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن أبي الزبير، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظافر وغسل البراخم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء)) يعني الاستنجاء.
قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.
294 - حدثنا سهل بن أبي سهل، ومحمد بن يحيى؛ قالا: حدثنا أبو الوليد. حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سامة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من الفطرة المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط والاستحداد وغسل البراجم والانتضاح والإختتان)).
حدثنا جعفر بن أحمد بن عمر. حدثنا عفان بن مسام. حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، مثله.
295 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك؛ قال:
- وقت لنا في قص الشارب وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة.
((9)) باب ما يقول الرجل إذا دخل بيت الخلاء
296 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي؛ قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن هذه الحشوش محتضرة. فإذا دخل أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)).
حدثنا جميل بن الحسن العتكي. حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. ح وحدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة. قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:، فذكر الحديث.
297 - حدثنا محمد بم حميد. حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان. حدثنا خلاد الصفار، عن الحكم البصري، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ستر ما بين الجن وعورات بني آدم، إذا دخل الكنيف، أن يقول: بسم الله)).
298 - حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دخل الخلاء قال ((أعوذ بالله من الخبث والخبائث)).
299 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا ابن مريم. حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زجر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يعجز أحدكم، إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النخس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم)).
قال أبو الحسن: إسناده ضعيف. قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم، فذاك مما عماته أيديهم.
((10)) باب ما يقول إذا خرج من الخلاء
300 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا إسرائيل. حدثنا يوسف بن أبي بردة: سمعت أبي يقول: دخلت على عائشة فسمعتها تقول:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا خرج من الغائط، قال ((غفرانك)).
قال أبو الحسن بن سامة. وأخبرنا أبو حاتم. حدثنا أبو غسان النهدي. حدثنا إسرائيل، نحوه.
301 - حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا خرج من الخلاء قال ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)).
"عن إسماعيل بن مسلم" في الزوائد: هو متفق على تضعيفه. والحديث بهذا اللفظ غير ثابت.
((11)) باب ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء
302 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا يحيى بن ذكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن عبد الله البهي، عن عروة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه.
303 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثنا همام بن يحيى، عن بن جريج، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه.
((12)) باب كراهية البول في المغتسل
304 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن أشعث بن عبد الله، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه. فإن عامة الوسواس منه)).
قال أبو عبد الله بن ماجة: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول: غنما هذا في الحفيرة. فأما اليوم، فلا. فمغتسلاتهم الجص والصاروج والقير. فإذا بال فأرسل عليه الماء، لا بأس به.
((13)) باب ما جاء في البول قائما
305 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك وهشيم ووكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذبفة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال عليها قائما.
306 - حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن المغية بن شعبة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال قائما.
قال شعبة: قال عاصم يومئذ. وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائل، عن حذيفة. وما حفظه.
فسألت عنه منصورا فحدثنيه عن أبي وائل، عن حذيفة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما.
((14)) باب في البول قاعدا
307 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وسويد بن سعيد، وإسماعيل بن موسى السدي؛ قالوا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة،
- قالت: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقه. أنا رأيته يبول قاعدا.
308 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر؛
- قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما. فقال ((يا عمر! لا تبل قائما)) فما بلت قائما، بعد.
"قوله عن عبد الكريم" في الزوائد: متفق على تضعيفه.
309 - حدثنا يحيى بن الفضل. حدثنا أبو عامر. حدثنا عدي بن الفضل، عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله؛
- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول قائما.
سمعت محمد بن يزيد، أبا عبد الله، يقول: سمعت أحمد بن عبد الرحمن المخزومي يقول: قال سفيان الثوري ((في حديث عائشة: أنا رأيته يبول قاعدا)) قال: الرجل أعلم بهذا منها.
قال أحمد بن عبد الرحمن: وكان من شأن العرب البول قائما. إلا تراه، في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول: قعد يبول كما تبول المرأة.
"حدثنا عدي بن الفضل" في الزوائد: التفقوا على ضعفه.
((15)) باب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين
301 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، حدثنا الأوزعي، عن يحيى بن أبي كثير. حدثني عبد الله بن أبي قتادة. أخبرني أبي؛
- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه. ولا يستنج بيمينه)).
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي بإسناده، نحوه.
311 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا الصلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان؛
- قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
312 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن رجاء المكي، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا استطاب أحدكم، فلا يستطيب بيمينه. ليستنج بشماله)).
((16)) باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة
313 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما أنا مثل الوالد لولده أعلمكم. إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها)). وأمر بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة، ونهى أن يستطيب الرجل بيمينه.
314 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن زهير، عن ابن إسحاق ((قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود))، عن الأسود عن عبد الله بن مسعود؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى الخلاء. فقال ((ائتني بثلاثة حجار)) فأتيته بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال ((هي رجس)).
315 - حدثنا محمد بن الباح. أنبأنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. جميعا عن هشام بن عروة، عن أبي خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة بن ثابت؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في الاستنجاء ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع)).
316 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن الأعمش. وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن. حدثنا سفيان، عن منصور. والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان. قال:
- قال له بعض المشركين، وهم يستهزئون به: إني أرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى الخراءة. قال: أجل أمرنا أن لانستقبل القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع ولا عظم.
((17)) باب النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول
317 حدثنا محمد بن رمح المصري. حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب؛ أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، يقول:
- أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة)) وأنا أول من حدث الناس بذلك.
في الزوائد: إسناده صحيح. وحكم بصحته جماعة.
318 - حدثنا أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن السرح. أنا عبد الله بن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد؛ أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستقبل الذي يذهب إلى الغائط القبلة. و قال ((شرقوا أو غربوا)).
319 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. حدثني عمرو بن يحيى المازي، عن أبي زيد مولى الثعلبيين، عن معقل بن أبي معقل الأسدي، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلتين بغائط أو ببول.
قيل: أبو زيد مجهول الحال. فالحديث ضعيف به.
320 - حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي. حدثنا مروان بن محمد. حدثنا ابن اهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله. حدثني أبو سعيد الخدري؛
- أنه شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول.
في الزوائد: هذا الحديث والحديث الآتي، في إسنادهما ابن لهيعة.
321 - حدثنا أبو الحسن بن سلمة: وحدثنا أبو سعد، عمير بن مرداس الدونقي. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، أبو يحيى البصري. حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني أن أشرب قائما، وأن أبول مستقبل القبلة.
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة.
((18)) باب الرخصة في ذلك في الكنيف، وإباحة دوق الصحارى
322 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الحميد بن حبيب. حدثنا الأوزعي. حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري. ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد، و محمد بن يحيى قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره؛ أن عمه واسع بن حبان أخبره؛ أن عبد الله بن عمر؛ قال:
- يقول أناس: إذا قعت للغائط فلا تستقبل القبلة. ولقد ظهرت، ذات يوم من الأيام، على ظهر بيتنا. فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين، مستقبل بيت المقدس. هذا حديث يزيد بن هارون.
323 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى الحناط، عن نافع، عن ابن عمر؛
قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كنيفه مستقبل القبلة.
قال عيسى: فقلت ذلك للشعبي. فقال: صدق ابن عمر وصدق أبو هريرة. أما قول أبي هريرة فقال: في الصحراء لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. وأما قول ابن عمر، فإن الكنيف ليس فبه قبلة. استقبل فيه حيث شئت.
قال أبو الحسن بن سلمة. وحدثنا أبو حاتم. حدثنا عبيد الله بن موسى، فذكر نحوه.
324 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك بن مالك، عن عائشة؛ قالت:
- ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلة. فقال ((أراهم قد فعلوها. استقبلوا بمقعدتي القبلة)).
قال أبو الحسن القطان: حدثنا يحيى بن عبيد. حدثنا عبد العزيز بن المغيرة، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، مثله.
قال النووي في المجموع: إسناده حسن، رجاله ثقات معروفون.
325 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا وهب بن جرير. حدثنا أبي؛ قال: سمعت محمد بن إسحاق، عن ابن بن صالح، عن مجاهد، عن جابر؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته، قبل أن يقبض بعام، يستقبلها.
حديث جابر هذا، قد حسنه الترمذي.
((19)) باب الاستبراء بعد البول
326 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن عيسى بن يزداد اليماني، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا علي بن عبد العزيز. حدثنا أبو نعيم. حدثنا زمعة. فذكر نحوه.
في الزوائد: يزداد ويقال له ازداد، لا يصح له صحبة. وزمعة ضعيف.
((20)) باب من بال ولم يمس ماء
327 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن عبد الله بن يحيى التوأم، عن ابن أبي مليكة، عن أمه، عن عائشة؛ قالت:
- انطلق النبي صلى الله عليه وسلم يبول. فاتبعه عمر بماء. فقال ((ما هذا؟ يا عمر!)) قال: ماء. قال ((ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ. ولو فعلت لكانت سنة)).
((21)) باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق
328 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. اخبرني نافع بن يزيد، عن حيوة بن شريح؛ أن أبا سعيد الحميري حدثه، قال: كان معاذ بن جبل يتحدث بما يسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويسكت عما سمعوا. فبلغ عبد الله بن عمرو ما يتحدث به. فقال: والله! ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا. وأوشك معاذ أن يفتنكم في الخلاء. فبلغ ذلك معاذا. فلقيه. فقال معاذ: يا عبد الله بن عمرو! أن التكذيب بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفاق. وإنما إثمه على من قاله.
- لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، والظل، وقارعة الطريق)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. ومتن الحدث قد أخرجه أبو داود من طريق آخر.
329 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير؛ قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول. حدثنا جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إياكم والتعريس على جواد الطريق، والصلاة عليها. فإنها مأوى الحيات والسباع. وقضاء الحاجة عليها، فإنها من الملاعن)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
330 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عمرو بن خالد. حدثنا ابن لهيعة، عن قرة، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي على قارعة الطريق، أو يضرب الخلاء عليها، أو يبال فيها.
في الزوائد: إسناده ضعيف. ولكن المتن له شواهد صحيحة.
((22)) باب التباعد للبراز في الفضاء
331 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا ذهب المذهب، أبعد.
332 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عمرو بن عبيد، عن محمد بن المثنى، عن عطاء الخراساني، عن أنس؛ قال:
- كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر. فتنحى لحاجته، ثم جاء فدعا بوضوء فتوضأ.
في الزوائد: إسناده ضعيف.
333 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسي. حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن يونس بن خباب، عن يعلى بن مرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان، إذا ذهب إلى الغائط، أبعد.
334 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. و محمد بن بشار. قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي جعفر الخطمي "قال أبو بكر بن أبي شيبة: واسمه عمير بن يزيد" عن عمارة بن خزيمة؛ والحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد؛
- قال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فذهب لحاجته فأبعد.
335 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبيد الله بن موسى. أنبأنا إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر؛
- قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي البراز حتى يتغيب، فلا يرى.
336 - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري. حدثنا عبد الله بن كثير بن جعفر. حدثنا كثير ابن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث المزني؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة أبعد.
في إسناده كثير بن عبد الله، ضعيف. قال الشافعي: هو ركن من أركان الكذب.
((23)) باب الارتياد للغائط والبول
337 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الملك بن الصباح. حدثنا ثور بن يزيد، عن حصين الحميري، عن أبي سعيد الخير، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من استجمر فليوتر. من فعل ذلك فقد أحسن، ومن لا، فلا حرج. ومن تخلل فليلفظ، ومن لاك فليبتلع. ومن فعل ذاك فقد أحسن. ومن لا. فلا حرج. ومن أتى الخلاء فليستتر. فإن لم يجد إلا كثيبا من رمل فليمدده عليه، فإن الشيطان يلعب بمقاعد ابن آدم. من فعل فقد أحسن ومن لا. فلا حرج)).
338 - حدثنا عبد الرحمن بن عمر. حدثنا عبد الملك بن الصباح بإسناده نحوه. وزاد فيه ((ومن اكتحل فليوتر. من فعل فقد أحسن. ومن لا. فلا حرج. ومن لاك فليبتلع)).
339 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه؛ قال:
- كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر. فأراد أن يقضي حاجته. فقال لي: ((ائت تلك الأشاءتين)) قال وكيع: يعني النخل الصغار. ((فقل لها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا)). فاجتمعتا. فاستتر بهما. فقضى حاجته، ثم قال لي: ((ائتهما، فقل لهما: لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها)) فقلت لهما. فرجعتا.
في الزوائد: له شاهد من حديث أنس ومن حديث عمر. رواهما الترمذي في الجامع.
340- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو نعمان. حدثنا مهدي بن ميمون. حدثنا محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر؛
- قال: كان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل.
341 - حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد. حدثني حفص بن عبد الله. حدثني إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن ذكوان، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- قال: عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب فبال. حتى أنى آوى له من وركيه حين بال.
في الزوائد: إسناده ضعيف. قال البخاري: محمد بن ذكوان منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات ثم أعاده في الضعفاء. وقال: سقط الاحتجاج به. وضعفه النسائي والدارقطني.
((24)) باب النهي عن الجتماع على الخلاء والحديث عنده
342 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الله بن رجاء. أنبأنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، عن أبي سعيد الخدري؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا يتناجى اثنان على غائطهما. ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه. فإن الله عز وجل يمقت ذلك)).
حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا سلم بن إبراهيم الوراق. حدثنا عكرمة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال. قال محمد بن يحيى: وهو الصواب.
حدثنا محمد بن حميد. حدثنا علي بن أبي بكر. عن سفيان الثوري، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن عبد الله، نحوه.
((25)) باب النهي عن البول في الماء الراكد
343 - حدثنا محمد بن رمح. أنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن أن يبال في الماء الراكد.
344 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يبولن أحدكم في الماء الراكد)).
345 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن البارك. حدثنا يحيى بن حمزة. حدثنا ابن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمرو؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يبولن أحدكم في الماء النافع)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. ابن أبي فروة اسمه إسحاق. متفق على تركه. وأصله في الصحيحين بلفظ "الماء الدائم".
((26)) باب التشديد في البول
346 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة؛ قال:
- خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يده الدرقة. فوضعها ثم جلس فبال إليها. فقال بعضهم: انظروا إليه، يبول كما تبول المرأة. فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم، قفال ((ويحك! أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كاموا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض. فنهاهم عن ذلك. فعذب في قبره)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم. حدثنا عبيد الله بن موسى. أنبأنا الأعمش فذكر نحوه.
347 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية؛ ووكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال:
- مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين جديدين. فقال ((إنهما وما يعذبان في كبير. أما أحدهما لا يستنزه من بوله. وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)).
348 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثر عذاب القبر من البول)).
في الزوائد: إسناده صحيح. وله شواهد.
349 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا الأسود بن شيبان. حدثني بحر بن مرار، عن جده أبي بكرة؛ قال:
- مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين. فقال ((إنهما ليعذبان. وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فيعذب في البول. وأما الآخر فيعذب في الغيبة)).
أصل الحديث في الصحيح بلفظ النميمة. ورواه الطبري عن يحيى عن عبد الرحمن بن بكرة عن أبي بكرة في الأطراف. وهو الصواب. كذا في الزوائد.
((27)) باب الرجل مسلم وهو يبول
350 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، وأحمد بن سعيد الدارمي. قالا: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حصين بن المنذر بن الحارث بن وعلة، أبي سلمان الرقاشي، عن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جذعان؛
- قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ. فسلمت عليه فلم يرد علي السلام. فلما فرغ من وضوئه، قال ((إنه لم يمنعني من أن أرد إليك، إلا إني كنت على غير وضوء)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم. حدثنا الأنصاري عن سعيد بن أبي عروبة. فذكر نحوه.
351 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا مسلمة بن علي. حدثنا الأوزعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول. فسلم عليه، فلم يرد عليه. فلما فرغ، ضرب بكفيه الأرض فتيمم، ثم رد عليه السلام.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف مسلمة بن علي.
وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث.
وقال الحاكم: يروى عن الأوزعي وغيره، المنكرات والموضوعات.
و قال السندي: لكن الحديث جاء من رواية أبي الجهيم وابن عمر. رواه أبو داود في باب التيمم.
352 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا عيسى بن يونس، عن هاش بن البريد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله؛
- أن رجل مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول. فسلم عليه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي. فإنك أن فعلت ذلك، لم أرد عليك)).
في الزوائد: إسناده واه. فإن سويدا لم ينفرد.
353 - حدثنا عبد الله بن سعيد، والحسين بن أبي السري العسقلاني. قالا: حدثنا أبو داود، عن سفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر؛
- قال: مر رجل عاى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول. فسلم عليه فلم يرد عليه.
حديث ابن عمر هذا أخرجه في الكتب الستة، ما عدا البخاري. ذكره في الزوائد.
((28)) باب الاستنجاء بالماء
354 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من غائط قط إلا مس ماء.
355 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا صدقة بن خالد. حدثنا عتبة بن أبي حكيم. حدثني طلحة بن نافع، أبو سفيان. قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك،
- أن هذه الآية نزلت {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} ((9 /سورة التوبة/ الآية 108)) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الأنصار! أن الله قد أثنى عليكم في الطهور. فما طهوركم؟)) قالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة ونستنجي بالماء. قال ((فهو ذاك. فعليكموه)).
في الزوائد: عتبة بن أبي حكيم، ضعيف. وطلحة لم يدرك أبا أيوب.
356 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن شريك، عن جابر، عن زيد العمى، عن أبي الصديق الناجي، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل مقعدته ثلاثا. قال ابن عمر: فعلناه فوجدناه دواء وطهورا.
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم، وإبراهيم بن سليمان الواسطي. قالا: حدثنا أبو نعيم. حدثنا شريك، نحوه.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف زيد العمي. وجابر الجعفي، وإن وثقة شعبة وسفيان الثوري، فقد كذبه أيوب السختياني.
357 - حدثنا أبو كريب. حدثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نزلت في أهل قباء {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} ((9 /سورة التوبة/ الآية 108)) قال: كانوا يستنجون بالماء فنزات فيهم هذه الآية)).
حديث أبي هريرة هذا، رواه أبو داود في كتاب الطهارة، والترمذي في التفسير.
وقد نبه على ذلك صاحب الزوائد.
((29)) باب من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء
358 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته، ثم استنجى من تور، ثم دلك يده بالأرض.
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم. حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن شريك، نحوه.
359 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو نعيم. حدثنا أبان بن عبد الله. حدثني إبراهيم بن جرير، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل العيطة فقضى حاجته. فأتاه جرير بإداوة من ماء فاستنجى منها. ومسح يده بالتراب.
((30)) باب تغطية الإناء
360 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يعلي بن عبيد. حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
- أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نوكي أسقيتنا ونغطي آنيتنا.
361 - حدثنا عصمة بن الفضل، ويحيى بن حكيم. قالا: حدثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة. حدثنا حريش بن الخريت. أنا ابن أبي مليكة، عن عائشة؛
- كنت أصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية من الليل مخمرة: إناء لطهوره، وإناء لسواكه، وإناء لشرابه.
في الزوائد: ضعيف. لإتفاقهم على ضعف حريش بن الخريت.
362 - حدثنا أبو بدر، عباد بن الوليد. حدثنا مطهر بن الهيثم. حدثنا علقمة بن أبي جمرة الضبعي، عن أبيه أبي جمرة، عن أي عباس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكل طهوره إلى أحد؛ ولا صدقته التي يتصدق بها، يكون هو الذي يتولاها بنفسه.
في الزوائد: إسناده ضعيف. لضغف مطهر بن الهيثم.
((31)) باب غسل الإناء من ولوغ الكلب
363 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين؛ قال: رأيت أبا هريرة يضرب جبهته بيده ويقول:
- يا أهل العراق! أنتم تزعمون إني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون لكم المهنأ وعلي الإثم. أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات)).
364 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات)).
365 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة. حدثنا شعبة، عن أبي التياح؛ قال: سمعت مطرقا يحدث عن عبد الله بن المغفل؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا ولغ الكلب في الإناء، فغسلوه سبع مرات، وعفروه بالتراب)).
366 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا ابن مريم. أنبأنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات)).
((32)) باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك
367 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب. أنبأنا مالك بن أنس. أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب، وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة، أنها صبت لأبي قتادة ماء يتوضأ به. فجاءت هرة تشرب. فأصغى لها الإناء. فجعلت أنظر إليه. فقال: يا ابنة أخي! أتعجبين؟
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها ليست بنجس هي من الطوافين أو الطوافات)).
368 - حدثنا عمرو بن رافع، وإسماعيل بن توبة. قالا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حارثة، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
- كنت أتوضأ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، قد أصابت منه الهرة قبل ذلك.
في الزوائد: في إسناده حارثة بن أبي الرجال، ضعيف.
369 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، يعني أبا بكر الحنفي. حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الهرة لا تقطع الصلاة. لأنها متاع البيت)).
في الزوائد: رواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في المستدرك من حديث بندار، وهو محمد بن بشار.
((33)) باب الرخصة بفضل وضوء المرأة
370 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل أو يتوضأ. فقالت: يا رسول الله! إني كنت جنبا. فقال ((الماء لا يجنب)).
371 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من جنابة. فتوضأ واغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من فضل وضوئها.
372 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى، وإسحاق بن منصور. قالوا: حدثنا أبو داود. حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ عن ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم
- أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابة.
((34)) باب النهي عن ذلك
373 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة، عن عاصم الأحوال، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.
قال السندي: قال في شرح السنة: لم يصحح محمد بن إسماعيل حديث الحكم بن عمرو. أن ثبت فمنسوخ.
374 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا المعلى بن أسد. حدثنا عبد العزيز بن المختار. حدثنا عاصم الأحوال، عن عبد الله بن سرجس؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل. ولكن يشرعان جميعا.
قال أبو عبد الله بن ماجة: الصحيح هو الأول، والثاني وهم.
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم، وأبو عثمان المحاربي؛ قالا: حدثنا المعلى بن أسد، نحوه.
375 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهله يغتسلون من إناء واحد. ولا يغتسل أحدهما بفضل صاحبه.
في الزوائد: إسناده ضعيف.
((35)) باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد
376 - حدثنا محمد بن رمح. أنا الليث بن سعد عن ابن شهاب. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد.
377 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن خالته ميمونة؛ قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد.
378 - حدثنا أبو عامر الأشعري، عبد الله بن عامر. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل وميمونة من إناء واحد، في قصعة، فيها أثر العجين.
379 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن الحسن الأسدي. حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه يغتسلون من إناء واحد.
في الزوائد: هذا إسناد حسن.
380 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة؛
- أنها كانت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد.
((36)) باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد
381 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا مالك بن أنس. حدثني نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- كان الرجال والنساء يتوضؤون إلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد.
382 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا أنس بن عياض. حدثنا أسامة بن عياض. حدثنا أسامة بن زيد، عن سالم أبي النعمان، وهو ابن سرح، عن أم صبية الجهنية؛ قالت:
- ربما اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد.
قال أبو عبد الله بن ماجة: سمعت محمدا يقول: أم صبية هي خولة بنت قيس. فذكرت لأبي زرعة، فقال: صدق.
383 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا داود بن شيب. حدثنا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن عكرمة، عن عائشة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنهما كانا يتوضآن جميعا للصلاة.
((37)) باب الوضوء بالنبيذ
384 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن أبيه. ح وحدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن أبي فزارة العبسي، عن أبي زيد، مولى عمرو بن حريث، عن عبد الله بن مسعود؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له، ليلة الجن ((عندك طهور؟)) قال: لا. إلا شيء من نبيذ في إداوة. قال ((تمرة طيبة وماء طهور)) فتوضأ.
هذا حديث وكيع.
مدار الحديث على "أبي زيد" وهو مجهول عند أهل الحديث، كما ذكره الترمذي وغيره.
385 - حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي. حدثنا مروان بن محمد. حدثنا ابن لهيعة. حدثنا قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن عبد الله بن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لإبن مسعود، ليلة الجن ((معك ماء؟)) قال: لا. إلا نبيذا في سطيحة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تمرة طيبة وماء طهور. صب علي)) قال، فصببت عليه، فتوضأ به.
حديث ابن عباس قد تفرد به المصنف. في سنده ابن ليهعة وهو ضعيف.
((38)) باب الوضوء بماء البحر
386 - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مالك بن أنس. حدثني صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، هو من آل ابن الأزرق؛ أن المغيرة بن أبي بردة، وهو من بني عبد الدار حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول:
- جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر. ونحمل معنا القليل من الماء. فإن توضأنا به عطشنا. أفتتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)).
387 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا يحيى بن بكير. حدثني الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي، عن ابن الفراسي؛ قال:
- كنت أصيد أصيد وكانت لي قربة أجعل فيها ماء. وإني توضأت بماء البحر. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((هو الطهور ماؤه. الحل ميتته)).
في الزوائد: رجال هذا اإسناد ثقات. إلا أن مسلما لم يسمع من الفراسي. وإنما سمع من ابن الفراسي. ولا صحبة له. وإنما روى هذا الحديث عن أبيه. فاظاهر أنه سقط من هذا الطريق. اهـ السندي.
388 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أحمد بن حنبل. حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد. قال: حدثن إسحاق بن حازم، عن عبيد الله، هو ابن مقسم، عن جابر؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر، فقال ((هو الطهور ماؤه. الحل ميتته)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا علي بن الحسن الهستجاني. حدثنا أحمد بن حنبل. حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد. حدثني إسحاق بن حازم، عن عبيد الله، هو ابن مقسم، عن جابر بن عبد الله؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر نحوه.
((39)) باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه
389 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة؛ قال:
- خرج النبي صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته. فلما رجع تلقيته بالإداوة. فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يغسل ذراعيه فضاقت الجبة فأخرجهما من تحت الجبة. فغسلها ومسح على خفيه، ثم صلى بنا.
390 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الهيثم بن جميل. حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ؛ قالت:
- أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بميضأة. فقال ((اسكبي)). فسكببت. فغسل وجهه وذراعيه. وأخذ ماءا جديدا. فمسح به رأسه. مقدمه ومؤخرة. وغسل قدميه ثلاثا ثلاثا.
391 - حدثنا بشر بن آدم. حدثنا زيد بن الحباب. حدثني الوليد بن عقبة. حدثني حذيفة بن أبي حذيفة الأردي، عن صفوان بن عسال؛ قال:
- صببت على النبي صلى الله عليه وسلم الماء في السفر والحضر، في الوضوء.
392 - حدثنا كردوس بن أبي عبد الله الواسطي. حدثنا عبد الكريم بن روح. حدثنا أبي، روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش، مولى عثمان بن عفان، عن أبيه عنبسة بن سعيد، عن جدته، أم أبيه، أم عياش، وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قالت:
- كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنا قائمة وهو قاعد.
في الزوائد: إسناده مجهول. و"عبد الكريم" مختلف فيه.
((40)) باب الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها
393 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما حدثاه: أن أبا هريرة كان يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثا: فإن أحدكم لا يدري فيم باتت يده)).
394 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني ابن لهيعة، وجابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها)).
395 - حدثنا إسماعيل بن توبة. حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ، فلا يدخل يده وضوئه حتى يغسلها. فإنه لا يدري أين باتت يده، ولا على ما وضعها)).
396 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال:
- دعا علي يديه بماء. فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء. ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع.
((41)) باب ما جاء في التسمية في الوضوء
397 - حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء. حدثنا زيد بن الحباب. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عامر العقدي. ح وحدثنا أحمد بن منيع. حدثنا أبو أحمد الزبيري. قالوا: حدثنا كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي سعيد؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
398 - حدثنا الحسن بن علي الخلال. حدثنا يزيد بن هارون. أنا يزيد بن عياض. حدثنا أبو ثفال، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان؛ أنه سمع جدته بنت سعيد بن زيد تذكر أنها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لا وضوء له. ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
399 - حدثنا أبو كريب، وعبد الرحمن بن إبراهيم. قالا: حدثنا ابن أبي فديك. حدثنا محمد بن موسى بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لا وضوء له. ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
400 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا صلاة لمن لا وضوء له. ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. ولا صلة لمن لا يصلي على النبي. ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم. حدثنا عيسى ((عبيس)) بن مرحوم العطار.
حدثنا عبد المهيمن بن عباس. فذكر نحوه.
في الزوائد: ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن.
وقال السندي: لكن لم ينفرد به عبد المهيمن، فقد تابعه عليه ابن أخي عبد المهيمن. رواه الطبراني في المعجم الكبير.
((42)) باب التيمن في الوضوء
401 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء. ح وحدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن أشغث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في الطهور إذا تطهر، وفي ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل.
402 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو جعفر النفلي. حدثنا زهير بن معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضأتم فابدءوا بميمامنكم)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم. حدثنا يحيى بن صالح، وابن نفيل وغيرهما. قالوا: حدثنا زهير. فذكر نحوه.
((43)) باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد
403 - حدثنا عبد الله بن الجراح، وأبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن يسار؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمض واستنشق من غرفة واحدة.
404 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، من كف واحد.
في الزوائد: رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، من طريق خالد بن علقمة.
405 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو الحسين العكلي، عن خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري؛ قال:
- أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا وضوءا. فأتيته بماء، فمضمض واستنشق من كف واحد.
((44)) المبالغة في الاستنشاق والاستنثار
406 - حدثنا أحمد بن بعدة. حدثنا حماد بن زيد، عن منصور. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضأت فانثر، وإذا استجمرت فأوتر)).
407 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه؛ قال:
- قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء قال ((أسبغ الوضوء. وبالغ في الاستنشاق. إلا أن تكون صائما)).
408 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسحاق بن سليمان. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن قارظ بن شيبة، عن أبي غطفان المري، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا)).
409 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب، وداود بن عبد الله. قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر)).
((45)) باب ما جاء في الوضوء مرة مرة
410 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن ثابت بن أبي صفية الثمالي؛ قال: سألت أبا جعفر، قلت له: حدثت عن جابر بن عبد الله،
- أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؟ قال: نعم. قلت: ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم.
411 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن بان عباس؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ غرفة غرفة.
412 - حدثنا أبو كريب. حدثنا رشدين بن سعد. أنا الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك توضأ واحدة واحدة.
في الزوائد: إسناده واه، لضعف رشيدن بن سعد.
((46)) باب الوضوء ثلاثا ثلاثا
413 - حدثنا محمود بن خالد الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم المشقي، عن ابن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق بن سلمة؛ قال:
- رأيت عثمان وعليا يتوضآن ثلاثا ثلاثا، ويقولان: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثناه أبو حاتم. حدثنا أبو نعيم. حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانز فذكر نحوه.
414 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي، عن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن ابن عمر؛
- انه توضأ ثلاثا ثلاثا. ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
415 - حدثنا أبو كريب. حدثنا خالد بن حبان، عن سالم أبي المهجر، عن ميمون بن مهران، عن عائشة وأبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا.
416 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا عيسى بن يونس، عن فائد، أبي الورقاء بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه مرة.
في الزوائد: هذا الإسناد ضعيف. فائد بن بعد الرحمن قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة. نعم، المتن رواه النسائي في الصغري من حديث علي بن أبي طالب.
417 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثا ثلاثا.
في الزوائد: هذا الإسناد ضعيف. وايث هو بن أبي صيف.
قال السندي: وشهر، قد تكلموا فيه.
418 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا.
((47)) باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا
419 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار. حدثني عبد الرحيم بن زيد العمى. عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر؛ قال:
- توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة. فقال ((هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به)) ثم توضأ ثنتين ثنتين. فقال ((هذا وضوء القدر من الوضوء)). وتوضأ ثلاثا ثلاثا. وقال ((هذا أسبغ الوضوء. وهو وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم. ومن توضأ هكذا ثم حدثنا عند فراغه: أشهد أن ل إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتح له ثمانية أبوب الجنة يدخل من أيها شاء)).
في الزوائد: في الإسناد، زيد العمى وهو ضعيف. وعبد الرحيم متروك، بل كذاب. ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر. قاله ابن حاتم في العلل, وصرح به الحاكم في المستدرك.
420 - حدثنا جعفر بن مسافر. حدثنا إسماعيل بن قعنب، أبو بشر. حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ مرة مرة. فقال ((هذا وطيفة الوضوء)) أو قال ((وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة)) ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال ((هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر)) ثم توضأ ثلاثا ثلاثا. فقال ((هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي)).
في الزوائد: في إسناده زيد، هو العمي، ضعيف، وكذا الراوي عنه. ورواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي إسرائيل عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر.
((48)) باب ما جاء في القصر وكراهية التعدي فيه
421 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو داود. حدثنا خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة السعدي، عن أبي بن كعب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن للوضوء شيطانا يقال له ولهان. فاتقوا وسواس الماء)).
الحديث قد رواه الترمذي بهذا الإسناد، وقال: حديث غريب، ليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث لأنا لانعلم أحدا أسنده عن خارجة. وليس هو بقوي عند أصحابنا. وضعفه ابن مبارك. وروى هذا الحديث من غير وجه عن الحسن.
422 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا خالي يعلي، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء. فأراه ثلاثا ثلاثا. ثم قال ((هذا الوضوء. فمن زاد على هذا، فقد أساء أو تعدى أو ظلم)) .
423 - حدثنا أبو إسحاق الشافعي، إبراهيم بن محمد بن العباس. حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع كريبا يقول: سمعت ابن عباس يقول: بت عند خالتي ميمونة. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ من شنة وضوءا. يقلله. فقمت فصنعت كما صنع.
424 - حدثنا محمد بن المصفي الحمصي. حدثنا بقية، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر؛ قال:
- رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يتوضأ فقال ((لا تسرف. لا تسرف)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. بقية مدلس.
425 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا قتيبة. حدثنا ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد، وهو يتوضأ. فقال ((ما هذا الإسراف؟)) فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال ((نعم. وإن كنت على نهر جار)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. لضعف حيي بن الله وابن لهيعة.
((49)) باب ما جاء في إسباغ الوضوء
426 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد. حدثنا موسى بن سالم، أبو جهضم. حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن ابن عباس؛ قال:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسباغ الوضوء.
427 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري؛
- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إلا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟)) قالوا: بلى. يا رسول الله! قال ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، والنتظار الصلاة بعد الصلاة)).
في الزوائد: حديث أبي سعيد رواه ابن حبان في ضحيحه. وله شاهد في صحيح مسلم وغيره.
428 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((كفارات الخطايا إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)).
((50)) باب ما جاء في تخليل اللحية
429 - حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. حدثنا سفيان، عن بعد الكريم أبي أمية، عن حسان بن بلال، عن عمار بن ياسر. ح وحدثنا ابن عمر؛ قال: حدثنا سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار بن ياسر؛ قال
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته.
430 - حدثنا محمد بن أبي خالد القزويني. حدثنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق الأسدي، عن أبي وائل، عن عثمان؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل لحيته.
431 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك. حدثنا يحيى بن كثير، أبو النضر، صاحب البصري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل لحيته وفرج أصابعه مرتين.
في الزوائد: في إسناد حديث أنس هذا، يحيى بن كثير، وهو ضعيف، وشيخه يزيد.
432 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الحميد بن حبيب. حدثنا الأوزعي. حدثنا عبد الواحد بن قيس. حدثني نافع، عن ابن عمر؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها.
في الزوائد: في إسناده عبد الواحد، وهو مختاف فيه.
433 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي. حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي. حدثنا واصل بن السائب الرقاشي، عن أبي سورة، عن أبي أيوب الأنصاري؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل لحيته.
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف، لإتفاقهم على ضعف أبي سورة وواصل الرقاشي.
((51)) باب ما جاء في مسح الرأس
434 - حدثنا الربيع بن سليمان، وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي. قال: أنبأنا مالك بن أنس عمرو بن يحيى، عن أبيه؛ أنه قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى:
- هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم. فدعا بوضوء. فأفرغ على يديه. فغسل يديه ثم تمضمض واستنثر ثلاثا. ثم غسل وجهه ثلاثا. ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين. ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بها وأدبر. بدأ بمقدم رأسه. ثم ذهب بهما إلى قفاه. ثم ردهما حتى رجع إلى المكأن الذي بدأ منه. ثم غسل رجليه.
435 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عطاء، عن عثمان بن عفان؛
- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه مرة.
436 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، عن علي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه مرة.
437 - حدثنا محمد بن بن الحارث المصري. حدثنا يحيى بن راشد البصري، عن يزيد، مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه مرة.
في الزوائد: إسناد حديث سلمة ضعيف. محمد بن الحارث، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. ويحيى بن راشد ضعيف.
438 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء؛ قالت:
- توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه مرتين.
((52)) باب ما جاء في مسح الأذنين
439 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه، داخلهما بالسبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه. فمسح ظاهرهما وباطنهما.
440 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك. حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح ظاهر أذنيه وباطنهما.
441 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء؛ قالت:
- توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل إصبعيه في جحري أذنيه.
442 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد. حدثنا حرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معد يكرب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح برأسه وأذنيه، ظاهرهما وباطنهما.
((53)) باب الأذنان من الرأس
443 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأذنان من الرأس)).
في الزوائد: هذا إسناد حسن. أن كأن سويد بن سعيد حفظه.
444 - حدثنا محمد بن زياد. أنا حماد بن زيد، عن سنأن بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الأذنان من الرأس)) وكان يمسح رأسه مرة. وكان يمسح المأقين.
445 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عمرو بن الحصين. حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن الامسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأذنان من الرأس)).
في الزوائد: إسناد حديث أبي هريرة ضعيف. لضعف عمرو بن الحصين ومحمد بن عبد الله.
((54)) باب تخليل الأصابع
446 - حدثنا محمد بن المصفي الحمصي. حدثنا محمد بن حمير، عن ابن لهيعة. حدثني يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل أصابع رجليه بخنصره.
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا خلاد بن يحيى الحلوأني. حدثنا قتيبة. حدثنا ابن لهيعة. فذكر نحوه.
447 - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن صالح، مولى التوأمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واجعل الماء بين أصابع يديك ورجليك)).
في الزوائد: رواه الترمذي أيضا. وصالح مولى التوأمة، وأن اختلط بأخرة، لكن روى عنه موسى بن عقبة قبل الإختلاط. فالحديث حسن كما قال الترمذي.
448 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع)).
449 - حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي. حدثنا معمر بن محمد عبيد الله بن أبي رافع. حدثني أبي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن إذا توضأ حرك خاتمه.
في الزوائد: إسناده ضعيف. لضعف معمر وأبيه محمد بن عبيد الله.
((55)) باب غسل العراقيب
450 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمر؛ قال:
- رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضؤون، وأعقابهم تلوح. فقال ((ويل للأعقاب من النار. أسبغوا الوضوء)).
451 - حدثنا قال القطان: حدثنا أبو حاتم. حدثنا عبد المؤمن بن علي. حدثنا عبد السلام بن حرب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ويل للأعقاب من النار)).
452 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن ابن عجلان. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن سعيد، وأبو خالد الأحمر، عن محمد بن عجلأن، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة؛ قال: رأت عائشة عبد الرحمن وهو يتوضأ. فقالت: أسبغ الوضوء.
- فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ويل للعراقيب من النار)).
453 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد العزيز بن المختار. حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:: ((ويل للأعقاب من النار)).
454 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي كريب، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ويل للعراقيب من النار)).
في الزوائد: قلت أصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو، ومن حديث أبي هريرة. وقي مسلم من حديث عائشة.
وحديث جابر، رجال إسناده ثقات. إلا أن أبا إسحاق كان يدلس، واختلط باخرة.
455 - حدثنا العباس بن عثمان، وعثمان بن إسماعيل الدمشقيان. قالا: حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا شيبة بن الأحنف، عن أبي سلام الأسود، عن أبي صالح الأشعري. حدثني أبو عبد الله الأشعري، عن خالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص؛ كل هؤلاء
- سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتموا الوضوء. ويل للأعقاب من النار)).
في الزوائد: إسناده حسن. ما علمت في رجاله ضعفا.
((56)) باب ما جاء في غسل القدمين
456 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية؛ قال:
- رأيت عليا توضأ فغسل قدميه إلى الكعبين ثم قال: أردت أن أريكم طهور نبيكم صلى الله عليه وسلم.
457 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معد يكرب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل رجليه ثلاثا ثلاثا.
في الزوائد: إسناده حسن.
458 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع؛ قالت: أتأني ابن عباس فسألني عن هذا الحديث. تعني حديثها الذي ذكرت
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه. فقال ابن عباس: أن الناس أبوا إلا الغسل. ولا أجد في كتاب الله إلا المسح.
في الزوائد: إسناده حسن.
((57)) باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعلى
459 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، أبي صخرة؛ قال: سمعت حمران يحدث أبا بردة في المسجد أنه سمع عثمان بن عفان يحدث
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:: ((من أتم الوضوء كما أمره الله، فالصلاة المكتوبات كفارات لما بينهن)).
460 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا حجاج. حدثنا همام. حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. حدثني علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع؛
- أنه كان جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أنها لا تتم صلاة لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى. يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين)).
((58)) باب ما جاء في النضح بعد الوضوء
461 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا زكريا بن أبي زائدة؛ قال: قال منصور. حدثنا مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي؛
- أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه.
462 - حدثنا إبراهيم بن محمد الفريابي. حدثنا حسأن بن عبد الله. حدثنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة؛ قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علمني جبرائيل الوضوء. وأمرني أن أنضح تحت ثوبي، لما يخرج من البول بعد الوضوء)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم. ح وحدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي. حدثنا ابن لهيعة. فذكر نحوه.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
463 - حدثنا الحسين بن سلمة اليحمدي. حدثنا سلم بن قتيبة. حدثنا الحسن بن علي الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضأت فأنتضح)).
464 - حدثنا محمد يحيى. حدثنا عاصم بن علي. حدثنا قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:
- نوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح فرجه.
في الزوائد: في إسناده قيس بن عاصم وهو ضعيف.
((59)) باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل
465 - حدثنا محمد بن رمح. أنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند؛ أن أبا مرة، مولى عقيل، حدثه أن أم هأنئ بنت أبي طالب حدثته أنه لما كأن عام الفتح،
- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله. فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحف به.
466 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا ابن أبي ليلى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن محمد بن شرحبيل، عن فيس بن سعد؛ قال:
- أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فوضعنا له ماء فاغتسل. ثم أتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها. فكأني أنظر إلى الورس على عكنه.
467 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب. حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة؛ قالت:
- أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب، حين اغتسل من الجنابة. فرده وجعل ينفض الماء.
468 - حدثنا العباس بن الوليد، وأحمد بن الأزهر؛ قالا: حدثنا مروان بن محمد. حدثنا يزيد بن السمط. حدثنا الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن سلمأن الفارسي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فقلب جبة صوف كانت عليه، فمسح بها وجهه.
في الزوائد: إسناده صحيح. ورواته ثقات. وفي سماع محفوظ من سليمان، نظر.
((60)) باب ما يقال بعد الوضوء
469 - حدثنا موسى بن عبد الرحمن. حدثنا الحسين بن علي، وزيد بن الحباب. ح وحدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو نعيم. قالوا: حدثنا عمرو بن عبد الله بن وهب، أبو سفيان النخعي. قال: حدثني زيد العمي، عن أنس بن مالك،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال، ثلاث مرات: أشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله غتح له ثمأنية أبوب الجنة. من أيها شاء دخل)).
قال أبو الحسن بن سلمة القطان: حدثنا إبراهيم بن نصر. حدثنا أبو نعيم بنحوه.
في الزوائد: في إسناده زيد العمي وهو ضعيف.
قال السندي: قلت لكن أصل الحديث صحيح من حديث عمر بن الخطاب. رواه مسلم وأبو داود والترمذي. كما رواه المصنف من رواية عمر أيضا. ولا عبرة بتضعيف الترمذي الحديث في رواية عمر، كما نبه عليه، والعجب من صاحب الزوائد أنه اقتصر على كلام الترمذي مع ثبوت الحديث في صحيح مسلم.
470 - حدثنا علقمة بن عمرو الدارمي. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء البجلي، عن عقبة بن عامر الجهني، عن عمر بن الخطاب، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء. ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إى فتحت له ثمأنية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء)).
((61)) باب الوضوء بالصفر
471 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أحمد بن عبد الله. عن عبد العزيز بن الماجشون. حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: أتأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجنا له ماء في تور من صفر، فتوضأ به.
472 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه، عن زينب بنت جحش؛
- أنه كأن لها مخصب بن صفر. قالت: كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
473 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد؛ قالا: حدثنا وكيع، عن شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ في تور.
((62)) باب الوضوء من النوم
474 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام حتى ينفخ. ثم يقوم فيصلي، ولا يتوضأ.
قال الطنافسي: قال وكيع: تعني وهو ساجد.
475 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حجاج، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ. ثم قام فصلى.
في الزوائد: هذا إسناد زجاله ثقات. إلا أن فيه حجاجا، وهو ابن أرطاة، كان يدلس.
476 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، عن ابن زائدة، عن حريث بن أبي مطر، عن يحيى بن عباد، أبي هبيرة الأنصاري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- كان نومه ذلك وهو جالس. يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: هذا إسناده ضعيف لضغف حريث. رواه أبو داود والنرمذي من وجه آخر، عن ابن عباس، بغير هذا السياق.
قال السندي: قلت قد ضعفه أبو داود من حيث الإسناد ومن حيث المعنى.
477 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا بقية، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأردي، عن علي بن أبي طالب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العين وكاء السه. فمن نام فليتوضأ)).
478 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسال؛ قال:
- كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام، إلا من جنابة. لكن من غائط وبول ونوم.
((63)) باب الوضوء من مس الذكر
479 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)).
480 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. حدثنا معن بن عيسى. ح وحدثنا عبد الرحمن إبراهيم الدمشقي. حدثنا عبد الله بن نافع، جميعا، عن ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء)).
في الزوائد: في إسناده مقال. عقبة بن عبد الرحمن ذكره ابن حبأن في الثقات. وقال ابن المديني شيخ مجهول، وباقي رجاله ثقات.
481 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا المعلي بن منصور. ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوأن الدمشقي. حدثنا مروأن بن محمد. قالا: حدثنا الهيثم بن حميد. حدثنا العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة؛ قالت:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)).
في الزوائد: في الإسناد مقال. ففيه مكحول الدمشقي، وهو مدلس. وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه. لاسيما وقد قال البخاري وأبو زرعة: أنه لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان. فالإسناد منقطع.
482 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد القاري، عن أبي أيوب؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)).
في إسناده إسحاق بن أبي فروة. اتفقوا على ضعفه.
((64)) باب الرخصة في ذلك
483 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا محمد بن جابر؛ قال: سمعت قيس بن طلق الحنفي، عن أبيه؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل عن مس الذكر، فقال ((ليس فيه وضوء. إنما هو منك)).
484 - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي. حدثنا مروان بن معاوية، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة؛ قال:
- سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر، فقال: ((إنما هو حذية منك)).
في الزوائد: في إسناده جعفر بن الزبير. وقد اتفقوا على ترك حديثه واتهموه.
((65)) باب الوضوء مما غيرت النار
485 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((توضؤا مما غيرت النار)) فقال ابن عباس: أتوضأ من الحميم؟ فقال له: يا ابن أخي! إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فلا تضرب له الأمثال.
486 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا ابن وهب. أنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((توضؤا مما مست النار)).
487 - حدثنا هشام بن خالد الأزرق. حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان يضع يديه على أذنيه ويقول: صمتا. أن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((توضؤا مما مست النار)).
في الزوائد: في إسناده خالد بن يزيد. وثقة جماعة وضعفه آخرون. والمتن معلوم بالصحة.
((66)) باب الرخصة في ذلك
488 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال
- أكل النبي صلى الله عليه وسلم كتفا، ثم مسح يديه بمسح كان تحته. ثم قام إلى الصلاة، فصلى.
489 - حدثنا محمد بن الصباح. أخبرنا سفبأن بن عيينة، عن محمد بن المنكدر. وعمرو بن دينار، وعبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر خبزا ولحما، ولم يتوضؤا.
في الزوائد: رجال هذا إسناد تقات.
490 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي. حدثنا الزهري؛ قال:
- حضرت عشاء الوليد أو عبد الملك. فلما حضرت الصلاة قمت لأتوضأ. فقال جعفر بن عمرو بن أمية: أشهد على أبي أنه شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أكل طعاما مما غيرت النار، ثم صلى ولم يتوضأ.
وقال علي بن عبد الله بن عباس: وأنا أشهد على أبي بمثل ذلك.
491 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة؛ قالت:
- أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتف شاة. فأكل منه. وصلى ولم يمس ماء.
492 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار.
- أن سويد بن النعمان الأنصاري؛ أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر. حتى إذا كأنوا بالصهباء صلى العصر. ثم دعا بأطعمة، فلم يؤت إلا بسويق. فأكلوا وشربوا. ثم دعا بماء. فمضمض فاه. ثم قام فصلى بنا المغرب.
في الزوائد: رجال إسناده ثقات.
493 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد العزيز بن المختار. حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة. فمضمض وغسل يديه وصلى.
((67)) باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل
494 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، وأبو معاوية؛ قالا: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب؛ قال:
- سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال ((توضؤا منها)).
495 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا زائدة وإسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة؛ قال:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم.
496 - حدثنا أبو إسحاق الهروي، إبراهيم بن عبد الله بن حاتم. حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن عبد الله بن عبد الله، مولى بني هاشم ((وكان ثقة. وكان الحكم يأخذ عنه)) حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا توضؤا من ألبان الغنم وتوضؤا من ألبان الإبل)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة وتدليسه. وقد خالفه غيره. والمحفوظ "عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء".
497 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يزيد بن عبد ربه. حدثنا بقية، عن خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري، عن عطاء بن السائب؛ قال: سمعت محارب بن دثار يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((توضؤا من لحوم الإبل، ولا تتوضؤا من لحوم الغنم. وتوضؤا من ألبان الإبل، ولا توضؤا من ألبان الغنم. وصلوا في مراح الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل)).
في الزوائد: في إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس. وقد رواه بالعنعنة. رجاله ثقات. خالد بن عمر مجهول الحال.
((68)) باب المضمضة من شرب اللبن
498 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مضمضوا من اللبن فإن له دسما)).
499 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شربتم اللبن فمضمضوا، فإن له دسما)).
500 - حدثنا أبو معب. حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مضمضوا من اللبن، فإن له دسما)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف عبد المهيمن. قال فيه البخاري: منكر الحديث.
501 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم السواق. حدثنا الضحاك بن مخلد. حدثنا زمعة بن صالح، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ قال:
- حلب رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة وشرب من لبنها. ثم دعا بماء فمضمض فاه، وقال: ((أن له دسما)).
((69)) باب الوضوء من القبلة
502 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قلت: ما هي إلا أنت. فضحكت.
هذا الحديث قد رواه أبو داود بإسناد فيه إرسال. والإرسال لا يضر، عند الجمهور، في الإحتجاج. وقد جاء بذلك الإسناد موصولا، ذكره الدارقطني. وقد رواه البزار بإسناد حسن. ورواه المصنف بإسنادين. فالحديث حجة بالإتفاق.
503 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن يتوضأ ثم يقبل ويصلي ولا يتوضأ. وربما فعله بي.
في الزوائد: في إسناده حجاج بن أرطاة. وهو مدلس. وقد رواه باعنعنة. وزينب، قال فيها الدارقطني: لا تقوم بها حجة.
((70)) باب الوضوء من المذي
504 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. قال:
- سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال: ((فيه الوضوء. وفي المني الغسل)).
505 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عثمان بن عمر. حدثنا مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود؛
- أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يدنو من امرأته فلا ينزل؟ قال: ((إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، يعني ليغسله، ويتوضأ)).
506 - حدثنا أبو كريب. حدثنا عبد الله بن المبارك، وعبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق. حدثنا سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف؛ قال:
- كنت ألقى من المذي شدة، فأكثر منه الإغتسال. فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إنما يجزيك، من ذلك، الوضوء)) قلت: يا رسول الله! كيف يصيب ثوبي؟ قال ((إنما يكفيك كف من ماء تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصاب)).
507 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا مسعر، عن مصعب بن شيبة، عن أبي حبيب بن يعلي بن منية، عن ابن عباس؛ - أنه أتى أبي بن كعب ومعه عمر. فخرج عليهما. فقال: إني وجدت مذيا، فغسلت ذكري وتوضأت. فقال: عمر: أو يجزئ ذلك؟ قال: نعم. قال: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
((71)) باب وضوء النوم
508 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. سمعت سفيان سفيان يقول لزائدة بن قدامه: يا أبا الصلت! هل سمعت في هذا شيئا؟ فقال: حدثنا سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل، فدخل الخلاء، فقضى حاجته، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام.
حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا شعبة. أنا سلمة بن كهيل. أنا بكير، عن كريب. قال، فلقيت كريبا فحدثني عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر نحوه.
((72)) باب الوضوء لكل صلاة. والصلوات كلها بوضوء واحد
509 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا شريك، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة. وكنا نحن نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد.
510 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة. فلما كان يوم مكة صلى الصلوات كلها بوضوء واحد.
511 - حدثنا إسماعيل بن توبة. حدثنا زياد بن عبد الله. حدثنا الفضل بن مبشر، قال:
- رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد. فقلت: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا. فأنا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
((73)) باب الوضوء على الطهارة
512 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ. حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن أبي غطيف الهذلي؛ قال:
- سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب، في مجلسه في المسجد. فلما حضرت الصلاة قام فتوضأ وصلى، ثم عاد إلى مجلسه. فلما حضرت العصر قام فتوضأ وصلى، ثم عاد إلى مجلسه. فلما المغرب قام فتوضأ وصلى، ثم عاد إلى مجلسه. فقلت: أصلحك الله. أفريضة أم سنة، الوضوء عند كل صلاة؟ قال: أوفطنت إلي، وإلى هذا مني؟ فقلت: نعم. فقال: لا. لو توضأت لصلاة الصبح لصليت به الصلوات كلها. مالم أحدث. ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من توضأ على كل طهر فله عشر حسنات)) وأنما رغبت في الحسنات.
في الزوائد: مدار الحديث على عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف. ومع ضعفه كأن يدلس. ورواه أبو داود والترمذي بغير ذكر القصة.
((74)) باب لا وضوء إلا من حدث
513 - حدثنا محمد بن الصباح. قال: أنبأنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد؛ وعباد بن تميم، عن عمه؛ قال:
- شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد الشيء في الصلاة فقال: ((لا. حتى يجد، أو يسمع صوتا)).
514 - حدثنا أبو كريب. حدثنا المحاربي، عن معمر بن راشد، عن الزهري. أنبأنا سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه في الصلاة. فقال: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا)).
في الزوائد: رجاله ثقات. إلا أنه معلل بأن الحفاظ من أصحاب الزهري رووا عنه، عن سعيد بن عبد الله بن زيد. وكان الإمام أحمد ينكر حديث المحاربي عن معمر، لأنه لم يسمع من معمر. لا سيما كأن يدلس.
515 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن؛ قالوا: حدثنا شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا وضوء إلا من صوت أو ريح)).
516 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء؛ قال:
- رأيت السائب بن يزيد يشم ثوبه. فقلت: مم ذلك؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يقول إلا من ريح أو سماع)).
في الزوائد: في إسناده عبد العزيز وهو ضعيف.
((75)) باب مقدار الماء الذي لا ينجس
517 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عمر، عن أبيه؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض، وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء)).
حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
518 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان الماء قلتين أو ثلاثا، لم ينجسه شيء)).
قال أبو الحسن بن سلمة. حدثنا أبو حاتم. حدثنا أبو الوليد، وأبو سلمة، وابن عائشة القرشي؛ قالوا: حدثنا حماد بن سلمة. فذكر نحوه.
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. وقد رواه أبو داود والترمذي، ما خلا قوله "أو ثلاث".
((76)) باب الحياض
519 - حدثنا أبو مصعب المدني. حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة. تردها السباع والكلاب والحمر. وعن الطهارة منها؟ فقال ((لها ما حملت في بطونها. ولنا ما غبر. طهور)).
في الزوائد: في إسناده عبد الرحمن. قال فيه الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. قال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
520 - حدثنا أحمد بن سنأن. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا شريك، عن طريف بن شهاب؛ قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- انتهينا إلى غدير. فإذا فيه جيفة حمار. قال فكففنا عنه. حتى أنتهى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أن الماء لا ينجسه شيء)) فاستقينا وأروينا وحملنا.
في الزوائد: إسناد حديث جابر ضعيف، لضعف طريف بن شهاب. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف.
521 - حدثنا محمود بن خالد، والعباس بن الوليد الدمشقيأن. قالا: حدثنا مروأن بن محمد. حدثنا رشدين. أنبأنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف رشدين.
قال السندي: الحديث بدون الاستثناء، رواه النسائي وأبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري.
((77)) باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم
522 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن أبي المخارق، عن لبابة بنت الحارث؛ قالت:
- بال الحسين بن علي في جحر النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا رسول الله! أعطني ثوبك والبس ثوبا غيره. فقال: ((إنما ينضح من بول الذكر، ويغسل من بول الأنثى)).
523 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد؛ قالا: حدثنا وكيع. حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
- أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي. فبال عليه. فأتبعه الماء، ولم يغسله.
524 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح؛ قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن؛ قالت:
- دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام. فبال عليه. فدعا بماء، فرش عليه.
525 - حدثنا حوثرة بن محمد، ومحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم؛ قالا: حدثنا معاذ بن هشام. أنبأنا أبي، عن قتادة، عن أبي حرب بن الأسود الديلي، عن أبيه، عن علي؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، في بول الرضيع ((ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية)).
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أحمد بن موسى بن معقل. حدثنا أبو اليمأن المصري؛ قال: سألت الشافعي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم ((يرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية)) والماءان جميعا واحد. قال: لأن بول الغلام من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم. ثم قال لي: فهمت؟ أو قال: لقنت؟ قال، قلت: لا. قال: إن الله تعالى لما خلق آدم خلقت حواء من ضلعه القصير. فصار بول الغلام من الماء والطين، وصار بول الجارية من اللحم والدم. قال، قال لي: فهمت؟ قلت: نعم. قال لي: نفعك الله به.
526 - حدثنا عمرو بن علي, ومجاهد بن موسى، والعباس بن عبد العظيم؛ قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا يحيى بن الوليد. حدثنا محل بن خليفة، أخبرنا أبو السمح؛ قال:
- كنت خادم النبي صلى الله عليه وسلم فجئ بالحسن أو الحسين. فبال على صدره. فأرادوا أن يغسلوه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رشه. فأنه يغسل بول الجارية، ويرش من بول الغلام)).
527 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أم كرز؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل)).
في الزوائد: في إسناده أنقطاع. فأن عمرو بن شعيب لم يسمع من أم كرز.
((78)) باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل
528 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنا حماد بن زيد. حدثنا ثابت، عن أنس؛
- أن أعرابيا بال في المسجد. فوثب إليه بعض القوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزرموه))، ثم دعا بدلو من ماء، فصب عليه.
529 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- دخل أعرابي المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس. فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد. ولا تغفر لأحد معنا. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((لقد احتظرت واسعا)) ثم ولى. حتى إذا كان في ناحية المسجد فشج يبول. فقال الأعرابي، بعد أن فقه، فقام: إلي. بأبي أنت وأمي. فلم يؤنب ولم يسب. فقال: ((أن هذا المسجد لا يبال فيه. وإنما بني لذكر الله وللصلاة)). ثم أمر بسجل من ماء، فأفرغ على بوله.
530 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن عبد الله، عن عبيد الله الهذلي؛ قال محمد بن يحيى، وهو عندنا ابن أبي حميد. أنا أبو المليح الهذلي، عن واثلة بن الأسقع؛ قال:
- جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم ارحمني ومحمدا. ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدا. فقال ((لقد حظرت واسعا، ويحك! أو ويلك!)) قال، فشج يبول. فقل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعوه)) ثم دعا بسجل من ماء فصب عليه.
في الزوائد: إسناد حديث واثلة بن الأسقع ضعيف لإتفاقهم على ضعف عبد الله الهذلي. قال الحاكم: يروى عن أبي المليح عجائب. وقال البخاري: منكر الحديث.
((79)) باب الأرض يطهر بعضها بعضا
531 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا مالك بن أنس. حدثنا محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف؛ أنها سألت أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
- إني امرأة أطيل ذيلي. فأمشي في المكان القذر. فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يطهره ما بعده)).
الحديث رواه أبو داود أيضا. وضعفه لجهالة "أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف".
532 - حدثنا أبو كريب. حدثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة؛ قال،
- قيل: يا رسول الله! أنا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأرض يطهر بعضها بعضا)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. فإن اليشري مجهول. قال الذهبي: وشيخه مما اتفقوا عاى ضعفه.
533 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريم، عن عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل، قالت:
- سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: أن بيني وبين المسجد طريقا قذرة. قال ((فبعدها طريق أنظف منها؟)) قلت: نعم. قال ((فهذه بهذه)).
((80)) باب مصافحة الجنب
534 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛
- أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طريق المدينة وهو جنب. فانسل. ففقده النبي صلى الله عليه وسلم. فلما جاء، قال ((أين كنت يا أبا هريرة؟)) قال: يا رسول الله! لقيتني وأنا جنب. فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن لا ينجس)).
535 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا يحيى بن سعيد، جمعا، عن معسر، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة؛ قال:
- خرج النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيني وأنا جنب. فحدت عنه، فاغتسلت ثم جئت. فقال ((مالك؟)) قلت: كنت جنبا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن المسلم لا ينجس)).
((81)) باب المني يصيب الثوب
536 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان، عن عمرو بن ميمون؛ قال:
- سألت سليمان بن يسار عن الثوب يصيبه المني، أنغسله أو نغسل الثوب كله؟ قال سليمان، قالت عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصيب ثوبه، فيغسله من ثوبه. ثم يخرج في ثوبه إلى الصلاة، وأنا أرى أثر الغسل فيه.
((82)) باب في فرك المني من الثوب
537 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا محمد بن طريف. حدثنا عبدة بن سليمان، جميعا عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عائشة؛ قالت:
- ربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي.
538 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث؛ قال:
- نزل بعائشة ضيف. فأمرت له بملحفة لها صفراء. فاحتلم فيها. فاستحي أن يرسل بها، وفيها أثر الإحتلام. فغمسهما في الماء، ثم أرسل بها. فقالت عائشة: لم أفسد علينا ثوبنا؟ إنما كان يكفيه أن يفركه بإصبعه. ربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعي.
539 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- لقد رأيتني أجده في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحته عنه.
((83)) باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه
540 - حدثنا محمد بن رمح. أنا الليث بن سعيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبي سفيان؛ أنه سأل أخته أم حبيبة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم:
- هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم. إذا لم يكن فيه أذى.
541 - حدثنا هشام بن خالد الأزرق. الحسن بن يحيى الخشني. حدثنا زيد بن واقد، عن يسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء؛ قال:
- خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه يقطر ماء. فصلى بنا في ثوب واحد، متوشحا به. قد خالف بين طرفيه. فلما انصرف قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! تصلي بنا في ثوب واحد؟ قال ((نعم. أصلي فيه، وفيه)) أي قد جامعت فيه.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف الحسن بن يحيى. اتفق الجمهور على ضعفه.
542 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يحيى بن يوسف الزمي. ح وحدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم. حدثنا سليمان بن عبيد الله الرقي؛ قالا: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة؛ قال:
- سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: يصلي في الثوب الذي يأتي فيه أهله؟ قال ((نعم. إلا أن يرى فيه شيئا، فيغسله)).
((84)) باب ما جاء في المسح على الخفين
543 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث؛ قال:
- بال جرير بن عبد الله ثم توضأ ومسح على خفيه؛ فقيل له: أتفعل هذا؟ قال: وما يمنعني؟ وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
قال إبراهيم: كان يعجبهم حديث جرير؛ لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة.
544 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد؛ قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد. حدثنا أبي، وابن عيينة، وابن أبي زائدة، جميعا عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه.
545 - حدثنا محمد بن رمح. أنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
- أنه خرج لحاجته. فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء. حتى فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين.
546 - حدثنا عمران بن موسى الليثي. حدثنا محمد بن سواء. حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب؛ عن نافع، عن ابن عمر؛
- أنه رأى سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين. فقال: إنكم لتفعلون ذلك؟ فاجتمعنا عند عمر. فقال سعد لعمر: أفت ابن أخي في المسح على الخفين. فقال عمر: كنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمسح على خفافنا. لا نرى بذلك بأسا. فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط؟ قال: نعم.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وهو في صحيح البخاري بغير هذا السياق. إلا أن سعيد بن أبي عروبة كان يدلس. ورواه بالعنعنة، وأيضا قد اختلط بأخرة.
547 - حدثنا أبو مصعب المدني. حدثنا عبد المهيمن بن العباس بن سهل الساعدي، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، وأمرنا بالمسح على الخفين.
في الزوائد: ضعيف. اتفق الجمهور على ضعف عبد المهيمن.
548 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي. حدثنا عمر بن المثنى، عن عطاء الخراساني، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فقال ((هل من ماء؟)) فتوضأ ومسح على خفيه، ثم لحق بالجيش، فأمهم.
في الزوائد: هذا إسنا ضعيف منقطع. قال أبو زرعة: عطاء الخراساني لم يسمع من أنس.
وقال العقيلي: عمر بن المثنى حديثه غير محفوظ.
549 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا دلهم بن صالح الكندي، عن حجير بن عبد الله الكندي، عن أبي بريدة، عن أبيه؛ أن النجاشي أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين. فلبسهما، ثم توضأ ومسح عليهما.
((85)) باب في مسح أعلى الخف وأسفله
550 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسام. حدثنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن وراد، كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله.
قيل: الوليد مدلس. ونور ما سمع من رجاء بن حيوة. وكاتب المغيرة أرسله. وهو مجهول.
أجيب عنه بأن الوليد قال حدثنا ثور، فلا تدليس. وسماع ثور قد أثبته البيهقي وصرح به ابن ماجة، وكنيته أبو سعيد. وروى عنه الشعبي وغيره.
551 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي؛ قال: حدثنا بقية، عن جرير بن يزيد؛ قال: حدثني منذر. حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر؛ قال:
- مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ ويغسل خفيه. فقال بيده، كأنه دفعه ((إنما أمرت بالمسح)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بيده هكذا: من أطراف الأصابع إلى أصل الساق، وخطط بالأصابع.
قال السندي: الحديث لن يذكره صاحب الزوائد. وهو، فيما أراه، من الزوائد. وفي سنده بقية، وهو متكلم فيه.
((86)) باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر
552 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن الحكم؛ قال: سمعت القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ؛ قال:
- سألت عائشة عن المسح على الخفين. فقالت: ائت عليا فسله، فإنه أعلم بذلك مني. فأتيت عليا فسألته عن المسح فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نمسح. للمقيم يوما وليلة. وللمسافر ثلاثة أيام.
553 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت. قال:
- جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثا. ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا.
554 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل؛ قال: سمعت إبراهيم التيمي، يحدث عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال ((ثلاثة أيام)) أحسبه قال ((ولياليهن للمسافر في المسح على الخفين)).
555 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب؛ قالا: حدثنا زيد بن الحباب؛ قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن أبي خشعم الثمالي. قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال،
- قالوا: يا رسول الله! ما الطهور على الخفين؟ قال ((للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. وللمقيم يوم وليلة)).
556 - حدثنا محمد بن بشار، وبشر بن هلال الصواف؛ قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد؛ قال: حدثنا المهاجر أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه رخص للمسافر، إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءا، أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن. وللمقيم، يوما وليلة.
((87)) باب ما جاء في المسح بغير توقيت
557 - حدثنا حرملة بن يحيى، وعمرو بن سواد المصريان؛ قالا: حدثنا عبد الله بن وهب. أنبأنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن أيوب بن قطن، عن عبادة بن نسي، عن أبي عمارة،
- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى في بيته القبلتين كلتيهما، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسح على الخفين؟ قال ((نعم)) قال يوما؟ قال: وثلاثا؟ حتى بلغ سبعا. قال له ((وما بدأ لك)).
قال النووي: هو حدحيث ضعيف باتفاق أهل الحديث.
558 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. حدثنا أبو عاصم. حدثنا حيوة بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحكم بن عبد الله البلوي، عن علي بن رباح اللخمي، عن عقبة بن عامر الجهني،
- أنه قدم على عمر بن الخطاب من مصر. فقال: منذ كم لم تنزع خفيك؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة. قال: أصبت السنة.
((88)) باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين
559 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن الهذيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.
قال أبو داود: وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث. لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين.
وقال الحافظ: المغيرة هذا ضعفه عبد الرحمن بن مهدي، وغيره من الأئمة.
560 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا معلى بن منصور، وبشر بن آدم. قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن عيسى بن سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري،
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.
قال المعلي في حديثه: لا أعامه إلا قال: والنعلين.
قال أبو داود: ليس بمتصل. والراوي عن الضحاك عيسى بن سنان. وقد ضعفه أحمد وابن سيرين وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. فلم يكن قويا.
((89)) باب ما جاء في المسح على العمامة
561 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار.
562 - حدثنا دحيم. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن مصعب. حدثنا الأوزاعي. حدثنا يحيى بن أبي كثير. حدثنا أبو سلمة، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه؛
- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والعمامة.
563 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد، عن داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن أبي شريح، عن أبي مسلم، مولى زيد بن ضوحان؛ قال:
- كنت مع سلمان. فرأى رجل ينزع خفيه للوضوء. فقال له سلمان: امسح على خفيك وعلى خمارك وبناصيتك. فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والخمار.
564 - حدثنا أبو طاهر، وأحمد بن عمرو بن السرح. حدثنا عبد الله بن وهب. حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس بن مالك؛
- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه عمامة قطرية. فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة.
((أبواب التيمم))
((90)) باب ما جاء في السبب
565 - حدثنا محمد بن رمح. حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار بن ياسر؛ أنه قال:
- سقط عقد عائشة. فتخلفت لالتماسه. فانطلق أبو بكر إلى عائشة فتغيظ عليها في حبسها الناس. فأنزل الله، عز وجل، الرخصة في التيمم. قال فمسحنا يومئذ إلى المناكب. قال فانطلق أبو بكر إلى عائشة فقال: ما علمت إنك لمباركة.
566 - حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار بن ياسر؛ قال:
- تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المناكب.
567 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. ح وحدثنا أبو إسحاق الهروي. حدثنا إسماعيل بن جعفر، جميعا عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)).
568 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها استعارت من أسماء قلادة. فهلكت.
- فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أناسا في طلبها. فأركتهم الصلاة. فصلوا بغير وضوء. فلما أتو النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه. فنزلت آية التيمم. فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا. فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين فيه بركة.
((91)) باب ما جاء في التيمم ضربة واحدة
569 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبري، عن أبيه؛
- أن رجلا أتى عمر بن الخطاب، فقال: إني أجنبت فلم أجد الماء. فقال عمر: لا تصل. فقال عمار بن ياسر: أما تذكر، يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سرية. فأجنبنا فلم نجد الماء. فأما أنت فلم تصل. وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت. فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال ((إنما كان يكفيك)) وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيديه إلى الأرض، ثم نفخ فيهما. ومسح بهما وجهه وكفيه.
570 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، وسلمة بن كهيل؛ أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى عن التيمم.
- فقال: النبي صلى الله عليه وسلم عمارا أن يفعل هكذا. وضرب بيديه إلى الأرض ثم نفضهما. ومسح على وجهه.
قال الحكم: ويديه. وقال سلمة: ومرفقيه.
في الزوائد: إسناده ضعيف. فيه ابن أبي ليلى، واسمه محمد بن عبد الرحمن. فضعفه من قبل حفظه.
((92)) باب في التيمم ضربتين
571 - حدثنا أبو الطاهر، أحمدبن عمرو بن السرح المصري. حدثنا عبد الله بن وهب. أنبأنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله،
- عن عمار بن ياسر حين تيمموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر المسلمين فضربوا بأكفهم التراب ولم يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا بوجوههم مسحة واحدة. ثم عادوا فضربو بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا بأيديهم.
((93)) باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه أن اغتسل
572 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين. حدثنا الأوزعي، عن عطاء بن أبي رباح؛ قال:
- سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أصابه احتلام. فأمر بالإغتسال، فاغتسل، فكز، فمات. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((قتلوه. قتلهم الله. أو لم يكن شفاء العي السؤال)). قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو غسل جسده وترك رأسه، حيث أصابه الجراح)).
في الزوائد: إسناده منقطع.
((94)) باب ما جاء في الغسل من الجنابة
573 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب مولى ابن عباس. حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة؛ قالت:
- وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا. فاغتسل من الجنابة. فأكفأ اإناء بشماله على يمينه, فغسل كفيه ثلاثا. ثم أفاض الماء على سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه.
574 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد الواحد بن زياد. حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي. حدثنا جميع بن عمير التيمي؛ قال:
- انطلقت مع عمتي وخالتي. فدخلنا على عائشة. فسألناها: كيف كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند غسله من الجنابة. قالت: كان يفيض على كفيه ثلاث مرات. ثم يدخلها الإناء. ثم يغسل رأسه ثلاث مرات. ثم يفيض على جسده. ثم يقوم إلى الصلاة. وأما نحن فإنا نغسل رؤسنا خمس مرار، من أجل الضفر.
((95)) باب في الغسل من الجنابة
575 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم؛ قال:
- تماروا في الغسل من الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف)).
576 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد \. قالا: حدثنا وكيع. ح حدثنا أبو كريب. حدثنا ابن فضيل، جميعا عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد؛
- أن رجلا سأله عن الغسل من الجنابة. فقال: ثلاثا. فقال الرجل: أن شعري كثير. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر شعرا منك وأطيب.
577 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة؛ قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر؛ قال:
- قلت يا رسول الله! أنا في أرض باردة. فكيف الغسل من الجنابة؟ فقال صلى الله عليه سلم ((أما أنا فأحثوا على رأسي ثلاثا)).
578 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛
- سأله رجل: كم أفيض على رأسي وأنا جنب؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثوا على رأسه ثلاث حثيات. قال الرجل: أن شعري طويل. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر شعرا منك وأطيب.
((96)) باب في الوضوء بعد الغسل
579 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عامر بن زرارة، وإسماعيل بن موسى السدي. قالوا: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة.
((97)) باب في الجنب يستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل
580 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك، عن حريث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة ثم يستدفئ بي فبل أن أغتسل.
((98)) باب في الجنب ينام كهيئة لا يمس ماء
581 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب ثم ينام ولا يمس ماء. حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل.
582 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن كانت له إلى أهله حاجة قضاها. ثم ينام كهيئته لا يمس ماء.
583 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجنب ثم ينام كهيئته لا يمس ماء.
قال سفيان: فذكرت الحديث يوما، فقال لي لإسماعيل: يا فتى! يشد هذا الحديث بشيء.
((99)) باب من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة
584 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام، وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة.
585 - حدثنا نصر بن علي الجهضي. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن عمر بن الخطاب
- قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال ((نعم. إذا توضأ)).
586 - حدثنا أبو مروان العثمان، محمد بن عثمان. حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري؛
- أنه كان تصيبه الجنابة بالليل، فيريد أن ينام. فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ثم ينام.
في الزوائد: إسناده صحيح.
((100)) باب في الجنب إذا أراد العود توضأ
587 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد الواحد بن زياد. حدثنا عاصم الأحول، عن أبي سعيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ)).
((101)) باب ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه غسلا واحدا
588 - حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد، عن سفيان، عن معمر، عن قتادة، عن أنس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد.
589 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس؛ قال:
- وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا، فاغتسل من جميع نسائه في ليلة.
((102)) باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلا
590 - حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا عبد الصمد. حدثنا حماد. حدثنا عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة. وكان يغتسل عند كل واحدة منهن. فقيل له: يا رسول الله! ألا تجعله غسلا واحدا؟ فقال: ((هو أزكى وأطيب وأطهر)).
((103)) باب في الجنب يأكل ويشرب
591 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن علية، وغندر، ووكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يأكل، وهو جنب، توضأ.
592 - حدثنا محمد بن عمر بن هياج. حدثنا إسماعيل بن صبيح. حدثنا أبو أويس، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله؛ قال: - سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنب. هل ينام أو يأكل أو يشرب؛ قال ((نعم. إذا توضأ وضوءه للصلاة)).
((104)) باب من قال يجزئه غسل يديه
593 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة؛
- عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل، وهو جنب، غسل يديه.
((105)) باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة
594 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة؛ قال: دخلت على علي بن أبي طالب. - فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الخلاء. فيقضي الحاجة. ثم يخرج، فيأكل معنا الخبز واللحم ويقرأ القرآن. ولا يحجبه، وربما قال ولا يحجزه عن القرآن شيء إلا الجنابة.
595 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقرأ القرآن الجنب ولا الحائض)).
596 - قال أبو الحسن: وحدثنا أبو حاتم. حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقرأ الجنب والحائض شيء من القرآن)).
((106)) باب تحت كل شعرة جنابة
597 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا الحارث بن وجيه. حدثنا مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبو هريرة؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن تحت كل شعرة جنابة. فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشرة)).
الحديث قد ضعفه الترمذي وأبو داود.
598 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا يحيى بن حمزة. حدثني عتبة بن أبي حكيم. حدثني طلحة بن نافع. حدثني أبو أيوب الأنصاري؛ - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلوات الخمس. والجمعة إلى الجمعة. وأداء الأمانة، كفارة لما بينها)) قلت: وما أداء الأمانة؟ قال ((غسل الجنابة. فإن تحت كل شعرة جنابة)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لأن طلحة بن نافع لم يسمع من أبي أيوب.
599 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الأسود بن عامر. حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي بن أبي طالب، - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:: ((من ترك موضع شعرة من جسده، من جنابة، لم يغسلها، فعل به كذا وكذا، من النار)). قال علي: فمن ثم عاديت شعري. وكان يجزه.
((107)) باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل
600 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أم سلمة؛ قالت: - جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ قال ((نعم. إذا رأت الماء فلتغتسل)) فقلت: فضحت النساء. وهل تحتلم المرأة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تربت يمينك. فبما يشبهها ولدها إذا؟)).
601 - حدثنا محمد بن مثنى. حدثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس؛ - أن أم سليم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأت ذلك، فأنزلت، فعليها الغسل)) فقالت أم سلمة: يا رسول الله! أيكون هذا؟ قال ((نعم. ماء الرجل غليظ أبيض. وماء المرأة رقيق أصفر. فأيهما سبق أو علا، أشبهه الولد)).
602 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن خولة بنت حكيم؛
- أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: ((ليس عليها غسل حتى تنزل. كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل)).
في الزوائد: إسناد هذا الحديث ضعيف لضغف علي بن زيد. وأصل الحديث رواه النسائي.
((108)) باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة
603 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة؛ قالت:
- قلت يا رسول الله! إني امرأة أشد ضفر رأسي. فأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: ((إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء. ثم تفيضي عليك من الماء فتطهرين)). أو قال ((فإذا أنت قد طهرت)).
604 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير؛ قال: - بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر نساءه، إذا اغتسلن، أن ينقضن رؤسهن. فقالت: يا عجبا لابن عمرو هذا. أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن. لقد كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نغتسل من إناء واحد. فلا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات.
((109)) باب الجنب ينغمس في الماء الدائم أيجزئه
605 - حدثنا أحمد بن عيسى، وحرملة بن يحيى المصريان. قالا: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج؛ أن أبا السائب، مولى هشام بن زهرة، حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) فقال: كيف يفعل؟ با أيا هريرة! فقال: يتناوله تناولا.
((110)) باب الماء من الماء
606 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا غندر، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري؛ - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار. فأرسل إليه. فخرج رأسه يقطر. فقال ((لعلنا أعجلناك؟)) قال: نعم. يا رسول الله! قال ((إذا أعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك. وعليك الوضوء)).
607 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن السائب، عن عبد الرحمن بن سعاد، عن أبي أيوب؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الماء من الماء)).
((111)) باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان
608 - حدثنا علي بن محمد الطنافسي، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. قالا: حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي. أنبأنا عبد الرحمن بن القاسم. أخبرنا القاسم بن محمد، - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل. فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلنا.
609 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عثمان بن عمر. أنبأنا يونس، عن الزهري؛ قال: قال سهل بن سعد الساعدي. أنبأنا أبي بن كعب، قال: - إنما كانت رخصة في أول الإسلام، ثم أمرنا بالغسل، بعد.
610 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الفضل بن دكين، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا جلس الرجل بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب الغسل)).
611 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا معاوية، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا التقى الختانان، وتوارت الحشفة، فقد وجب الغسل)).
في الزوائد: إسناد هذا الحديث ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة. والحديث أخرجه مسلم وغيره من وجوه أخر.
((112 )) باب من احتلم ولم ير بللا
612 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حماد بن خالد، عن العمري، عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: - ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فرأى بللا، ولم ير أنه احتلم، اغتسل. وإذا رأى أنه قد احتلم ولم ير بللا، فلا غسل عليه)).
((113)) باب ما جاء في الاستتار عند الغسل
613 - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، وأبو حفص، عمرو بن علي الفلاس، ومجاهد بن موسى؛ قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا يحيى بن الوليد. أخبرني محل بن خليفة. حدثني أبو السمح؛ قال: - كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم. فكان إذا أراد أن يغتسل، قال ((ولني)) فأوليه فقاي، وأنشر الثوب فأستره به.
614 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن نوفل؛ أنه قال: - سألت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح في سفر. فلم أجد أحدا يخبرني. حتى أخبرتني أم هانئ بنت أبي طالب أنه قدم عام الفتح. فأمر بستر فستر عليه، فاغتسل، ثم سبح ثماني ركعات.
615 - حدثنا محمد بن عبي بن ثعلبة الحماني. حدثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماني. حدثنا الحسن بن عمارة، عن المنهال بنعمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يغتسلن أحدكم بأرض فلاة، ولا فوق سطح لا يواريه، فإن لم يكن يرى، فإنه يرى)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف الحسن بن عمارة. وقيل: أجمعوا على ترك حديثه. وأبو عبيدة، قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود.
((114)) باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي
616 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد أحدكم الغائط، وأقيمت الصلاة، فليبدأ به)).
617 - حدثنا بشر بن آدم. حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا معاوية بن صالح، عن السفر بن نسير، عن يزيد بن شريح، عن أبي أمامة؛ - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف السفر. وكذا بشر بن آدم.
618 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات.
619 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا بقية، عن حبيب بن صالح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يقوم أحد من المسلمين وهو حاقن حتى يتخفف)).
((115)) باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام إقرائها قبل أن يستمر بها الدم
620 - حدثنا محمد بن رمح. أنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير؛ أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته - أنه أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ذلك عرق. فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي. فإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء)).
621 - حدثنا عبد الله بن الجراح. حدثنا حماد بن زيد. ح و حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: - يا رسول الله! إني امرأة أستحاض فلا أطهر. أفأدع الصلاة؟ قال ((لا. إنما ذلك عرق. وليس بالحيضة. فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة. وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)).
622 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق ((إملاء على من كتابه، وكان السائل غيري)). أنا ابن جريح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمر بن طلحة، عن أم حبيبة بنت جحش؛ قالت: - كنت أستحاض حيضة كثيرة طويلة. قالت: فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره. قالت فوجدته عند أختي زينب. قالت: قلت: يا رسول الله! أن لي إليك حاجة. قال ((وما هي؟ أي هنتاه)) قلت: إني أستحاض حيضة طويلة كبيرة. وقد منعتني الصلاة والصوم. فما تأمرني فيها؟ قال ((أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم)) قلت: هو أكثر. فذكر نحو حديث شريك.
623 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عبي الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة. قالت: - سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر. أفأدع الصلاة؟ قال ((لا. ولكن دعي قدر الأيام والليالي التي كنت تحيضين)) قال أبو بكر في حديثه ((وقدرهن من الشهر. ثم اغتسلي واستفثري بثوب، وصلي)).
624 - حدثنا علي بن محمد، و أبو بكر بن أبي شيبة. قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رعوة بن الزبير، عن عائشة؛ قالت: - جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أستحاض فلا أطهر. أفأدع الصلاة؟ قال ((لا. إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة. اجتنبي الصلاة أيام محيضك. ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة. وإن قطر الدم على الحصير)).
625 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل بن موسى. قالا: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها. ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي)).
((116)) باب ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها
626 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا المغيرة. حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن؛ - أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف، سبع سنين. فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن هذه ليست بالحيضة. وإنما هو عرق. فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة. وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)).
قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة. ثم تصلي. وكانت تقعد في مراكن لأختها زينب بنت جحش. حتى أن حمرة الدم لتعلو الماء.
((117)) باب ما جاء في الكبر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها
627 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش؛ - أنها استحيضت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني استحضت حيضة منكرة شديدة. قال لها ((احتشي كرسفا)) قالت له: أنه أشد من ذلك. إني أثج ثجا. قال ((تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام. ثم اغتسلي، فصلي وصومي ثلاثة وعشرين، أو أربعة وعشرين. وأخري الظهر وقدمي العصر. واغتسلي لهما غسلا. وأخري المغرب وعجلي العشاء. واغتسلي لهما غسلا. وهذا أحب الأمرين إلي)).
((118)) باب في ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب
628 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي. قالا: حدثنا سفيان، عن ثابت بن هرمز أبي المقدام، عن عدي بن دينار، عن أم قيس بنت محصن؛ قالت: - سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب. قال ((اغسليه بالماء والسدر. وحكيه ولو بضلع)).
629 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق، قالت: - سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب. قال ((اقرصيه واغسليه وصلي فيه)).
630 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: - أن كانت إحدانا لتحيض ثم تقرص الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله وتنضح على سائره، ثم تصلي فيه.
((119)) باب الحائض لا تقضي الصلاة
631 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة العدوية، عن عائشة؛ - أن امرأة سألتها: أتقضي الحائض الصلاة؟ قالت لها عائشة: أحرورية أنت؟ قد كنا نحيض عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم نطهر. ولم يأمرنا بقضاء الصلاة.
((120)) باب الحائض تتناول الشيء من المسجد
632 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البهي، عن عائشة؛ قالت: - قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ناوليني الخمرة من المسجد)). فقلت: إني حائض. فقال ((ليست حيضتك في يدك)).
633 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: - كان النبي صلى الله عليه وسلم يدني رأسه إلي وأنا حائض، وهو مجاور، تعني متعكفا، فأغسله وأرجله.
634 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة؛ قالت: - لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجري وأنا حائض، ويقرأ القرآن.
((121)) باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا
635 - حدثنا عبد الله بن الجراح. حدثنا أبو الأحوص، عن عبد الكريم. ح و حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف. حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق. ح و حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، جميعا عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: - كانت إحدانا، إذا كانت حائضا، أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها. وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه؟
636 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت: كانت إحدانا، إذا حاضت، - أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتزر بإزار، ثم يباشرها.
637 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا محمد بن عمرو. حدثنا أبو سلمة، عن أم سلمة؛ قالت: - كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحافه. فوجدت ما تجد النساء من الحيضة. فانسللت من اللحاف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنفست؟)) قلت: وجدت ما تجد النساء من الحيضة. قال ذلك ما كتب الله على بنات آدم. قالت: فانسللت، فأصلحت من شني، ثم رجعت. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((تعالي فادخلي معي معي في اللحاف)) قالت: فدخلت معه.
638- حدثنا الخليل بن عمرو. حدثنا ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: - سألتها: كيف كنت تصنعين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيضة؟ قالت: كانت إحدانا، في فورها أول ما تحيض، تشد عليها إزارا إلى أنصاف فخذيها. ثم تضطجع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: الحديث صحيح معنى، وإن بحث في الزوائد هذا الإسناد بأن فيه محمد بن إسحاق وهو يدلس. وقد رواه بالعنعنة.
((122)) باب النهي عن إيتان الحائض
639- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة؛ قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد)).
قال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة. وإنما معنى هذا الحديث عند أهل العلم على التغليظ.
((123)) باب في كفارة من أتى حائضا
640- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، و محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس، - عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الذي يأتي امرأته، وهي حائض؛ قال ((يتصدق بدينار أو بنصف دينار)).
قال السندي: قد رواه أبو داود وسكت عليه. ولم يضعفه الترمذي أيضا. وأخرجه النسائي بلا تضعيف.
((124)) باب في الحائض كيف تغتسل
641- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها، وكانت حائضا ((انقضي شعرك واغتسلي)).
قال علي في حديثه ((انقضي رأسك)).
في الزوائد: هذا إسناده رجاله ثقات. قال السندي: قلت ليس الحديث من الزوائد، بل هو في الصحيحين وغيرهما.
642- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر؛ قال: سمعت صفية تحدث عن عائشة؛ - أن أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغسل من المحيض، فقال ((تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر، فتحسن الطهور، أو تبلغ في الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا، حتى تبلغ شئون رأسها. ثم تصب عليها الماء. ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال ((سبحان الله! تطهري بها)) قالت: عائشة ((كأنها تخفي ذلك)) تتبعي بها أثر الدم. قالت: وسأألته عن الغسل من الجنابة. فقال ((تأخذ إحداكن ماءها فتطهر أو تبلغ في الطهور. حتى تصب الماء على رأسها فتدلكه حتى شءون رأسها. ثم تفيض الماء على جسدها)). فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار! لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين)).
((125)) باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها
643- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعف. حدثنا شعبة، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: - كنت أتعرق العظم وأنا حائض. فيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع فمه حيث كان فمي. وأشرب من الإناء. فيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع فمه حيث كان فمي. وأنا حائض.
644- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو الوليد. حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ - أن اليهود كانوا لا يجلسون مع الحائض في بيت. ولا يأكلون ولا يشربون. قال فذكر ذلك لل النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اصنعوا كل شيء إلا الجماع)).
((126)) باب في ما جاء في اجتناب الحائض المسجد
645- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، و محمد بن يحيى. قالا: حدثنا أبو نعيم. حدثنا ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذهلي، عن جسرة؛ قالت: أخبرتني أم سلمة، قالت: - دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صرحة هذا المسجد. فنادى بأعلى صوته ((إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض)). في الزوائد: إسناده ضعيف. محدوج لم يوثق. وأبو الخطاب مجهول.
((127)) باب ما جاء في الحائض تر بعد الطهر الصفرة والكدرة
646 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم بكر؛ - أنها أخبرت أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر قال: ((إنما هي عرق أو عروق)).
قال محمد بن يحيى؛ يريد بعد الطهر الغسل. في الزوائد إسناد صحيح، ورجاله ثقات .
647-حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أم عطية؛ - قالت: لم تكن نرى الصفرة والكدرة شيئا. قال محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي. حدثنا وهيب، عن أيوب، عن حفصة، عن أم عطية؛ قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا. قال محمد بن يحيى: وهيب أولاهما، عندنا بهذا.
((128)) باب النفساء كم تجلس
648- حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا شجاع بن الوليد، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة الأردية، عن أم سلمة؛
- قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تجلس أربعين يوما. وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف.
649- حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا المحاربي، عن سلام بن سليم ((أوسلم. شك أبو الحسن. وأظنه هو أبو الأحوص))، عن حميد، عن أنس؛ قال: - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت للنفساء أربعين إلا أن ترى الطهر قبل ذلك.
في الزوائد: إسناده حديث أنس صحيح، ورجاله ثقات.
((129)) باب من وقع على امرأته وهي حائض
650- حدثنا عبد الله بن' الجراح حدثنا أبو الأحوص، عن عبد الكريم، عـن مقسم، عن ابن عباس، قال: - كان الرجل، إذا وقع على امرأته وهي حائض، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بنصف دينار.
((130)) باب في مؤاكلة الحائض
651- حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف . حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية ابن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، قال: - سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض. فقال ((وأكلها)).
((131)) باب في الصلاة في ثوب الحائض
652 -حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن عائشة؛ قالت: - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى، وأنا إلى جنبه، وأنا حائض. وعلى مرط لي، وعليه بعضه.
653- حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة؛ - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وعليه مرط بعضه عليه، وعليها بعضه. وهي حائض.
((132)) باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا نجمار
654- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلى بن محمد؛ قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن عمرو بن سعيد، عن عائشة، - أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فاختبأت مولاة لها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((حاضت؟)) فقالت نعم. فشق لها من عمامته، فقال في ((اختمرى بهذا)).
الزوائد: في إسناده عبد الكريم، وهو ابن المخارق، ضعفه الإمام أحمد وغيره. بل قام ابن عبد البر: مجمع على ضعفه.
655- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو الوليد وأبو النعمان. قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحرث، عن عائشة، - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)).
((133)) باب الحائض تختضب
656- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا حجاج. حدثنا يزيد بن إبراهيم. حدثنا أيوب، عن معاذ؛ - أن امرأة سألت عائشة قالت: تختضب الحائض؟ فقالت: قد كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نختضب. فلم يكن ينهانا عنه. في الزوائد: هذا الإسناد صحيح . وحجاج هو ابن منهال. وأيوب هو السختيانى.
((134)) باب المسح على الجبائر
657- حدثنا محمد بن أبان البالخى. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على ، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب؛ قال: - انكسرت إحدى زندي. فسألت ، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن امسح على الجبائر. قال أبو الحسن بن سلمة. أنبأنا الدبرى، عن عبد الرزاق، نحوه. في الزوائد: في إسناده عمر بن خالد. كذبه الإمام أحمد وابن معين. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال وكيع وأبو زرعة: يضع الحديث. وقال الحاكم: يروى، عن زيد بن على، الموضوعات.
((135)) باب اللعاب يصيب الثوب
658- حدثنا على بن محمد. حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة؛ قال: - رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حامل الحسين بن على، على عاتقه، ولعابه يسيل عليه. في الزوائد: إسناده صحيح. ورجاله رجال الصحيح.
((136)) باب المج في الإناء
659- حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر. ح وحدثنا محمد ابن عثمان بن كرامة. حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه؛ قال: - رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أتى بدلو، فمضمض منه، فمج فيه مسكا أو أطيب من المسك واستنثر خارجا من الدلو. في الزوائد: إسناده منعقط. لأن عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه شيئا". قال ابن معين وغيره.
660-حدثنا أبو مروان. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، - عن محمود بن الربيع وكان قد عقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في دلو من بئر لهم.
((137)) باب النهي أن يرى عورة أخيه
661- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب، عن الضحاك بن عثمان. حدثنا زيد بن اسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه؛ - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا ينظر الرجل إلى عورة الرجل)).
662- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن موسى ابن عبد الله بن يزيد، عن مولى عائشة، عن عائشة؛ - قالت: ما نظرت، أو ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط.
قال أبو بكر : كان أبو نعيم يقول: عن مولاة لعائشة. في الزوائد: هذا إسناد ضعيف.
((138)) باب من اغتسل من الجنابة فبقي من جسده لمعة لم يصبها الماء كيف يصنع
663- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن منصور. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا مسلم بن سعيد، عن أبي على الرحبى، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ - أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من جنابة. فرأى لمعة لم يصبها الماء. فقال بجمته فبلها عليها.
قال إسحاق، في حديثه: فعصر شعره عليها. في الزوائد: أبو على الرحبى أن اجمعوا على ضعفه.
664- حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا أبو الاحوص، عن محمد بن عبيد الله، عن الحسن ابن سعد، عن أبيه، عن على؛ قال: - جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، ثم أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو كنت مسحت عليه بيد أجزأك)).
في الزوائد: إسناد لضعف محمد بن عبيد الله.
((139)) باب من توضأ فترك موضعا لم يصبه الماء
665- حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. حدثنا جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس؛ - أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد توضأ وترك موضع الظفر لم يصبه الماء. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((ارجع فأحسن وضوءك)).
666- وحرملة بن يحيى. حدثنا ابن وهب. ح وابن حميد. حدثنا زيد بن الحباب. قالا: حدثنا ابن لهيمة عن أبي البير، عن جابر عن عمر بن الخطاب؛ قال: - رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا توضأ فترك موضع الظفر على قدمه. فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة. قال، فرجع.




 

كتاب الصلاة

 

 

667- حدثنا محمد بن الصباح، واحمد بن سنان. قالا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. أنبأنا سفيان. ح وحدثنا على بن ميمون الرقي. حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن علقمى ابن مرتثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن وقت الصلاة. فقال ((صل معنا هذين اليومين)) فلما زالت الشمس أمر بلال فآذن. ثم أمره فأقام الظهر. ثم أمره فأقام العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية. ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس. ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق. ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر. فلما كان من اليوم الثاني، أمره فآذن الظهر فابرد بها. وانعم أن يبرد بها. ثم صلى العصر، والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان. فصلى المغرب، قبل أن يغيب الشفق. وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل. وصلى الفجر فأسفر بها. ثم قال: ((أين السائل عن وقت الصلاة؟)).
668- حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب؛
- أنه كان قاعدا على مياثر عمر بن عبد العزيز، في إمارته على المدينة. ومعه عروة بن البير. فأخر عمر العصر شيئا. فقال له عروة: أما أن جبريل نزل فصلى إمام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له عمر: اعلم ما تقول يا عروة! قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((نزل جبريل فامنى، فصليت معه. ثم صليت معه. ثم صليت معه. ثم صليت معه)). يحسب بأصابعه خمس صلوات.
((2)) باب وقت صلاة الفجر
669- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- كن نساء المؤمنات يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح. ثم يرجعن إلى أهلهن فلا يعرفهن أحد تعني من الغلس.
670- حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد العرشى. حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله. وعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {وقرآن الفجر أن قرآن الفجر كان مشهودا} قال: ((تشهده ملائكة الليل والنهار)).
671- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الاوزاعي. حدثنا نهيك بن يريم الاوزاعي. حدثنا مغيث بن سملى؛ قال:
- صليت مع عبد الله بن البية الصبح بغلس. فلما طعن عمر أسفر بها عثمان.
672- حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، سمع عاصم ابن عمر بن قتادة ((وجده بدرة)) يخبر عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((اصبحوا بالصبح. فانه اعظم للأجر، أو لأجركم)).
((3)) باب وقت صلاة الظهر
673- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر إذا دحضت الشمس.
674- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف بن أبي جميلة، عن سيار ابن سلامة، عن أبي برزة الاسلمى؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى صلاة الهجير التي تدعونها الظهر، إذا دحضت الشمس.
675 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب العبدى، عن خباب؛
- شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء، فلم يشكنا.
قال القطان: حدثنا أبو حاتم. حدثنا الانصارى. حدثنا عوف نحوه.
حديث خباب أخرجه في صحيح مسلم وسنن النسائي.
676 - حدثنا أبو كريب. حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن زيد بن جبيرة، عن خشف بن مالك ، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: - شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء، فلم يشكنا.
في الزوائد: في إسناد حديث ابن مسعود مقال. مالك الطائي لا يعرف. ومعاوية بن هشام في لين.
((4)) باب الإبراد بالظهر في شدة الحر
677- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا مالك بن أنس. حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ذا أشتد الحر فابردوا بالصلاة، فان شدة الحر من فيح جهنم)).
678- حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا اشتد الحر فابردوا بالظهر، فان شدة الحر من فيح جهنم)).
678- حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ابردوا بالظهر، فان شدة الحر من فيح جهنم)).
680- حدثنا تميم بن المتصر الواسطى. حدثنا إسحاق ابن يوسف، عن شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة؛ قال:
- كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر بالهاجرة. فقال لنا ((ابردوا بالصلاة، فان شدة الحر من فيح جهنم)).
681- حدثنا عبد الرحمن بن عمر. حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ابردوا بالظهر)).
في الزوائد: إسناده صحيح. رواه ابن حبان في صحيحه.
((5)) باب وقت صلاة العصر
682- حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛
- أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى العصر والشمس مرتفعة حية. فيذهب الذاهب إلى العوالي، والشمس مرتفعة.
683- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر، والشمس في حجرتي، لم يظهرها الفىء بعد.
((6)) باب المحافظة على صلاة العصر
684- حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن على بن أبي طالب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: ((ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى)).
685- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أن الذي تفوته العصر، فكأنما وتر أهله وماله)).
686- حدثنا حفص بن عمرو. حدثنا عبد الرحمن بن مهدى. ح وحدثنا يحيى بن حكيم.حدثنا يزيد بن هارون قالا: حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله؛ قال:
- حبس المشركون النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر، حتى غابت الشمس. فقال ((حبسونا عن صلاة الوسطى ملأ الله قورهم وبيوتهم نارا)).
((7)) باب وقت صلاة المغرب
687- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الاوزاعى. حدثنا أبو النجاشى؛ قال: سمعت رافع بن خديج يقول: - كنا نصلي المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصرف أحدنا وإنه لنيظر إلى مواقع نبله.
حدثنا أبو يحيى الزعفراني.حدثنا إبراهيم بن موسى، نحوه.
688- حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب.حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الاكوع؛
- أنه كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب.
689- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا إبراهيم بن موسى. أنبأنا عباد بن العوام، عن عمر ابن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الاحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال أمتى على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)).
قال أبو عبد الله بن ماجة: سمعت محمد بن يحيى يقول: اضطرب الناس في هذا الحديث ببغداد. فذهبت أنا وأبو بكر الاعين إلى العوام بن عباد بن العوام. فأخرج إلينا أصل أبيه، فإذا الحديث فيه.
في الزوائد: إسناده حسن. ورواه أبو داود من حديث أبي أيوب.
690- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الاعرج، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أن اشق على امتى لأمرتهم بتاخير العشاء.
691- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حثنا أبو اسامة وعبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لولا أن اشق على امتى لاخترت صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو نصف الليل)).
692- حدثنا محمد بن المثنى.حدثنا خالد بن الحرث. حدثنا حميد؛ قال: سئل انس بن مالك،
- هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما؟ قال: نعم. اخر ليلة صلاة العشاء إلى قريب من شطر الليل. فلما صلى اقبل علينا بوجهه، فقال ((أن الناس قد صلوا وناموا. وانكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة)).
693- حدثنا عمران بن موسى الليثى. حدثنا عبد الوارث بن سعيد.حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضربة، عن أبي سعيد؛ قال:
- صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل. فخرج، فصلى بهم ثم قال ((أن الناس قد صلوا وناموا. وانتم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا الضعيف والسغيم احببت أن اؤخر هذه الصلاة إلى شطر الليل)).
((9)) باب ميقات الصلاة في النعيم
694- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الاوزاعى. حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة الاسلمي؛ قال:
- كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة. فقال: ((بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فانه من فاتته صلاة العصر حبط عمله)).
((10)) باب من نام عن الصلاة أو نسيها
695- حدثنا نصر بن على الجهضمى. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا حجاج. حدثنا قتادة، عن انس بن مالك؛ قال:
- سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغفل عن الصلاة أو يرقد عنها. قال ((يصليها إذا ذكرها))
696- حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن انس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها)).
697- حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب.حدثنا يونس، هن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قفل من غزوة خيبر، فسار ليلة ، حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال ((أكلا لنا الليل)) فصلى بلال ما قدر له. ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. فلما تقارب الفجر استتد بلال إلى راحلته، مواجه الفجر. فغلبت بلالا غيناه، وهو مستند إلى راحلته. فلم يستقيظ بلال ولا أحد من اصحابه حتى ضربتهم الشمس. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اولهم استيقاظا. ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((أي بلال!)) فقال بلال: اخذ بنفسى الذي أخذ بنفسك، بأبي أنت وأمي، يا رسول الله! قال: ((اقتادوا رواحلهم شيئا. ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمر بلال فاقام الصلاة. فصلى بهم الصبح . فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال ((من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها فان الله عز وجل قال ((وأقم الصلاة لذكرى)).
قال، وكان شهاب يقرؤها للذكرى-.
698- حدثنا أحمد بن عبده.حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة؛ قال:
- ذكروا تفريطهم في النوم. فقال: ناموا حتى طلعت الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس في النوم تفريط. إنما التفريط في اليقظة. فاذا نسى أحدكم الصلاة. أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها. ولوقتها من الغد)).
قال عبد الله بن رباح: فسمعن عمران بن الحصين وانا أحدث بالحديث فقال: يافتى! انظر كيف تحدث. فإنى شاهد للحديث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فلم انكر من حديثه شيئا.
((11)) باب وقت الصلاة في العزر والضرورة
699- حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. اخبرني زيد بن اسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد، وعن الأعرج، يحدثونه عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس، فقد أدركها. ومن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها)).
700 - حدثنا احمد بن عمرو بن السرح، وحرملة بن يحيى، المصريان. قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: اخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها. ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها)).
حدثنا جميل بن الحسن. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا معمر، عن الزهري، هن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. فذكر نحوه.
((12)) باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها
701- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب. قالوا: حدثنا عوف، عن أبي المنهال، سيار بن سلامة، عن أبي برزة الأسلمى؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء. وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها.
في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
702 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.حدثنا أبوه نعيم. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عامر. قالا:حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء، ولاسمر بعدها.
703- حدثنا عبد الله بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب، وعلى بن المنذر؛ قالوا: حدثنا محمد بن فضيل.حدثنا عطاء بن السائب، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود؛
- قال: جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء. يعني زجرنا.
في الزوائد: هذا إسناد رجاله ثقات. ولا أعلم له علة إلا اختلاط عطاء بن السائب. ومحمد بن فضيل إنما روى عنه بعد الاختلاط.
((13)) باب النهي أن يقال صلاة العتمة
704- حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. قالا:حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن ابن عمر؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم: فإنها العشاء. وإنهم ليعتمون بالإبل)).
705- حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عجلان، عن المقبرى، عن أبي هريرة. ح وحدثنا يعقوب بن حميد. حدثنا ابن أبي حازم، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم)) زاد ابن حرملة ((فإنما هي العشاء. وإنما يقولون العتمة لإعتامهم بالإبل)).
في الزوائد: إسناد أبي هريرة صحيح.

 

كتاب الأذان و السنة فيها

 

 

 

((1)) باب بدء الأذان
706- حدثنا أبو عبيد، محمد بن عبيد بن ميمون المدني. حدثنا محمد بن سلمة الحراني. حدثنا محمد بن إسحاق. حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم بالبوق، وأمر بالناقوس فنحت. فأرى عبد الله بن زيد في المنام. قال: رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران. يحمل ناقوسا. فقلت له: يا عبد الله! تبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: أنادي به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله. قال فخرج عبد الله بن يزيد، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبره بما رأى. قال: يا رسول الله! رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا. فقص عليه الخبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أن صاحبكم قد رأى رؤيا. فاخرج مع بلال إلى المسجد فألقها عليه، وليناد بلال، فإنه أندى صوتا منك)) قال فخرجت مع بلال إلى المسجد. فجعلت ألقيها عليه وهو ينادي بها. قال فسمع عمر بن الخطاب بالصوت. فخرج فقال: يا رسول الله! والله، لقد رأيت مثل الذي رأى.
فقال أبو عبيد: فأخبرني أبو بكر الحكمي؛ أن عبد الله بن زيد الأنصاري قال في ذلك:
أحمد الله ذا الجلال وذا الإكرام حمدا على الأذان كثيرا
إذ أتاني به البشير من الله فأكرم به لدي بشيرا
في ليال والى بهن ثلاث * كلما جاء زادني توقيرا
707- حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي. حدثنا أبي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن أبي؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار الناس لما يهمهم إلى الصلاة. فذكروا البوق. فكرهه من أجل اليهود. ثم ذكروا الناقوس. فكرهه من أجل النصارى. فأرى النذاء تلك الليلة رجل من الأنصار يقال له عبد الله بن زيد، وعمر بن الخطاب. فطرق الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا به، فأذن.
قال الزهري: وزاد بلال، في نذاء صلاة الغداة، الصلاة خير من النوم. فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عمر: يا رسول الله! قد رأيت مثل الذي رأى، ولكنه سبقني.
في الزوائد: في إسناده محمد بن خالد. ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم.
((2)) باب الترجيع في الأذان
708- حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن يحيى. قالا: حدثنا أبو عاصم. أنبأنا ابن جريح. أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن عبد الله بن محيريز، وكان يتيما في حجر أبي محذورة بن معير، حين جهزه إلى الشام. فقلت لأبي محذورة:
- أي عم! إني خارج إلى الشام، وإني أسأل عن تأذينك. فأخبرني أن أبا محذورة قال: خرجت في نفر. فكنا ببعض الطريق. فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون. فصرخنا نحكيه، نهزأبه. فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأرسل إلينا قوما فأقعدونا بين يديه. فقال ((أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟)) فأشار إلى القوم كلهم، وصدقوا. فأرسل كلهم وحبسني. وقال لي ((قم فأذن)). فقمت، ، ولا شيء أكره إلى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى علي رسول الله التأذين هو بنفسه. فقال ((قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمد رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله)).
ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة. ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة. ثم أمرها على وجهه، ثم على ثديه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرة أبي محذورة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((بارك الله لك وبارك عليك)) فقلت: يا رسول الله! أمرتني بالتأذين بمكة؟ قال ((نعم. قد أمرتك)) فذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقدمت على عتاب بن أسيد، عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وأخبرني ذلك من أدرك أبا محذورة، على ما أخبرني عبد الله بن محيريز.
في الزوائد: هذا الحديث ثابت في غير صحيح البخاري. لكن في رواية المصنف زيادة، وإسنادها صحيح، ورجالها ثقات.
709- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا همام بن يحيى، عن عامر الأحول؛ أن مكحولا حدثه، أن عبد الله بن محيريز حدثه، أن أبا محذورة حدثه؛ قال:
- علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة. والإقامة سبع عشرة كلمة. الأذان ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا أله إلا الله، أشهد أن لا أله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله)).
والإقامة سبع عشرة كلمة ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا أله إلا الله، أشهد أن لا أله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. وقد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله)).
((3)) باب السنة في الأذان
710- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلال أن يجعل إصبعيه في إذنيه. وقال ((إنه أرفع لصوتك)).
في الزوائد: رواه الترمذي بإسناد صححه. وإسناد المصنف ضعيف لضعف أولاد سعد.
711- حدثنا أيوب بن محمد الهاشمي. حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن حجاج بن أرطاة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه؛ قال:
- أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح، وهو في قبة حمراء. فخرج بلال. فأذن فاستدار في أذانه. وجعل إصبعيه في إذنيه.
هذا الإسناد فيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف.
712- حدثنا محمد بن المصفي الحمصي. حدثنا بقية، عن مروان بن سالم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين: صلاتهم وصيامهم)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد.
713- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو داود. حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة؛ قال:
- كان بلال لا يؤخر الأذان عن الوقت. وربما أخر الإقامة شيئا.
714- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص؛ قال:
- كان آخر ما عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن لا أتخذ مؤذنا يأخذ على الأذان أجرا.
715 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن أبي إسرائيل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال؛ قال:
- أمرني رسول الله أن أثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في العشاء.
716- حدثنا عمر بن رافع. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن بلال؛
- أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه بصلاة الفجر. فقيل: هو نائم. فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. فأقرت في تأذين الفجر. فثبت الأمر على ذلك.
في الزوائد: إسناده ثقات. إلا أن فيه انقطاعا. سسعيد بن المسيب لم يسمع من بلال.
717- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يعلى بن عبيد. حدثنا الإفريقي، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي؛ قال:
- كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فأمرني فأذنت. فأراد بلال أن يقيم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أخا صداء قد أذن. ومن أذن فهو يقيم)).
الإفريقي، في إسناد الحديث، وإن ضعفه يحيى بن سعد القطان وأحمد، اسكن قوي أمره محمد بن إسماعيل البخاري، فقال: هو مقارب الحديث.
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم. وتلقيهم الحديث بالقبول مما يقوي الحديث أيضا. فالحديث صالح. فلذلك سكت عليه أبو داود. اه السندي.
((4)) باب ما يقال إذا أذن المؤذن
718- حدثنا أبو إسحاق الشافعي، إبراهيم بن محمد بن العباس. حدثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عباد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أذن المؤذن فقولوا مثل قوله)).
في الزوائد: إسناد أبي هريرة معلوم ومحفوظ عن الزهري عن عطاء عن أبي سعيد. كما أخرجه الأئمة الستة في كتبهم. ورواه أحمد في مسنده من حديث علي وأبي رافع. والبراز في مسنده من حديث أنس.
719- حدثنا شجاع بن مخلد، أبو الفضل؛ قال: حدثنا هشيم. أبأنا أبو بشر، عن أبي المليح بن أسامة، عن عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان. حدثتني عمتي أم حبيبة؛
- أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، إذا كان عندها في يومها وليلتهت، فسمع المؤذن يؤذن، قال كما يقول المؤذن.
في الزوائد: إسناده صحيح. وعبد الله بن عتبة روى له النسائي، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه. فهو عنده ثقة. وباقي رجاله ثقات.
720- حدثنا أبو كريب، و أبو بكر بن أبي شيبة. قالا: حدثنا زيد بن الحباب، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن)).
721- حدثنا محمد بن رمح المصري. أبأنا الليث بن سعد، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص؛
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ((من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا -غفر له ذنبه)).
722- حدثنا محمد بن يحيى، والعباس بن الوليد الدمشقي، و محمد بن أبي الحسين. قالوا: حدثنا علي بن عياش الألهاني. حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التمة والصلاة القائمة، أت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة)).
((5)) باب فضل الأذان وثواب المؤذنين
723- حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، وكان أبوه في حجر أبي سعيد، قال: قال لي أبو سعيد:
- إذا كنت في البوادي، فارفع صوتك بالأذان. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يسمعه جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر، إلا شهد له)).
724 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة. حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((المؤذن يغفر له مدى صوته. ويستغفر له كل رطب ويابس. وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر له ما بينهما))
725 - حدثنا محمد بن بشار، وإسحاق بن منصور. قالا: حدثنا أبو عامر. حدثنا سفيان. حدثنا عثمان، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة؛ قال:
- سمعت معاوية بن أبي سفيان؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة)).
726 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا حسين بن عيسى، أخو سليم القاري، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم)).
727 - حدثنا أبو كريب. حدثنا مختار بن غسان. حدثنا حفص بن عمر الأزرق البرجمى، عن جابر عن عكرمة، عن ابن عباس. ح وحدثنا روح بن الفرج. حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أذن محتسبا سبع سنين، كتب الله له براءة من النار)).
الحديث أخرجه الترمذي. وقال: جاب بن يزيد الجعفى ضعفوه. تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي.
وعن وكيع: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة من غير حديث.
728 - حدثنا محمد بن يحيى، والحسن بن علي الخلال. قالا: حدثنا عبد الله بن صالح. حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من أذن ثنتى عشرة سنة، وجبت له الجنة، وكتب له، بتأذينه، في كل يوم، ستون حسنة. ولكل إقامة ثلاثون حسنة)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن صالح.
((6)) باب إفراد الإقامة
729 - حدثنا عبد الله بن الجراح. حدثنا المعتمر بن سليمان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك؛ قال:
- التمسوا شيئا يؤذنون به علما للصلاة، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
730 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عمر بن علي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس؛ قال:
- أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
731 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد. حدثنا عمار بن سعد، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده؛
- أن أذان بلال كان مثنى مثنى. وإقامته مفردة.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف أولاد سعد. ومعناه في صحيح البخاري.
732 - حدثنا أبو بدر، عباد بن الوليد. حدثني معمر بن عبيد الله بن أبي رافع، مولى النبي صلى الله عليه وسلم. حدثني أبي، محمد بن عبيد الله، عن أبيه عبيد الله، عن أبي رافع؛ قال:
- رأيت بلالا يؤذن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى، ويقيم واحدة.
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف معمر بن محمد بن عبيد الله وأبيه.
((7)) باب إذا أذن وأنت في المسجد فلا تخرج
733 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي الشعثاء؛ قال:
- كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة. فأذن المؤذن. فقام رجل من المسجد يميس. فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد. فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
734 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. أنبأنا عبد الجبار بن عمر، عن ابن فروة، عن محمد بن يوسف، مولى عثمان بن عفان، عن أبيه، عن عثمان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أدركه الأذان في المسجد، ثم خرج، لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجعة، فهو منافق)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. فيه ابن أبي فروة. واسمه إسحاق بن عبد الله ضعفوه. وكذلك عبد الجبار بن عمر.

 

 

 

 

كتاب المساجد و الجماعة

 

 

 

((6)) باب من بنى لله مسجدا
735 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد. حدثنا ليث بن سعد. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا داود بن عبد الله الجعفري، عن عبد العزيز بن محمد جميعا عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله ابن سراقة العدوي، عن عمر بن الخطاب؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله، بنى الله له بيتا في الجنة)).
في الزوائد: حديث عمر مرسل. فإن عثمان بن عبد الله بن سراقة روى عن عمر بن الخطاب، وهو جده لأمه، ولم يسمع منه، قاله المزي في التهذيب. ورواه ابن حبان في صحيحه بهذا الإسناد.
736 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو بكر الحنفي.
حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن عثمان بن عفان؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من بنى لله مسجدا، بنى الله له مثله في الجنة)).
737 - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة. حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن علي بن أبي طالب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من بنى لله مسجدا من ماله، بنى الله له بيتا في الجنة)).
في الزوائد: إسناد حديث علي ضعيف. والوليد بن مسلم مدلس، وقد رواه بالعنعنة. وشيخه ابن لهيعة ضعيف.
738 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن نشيط، عن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة، أو أصغر، بنى الله له بيتا في الجنة)).
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
((2)) باب تشييد المساجد
739 - حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي. حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد)).
740 - حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها، وكما شرفت النصارى بيعها)).
في الزوائد إسناده ضعيف. فيه جبارة بن المغلس وهو كذاب. وقد أخرجه أبو داود بسنده عن ابن عباس مرفوعا بغير هذا السياق.
741 - حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن ميمون، عن عمر بن الخطاب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم)).
في الزوائد: في إسناده أبو إسحاق، كان يدلس. وجبارة كذاب.
((3)) باب أين يجوز بناء المساجد
742 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي التياح الضبعي، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبني النجار. وكان فيه نخل ومقابر للمشركين. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ((ثامنوني به)) قالوا: لا نأخذ له ثمنا أبدا. قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبنيه وهم يناولونه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ((ألا إن العيش عيش الآخرة. فاغفر للأنصار والمهاجرة)) قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبني المسجد حيث أدركته الصلاة.
743 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو همام الدلال. حدثنا سعيد بن السائب، عن محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان بن أبي العاص؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طاغيتهم.
744 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عمرو بن عثمان. حدثنا موسى بن أعين. حدثنا ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر. وسئل عن الحيطان تلقى فيها العذارات.
- ((إذا سقيت مرارا فصلوا فيها)) يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
في الزوائد: إسناده ضعيف. فيه محمد بن إسحاق. كان يدلس. وقد رواه بالعنعنة.
((4)) باب المواضع التي تكره فيها الصلاة
745 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه. وحماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري؛ قال :
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الأرض كلها مسجد. إلا المقبرة والحمام)).
746 - حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا عبد الله بن يزيد، عن يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى في سبع مواطن: في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الإبل وفوق الكعبة.
747 - حدثنا علي بن داود، و محمد بن أبي الحسين. قالا: حدثنا أبو صالح. حدثني الليث. حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظاهر بيت الله والمقبرة والمزبلة والمجزرة والحمام وعطن الإبل ومحجة الطريق)).
((5)) باب ما يكره في المساجد
748 - يحيى بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي. حدثنا محمد بن حمير. حدثنا زيد بن جبيرة الأنصاري، عن داود بن الحصين، عن نافع عن ابن عمر،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((خصال لا تنبغي في المسجد: لا يتخذ طريقا. ولا يشهر فيه سلاح. ولا ينبض فيه بقوس ولا ينشر فيه نبل. ولا يمر فيه بلحم نيء. ولا يضرب فيه حد ولا يقتص فيه من أحد. ولا يتخذ سوقا)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف زيد بن جبيرة. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف.
749 - حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده؛ قال
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع والابتياع وعن تناشد الأشعار في المساجد.
750 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. حدثنا مسلم بن إبراهيم. حدثنا الحرث بن نبهان. حدثنا عتبة بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم. واتخذوا على أبوابها المطاهر. وجمروها في الجمع)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. فإن الحارث بن نبهان متفق على ضعفه.
((6)) باب النوم في المسجد
751 - حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبد الله بن نمير. أنبأنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ؛ قال:
- كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
752 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسن بن موسى. حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن يعيش بن قيس بن طخفة حدثه عن أبيه، وكان من أصحاب الصفة. قال:
- قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((انطلقوا)) فانطلقنا إلى بيت عائشة وأكلنا وشربنا. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن شئتم نمتم هاهنا. وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد)) قال فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد.
((7)) باب أي مسجد وضع أول
753 - حدثنا علي بن ميمون الرقي. حدثنا محمد بن عبيد. وحدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري؛ قال:
- قلت يا رسول الله! أي مسجد وضع أول؟ قال: ((المسجد الحرام)) قال: قلت : ثم أي؟ قال: ((ثم المسجد الأقصى)) قلت: كم بينهما؟ قال: ((أربعون عاما. ثم الأرض لك مصلى. فصل حيثما أدركتك الصلاة)).
((8)) باب المساجد في الدور
754 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع الأنصاري، وكان قد عقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بئر لهم، عن عتبان بن مالك السالمي، وكان إمام قومه بني سالم. وكان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:
- جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إني قد أنكرت من بصري. وإن السيل يأتي فيحول بينه وبين مسجد قومي. ويشق علي اجتيازه. فإن رأيت أن تأتيني فتصلي في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فافعل. قال ((أفعل)). فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، بعد ما اشتد النهار، واستأذن. فأذنت له. ولم يجلس حتى قال ((أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟)) فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصففنا خلفه. فصلى بنا ركعتين. ثم احتبسته على خزيرة تصنع لهم.
755 - حدثنا يحيى بن الفضل المقري. حدثنا أبو عامر. حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛
- أن رجلا من الأنصار أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن: تعال فخط لي مسجدا في داري أصلي فيه. وذلك بعد ما عمي. فجاء ففعل.
756 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، عن أنس بن مالك؛ قال:
- صنع بعض عمومتي للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه. قال، فأتاه. وفي البيت فحل من هذه الفحول. فأمر بناحية منه، فكنس ورش فصلى وصلينا معه. قال أبو عبد الله بن ماجة: الفحل هو الحصير الذي قد اسود.
في الزوائد: إسناده حسن، وله أصل في الصحيح.
((9)) باب تطهير المساجد وتطيبها
757 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون. حدثنا محمد بن صالح المدني. حدثنا مسلم بن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة)).
في الزوائد: إسناده فيه انقطاع ولين. فإن فيه سلمان بن يسار، وهو ابن أبي مريم، لم يسمع عن أبي سعيد. ومحمد بن صالح فيه لين.
758 - حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن الأزهر، قالا: حدثنا مالك بن سعير. أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمساجد أن تبنى في الدور، وأن تطهر وتطيب.
759 - حدثنا رزق الله بن موسى. حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي. حدثنا زائدة بن قدامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتخذ المساجد في الدور وأن تطهر وتطيب.
760 - حدثنا أحمد بن سنان. حدثنا أبو معاوية، عن خالد بن إياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- أول من أسرج في المساجد تميم الداري.
في الزوائد: هو موقوف. وفي إسناده خالد بن إياس، اتفقوا على ضعفه.
((10)) باب كراهية النخامة في المسجد
761 - حدثنا محمد بن عثمان العثماني أبو مروان. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري؛ أنهما أخبراه
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد. فتناول حصاة فحكها. ثم قال ((إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه، ولا عن يمنيه. وليبزق عن شماله أو تحت قدمه اليسرى)).
762 - حدثنا محمد بن طريف. حدثنا عائذ بن حبيب، عن حميد، عن أنس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد. فغضب حتى احمر وجهه. فجاءته امرأة من الأنصار فحكتها. وجعلت مكانها خلوقأ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما أحسن هذا)).
763 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ قال:
- رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد، وهو يصلي بين يدي الناس، فحتها. ثم قال، حين انصرف من الصلاة ((إن أحدكم، إذا كان في الصلاة، كان الله قبل وجهه. فلا يتنخمن أحدكم قبل وجهه في الصلاة)).
764 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم حك بزاقا في قبلة المسجد.
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله بن عمر.
((11)) باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد
765 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن أبي سنان، سعيد بن سنان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رجل: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لا وجدته. إنما بنيت المساجد لما بنيت له)).
766 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا ابن لهيعة. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا حاتم بن إسماعيل، جميعا عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إنشاد الضالة في المسجد.
767 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني حيوة بن شريح، عن محمد بن عبد الرحمن الأسدي، أبي الأسود، عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا رد الله عليك. فإن المساجد لم تبن لهذا)).
((12)) باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم
768 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. ح وحدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا يزيد بن زريع. قالا: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل)).
في الزوائد: إسناده صحيح.
769 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو نعيم، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل المزني؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وكيع وسلم ((صلوا في مرابض الغنم. ولا تصلوا في أعطان الإبل. فإنها خلقت من الشياطين)).
في الزوائد: إسناد المصنف فيه مقال. وأصل الحديث رواه النسائي مقتصرا على النهي عن أعطان الإبل.
770 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا عبد الملك بن ربيع بن سبرة بن معبد الجهني. أخبرني أبي. عن أبيه؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا يصلى في أعطان الإبل، ويصلى في مراح الغنم)).
الحديث ذكره صاحب الزوائد ولم يتكلم على إسناده.
((13)) باب الدعاء عند دخول المسجد
771 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، وأبو معاوية، عن ليث، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يقول ((بسم الله. والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك)). وإذا خرج قال ((بسم الله. والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك)).
قال الترمذي بعد تخريج هذا الحديث، أي حديث فاطمة: حديث حسن، وليس إسناده بمتصل. وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى. إذ عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أشهرا.
772 - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، وعبد الوهاب بن الضحاك؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش؛ عن عمارة بن غزية؛ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري؛ عن أبي حميد الساعدي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم . وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك)).
773 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثنا الضحاك بن عثمان. حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم)).
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات
((14)) باب المشي إلى الصلاة
774 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا توضأ العبد فأحسن الوضوء، ثم أتى إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة، لا يريد إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. حتى يدخل المسجد. فإذا دخل المسجد كان في صلاة، ما كانت الصلاة تحبسه)).
775 - حدثنا أبو مروان العثماني، محمد بن عثمان. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون. وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)).
776 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، بن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري؛
- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟)) قالوا: بلى. يا رسول الله! قال إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)).
في الزوائد: حديث أبي سعيد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه. وله شاهد في صحيح مسلم وغيره.
777 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الحوص، عن عبد الله؛ قال:
- من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس، حيث ينادى بهن. فإنهن من سنن الهدى. وإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى. ولعمري. لو أن كلكم صلى في بيته، لتركتم سنة نبيكم. ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، معلوم النفاق. ولقد رأيت الرجل يهادى بين الرجلين حتى يدخل في الصف. وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، فيعمد إلى المسجد فيصلي فيه، فما يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة.
778 - حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري. حدثنا الفضل بن الموفق أبو الجهم. حدثنا فضيل بن مرزوق، عن أبو سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا. فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة. وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك. فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي. إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت -أقبل الله عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف ملك)).
في الزائد: هذا إسناده مسلسل بالضعفاء. عطية وهو العوفي، وفضيل بن مرزوق، والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء. لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق، فهو صحيح عنده.
779 - حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي. حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي رافع، إسماعيل بن رافع، عن سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المشاءون إلى المساجد في الظلم، أولئك الخواضون في رحمة الله)).
780 - حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي. حدثنا يحيى بن الحرث الشيرازي. حدثنا زهير بن محمد التميمي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليبشر المشاءون في الظلم بنور تام يوم القيامة)).
781 - حدثنا مجزأة بن سفيان بن أسيد، مولى ثابت البناني. حدثنا سليمان بن داود الصائغ، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)).
في الزوائد: إسناد حديث أنس ضعيف.
((15)) باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا
782 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن ابن مهران، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا)).
783 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا عباد بن عباد المهلبي. حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي بن كعب؛ قال:
- كان رجل من الأنصار، بيته أقصى بيت بالمدينة. وكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال، فتوجعت له. فقلت: يا فلان! لو انك اشتريت حمارا يقيك الرمض، ويرفعك من الوقع ويقيك هوام الأرض! فقال: والله، ما أحب أن بيتي بطنب محمد صلى الله عليه وسلم. قال، فحملت به حملا حتى أتيت بيت النبي صلى الله عليه وسلم
فذكرت ذلك له. فدعاه فسأله. فذكر له مثل ذلك. وذكر أنه يرجو في أثره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن لك ما احتسبت)).
784 - حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى. حدثنا خالد بن الحرث. حدثنا حميد، عن أنس بن مالك؛ قال:
- أرادت بنو سلمة أن يتحولوا من ديارهم إلى قرب المسجد. فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعروا المدينة. فقال ((يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم؟)) فأقاموا.
785 - حدثنا علي بن محمد. ثنا وكيع. ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن بن عباس؛ قال:
- كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد. فأرادوا أن يقتربوا فنزلت -ونكتب ما قدموا وآثارهم - قال، فثبتوا.
في الزوائد: هذا موقوف. فيه سماك، وهو ابن حرب، وإن وثقة ابن معين وأبو حاتم فقد قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة، خاصة، مضطربة. وروايته عن غيره صالحة.
((16)) باب فضل الصلاة في جماعة
786 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في جماعة، تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه، بضعا وعشرين درجة)).
787 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن بن سهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((فضل الجماعة على أحدكم وحدة وعشرون جزءا)).
788 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، عن أبو سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته خمسا وعشرون درجة)).
789 - حدثنا عبد الرحمن بن عمر رسته. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة)).
790 - حدثنا محمد بن معمر. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعا وعشرين أو خمسا وعشرين درجة)).
((17)) باب التغليظ في التخلف عن الجماعة
791 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)).
792 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم؛ قال:
- قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني كبير، شاسع الدار. وليس لي قائد يلاومني. فهل تجد من رخصة؟ قال ((هل تسمع النداء؟)) قلت: نعم. قال ((ما أجد لك رخصة)).
793 - حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي. أنبأنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له، إلا من عذر)).
794 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو أسامة، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحكم بن ميناء. أخبرني ابن عباس، وابن عمر؛
- أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول، على أعواده ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات. أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين)).
795 - حدثنا عثمان بن إسماعيل الهذلي الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن الزبرقان بن عمرو الضمري، عن أسامة بن زيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لينتهين رجال عن ترك الجماعة، أو لأحرقن بيوتهم)).
في الزوائد: في إسناده الوليد بن مسلم الدمشقي مدلس. وعثمان لا يعرف حاله. والمعنى ثابت في الصحيحين وغيرهما.
((18)) باب صلاة العشاء والفجر في جماعة
796 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثنا يحيى ابن أبي كثير. حدثني محمد بن إبراهيم التيمي. حدثني عيسى بن طلحة. حدثتني عائشة: قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر، لأتوهما ولو حبوا)).
797 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. أنبأنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا)).
798 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غرية، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ((من صلى في مسجد، جماعة، أربعين ليلة، لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء، كتب الله له بها عتقا من النار)).
في الزوائد: فيه إرسال وضعف. قال الترمذي والدارقطني: لم يدرك عمارة أنسا ولم يلقه. وإسماعيل كان يدلس.
((19)) باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة
799 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أحدكم إذا دخل المسجد، كان في صلاة، ما كانت الصلاة تحبسه. والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه. يقولون: اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. اللهم تب عليه. ما لم يحدث فيه. ما لم يؤذ فيه)).
800 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة. حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال ((ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر، إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم، إذا قدم عليهم)).
في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
801 - حدثنا أحمد بن سعيد الدرامي. حدثنا النضر بن شميل. حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب. فرجع من رجع. وعقب من عقب. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا، قد حفزه النفس، وقد حسر عن ركبتيه، فقال ((أبشروا. هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة. يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة؛ وهم ينتظرون أخرى)).
في الزوائد: هذا إسناد صحيح. ورجاله ثقات.
802 - حدثنا أبو كريب. حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دارج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد، فاشهدوا له بالإيمان. قال الله تعالى: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله. الآية)).

 

 

 

كتاب إقامة الصلاة و السنة فيها

 

((1)) باب افتتاح الصلاة
803 - حدثنا علي بن محمد الطنافسي. حدثنا أبو أسامة. حدثني عبد الحميد بن جعفر. حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء؛ قال:
- سمعت أبا حميد الساعدي يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة، ورفع يديه وقال ((الله أكبر)).
804 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب. حدثني جعفر بن سليمان الضبعي. حدثني علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته يقول ((سبحانك اللهم وبحمدك. وتبارك اسمك. وتعالى جدك. ولا إله غيرك)).
805 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد؛ قالا: حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر سكت بين التكبير والقراءة. قال فقلت: بأبي أنت وأمي. أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، فأخبرني ما تقول. قال ((أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي كالثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد)).
806 - حدثنا علي بن محمد، وعبد الله بن عمران. قالا: حدثنا أبو معاوية. حدثنا حارثة ابن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال ((سبحانك اللهم وبحمدك. تبارك اسمك. وتعالى جدك. ولا إله غيرك)).
((2)) باب الاستعاذة في الصلاة
807 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل في الصلاة، قال ((الله أكبر كبيرا. الله أكبر كبيرا)) ثلاثا. ((الحمد لله كثيرا. الحمد لله كثيرا)) ثلاثا. ((سبحان الله بكرة وأصيلا)) ثلاث مرات. اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه)).
قال عمرو: همزه الموتة. ونفثه الشعر. ونفخه الكبر.
808 - حدثنا علي بن المنذر. حدثنا ابن فضيل. حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزه ونفخه ونفثه)).
في الزوائد: في إسناده مقال. فإن عطاء بن السائب اختلط بأخر عمره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط. وفي سماع أبي عبد الرحمن السلمي من ابن مسعود كلام. قال شعبة: لم يسمع. وقال أحمد: أرى قول شعبة وهما. وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضا عن عثمان وعلي وابن مسعود. اهـ
والحديث قد رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث جبير بن مطعم.
((3)) باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
809 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة ابن هلب، عن أبيه؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤمنا. فيأخذ شماله بيمينه.
810 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن إدريس. ح وحدثنا بشر بن معاذ الضرير. حدثنا بشر بن المفضل، قالا: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي. فيأخذ شماله بيمينه.
811 - حدثنا أبو إسحاق الهروي، إبراهيم بن عبد الله بن حاتم. أنبأنا هشيم. أنبأنا الحجاج بن أبي زينب السلمي، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:
- مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا واضع يدي اليسرى على اليمنى. فأخذ بيدي اليمنى فوضعها على اليسرى.
((4)) باب افتتاح القراءة
812 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح القراءة بـ{الحمد لله رب العالمين}.
813 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان، عن أيوب، عن قتادة، عن أنس بن مالك. ح وحدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بـ{الحمد لله رب العالمين}.
814 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وبكر بن خلف، وعقبة بن مكرم. قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى. حدثنا بشر بن رافع، عن أبي عبد الله، ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة بـ{الحمد لله رب العالمين}.
في الزوائد: إسناده ضعيف. أبي عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة مجهول الحال. وبشر بن رافع، اختلف قول ابن معين فيه. فمرة وثقه، ومرة ضعفه. وضعفه أحمد. وقال ابن حبان: يروى أشياء موضوعة. والحديث من رواية غير أبي هريرة، ثابت في الصحيحين وغيرهما.
815 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن الجريري، عن قيس بن عباية. حدثني ابن عبد الله بن المغفل، عن أبيه؛ قال:
- وقلما رأيت رجلا أشد عليه في الإسلام حدثا منه. فسمعني وأنا أقرأ{بسم الله الرحمن الرحيم} فقال أي بني! إياك والحدث. فإني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع رجلا منهم يقوله. فإذا قرأت فقل الحمد لله رب العالمين.
((5)) باب القراءة في صلاة الفجر
816 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك، وسفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك.
- سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح {والنخل باسقات لها طلع نضيد}
718 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أصبغ، مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث؛ قال:
- صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في الفجر، كأني أسمع قراءته {فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس}.
818 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عباد بن العوام، عن عوف، عن أبي المنهال، عن أبي برزة. ح وحدثنا سويد. حدثنا معتمر بن سلمان، عن أبيه؛ حدثه أبو المنهال، عن أبي برزة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة.
819 - حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا ابن أبي عدي، عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة. وعن أبي سلمة، عن أبي قتادة؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، فيطيل في الركعة الأولى من الظهر ويقصر في الثانية. وكذلك في الصبح.
820 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب؛ قال:
- قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح بـ{المؤمنون}. فلما أتى على ذكر عيسى، أصابته شرقة، فركع. يعني سعلة.
((6)) باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة
821 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي. قالا: حدثنا سفيان، عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الصبح، يوم الجمعة: آلم تنزيل، السجدة. وهل أتى على الإنسان.
822 - حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا الحرث بن نبهان. حدثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب ابن سعد، عن أبيه؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر، يوم الجمعة: آلم تنزيل، وهل أتى على الإنسان.
في الزوائد: إسناد حديث سعد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف الحارث بن نبهان. والحديث، من رواية ابن عباس، أخرجه مسلم وغيره.
823 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح، يوم الجمعة: آلم تنزيل، وهل أتى على الإنسان.
824 - حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا إسحاق بن سليمان. أنبأنا عمرو بن أبي قيس، عن أبي فروة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح، يوم الجمعة: آلم تنزيل، وهل أتى على الإنسان.
قال إسحاق هكذا حدثنا عمرو، عن عبد الله. لا شك فيه.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((7)) باب القراءة في الظهر والعصر
825 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا معاوية بن صالح. حدثنا ربيعة بن يزيد، عن قزعة؛ قال:
- سألت أبا سعيد الخدري عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ليس لك في ذلك خير. قلت: بين. رحمك الله. قال: كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر. فيخرج أحدنا إلى البقيع، فيقضي حاجته، فيتوضأ، فيجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى من الظهر.
826 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، قال:
- قلت لخباب: بأي شيء كنتم تعرفون قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر؟ قال: باضطراب لحيته.
728 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثنا الضحاك بن عثمان. حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة؛ قال:
- ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان. قال: وكان يطيل الأولين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر.
828 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو داود الطيالسي. حدثنا المسعودي. حدثنا زيد العمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- اجتمع ثلاثون بدريا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لم يجهر فيه من الصلاة فما اختلف منهم رجلان. فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية. وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك. وقاسوا ذلك في العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر.
في الزوائد: إسناده ضعيف. زيد العمى ضعيف. والمسعودي اختلط بآخر عمره. وأبو داود سمع منه بعد الاختلاط.
((8)) باب الجهر أحيانا بالآية في صلاة الظهر والعصر
829 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا هشام الدستوائي. عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر. ويسمعنا الآية أحيانا.
830 - حدثنا عقبة بن مكرم . حدثنا سلم بن قتيبة، عن هاشم بن البريد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الظهر. فنسمع منه الآية بعد الآيات، من سورة لقمان والذاريات.
((9)) باب القراءة في صلاة المغرب
831 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أمه ((قال أبو بكر بن أبي شيبة: هي لبابة))
- أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا.
832 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه؛ قال:
- سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور.
قال جبير، في غير هذا الحديث: فلما سمعته يقرأ {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون، إلى قوله، فليأت مستمعهم بسلطان مبين} كاد قلبي يطير.
833 - حدثنا أحمد بن بديل. حدثنا حفص بن غياث. حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
قال السندي: هذا الحديث، فيما أراه، من الزوائد وما تعرض له. ويدل على ما ذكرت قول الحافظ في شرح البخاري: ولم أر حديثا مرفوعا فيه التنصيص على القراءة فيها، بشيء من قصار المفصل، إلا حديثا في ابن ماجة عن ابن عمر نص فيه على ((الكافرون والإخلاص)) وظاهر إسناده الصحة. إلا أنه معلول. قال الدارقطني: أخطأ بعض رواته.
((10)) باب القراءة في صلاة العشاء
834 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، جميعا عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب؛
- أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة. قال: فسمعته يقرأ بالتين والزيتون.
835 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان. ح وحدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا ابن أبي زائدة، جميعا، عن مسعر، عن عدي بن ثابت، عن البراء، مثله. قال: فما سمعت إنسانا أحسن صوتا أو قراءة منه.
836 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء. فطول عليهم.
- فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((اقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى، واقرأ باسم ربك)).
((11)) باب القراءة خلف الإمام
837 - حدثنا هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل، وإسحاق بن إسماعيل. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)).
838 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن جريج، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب؛ أن أبا السائب أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من صلى صلاة لم يقرأ بأم القرآن فهي خداج، غير تمام)).
فقلت: يا أبا هريرة! فإني أكون أحيانا وراء الإمام. فغمز ذراعي وقال: يا فارسي! اقرأ بها في نفسك.
839 - حدثنا أبو كريب. حدثنا محمد بن الفضيل. ح وحدثنا سويد بن سعيد. حدثنا علي بن مسهر، جميعا عن أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بـ{الحمد لله} وسورة، في فريضة أو غيرها)).
في الزوائد: ضعيف. وفي إسناده أبو سفيان السعدي. قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه. لكن تابع أبا سفيان قتادة، كما رواه ابن حبان في صحيحه.
840 - حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري. حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((لا صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب، فهي خداج)).
841 - حدثنا الوليد بن عمرو بن السكين. حدثنا يوسف بن يعقوب السلعي. حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج)).
842 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا إسحاق بن سليمان. حدثنا معاوية بن يحيى، عن يونس ابن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء؛ قال:
- سأله رحل فقال: أقرأ والإمام يقرأ؟ قال: سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أفي كل صلاة قراءة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نعم)) فقال رجل من القوم: وجب هذا.
في الزوائد: قال المزي: هو موقوف. ثم قال: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
843 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا سعيد بن عامر. حدثنا شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين، بفاتحة الكتاب وسورة. وفي الأخريين، بفاتحة الكتاب.
((12)) باب في سكتتي الإمام
844 - حدثنا جميل بن الحسن بن جميل العتكي. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب؛ قال:
- سكتتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنكر ذلك عمران بن الحصين. فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة. فكتب أن سمرة قد حفظ. قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة. ثم قال بعد: وإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: وكان يعجبهم، إذا فرغ من القراءة، أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه.
845 - حدثنا محمد بن خالد بن خداش، وعلي بن الحسين بن أشكاب. قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن؛ قال، قال سمرة:
- حفظت سكتتين في الصلاة. سكتة قبل القراءة، وسكتة عند الركوع. فأنكر ذلك عليه عمران بن الحصين. فكتبوا إلى المدينة إلى أبي بن كعب. فصدق سمرة.
((13)) باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا
846 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبو صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنما جعل الإمام ليؤتم به. فإذا كبر فكبروا. وإذا قرأ فأنصتوا. وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين. وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا. وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين)).
قال السندي: هذا الحديث صححه مسلم، ولا عبرة بتضعيف من ضعفه.
847 - حدثنا يوسف بن موسى القطان. حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى الأشعري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قرأ الإمام فأنصتوا. فإذا كان عند القعدة فليكن أول ذكر أحدكم التشهد)).
848 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أكيمة؛ قال:
- سمعت أبا هريرة يقول: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة، نظن أنها الصبح. فقال((هل قرأ منكم من أحد؟)) قال رجل: أنا. قال ((إني أقول ما لي أنازع القرآن)).
849 - حدثنا جميل بن الحسن. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه. وزاد فيه: قال فسكتوا، بعد، فيما جهر فيه الإمام.
850 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبيد الله بن موسى. عن الحسن بن صالح، عن جابر، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من كان له إمام، فقراءة الإمام قراءة)).
في الزوائد: في إسناده جابر الجعفي، كذاب. والحديث مخالف لما رواه الستة من
((14)) باب الجهر بآمين
851 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا قرأ القارئ فأمنوا. فإن الملائكة تؤمن. فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه)).
852 - حدثنا بكر بن خلف، وجميل بن الحسن؛ قالا: حدثنا عبد الأعلى. حدثنا معمر. ح وحدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري، وهاشم بن القاسم الحراني؛ قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، جميعا عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا أمن القارئ فأمنوا. فمن وافق تأمينه تامين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)).
853 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا صفوان بن عيسى. حدثنا بشر بن رافع، عن أبي عبد الله، ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة؛ قال:
- ترك الناس التأمين. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال ((آمين)) حتى يسمعها أهل الصف الأول. فيرتج بها المسجد.
في الزوائد: في إسناده أبو عبد الله، لا يعرف. وبشر، ضعفه أحمد. وقال ابن حبان: يروى الموضوعات. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه بسند آخر.
854 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا حميد بن عبد الرحمن. حدثنا ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن علي؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال {ولا الضالين} قال ((آمين)).
في الزوائد: حدثنا محمد بن الصباح، وعمار بن خالد الواسطي؛ قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه؛ قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قال {ولا الضالين} قال ((آمين)). فسمعناها.
856 - حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثنا حماد بن سلمة. حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على السلام والتأمين)).
في الزوائد: هذا إسناد صحيح. ورجاله ثقات. احتج مسلم بجميع رواته.
857 - حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي. حدثنا مروان بن محمد، وأبو مهر؛ قالا: حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح المرمي. حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على آمين. فأكثروا من قول آمين)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. لاتفاقهم على ضعف طلحة بن عمرو.
((15)) باب رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع
858 - حدثنا علي بن محمد، وهشام بن عمار، وأبو عمر الضرير؛ قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. وإذا ركع. وإذا رفع رأسه من الركوع. ولا يرفع بين السجدتين.
859 - حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا هشام، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يجعلهما قريبا من أذنيه. وإذا ركع صنع مثل ذلك. وإذا رفع رأسه من الركوع، صنع مثل ذلك.
860 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد.
في الزوائد: إسناده ضعيف. وفيه رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين، وهي ضعيفة.
861 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا رفدة بن قضاعة الغساني. حدثنا الأوزاعي، عن عبد الله ابن عمير، عن أبيه، عن جده، عمير بن حبيب؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع كل تكبيرة، في الصلاة المكتوبة.
في الزوائد: هذا إسناد فيه رفدة بن قضاعة، وهو ضعيف. وعبد الله لم يسمع من أبيه. حكاه العلائي عن ابن جريج.
862 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا عبد الحميد بن جعفر. حدثنا محمد ابن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي؛ قال: سمعته، وهو في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدهم أبو قتادة بن ربعي قال:
- أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان إذا قام اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذي منكبيه. ثم قال ((الله أكبر)) وإذا أراد أن يركع، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. فإذا قال ((سمع الله لمن حمده)) رفع يديه فاعتدل. فإذا قام من الثنتين، كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة.
863 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عامر. حدثنا فليح بن سليمان. حدثنا عباس بن سهل الساعدي؛ قال:
- اجتمع أبو حميد وأبو أسيد الساعدي، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة. فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فكبر ورفع يديه. ثم رفع حين كبر للركوع، ثم قام فرفع يديه، واستوى حتى رجع كل عظم إلى موضعه.
864 - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري. حدثنا سليمان بن داود، أبو أيوب الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه. وإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك. وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك. وإذا قام من السجدتين فعل مثل ذلك.
865 - حدثنا أيوب بن محمد الهاشمي. حدثنا عمر بن رباح، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل تكبيرة.
في الزوائد: إسناده ضعيف. لاتفاقهم على ضعف عمر بن رباح.
866 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الوهاب. حدثنا حميد، عن أنس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع.
في الزوائد: إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيحين. إلا أن الدارقطني أعله بالوقف، وقال: لم يروه عن حميد مرفوعا، غير عبد الوهاب. والصواب من فعل أنس. وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
867 - حدثنا بشر بن معاذ الضرير. حدثنا بشر بن المفضل. حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال:
- قلت لأنظرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي. فقام فاستقبل القبة فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه. فلما ركع رفعهما مثل ذلك. فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك.
868 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو حذيفة. حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير؛
- أن جابر بن عبد الله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه. وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك. ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك. ورفع إبراهيم بن طهمان يديه إلى أذنيه.
في الزوائد: رجاله ثقات.
((16)) باب الركوع في الصلاة
869 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه. ولكن بين ذلك.
870 - حدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله؛ قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن أبي مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه، في الركوع والسجود)).
871 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر أخبرني عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، علي بن شيبان، وكان من الوفد؛ قال:
- خرجنا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه وصلينا خلفه. فلمح بمؤخر عينه رجلا لا يقيم صلاته، يعني صلبه، في الركوع والسجود. فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال ((يا معشر المسلمين! لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)).
في الزوائد: إسناده صحيح. ورجاله ثقات. ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
872 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي. حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء. حدثنا طلحة بن زيد، عن راشد؛ قال:
- سمعت وابصة بن معبد؛ يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. فكان إذا ركع سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر.
في الزوائد: في إسناده طلحة بن زيد، قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال أحمد بن المديني: يضع الحديث.
((17)) باب وضع اليدين على الركبتين
873 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد؛ قال:
- ركعت إلى جنب أبي. فطبقت. فضرب يدي وقال: قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا أن نرفع إلى الركب.
874 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع فيضع يديه على ركبتيه، ويجافي بعضديه.
في الزوائد: في إسناده حارثة بن أبي الرجال، وقد اتفقوا على ضعفه.
((18)) باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
875 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني، ويعقوب بن حميد بن كاسيب؛ قالا حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال ((سمع الله لمن حمده)) قال ((ربنا ولك الحمد)).
876 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد)).
877 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري؛
- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)).
878 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا وكيع . حدثنا الأعمش، عن عبيد بن الحسن، عن أبي أوفى؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال ((سمع الله لمن حمده. اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض. وملء ما شئت من شيء بعد)).
879 - حدثنا إسماعيل بن موسى السدي. حدثنا شريك، عن أبي عمر؛ قال: سمعت أبا جحيفة يقول:
- ذكرت الجدود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة. فقال رجل: جد فلان في الخيل. وقال آخر: جد فلا في الإبل وقال آخر: جد فلان في الغنم. وقال آخر: جد فلان في الرقيق. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، ورفع رأسه من آخر الركعة، قال ((اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من بعد. اللهم لا ما نع لما أعطيت ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). وطول رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بـ((الجد)) ليعلموا أنه ليس كما يقولون.
في الزوائد: في إسناده أبو عمر، وهو مجهول لا يعرف حاله.
((19)) باب السجود
880 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن ميمونة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى يديه. فلو أن بهمة أرادت أن تمر بين يديه لمرت.
881 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن داود بن قيس، عن عبد الله بن عبيد الله ابن أقرم الخزاعي، عن أبيه؛ قال:
- كنت مع أبي بالقاع من نمرة. فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق. فقال لي أبي: كن في بهمك حتى آتى هؤلاء القوم فأسائلهم. قال فخرج. وجئت، يعني دنوت. فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحضرت الصلاة فصليت معهم. فكنت أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما سجد.
قال ابن ماجة: الناس يقولون: عبيد الله بن عبد الله. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: يقول الناس: عبد الله بن عبيد الله.
حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن، وصفوان بن عيسى، وأبو داود. قالوا: حدثنا دلو بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
882 - حدثنا الحسن بن علي الخلال. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه. وإذا قام من السجود رفع يديه قبل ركبتيه.
883 - حدثنا بشر بن معاذ الضرير. حدثنا أبو عوانة، وحماد بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)).
884 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أمرت أن أسجد على سبع. ولا أكف شعرا ولا ثوبا)).
قال ابن طاوس: فكان أبي يقول: اليدين والركبتين والقدمين. وكان يعد الجبهة والأنف واحدا.
885 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب؛
- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه.)).
886 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن. حدثنا أحمر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال:
- إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافى بيديه عن جنبيه، إذا سجد.
((20)) باب التسبيح في الركوع والسجود
887 - حدثنا عمرو بن رافع البجلي. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن أيوب الغافقي؛ قال: سمعت عمي إياس بن عامر، يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول:
- لما نزلت {فسبح باسم ربك العظيم} قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اجعلوها في ركوعكم)) فلما نزلت: {سبح اسم ربك الأعلى} قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اجعلوها في سجودكم)).
888 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي الأزهر، عن حذيفة بن اليمان؛
- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ركع ((سبحان ربي العظيم)) ثلاث مرات وإذا سجد قال((سبحان ربي الأعلى)) ثلاث مرات.
889 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوع وسجوده ((سبحانك اللهم وبحمدك. اللهم اغفر لي)) يتأول القرآن.
890 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثلاثا. فإذا فعل ذلك فقد تم ركوعه. وإذا سجد أحدكم فليقل في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثا. فإذا فعل ذلك فقد تم سجوده. وذلك أدناه)).
((21)) باب الاعتدال في السجود
891 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا سجد أحدكم فليعتدل. ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب)).
892 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((اعتدلوا في السجود. ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه كالكلب)).
((22)) باب الجلوس بين السجدتين
893 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما. فإذا سجد فرفع رأسه، لم يسجد حتى يستوي جالسا. وكان يفترش رجله اليسرى.
894 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي؛ قال:
- قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تقع بين السجدتين)).
895 - حدثنا محمد بن ثواب. حدثنا أبو نعيم النخعي، عن أبي مالك، عن عاصم بن كليب عن أبيه، عن أبي موسى وأبي إسحاق، عن الحرث، عن علي؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((يا علي! لا تقع إقعاء الكلب)).
896 - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا العلاء أبو محمد. قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
- قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعى الكلب ضع أليتيك بين قدميك. وألزق ظاهر قدميك بالأرض)).
في الزوائد: في إسناده العلاء، قال ابن حبان والحاكم فيه: إنه يروى عن أنس أحاديث موضوعة. وقال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال ابن المديني: كان يضع الحديث.
((23)) باب ما يقول بين السجدتين
798 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا حفص بن غياث. حدثنا العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين ((رب اغفر لي. رب اغفر لي)).
898 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا إسماعيل بن صبيح، عن كامل أبي العلاء، قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل((رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني)).
في الزوائد: رجاله ثقات. إلا أن حبيب بن أبي ثابت كان يدلس، وقد عنعنه. وأصله في أبي داود والترمذي.
((24)) باب ما جاء في التشهد
899 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود. ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:
- كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله قبل عباده. السلام على جبرائيل وميكائيل وعلى فلان وفلان. يعنون الملائكة. فسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((لا تقولوا: السلام على الله. فإن الله هو السلام. فإذا جلستم فقولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فإنه إذا قال ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدأ عبده ورسوله)).
حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا الثوري، عن منصور، والأعمش، وحصين، وأبي هاشم. وحماد عن أبي وائل. وعن أبي إسحاق، عن الأسود وأبي، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
حدثنا محمد بن معمر. حدثنا قبيصة. أنبأنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، وحصين، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود. ح قال: وحدثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة والأسود وأبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم التشهد.
فذكر نحوه.
900 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير وطاوس، عن ابن عباس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. فكان يقول ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)).
901 - حدثنا جميل بن الحسن. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا سعيد، عن قتادة. ح وحدثنا عبد الرحمن ابن عمر. حدثنا ابن أبي عدي. حدثنا سعيد بن أبي عروبة، وهشام بن أبي عبد الله، عن قتادة.
وهذا حديث عبد الرحمن، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله، عن أبي موسى الأشعري؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا وبين لنا سنتنا. وعلمنا صلاتنا. فقال ((إذا صليتم، فكان عند القعدة، فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. سبع كلمات هن تحية الصلاة)).
قوله ((سبع كلمات هن تحية الصلاة)) هذه القطعة من الزوائد، وبقية الحديث في مسلم وغيره. وإسناده صحيح ورجاله ثقات.
902 - حدثنا محمد بن زياد. حدثنا المعتمر بن سليمان. ح وحدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا محمد بن بكر؛ قالا: حدثنا أيمن بن نابل. حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ((باسم الله وبالله. التحيات لله والصلوات والطيبات لله. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار)).
((25)) باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
903 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو عامر؛ قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قلنا يا رسول الله! هذا السلام عليك قد عرفناه. فكيف الصلاة؟ قال ((قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم)).
904 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا شعبة. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر. قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم؛ قال: سمعت ابن ليلى، قال:
- لقيني كعب بن عجزة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلنا قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم. إنك حميد مجيد)).
905 - حدثنا عمار بن طالوت. حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون. حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي حميد الساعدي؛ أنهم قالوا:
- يا رسول الله! امرنا بالصلاة عليك. فكيف نصلي عليك؟ فقال ((قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم. وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد)).
906 - حدثنا الحسن بن بيان. حدثنا زياد بن عبد الله. حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:
- إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه. فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قال فقولوا له: فعلمنا. قال، قولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة. اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
في الزوائد: رجاله ثقات. إلا أن المسعودي اختلط بآخر عمره، ولم يتميز حديثه الأول من الآخر، فاستحق الترك، كما قاله ابن حبان.
907 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا خالد بن الحرث، عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله. قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((ما من مسلم يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما صلى علي. فليقل العبد من ذلك أو ليكثر)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. لأن عاصم بن عبيد الله ، قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث.
908 - حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة)).
في الزوائد: هذا إسناده ضعيف، لضعف جبارة.
((26)) باب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
909 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثني حسان بن عطية. حدثني محمد بن أبي عائشة؛ قال:
- سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال)).
910 - حدثنا يوسف بن موسى القطان. حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ((ما تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهد ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار. أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال ((حولها ندندن)).
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
((27)) باب الإشارة في التشهد
911 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه، قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى في الصلاة، ويشير بإصبعه.
912 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد حلق الإبهام والوسطى، ورفع التي تليهما، يدعو بها في التشهد.
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
913 - حدثنا محمد بن يحيى، والحسن بن علي، وإسحاق بن منصور. قالوا: حدثنا عبد الرزاق. حدثنا معمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فيدعو بها. واليسرى على ركبته، باسطها عليها.
((28)) باب التسليم
914 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عمر بن عبيد، عن أبي إسحاق، عن ابن الأحوص، عن عبد الله؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن شماله. حتى يرى بياض خده ((السلام عليكم ورحمة الله)).
915 - حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن عامر بن سعد، عن أبيه؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره.
916 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره. حتى يرى بياض خده ((السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله)).
في الزوائد: إسناده حسن.
917 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن يزيد عن أبي مريم، عن أبي موسى؛ قال:
- صلى بنا علي، يوم الجمل، صلاة ذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإما أن نكون نسيناها. وإما أن نكون تركناها. فسلم على يمينه وعلى شماله.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. إلا أ، أبا إسحاق كان يدلس، واختلط بآخر عمره.
((29)) باب من يسلم تسليمة واحدة
918 - حدثنا أبو مصعب المديني، أحمد بن أبي بكر. حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه.
في الزوائد: إسناد عبد المهيمن، قال فيه البخاري: منكر الحديث.
919 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الملك بن محمد الصغاني. حدثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه.
920 - حدثنا محمد بن الحارث المصري. حدثنا يحيى بن راشد، عن يزيد، مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فسلم مرة واحدة.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف يحيى بن راشد.
((30)) باب رد السلام على الإمام
921 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا أبو بكر الهذلي، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا سلم الإمام فردوا عليه))
922 - حدثنا عبدة بن عبد الله. حدثنا علي بن القاسم. أنبأنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب؛ قال:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض.
((31)) باب ولا يخص الإمام نفسه بالدعاء
923 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا بقية بن الوليد، عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يؤم عبد، فيخص نفسه بدعوة دونهم. فإن فعل فقد خانهم)).
((32)) باب ما يقال بعد التسليم
924 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب. حدثنا عبد الواحد بن زياد. قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام. تباركت يا ذا الجلال والإكرام)).
925 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة. حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم ((اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسمع. ولم أر أحدا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله.
926 - حدثنا أبو كريب. حدثنا إسماعيل بن علية، و محمد بن فضيل، وأبو يحيى التيمي، وأبو الأجلح، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة. وهما يسير. ومن يعمل بهما قليل. يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا. ويكبر عشرا. ويحمد عشرا)) فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده ((فذلك خمسون ومائة باللسان. وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة. فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان. فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة)) قالوا: وكيف لا يحصيهما؟ قال ((يأتي أحدكم الشيطان، وهو في الصلاة، فيقول: اذكر كذا وكذا. حتى ينفك العبد لا يعقل. ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام)).
927 - حدثنا الحسين بن الحسن المروزي. حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن أبي ذر؛ قال:
- قيل للنبي صلى الله عليه وسلم. وربما قال سفيان قلت: يا رسول الله! ذهب أهل الأموال والدثور بالأجر. يقولون كما نقول وينفقون ولا ننفق. قال لي ((ألا أخبركم بأمر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم وفتم من بعدكم. تحمدون الله في دبر كل صلاة وتسبحونه وتكبرونه ثلاثا وثلاثين، وثلاثا وثلاثين، وأربعا وثلاثين)).
قال سفيان: لا أدري أيتهن أربع.
928 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الحميد بن حبيب. حدثنا الأوزاعي. ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. قال: حدثنا الأوزاعي. حدثني شداد، أبو عمار. حدثنا أبو أسماء الرحبي. حدثني ثوبان؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات. ثم يقول ((اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)).
((33)) باب الانصراف من الصلاة
929 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه؛ قال:
- أمنا النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن جانبيه جميعا.
930 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع. ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد. حدثنا يحيى بن سعيد. قالا: حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن الأسود؛ قال: قال عبد الله:
- لا يجعلن أحدكم للشيطان في نفسه جزأ. يرى أن حقا لله عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه. قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكثر انصرافه عن يساره.
931 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة.
في الزوائد: رجاله ثقات. احتج مسلم برواية ابن شعيب عن أبيه عن جده، فالإسناد عنده صحيح.
932 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضى تسليمه. ثم يلبث في مكانه يسيرا قبل أن يقوم.
((34)) باب حضرت الصلاة ووضع العشاء
933 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء)).
934 - حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا عبد الوارث. حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا وضع العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء)).
قال: فتعشى ابن عمر ليلة، وهو يسمع الإقامة.
935 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء)).
((35)) باب الجماعة في الليلة المطيرة
936 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن أبي المليح؛ قال:
- خرجت في ليلة مطيرة. فلما رجعت استفتحت. فقال أبي: من هذا؟ قال: أبو المليح. قال: لقد رأينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وأصابتنا سماء لم تبل أسافل نعالنا، فنادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلوا في رحالكم)).
937 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه، في الليلة المطيرة، أو الليلة الباردة ذات الريح ((صلوا في رحالكم)).
938 - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب. حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عباد بن منصور، قال: سمعت عطاء يحدث عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال، في يوم جمعة، يوم مطر ((صلوا في رحالكم)).
939 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا عباد بن عباد المهلبي. حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل؛
- أن ابن عباس أمر المؤذن أن يؤذن يوم الجمعة. وذلك يوم مطير. فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. ثم قال: ناد في الناس فليصلوا في بيوتهم. فقال له الناس: ما هذا الذي صنعت؟ قال: قد فعل هذا من هو خير مني. تأمرني أن أخرج الناس من بيوتهم فيأتوني يدسون الطين إلى ركبهم.
((36)) باب ما يستر المصلي
940 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عمر بن عبيد، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه؛ قال: كنا نصلي، والدواب تمر بين أيدينا. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
- فقال ((مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم، فلا يضره من مر بين يديه)).
941 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم تخرج له حربة في السفر، فينصبها فيصلي إليها.
942 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر، عن عبيد الله بن عمر. حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة؛ قالت:
- كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير يبسط بالنهار ويحتجره بالليل، يصلي إليه.
943 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا حميد بن الأسود. حدثنا إسماعيل بن أمية. ح وحدثنا عمار بن خالد. حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث بن سليم، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا. فإن لم يجد فلينصب عصا. فإن لم يجد فليخط خطا. ثم لا يضره ما مر بين يديه)).
((37)) باب المرور بين يدي المصلي
944 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بسر ابن أبي سعيد؛ قال:
- أرسلوني إلى زيد بن خالد أسأله عن المرور بين يدي المصلي. فأخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لأن يقوم أربعين، خير له من أن يمر بين يديه)).
قال سفيان: فلا أدري أربعين سنة، أو شهرا، أو صباحا، أو ساعة.
945 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد؛
- أن زيد بن خالد أرسل إلى أبي جهيم الأنصاري يسأله: ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يمر بين يدي الرجل وهو يصلي؟ فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((لو يعلم أحدكم ماله أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي، كان لأن يقف أربعين)). قال: لا أدري أربعين عاما، أو أربعين شهرا، أو أربعين يوما ((خير له من ذلك)).
946 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه، معترضا في الصلاة. كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها)).
في الزوائد: في إسناده مقال. لأن عم عبيد الله بن عبد الرحمن، اسمه عبيد الله بن عبد الله، قال أحمد بن حنبل: أحاديث مناكير. ولكن ابن حبان خص ضعف أحاديثه بما إذا روى عنه ابنه.
((38)) باب ما يقطع الصلاة
947 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان. عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعرفة. فجئت أنا والفضل على أتان. فمررنا على بعض الصف. فنزلنا عنها وتركناها. ثم دخلنا في الصف.
948 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن قيس، هو قاص عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أم سلمة؛ قالت:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجرة أم سلمة. فمر بين يديه عبد الله، أو عمر بن أبي سلمة. فقال بيده. فرجع. فمرت زينب بنت أم سلمة. فقال بيده هكذا فمضت. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((هن أغلب)).
في الزوائد: في إسناده ضعف. ووقع في بعض النسخ عن أمه بدل عن أبيه. وكلاهما لا يعرف.
949 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا شعبة. حدثنا قتادة. حدثنا جابر، عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((يقطع الصلاة الكلب الأسود، والمرأة الحائض)).
950 - حدثنا زيد بن أخزم، أبو طالب. حدثنا معاذ بن هشام. حدثنا أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: ((يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار)).
في الزوائد: إسناده صحيح. فقد احتج البخاري بجميع رواته.
951 - حدثنا جميل بن الحسن. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار)).
في الزوائد: في إسناده مقال. لأن جميل بن الحسن كذبه بعضهم ووثقه آخرون.
952 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((يقطع الصلاة، إذا لم يكن بين يدي الرجل مثل مؤخرة الرحل، المرأة والحمار والكلب الأسود)).
قال، قلت: ما بال الأسود من الأحمر؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال ((الكلب الأسود شيطان)).
((39)) باب ادرأ ما استطعت
953 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد. حدثنا يحيى، أبو المعلى، عن الحسن العرني؛ قال:
- ذكر ابن عباس، ما يقطع الصلاة. فذكروا الكلب والحمار والمرأة. فقال: ما تقولون في الجدي؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي يوما. فذهب جدي يمر بين يديه. فبادره رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة.
في الزوائد: إسناده صحيح، إلا أنه منقطع.
954 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة. ولا يدع أحدا يمر بين يديه. فإن جاء أحد يمر، فليقاتله. فإنه شيطان)).
955 - حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، والحسن بن داود المنكدري؛ قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدا يمر بين يديه. فإن أبى فليقاتله. فإن معه القرين)).
وقال المنكدري: فإن معه العزى.
((40)) باب من صلى وبينه وبين القبلة شيء
956 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل، وأنا معترضة بينه وبين القبلة، كاعتراض الجنازة.
957 - حدثنا بكر بن خلف، وسويد بن سعيد؛ قالا: حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها؛ قالت:
- كان فراشها بحيال مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
958 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عباد بن العوام، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد؛ قال:
- حدثتني ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا بحذائه. وربما أصابني ثوبه إذا سجد.
959 - حدثنا محمد بن إسماعيل. حدثنا زيد بن الحباب. حدثني أبو المقدام، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى خلف المتحدث والنائم.
((41)) باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود
960 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن لا نبادر الإمام بالركوع والسجود. وإذا كبر فكبروا. وإذا سجد فاسجدوا
961 - حدثنا حميد بن مسعدة، وسويد بن سعيد؛ قالا: حدثنا حماد بن زيد. حدثنا محمد بن زياد، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟)).
962 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبو بدر، شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق، عن دارم، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني قد بدنت. فإذا ركعت فاركعوا. وإذا رفعت فارفعوا. وإذا سجدت فاسجدوا. ولا ألفين رجلا يسبقني إلى الركوع، ولا إلى السجود)).
في الزوائد: في إسناده مقال. لأن دارما قال فيه الذهبي: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات.
963 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان، عن ابن عجلان. ح وحدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن معاوية بن أبي سفيان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود. فمهما أسبقكم به إذا ركعت، تدركوني به إذا رفعت. ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني به إذا رفعت. إني قد بدنت)).
((42)) باب ما يكره في الصلاة
964 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا ابن فديك. حدثنا هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته، قبل الفراغ من صلاته)).
في الزوائد: اتفقوا على ضعف هارون.
965 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو قتيبة. حدثنا يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة)).
في الزوائد: في السند الحارث الأعور، وهو ضعيف.
966 - حدثنا أبو سعيد، سفيان بن زياد المؤدب. حدثنا محمد بن راشد، عن الحسن بن ذكوان، عن عطاء، عن أبي هريرة؛ قال:
- نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه في الصلاة.
967 - حدثنا علقمة بن عمرو الدارمي. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن أبي سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة،
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة. ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه.
968 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه. ولا يعوي. فإن الشيطان يضحك منه)).
في الزوائد: في إسناده عبد الله بن سعيد، اتفقوا على ضعفه.
969 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الفضل بن دكين، عن شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((البزاق والمخاط والحيض والنعاس في الصلاة، من الشيطان)).
في الزوائد: في إسناده أبو اليقظان، واسمه عثمان بن عمير، أجمعوا على ضعفه.
((43)) باب من أم قوما وهم له كارهون
970 - حدثنا أبو كريب. حدثنا عبدة بن سليمان. وجعفر بن عون، عن الإفريقي، عن عمران، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: الرجل يؤم القوم وهم له كارهون. والرجل لا يأتي الصلاة إلا دبارا {يعني بعد ما يفوته الوقت}. ومن اعتبد محررا)).
971 - حدثنا محمد بن عمر بن هياج. حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي. حدثنا عبيدة ابن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن النهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرا: رجل أم قوما وهم له كارهون. وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وأخوان متصارمان)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((44)) باب الاثنان جماعة
972 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده عمرو بن جراد، عن أبي موسى الأشعري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اثنان، فما فوقهما، جماعة)).
في الزوائد: الربيع وولده بدر ضعيفان.
973 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد الواحد بن زياد. حدثنا عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس؛ قال:
- بت عند خالتي ميمونة. فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل. فقمت عن يساره. فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه.
974 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثنا الضحاك بن عثمان. حدثنا شرحبيل؛ قال:
- سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب، فجئت فقمت عن يساره، فأقامني عن يمينه.
في الزوائد: في إسناده شرحبيل، ضعيف ضعفه غير واحد بل اتهمه بعضهم بالكذب. لكن ذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج هو وابن خزيمة في صحيحهما هذا الحديث من طريق شرحبيل.
975 - حدثنا نصر بن علي. حدثنا أبي حدثنا شعبة، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس؛ قال:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من أهله، وبي. فأقامني عن يمينه وصلت المرأة خلفنا.
((45)) باب من يستحب أن يلي الإمام
976 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود الأنصاري؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم. ليليني منكم أولو الأحلام والنهى. ثم الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم)).
977 -حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عبد الوهاب. حدثنا حميد، عن أنس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن، يليه المهاجرون والأنصار، ليأخذوا عنه.
في الزوائد: رجال إسناده ثقات.
998 - حدثنا أبو كريب. حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبي الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا. فقال: ((تقدموا فأتموا بي. وليأتم بكم من بعدكم. لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)).
((46)) باب من أحق بالإمامة
979 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث؛ قال:
- أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي. فلما أردنا الانصراف فقال لنا ((إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما. وليؤمكما أكبركما)).
980 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن رجاء؛ قال: سمعت أوس بن ضمعج؛ قال: سمعت أبا مسعود يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانت قراءتهم سواء. فليؤمهم أقدمهم هجرة. فإن كانت الهجرة سواء، فليؤمهم أكبرهم سنا. ولا يؤم الرجل في أهله ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته، إلا بإذن، أو بإذنه)).
((47)) باب ما يجب على الإمام
981 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سعيد بن سليمان. حدثنا عبد الحميد بن سليمان، أخو فليح. حدثنا أبو حازم؛ قال:
- كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه، يصلون بهم. فقيل له: تفعل، ولك من القدم مالك؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((الإمام ضامن. فإن، أحسن، فله ولهم. وإن، أساء، فعليه ولا عليهم)).
في الزوائد: في إسناده عبد الحميد، اتفقوا على ضعفه.
982 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن أم غراب، عن امرأ' يقال لها عقيلة، عن سلامة بنت الحر، أخت خرشة؛ قالت:
- سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((يأتي على الناس زمان يقومون ساعة، لا يجدون إماما يصلي بهم)).
983 - حدثنا محرز بن سلمة العدني. حدثنا ابن أبي حازم، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني؛
- أنه خرج في سفينة، فيها عقبة بن عامر الجهني. فحانت صلاة من الصلوات. فأمرنا أن يؤمنا. وقلنا له: إنك أحقنا بذلك. أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من أم الناس فأصاب، فالصلاة له ولهم. ومن انتقص من ذلك شيئا فعله ولا عليهم)).
((48)) باب من أم قوم فليخفف
984 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود؛ قال:
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل. فقال: يا رسول الله! إني لأتأخر في صلاة الغداة منأجل فلان، لما يطيل بنا فيها. قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط في موعظة أشد غضبا منه يومئذ. ((يأيها الناس! إن منكم منفرين. فأيكم ما صلى بالناس فليجوز. فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة)).
985 - حدثنا أحمد بن عبدة، وحميد بن مسعدة؛ قالا: حدثنا حماد بن زيد. حدثنا عبد العزيز ابن صهيب، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجز ويتم الصلاة.
986 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر؛
- قال: صلى معاذ بن جبل الأنصاري بأصحابه صلاة العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا، فصلى. فأخبر معاذ عنه. فقال: إنه منافق. فلما بلغ ذلك الرجل، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره ما قال له معاذ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((أتريد أن تكون فتانا يامعاذ؟ إذا صليت بالناس فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى، واقرأ باسم ربك)).
987 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير؛ قال:
- سمعت عثمان عن أبي العاص يقول: كان آخر ما عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرني على الطائف، قال لى ((يا عثمان تجاوز في الصلاة واقدر الناس بأضعفهم. فإن فيهم الكبير والصغير والسقيم والبعيد وذا الحاجة)).
988 - حدثنا علي بن إسماعيل. حدثنا عمرو بن علي. حدثنا يحيى. حدثنا شعبة. حدثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب؛ قال:
- حدث عثمان بن أبي العاص؛ أن آخر ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا أممت قوما فأخف بهم)).
((49)) باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر
989 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ابن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني لأدخل في الصلاة، وإني أريد إطالتها. فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي، مما أعلم لوجد أمه ببكائه)).
990 - حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني. حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن عبد الله ابن علاثة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني لأسمع بكاء الصبي فأتجوز في الصلاة)).
في الزوائد: عثمان بن أبي العاص، في إسناده مقال. قال المزي في التهذيب: قيل لم يسمع الحسن من عثمان اه. ومحمد بن عبد الله بن علاثة، وإن وثقه ابن معين وان سعد، فقد ضعفه الدارقطني. والأزدي كذبه. وابن حبان قال: يروى الموضوعات عن الثقات. لا يحتمل ذكره إلا على وجه القدح فيه، وباقي رجاله ثقات.
991 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. حدثنا عمر بن عبد الواحد، وبشر بن أبي بكر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها. فأسمع بكاء الصبي. فأتجوز، كراهية أن يشق على أمه)).
((50)) باب إقامة الصفوف
992 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة السوائي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟)) قال، قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف)).
993 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، ح وحدثنا نصر بن علي. حدثنا أبي، وبشر بن عمر؛ قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((سووا صفوفكم. فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة)).
994 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. حدثنا سماك بن حرب؛ أنه سمع النعمان بن بشير يقول:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي الصف حتى يجعله مثل الرمح أو القدح. قال، فرأى صدر رجل ناتئا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((سووا صفوفكم. أو ليخالفن الله بين وجوهكم)).
995 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه؛ عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة)).
في الزوائد: الحديث من رواية إسماعيل بن عياش، عن الحجازين، وهي ضعيفة.
((51)) باب فضل الصف المقدم
996 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن عرباض بن سارية؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للصف المقدم، ثلاثا. وللثاني، مرة.
997 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر؛ قال: حدثنا شعبة. قال:
- سمعت طلحة بن مصرف يقول: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يقول: سمعت البراء بن عازب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)).
في الزوائد: إسناد حديث البراء صحيح، رجاله ثقات.
998 - حدثنا أبو ثور، إبراهيم بن خالد. حدثنا أبو قطن. حدثنا شعبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لو يعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة)).
999 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا أنس بن عياض. حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)).
في الزوائد: إسناده صحيح. رجاله ثقات.
((52)) باب صفوف النساء
1000 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خير صفوف النساء آخرها. وشرها أولها. وخير صفوف الرجال أولها. وشرها آخرها)).
1001 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خير صفوف الرجال مقدمها. وشرها مؤخرها. وخير صفوف النساء مؤخرها. وشرها مقدمها)).
قال السندي: هذا الحديث من الزوائد: كما يفهم من الزوائد. لكنه لم يبين حال إسناده.
((53)) باب الصلاة بين السواري في الصف
1002 - حدثنا زيد بن أخزم، أبو طالب. حدثنا أبو داود، وأبو قتيبة. قالا: حدثنا هارون ابن مسلم، عن قتادة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه؛
- قال: كنا ننهى أن نصف بين السواري، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونطرد عنها طردا.
في الزوائد: في إسناده هارون، وهو مجهول كما قال أبو حاتم. والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة، ما خلا ابن ماجة، من حديث أنس.
((54)) باب صلاة الرجل خلف الصف وحده
1003 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر. حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، علي بن شيبان، وكان من الوفد.
- قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعناه. وصلينا خلفه. ثم صلينا وراءه صلاة أخرى. فقضى الصلاة. فرأى رجلا فردا خلف الصف. قال، فوقف عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف قال ((استقبل صلاتك. لا صلاة للذي خلف الصف)).
في الزوائد: إسناده صحيح. رجاله ثقات.
1004 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف؛
- قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد، فأوقفي إلى شيخ بالرقة، يقال له وابصة بن معبد. فقال: صلى رجل خلف الصف وحده، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد.
((55)) باب فضل ميمنة الصف
1005 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا معاوية بن هشام. حدثنا سفيان، عن أسامة بن زيد ، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله وملائكته يصلون على ميامين الصفوف)).
1006 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن ابن البراء ابن عازب، عن البراء؛
- قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. ((قال مسعر)) مما نحب أو مما أحب أن نقوم عن يمينه.
1007 - حدثنا محمد بن أبي الحسين، أبو جعفر. حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي. حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن ليث بن أبي سليم، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ميسرة المسجد تعطلت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من عمر ميسرة المسجد، كتب له كفلان، من الأجر)).
في الزوائد: في إسناده ليث بن أبي سليم، ضعيف.
((56)) باب القبلة
1008 - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جعفر؛ أنه قال:
- لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من طواف البيت، أتى مقام إبراهيم. فقال عمر يا رسول الله! هذا مقام أبينا إبراهيم، الذي قال الله{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}. قال الوليد: فقلت لمالك: أهكذا قرأ واتخذوا؟ قال: نعم.
1009 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا هشيم، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ قال،
- قال عمر: قلت: يا رسول الله! لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}.
1010 - حدثنا علقمة بن عمرو الدارمي. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء؛
- قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرا. وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا صلى إلى بيت المقس أكثر تقلب وجهه في السماء. وعلم الله من قلب نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يهوى الكعبة. فصعد جبريل. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره وهو يصعد بين السماء والأرض. ينظر ما يأتيه به. فأنزل الله {قد نرى تقلب وجهك في السماء. الآية} فأتانا آت، فقال: إن القبلة قد صرفت إلى الكعبة. وقد صلينا ركعتين إلى بيت المقدس ونحن ركوع فتحولنا. فبنينا على ما مضى من صلاتنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا جبريل! كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟)) فأنزل الله عز وجل { وما كان الله ليضيع إيمانكم}.
((عن ابن إسحاق الخ)) قال السندي: قال الحافظ في فتح الباري: قد جاء سماع أبي إسحاق عن البراء في غير هذا الحديث، فلا ضعف فيه من تدليس أبي إسحاق. ذكره في كتاب الإيمان. وفي الزوائد: حديث البراء صحيح ورجاله ثقات.
1011 - حدثنا محمد بن يحيى الأسدي. حدثنا هاشم بن القاسم. ح وحدثنا محمد بن يحيى النيسابوري. قال: حدثنا عاصم بن علي؛ قالا: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مابين المشرق والمغرب قبلة)).
((57)) باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع
1012 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ويعقوب بن حميد بن كاسب؛ قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن كثير بن زيد، عن الطلب بن عبد الله، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين)).
في الزوائد: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع. قال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة، مرسل.
1013 - حدثنا العباس بن عثمان. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا مالك بن أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يجلس)).
((58)) باب من أكل الثوم فلا يقربن المسجد
1014 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن سعيد أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري؛
- أن عمر بن الخطاب قام يوم الجمعة خطيبا. أو خطب يوم الجمعة. فحمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال: يا أيها الناس! إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين. هذا الثوم وهذا البصل. ولقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوجد ريحه منه، فيؤخذ بيده حتى يخرج إلى البقيع. فمن كان آكلها، لا بد، فليمتها طبخا.
1015 - حدثنا أبو مروان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أكل من هذه الشجرة، الثوم، فلا يؤذينا في مسجدنا هذا)).
قال إبراهيم: وكان أبي يزيد فيه، الكراث والبصل، عن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني أنه يزيد على حديث أبي هريرة في الثوم.
1016 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل من هذه الشجرة شيئا فلا يأتين المسجد)).
((59)) باب المصلي يسلم عليه كيف يرد
1017 - حدثنا علي بن الطنافسي؛ قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر؛ قال:
- أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء فيه. فجاءت رجال من الأنصار يسلمون عليه. فسألت صهيبا، وكان معه: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم؟ قال: كان يشير بيده.
1018 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر؛
- بعثني النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة. ثم أدركته وهو يصلي. فسلمت عليه. فأشار إلي. فلما فرغ دعاني. فقال: ((إنك سلمت علي آنفا وأنا أصلي)).
1019 - حدثنا أحمد بن سعيد الدرمي. حدثنا النضر بن شميل. حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛
- قال: كنا نسلم في الصلاة. فقيل لنا: إن في الصلاة لشغلا.
((60)) باب من يصلي لغير القبلة وهو لا يعلم
1020 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو داود. حدثنا أشعث بن سعيد، أبو الربيع السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه؛ قال:
- كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فتغيمت السماء وأشكلت علينا القبلة. فصلينا. وأعلمنا. فلما طلعت الشمس إذا نحن قد صلينا لغير القبلة. فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله {فأينما تولوا فثم وجه الله}.
((61)) باب المصلي يتخنم
1021 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. عن سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن طارق بن عبد الله المحاربي؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا صليت فلا تبزقن بين يديك، ولا عن يمينك، ولكن ابزق عن يسارك، أو تحت قدمك)).
1022 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن القاسم بن مهران، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد. فأقبل على الناس فقال ((ما بال أحدكم يقوم مستقبله ((يعني ربه)) فيتنخع أمامه؟ أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ إذا بزق أحدكم فليبزقن عن شماله، أو ليقل هكذا في ثوبه)). ثم أراني إسماعيل يبزق في ثوبه ثم يدلكه.
1023 - حدثنا هناد بن السري، وعبد الله بن عامر بن زرارة؛ قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن حذيفة؛
- أنه رأى شبث بن ربعي بزق بين يديه. فقال: يا شبث! لا تبزق بين يديك. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن ذلك، وقال ((إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه، حتى ينقلب أو يحدث حدث سوء)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات.
1024 - حدثنا زيد بن أخزم، وعبدة بن عبد الله؛ قالا: حدثنا عبد الصمد. حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في ثوبه، وهو في الصلاة، ثم دلكه.
((62)) باب مسح الحصى في الصلاة
1025 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من مس الحصى فقد لغى)).
1026 - حدثنا محمد بن الصباح، وعبد الرحمن بن إبراهيم؛ قالا: حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثني يحيى بن أبي كثير. حدثني أبو سلمة. قال: حدثني معيقيب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مس الحصى في الصلاة ((إن كنت فاعلا، فمرة واحدة)).
1027 - حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح؛ قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي الأحوص الليثي، عن أبي ذر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح بالحصى)).
((63)) باب الصلاة على الخمرة
1028 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عباد بن العوام، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد. حدثتني ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛
- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة.
1029 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد؛ قال:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير.
1030 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. حدثني زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار؛ قال:
- صلى ابن عباس، وهو بالبصرة على بساطه. ثم حدث أصحابه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على بساطه.
في الزوائد: في إسناده زمعة، وهو ضعيف وإن روى له مسلم. فإنما روى له مقرونا بغيره. فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيره.
((64)) باب السجود على الثياب في الحر والبرد
1031 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن؛ قال:
- جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم. فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعا يديه على ثوبه، إذا سجد.
في الزوائد: في إسناده عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ثابت بن الصامت، كما في الرواية الآتية، فهذا إسناد متصل.
1032 - حدثنا جعفر بن مسافر. حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. أخبرني إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به. يضع يديه عليه. يقيه برد الحصى.
في الزوائد: في إسناده إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وضعفه غيره. ووثقه أحمد والعجلي. و عبد الله بن عبد الرحمن، لم أر من تكلم فيه ولا من وثقه. وباقي رجاله ثقات. قال السندي: قلت وبالجملة، فحديث السجود على التراب ثابت. والتكلم إنما هو في خصوص هذا الحديث. فالوجه قول من جوز ذلك.
1033 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب. حدثنا بشر بن المفضل، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر. فإذا لم يقدر أحدنا أن يمكن جبهته، بسط ثوبه فسجد عليه.
((65)) باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء
1034 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار؛ قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء)).
1035 - حدثنا هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل؛ قالا: حدثنا سفيان بن عيينه، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء)).
1036 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية. وعبيد الله، عن نافع؛ أنه كان يقول: قال ابن عمر:
- رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء في التصفيق، وللرجال في التسبيح.
في الزوائد: إسناده حسن.
((66)) باب الصلاة في النعال
1037 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، عن ابن أبي أوس؛ قال:
- كان جدي، أوس، أحيانا يصلي. فيشير إلى وهو في الصلاة. فأعطيه نعليه. ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه.
في الزوائد: إسناده صحيح.
1038 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا.
1039 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا يحيى بن ادم. حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال:
- لقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين والخفين.
في الزوائد: في إسناده أبو إسحاق، وقد اختلط باخره. وهو ابن معاوية بن جريج روى عنه في اختلاطه، قاله أبو زرعة.
((67)) باب كف الشعر والثوب في الصلاة
1040 - حدثنا بشر بن معاذ الضرير. حدثنا حماد بن زيد، وأبو عوانة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((أمرت أن لا أكف شعرا ولاثوبا)).
1041 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله؛ قال:
- أمرنا ألا نكف شعرا ولاثوبا. ولا نتوضأ من موطأ.
1042 - حدثنا بكر بن خلف. حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة. ح و حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، أخبرني مخول؛ قال:
- سمعت أبا سعد، رجلا من أهل المدينة، يقول: رأيت أبا رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأى الحسن بن علي وهو يصلي، وقد عقص شعره، فأطلقه، أو نهى عنه. وقالك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره.
((68)) باب الخشوع في الصلاة
1043 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا طلحة بن يحيى، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تلتمع)) يعني في الصلاة.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وقد رواه النسائي في الصغري من حديث أنس.
1044 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه. فلما قضى الصلاة أقبل على القوم بوجهه فقال ((مابال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء)). حتى اشتد قوله في ذلك ((لينتهن عن ذلك أو ليخطفن الله أبصارهم)).
1046 - حدثنا حميد بن مسعدة، وأبو بكر بن خلاد؛ قالا: حدثنا نوح بن قيس. حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس؛ قالا:
- كانت امرأة تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم، حسناء من أحسن الناس. فكان بعض القوم يستقدم في الصف الأول لئلا يراها. ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر. فإذا ركع قال هكذا. ينظر من تحت إبطه. فأنزل الله {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} في شأنها.
((69)) باب الصلاة في الثوب الواحد
1047 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار؛ قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((يا رسول الله! أحدنا يصلي في الثوب الواحد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((أوكلكم يجد ثوبين؟)).
1048 - حدثنا أبو كريب. حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. حدثني أبو سعيد الخدري؛
- أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في ثوب واحد، متوشحا به.
1049 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، متوشحا به، واضعا طرفيه على عاتقيه.
1050 - حدثنا أبو إسحاق الشافعي، إبراهيم بن محمد بن العباس. حدثنا محمد بن حنظلة ابن محمد بن عباد المخزومي، عن معروف بن مشكان، عن عبد الرحمن بن كيسان، عن أبيه؛ قال:
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالبئر العليا، في ثوب.
في إسناده مقال. لأن عبد الرحمن بن كيسان ومحمد بن حنظلة ذكرهما ابن حبان في الثقات. ومعروف بن مشكان، لم أر من تكلم فيه. وأبو إسحاق الشافعي ثقة، فتخلص من هذا أن إسناده ضعيف.
1051 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا عمرو بن كثير. حدثنا ابن كيسان، عن أبيه؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر والعصر في ثوب واحد، متلببا.
في الزوائد: إسناده حسن. وقال: ليس لكيسان عند ابن ماجة سوى هذا الحديث والذي قبله. وهما حديث واحد. وليس له شيء في بقية الخمسة الأصول.
((70)) باب سجود القرآن
1052 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي. يقول: يا ويله! أمر ابن آدم بالسجود، فسجد، فله الجنة. وأمرت بالسجود، فأبيت، فلي النار)).
1053 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن الحسن ابن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد؛ قال:
- قال لي ابن جريج: يا حسن! أخبرني جدك، عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس. قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم. فأتاه رجل فقال: إني رأيت البارحة، فيما يرى النائم، كأني أصلي إلى أصل شجرة. فقرأت السجدة فسجدت. فسجدت الشجرة لسجودي. فسمعتها تقول: اللهم أحطط عني بها وزرا، واكتب لي بها أجرا، واجعل لي عندك ذخرا.
قال ابن عباس فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة فسجد. فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة.
1054 - حدثنا علي بن عمرو الأنصاري. حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي رافع، عن علي؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد قال ((اللهم لك سجدت وبك آمنت. ولك أسلمت. أنت ربي. سجد وجهي للذي شق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين)).
((71)) باب عدد سجود القرآن
1055 - حدثنا حرملة بن يحيى المصري. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث، عن ابن أبي هلال، عن عمر الدمشقي، عن أم الدرداء؛ قالت:
- حدثني أبو الدرداء أنه سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة. منهن النجم.
1056 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا عثمان بن فائد. حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، عن المهدي بن عبد الرحمن بن عيينة بن خاطر. قال: حدثتني عمتي أم الدرداء، عن أبي الدرداء؛ قال:
- سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من المفصل شيء: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، وسجدة الفرقان، وسليمان سورة النحل، والسجدة، وفي ص، وسجدة الحواميم.
في الزوائد: في إسناده عثمان بن فائد، وهو ضعيف.
1057 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد. حدثنا الحارث ابن سعيد العتقي، عن عبد الله بن منين، من بني عبد كلال، عن عمرو بن العاص؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن. منها ثلاث في المفصل، وفي الحج سجدتين.
1058 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة؛ قال:
- سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في {إذا السماء انشقت} و{اقرأ باسم ربك}.
في إسناده ابن ميناء، وهو مجهول. كما قاله ابن القطان.
1059 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في {إذا السماء انشقت}.
قال أبو بكر بن أبي شيبة هذا الحديث من حديث يحيى بن سعيد. ما سمعت أحدا يذكره غيره.
((72)) باب إتمام الصلاة
1060 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛
- أن رجلا دخل المسجد فصلى. ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية من المسجد. فجاء فسلم. فقال ((وعليك. فارجع فصل. فإنك لم تصل)) فرجع فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم . فقال ((وعليك. فارجع فصل. فإنك لم تصل بعد)). قال، في الثالثة: فعلمني يا رسول الله! قال ((إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء. ثم استقبل القبلة فكبر. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. ثم اركع حتى تطمئن راكعا. ثم ارفع حتى تطمئن قائما. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع رأسك حتى تستوي قاعدا. ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)).
1061 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عاصم. حدثنا عبد الحميد بن جعفر. حدثنا محمد بن عمر بن عطاء؛ قال:
- سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم أبو قتادة. فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا لم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة، ولا أقدمنا له صحبة. قال: بلى. قالوا: فاعرض. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. ويقر كل عضو منه في موضعه. ثم يقرأ. ثم يكبر، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه معتمدا. لا يصب رأسه ولا يقنع. معتدلا. ثم يقول ((سمع الله لمن حمد)) ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يقر كل عظم إلى موضعه. ثم يهوي إلى الأرض ويجافي بين يديه عن نبيه. ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتخ أصابعه رجليه إذا سجد. ثم يسجد. ثم يكبر ويجلس على رجله اليسرى حتى يرجع كل عظم منه إلى موضعه. ثم يقوم فيصنع في الركعة لأخرى مثل ذلك. ثم إذا قام من الركعتين رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع عند افتتاح الصلاة. ثم يصلي بقية صلاته هكذا. حتى إذا كانت السجدة التي ينقضي فيها التسليم أخر إحدى رجليه وجلس على شقه الأيسر، متوركا. قالوا: صدقت. هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1062 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة؛ قالت:
- سألت عائشة، كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ فوضع يديه سمى الله. ويسبغ الوضوء. ثم يقول مستقبل القبلة. فيكبر ويرفع يديه حذاء منكبيه. ثم يركع فيضع يديه على ركبتيه، ويجافي بعضديه. ثم يرفع رأسه فيقيم صلبه. ويقوم قياما هو أطول من قيامكم قليلا. ثم يسجد فيضع يديه تجاه القبلة، ويجافي بعضديه ما استطاع فيما رأيت. ثم يرفع رأسه فيجلس على قدمه اليسرى، وينصب اليمنى، ويكره أن يسقط على شقه الأيسر.
((73)) باب تقصير الصلاة في السفر
1063 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر؛ قال:
- صلاة السفر ركعتان. والجمعة ركعتان. والعيد ركعتان. تمام غير قصر، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.
1064 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا محمد بن بشر. أنبأنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن عمر؛ قال:
- صلاة السفر ركعتان. وصلاة الجمعة ركعتان. والفطر والأضحى ركعتان. تمام غير قصر، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.
1065 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية. قال:
- سألت عمر بن الخطاب، قلت: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا. وقد أمن الناس؟ فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ((صدقة تصدق الله بها عليكم. فاقبلوا صدقته)).
1066 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الله ابن أبي بكر عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد؛ أنه قال لعبد الله بن عمر:
- إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن. ولا نجد صلاة السفر؟ فقال له عبد الله: إن الله بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا. فإنما نفعل كما رأينا محمدا صلى الله عليه وسلم يفعل.
1067 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، عن ابن عمر؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين، حتى يرجع إليها.
1068 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وجبارة بن المغلس. قالا: حدثنا أبو عوانة، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال:
- افترض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين.
((74)) باب الجمع بين الصلاتين في السفر
1069 - حدثنا محرز بن سلمة العدني. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الكريم، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، أخبروه عن ابن عباس؛ أنه أخبرهم؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر، من غير أن يعجله شيء، ولا يطلبه عدو، ولا يخاف شيئا.
1070 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن ابن الطفيل، عن معاذ بن جبل؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غزوة تبوك، في السفر.
((75)) باب التطوع في السفر
1071 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا أبو عامر، عن عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . حدثني أبي؛ قال:
- كنا مع ابن عمر في سفر. فصلى بنا، ثم انصرفنا معه وانصرف. قال فالتفت فرأى أناسا يصلون. فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون. قال: لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي. يا ابن أخي! إني صبحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزد على ركعتين في السفر، حتى قبضه الله. ثم صبحت أبا بكر فلم يزد على ركعتين. ثم صبحت عمر فلم يزد على ركعتين. ثم صبحت عثمان فلم يزد على ركعتين، حتى قبضهم الله. والله يقول {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
1072 - حدثنا أبو بكر بن خلاد. حدثنا وكيع. حدثنا أسامة بن زيد؛ قال:
- سألت طاوسا عن السبحة في السفر، والحسن بن مسلم بن يناق جالس عنده. فقال: حدثني طاوس أنه سمع ابن عباس يقول: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الحضر وصلاة السفر. فكنا نصلي في الحضر قبلها وبعدها. وكنا نصلي في السفر قبلها وبعدها.
في الزوائد: إسناده حسن.
((76)) باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة
1073 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حميد الزهري؛ قال:
- سألت السائب بن يزيد، ماذا سمعت في سكنى مكة؟ قال: سمعت العلاء بن الحضرمي يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم ((ثلاثا للمهاجر بعد الصدر)).
1074 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو عاصم. وقرأته عليه. أنبأنا ابن جريج. أخبرني عطاء. حدثني جابر بن عبد الله، في أناس معي. قال:
- قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة صبح رابعة مضت من شهر ذي الحجة.
1075 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد الواحد بن زياد. حدثنا عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما يصلي ركعتين ركعتين. فنحن إذا أقمنا تسعة عشر يوما، نصلي ركعتين ركعتين. فإذا أقمنا أكثر من ذلك، صلينا أربعا.
1076 - حدثنا أبو يوسف بن الصيدلاني، محمد بن أحمد الرقي. حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة ليلة، يقصر الصلاة.
1077 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا يزيد بن زريع، وعبد الأعلى. قالا: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس؛ قال:
- خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة. فصلى ركعتين ركعتين، حتى رجعنا.
قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرا.
((77)) باب ما جاء فيمن ترك الصلاة
1078 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)).
1079 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم البالسي. حدثنا علي بن الحسن بن شفيق. حدثنا حسين بن واقد. حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر)).
1080 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي، عن عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة. فإذا تركها فقد أشرك)).
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي.
((78)) باب في فرض الجمعة
1081 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا الوليد بن بكير، أبو جناب ((خباب))، حدثني عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((أيها الناس! توبوا إلى الله قبل ان تموتوا. وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا. وصلوا الذي بينه وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السر والعلانية، ترزقوا وتنصروا وتجبروا. واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، من عامي هذا إلى يوم القيامة. فمن تركها في حياتي أو بعدي، وله إمام عادل أوجائر، استخفافا بها، أو جحودا لها، فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره. ألا، ولا صلاة له، ولا زكاة له ولا حج له، ولاصوم له، ولابر له حتى يتوب. فمن تاب، تاب الله عليه. ألا، لا تؤمن امرأة رجلا. ولا يؤم أعرابي مهاجرا. ولا يؤم فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان، يخاف سيفه وسوطه)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان وعبد الله بن محمد العدوي.
1082 - حدثنا يحيى بن خلف، أبو أسلمة. حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أبي أمامة، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك؛ قال:
- كنت قائدا أبي حين ذهب بصره. فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأبي أمامة، أسعد بن زرارة، ودعا له. فمكثت حينا أسمع ذلك منه. ثم قلت في نفسي: والله، إن ذا لعجز. إني أسمعه كلما سمع أذان الجمعة يستغفر لأبي أمامة ويصلي عليه، ولا أسأله عن ذلك لم هو؟ فخرجت به كما كنت أخرج به إلى الجمعة. فلما سمع الأذان استغفر كما كان يفعل. فقلت له: يا أبتاه! أرأيتك صلاتك على أسعد ابن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة لم هو؟ قال: أي بني كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، في نقيع الخضمات، في هزم من حرة بني بياضة. قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلا.
1083 - حدثنا علي بن المنذر. حدثنا ابن فضيل. حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة. وعن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. كان لليهود يوم السبت. والأحد للنصارى. فهم لنا تبع إلى يوم القيامة. نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون المقضى لهم قبل الخلائق)).
((79)) باب في فضل الجمعة
1084 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن أبي لبابة بن عبد المنذر؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله. وهوأعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر. فيه خمس خلال. خلق الله فيه آدم. وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض. وفيه توفى الله آدم. وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه. ما لم يسأل حراما. وفيه تقوم الساعة. ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة)).
في الزوائد: إسناده حسن.
1085 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة. فيه خلق آدم. وفيه النفخة. وفيه الصعقة. فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي)) فقال رجل: يا رسول الله! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، يعني بليت؟ فقال ((إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)).
1086 - حدثنا محرز بن سلمة العدني. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما. ما لم تغش الكبائر)).
((80)) باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة
1087 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي. حدثنا حسان بن عطية. حدثني أبو الأشعث. حدثني أوس بن أوس الثقفي؛ قال:
- سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ((من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها)).
1088 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا عمر بن عبيد، عن أبي إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ((من أتى الجمعة فليغتسل)).
1089 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)).
((81)) باب ما جاء في الرخصة في ذلك
1090 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فدنا وأنصت واستمع، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام. ومن مس الحصى فقد لغا)).
1091 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا إسماعيل بن مسلم المكي، عن يزيد القاشي، عن أنس بن مالك،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من توضأ يوم الجمعة، فبها ونعمت. يجزئ عنه الفريضة. ومن اغتسل فالغسل أفضل)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي. وقد جاء في غير ابن ماجة. من حديث عائشة وسمرة بن جندب من غير زيادة ((ويجزئ عنه الفريضة))
((82)) باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة
1092 - حدثنا هشام بن عمار. وسهل بن أبي سهل. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا كان يوم الجمعة، كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على قدر منازلهم. الأول فالأول. فإذا خرج الإمام طووا الصحف، واستمعوا الخطبة. فالمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة. ثم الذي يليه كمهدي بقرة. ثم الذي يليه كمهدي كبش. ((حتى ذكر الدجاجة والبيضة. زاد سهل في حديثه)) فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء بحق إلى الصلاة)).
في الزوائد: إسناده صحيح.
1093 - حدثنا أبو كريب. حدثنا وكيع. عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب مثل الجمعة ثم التكبير، كناحر البدنة، كناحر البقرة، كناحر الشاة، حتى ذكر الدجاجة.
في الزوائد: إسناده صحيح.
1094 - حدثنا كثير بن عبيد الحمصي. حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة؛ قال:
- خرجت مع عبد الله إلى الجمعة، فوجد ثلاثة، وقد سبقوه. فقال رابع أربعة. وما أربعة ببعيد. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات. الأول والثاني والثالث)). ثم قال: رابع أربعة. وما رابع أربعة ببعيد.
في الزوائد: في إسناده مقال. عبد الحميد هذا هو ابن عبد العزيز، وإن أخرج له مسلم في صحيحه فإنما أخرج له مقرونا بغيره. فقد كان شديد الإرجاء داعية إليه. لكن وثقه الجمهور وأحمد وابن معين وداود والنسائي. ولينه أبو حاتم. وضعفه ابن أبي حاتم. وباقي رجال الإسناد ثقات. فالإسناد حسن.
((83)) باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة
1095 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن سلام؛
- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، على المنبر في يوم الجمعة ((ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة، سوى ثوب مهنته)).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شيخ لنا، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى ابن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه؛ قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك.
وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. ورواه أبو داود بإسناد آخر.
1069 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم الجمعة. فرأى عليهم ثياب النمار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما على أحدكم، إن وجد سعة، أن يتخد ثوبين لجمعته، سوى ثوبي مهنته)).
1097 - حدثنا سهل بن أبي سهل، وحوثرة بن محمد. حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من اغتسل يوم الجمعة فأحسن طهوره، ولبس من أحسن ثيابه، ومس ما كتب الله له من طيب أهله، ثم أتى الجمعة ولم يلغ ولم يفرق بين اثنين، غفر له بينه وبين الجمعة الأخرى)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1098 - حدثنا عمار بن خالد الواسطي. حدثنا علي بن غراب، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن هذا يوم عيد. جعله الله للمسلمين. فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل. وإن كان طيب فليمس منه. وعليكم بالسواك)).
في الزوائد: في إسناده صالح بن أبي الأخضر. لينه الجمهور وباقي رجاله ثقات.
((84)) باب ما جاء في وقت الجمعة
1099 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. حدثني أبي، عن سهل بن سعد؛ قال:
- ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.
1100 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا يعلى بن الحارث؛ قال: سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه؛
- كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم نرجع، فلا نرى للحيطان فيئا نستظل به.
1101 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده؛
- أنه كان يؤذن يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان الفيء مثل الشراك.
في الزوائد: في إسناده عبد الرحمن بن سعد. أجمعوا على ضعفه. وأما أبوه فقال ابن القطان: لا يعرف حاله ولا حال أبيه.
1102 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا المعتمر بن سليمان. حدثنا حميد، عن أنس؛ قال:
- كنا نجمع ثم نرجع فنقيل.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((85)) باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة
1103 - حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. ح وحدثنا يحيى بن خلف، أبو سلمة. حدثنا بشر بن المفضل، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين. يجلس بينهما جلسة. زاد بشر: وهو قائم.
1104 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو ابن حريث، عن أبيه؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر، وعليه عمامة سوداء.
1105 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن الوليد. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب؛ قال:
- سمعت جابر بن سمرة، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائما. غير أنه كان يقعد قعدة ثم يقوم.
1106 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي؛ قالا: حدثنا سفيان، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما. ثم يجلس. ثم يقوم فيقرأ آيات. ويذكر الله. وكانت خطبته قصدا، وصلاته قصدا.
1107 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب في الحرب، خطب على قوس. وإذا خطب في الجمعة، خطب على عصا.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف أولاد سعد وأبيه عبد الرحمن.
1108 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن أبي غنية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ أنه سئل:
- أكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما أو قاعدا؟ قال: أو ما تقرأ {وتركوه قائما}؟
قال أبو عبد الله: غريب. لا يحدث به إلا ابن شيبة وحده.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1109 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عمرو بن خالد. حدثنا ابن لهيعة، عن محمد بن يزيد ابن مهاجر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم.
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
((86)) باب ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها
1110 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقد لغوت)).
1111 - حدثنا محرز بن سلمة العدني. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي بن كعب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة تبارك، وهو قائم. فذكرنا بأيام الله. وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني. فقال: متى أنزلت هذه السورة. إني لم أسمعها إلا الآن. فأشار إليه، أن أسكت. فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. وأخبره بالذي قال أبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صدق أبي)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((87)) باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب
1112 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع جابرا. وأبو الزبير سمع جابر بن عبد الله؛ قال:
- دخل سليك الغطفاني المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب. فقال ((أصليت؟)) قال: لا. قال ((فصل ركعتين)).
وأما عمرو فلم يذكر سليكا.
1113 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن عياض ابن عبد الله، عن أبي سعيد؛ قال:
- جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال ((أصليت؟)) قال: لا، قال: ((فصل ركعتين)).
1114 - حدثنا داود بن رشيد. حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سفيان، عن جابر. قالا:
- جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟)) قال: لا. قال ((فصل ركعتين وتجوز فيهما)).
((88)) باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة
1115 - حدثنا أبو كريب. حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، جابر بن عبد الله؛
- أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب. فجعل يتخطى الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اجلس فقد آذيت وآنيت)).
1116 - حدثنا أبو كريب. حدثنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم)).
((89)) باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام عن المنبر
1117 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو داود. حدثنا جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم في الحاجة، إذا نزل عن المنبر يوم الجمعة.
((90)) باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة
1118 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع؛ قال:
- استخلف مروان أبا هريرة على المدينة. فخرج إلى مكة. فصلى بنا أبو هريرة يوم الجمعة. فقرأ بسورة الجمعة، في السجدة الأولى. وفي الآخرة، إذا جاءك المنافقون.
قال عبيد الله: فأدركت أبا هريرة حين انصرف. فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبي هريرة: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما.
1119 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان. أنبأنا ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله؛ قال:
- كتب الضحاك بن قيس إلى النعمان بن بشير: أخبرنا، بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة، مع سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ فيها {هل أتاك حديث الغاشية}.
1120 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهري، عن أبي عنبة الخولاني؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية.
في الزوائد: سعيد بن سنان ضعيف. وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما بسند آخر.
((91)) باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة
1121 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا عمر بن حبيب، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى)).
في الزوائد: في إسناده عمرو بن حبيب، متفق على ضعفه.
1122 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك)).
1123 - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي. حدثنا بقية بن الوليد. حدثنا يونس بن يزيد الأبلي، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها، فقد أدرك الصلاة)).
((92)) باب ما جاء من أين تؤتى الجمعة
1124 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
- إن أهل قباء كانوا يجتمعون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة.
في الزوائد: في إسناده عبد الله بن عمر وهو ضعيف.
((93)) باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر
1125 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، ويزيد بن هارون، ومحمد بن بشر. قال: حدثنا محمد بن عمرو. حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي، أن أبي الجعد الضمري، وكان له صحبة، قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((من ترك الجمعة ثلاث مرات، تهاونا بها، طبع على قلبه)).
1126 - حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو عامر. حدثنا زهير، عن أسيد بن أسيد.ح وحدثنا أحمد بن عيسى المصري. حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي ذئب، عن أسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من ترك الجمعة، ثلاثا، من غير ضرورة، طبع الله على قلبه)).
في الزوائد: الحديث إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1127 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا معدي بن سليمان. حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميل أو ميلين، فيتعذر عليه الكلأ، فيرتفع. ثم تجيء الجمعة فلا يجيء ولا يشهدها. وتجيء الجمعة فلا يشهدها. وتجيء الجمعة فلا يشهدها. حتى يطبع على قلبه)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. فيه معدي بن سليمان وهو ضعيف.
1128 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من ترك الجمعة متعمدا، فليتصدق بدينار، فإن لم يجد، فبنصف دينار)).
((94)) باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة
1129 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يزيد بن عبد الله. حدثنا بقية، عن مبشر بن عبيد، عن حجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن ابن عباس؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع قبل الجمعة أربعا. لا يفصل في شيء منهما.
في الزوائد: إسناده مسلسل بالضعفاء. عطية متفق على ضعفه. وحجاج مدلس. ومبشر بن عبيد كذاب. وبقية، وهو ابن الوليد، مدلس.
((95)) باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة
1130 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
- أنه كان، إذا صلى الجمعة، انصرف، فصلى سجدتين في بيته، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك.
1131 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان، عن عمرو، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
1132 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو السائب سلم بن جنادة. قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا صليتم بعد الجمعة، فصلوا أربعا)).
((96)) باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، والإحتباء والإمام يخطب
1133 - حدثنا أبو كريب. حدثنا حاتم بن إسماعيل. ح وحدثنا محمد بن رمح. أنبأنا ابن لهيعة، جميعا عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يحلق في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة.
1134 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا بقية، عن عبد الله بن واقد، عن محمد ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحتباء يوم الجمعة، يعني والإمام يخطب.
في الزوائد: في إسناده بقية وهو مدلس. وشيخه، وإن كان الترمذي قد وثقه، وإلا فهو مجهول.
((97)) باب ما جاء في الأذان يوم الجمعة
1135 - حدثنا يوسف بن موسى القطان. حدثنا جرير. ح وحدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا أبو خالد الأحمر، جميعا عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن السائب بن يزيد؛ قال:
- ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مؤذن واحد. إذا خرج أذن، وإذا نزل أقام. وأبو بكر وعمر كذلك. فلما كان عثمان، وكثر الناس، زاد النداء الثالث على دار في السوق، يقال لها الزوراء. فإذا خرج أذن، وإذا نزل أقام.
((98)) باب ما جاء في استقبال الإمام وهو يخطب
1136 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الهيثم بن جميل. حدثنا ابن المبارك، عن أبان بن تغلب، عن عدي بن ثابت، عن أبيه؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا قام على المنبر، استقبله أصحابه بوجوههم.
في الزوائد: رجال إسناده ثقات، إلا أنه مرسل.
((99)) باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة
1137 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن في الجمعة ساعة، لا يوافقها رجل مسلم، قائم يصلي، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه)) وقللها بيده.
1138 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد. حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف المزني، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((في يوم الجمعة ساعة من النهار. لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطى سؤله)) قيل: أي ساعة؟ قال ((حين تقام الصلاة إلى الإنصراف منها)).
1139 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا ابن فديك، عن الضحاك بن عثمان أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام؛ قال:
- قلت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسال الله فيها شيئا إلا قضى له حاجته.
قال عبد الله: فأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو بعض ساعة. فقلت: صدقت، أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي؟ قال ((هي آخر ساعات النهار)). قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال ((بلى. إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس، لا يحبسه إلا الصلاة، فهو في الصلاة)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((100)) باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة
1140 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة، بنى له بيت في الجنة. أربع قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر)).
1141 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، بنى له بيت في الجنة)).
1142 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن سليمان بن الأصهباني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من صلى، في يوم، ثنتي عشرة ركعة، بنى له بيت في الجنة. ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين ((أظنه قال)) قبل العصر، وركعتين بعد المغرب ((أظنه قال)) وركعتين بعد العشاء الآخرة)).
في الزوائد: في إسناده ابن الأصبهاني وهو ضعيف.
((101)) باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر
1143 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أضاء له الفجر صلى ركعتين.
1144 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، عن ابن عمر؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الغداة، كأن الأذان بأذنيه.
1145 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة بنت عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نودي لصلاة الصبح، ركع ركعتين خفيفتين، قبل أن يقوم إلى الصلاة.
1146 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ صلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة.
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيحين.
1147 - حدثنا الخليل بن عمرو، أبو عمرو. حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين عند الإقامة.
((102)) باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين فبل الفجر
1148 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر {قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد}.
1149 - حدثنا أحمد بن سنان، ومحمد بن عبادة الواسطيان، قالا: حدثنا أبو أحمد. حدثنا سفيان، عن إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: - رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا. فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر {قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد}.
1150 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا الجريري، عن عبد الله ابن شقيق، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل الفجر. وكان يقول ((نعم السورتان هما، يقرأ بهما في ركعتي الفجر. قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون)).
في الزوائد: في إسناده الجريري. احتج به الشيخان في صحيحهما. إلا أنه اختلط في آخر عمره. وباقي رجاله ثقات.
((103)) باب ما جاء في إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
1151 - حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا زهر بن القاسم. ح وحدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا روح بن عبادة. قالا: حدثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة)).
حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا حماد بن يزيد، عن أيوب، عن عمرو ابن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
1152 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وهو في الصلاة. فلما صلى قال له ((بأي صلاتيك اعتددت؟))
1153 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك بن بحينة. قال:
- مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل وقد أقيمت صلاة الصبح، وهو يصلي. فكلمه بشيء لا أدري ما هو. فلما انصرف أحطنا به نقول له: ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لي ((يوشك أحدكم أن يصلي الفجر أربعا)).
((104)) باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل الفجر متى يقضيهما
1154 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. حدثنا سعد بن سعيد. حدثني محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو؛ قال:
- رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((أصلاة الصبح مرتين؟)) فقال له الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلها فصليتهما. قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم.
1155 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ويعقوب بن حميد بن كاسب؛ قالا: حدثنا مروان ابن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن ركعتي الفجر. فقضاهما بعد ما طلعت الشمس.
في الزوائد: إسناده ثقات. إلا أن مروان بن معاوية الفزاري كان يدلس. وقد عنعنه. نعم، احتج به الشيخان في صحيحهما.


((105)) باب في الأربع الركعات قبل الظهر
1156 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه؛ قال:
- أرسل أبي إلى عائشة: أي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه أن يواظب عليها؟ قالت: كان يصلي أربعا قبل الظهر. يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود.
في الزوائد: في إسناده مقال. لأن قابوس مختلف فيه. وضعفه ابن حبان والنسائي. ووثقه ابن معين وأحمد. وباقي الرجال ثقات.
1157 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن عبيدة بن معتب الضبي، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس. لا يفصل بينهن بتسليم. وقال ((إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس)).
((106)) باب من فاتته الأربع قبل الظهر
1158 - حدثنا محمد بن يحيى، وزيد بن أخزم، ومحمد بن معمر. قالوا: حدثنا موسى بن داود الكوفي. حدثنا قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شفيق، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاها بعد الركعتين بعد الظهر.
قال أبو عبد الله: لم يحدث به إلا قيس عن شعبة.
((107)) باب فيمن فاتته الركعتان بعد الظهر
1159 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث؛ قال:
- أرسل معاوية إلى أم سلمة. فانطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل أم سلمة. فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يتوضأ في بيتي للظهر، وكان قد بعث ساعيا. وكثر عنده المهاجرون. وقد أهمه شأنهم. إذ ضرب الباب. فخرج إليه. فصلى الظهر. ثم جلس يقسم ما جاء به. قالت: فلم يزل كذلك حتى العصر. ثم دخل منزلي فصلى ركعتين ثم قال ((شغلني أمر الساعي أن أصليهما بعد الظهر. فصليتهما بعد العصر)).
في الزوائد: في إسناده يزيد بن أبي زياد، مختلف فيه. فيكون الإسناد حسنا، إلا أنه كان يدلس وقد
عنعنه. ورواه البخاري ومسلم وأبو داود بغير هذا اللفظ.
((108)) باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا
1160 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هلرون. حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن أبيه، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من صلى قبل الظهر أربعا، وبعدها أربعا، حرمه الله على النار)).
((109)) باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار
1161 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا سفيان. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، وأبي، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة السلولي، قال: - سألنا عليا عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال: إنكم لا تطيقونه. فقلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما استطعنا. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر يمهل. حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة العصر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى ركعتين. ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا قام فصلى أربعا. وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس. وركعتين بعدها. وأربعا قبل العصر. يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين. ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين.
قال علي: فتلك ست عشرة ركعة. تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار. وقل من يداوم عليها. قال وكيع: زاد فيه أبي : فقال حبيب بن أبي ثابت: يا أبا إسحاق! ما أحب أن لي بحديثك هذا ملء مسجدك هذا ذهبا.
((110)) باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب
1162 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة ووكيع، عن كهمس حدثنا عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل؛
- قال: نبي الله صلى الله عليه و سلم ((بين كل أذانين صلاة)) قالها ثلاثا. قال في الثالثة ((لمن شاء)).
1163 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة؛ قال: سمعت علي بن زيد ابن جدعان؛ قال:
- سمعت أنس بن مالك يقول: أن كان المؤذن ليؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرى أنها الإقامة، من كثرة من يقوم فيصلي الركعتين قبل المغرب.
((111)) باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب
1164 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي. حدثنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن عبد الله ابن شقيق، عن عائشة؛
- قالت: كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي المغرب، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين.
1165 - حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك. حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج؛ قال:
- أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل. فصلى بنا المغرب في مسجدنا. ثم قال ((اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. لأن رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين ضعيفة. وعبد الوهاب كذاب. قال السندي: بل الصحيح أن روايته عن غير الشاميين ضعيفة.
((112)) باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب
1166 - حدثنا أحمد بن الأزهر. حدثنا عبد الرحمن بن واقد. ح وحدثنا محمد بن المؤمل ابن صباح. حدثنا بدل بن المحبر. قالا: حدثنا عبد الملك بن الوليد. حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر وأبي وائل، عن عبد الله بن مسعود؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الركعتين بعد صلاة المغرب {قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد}.
((113)) باب ما جاء في الست ركعات بعد المغرب
1167 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو الحسين العكلي. أخبرني عمر بن أبي خثعم اليمامي. أنبأنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء، عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة)).
((114)) باب ما جاء في الوتر
1168 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي؛ قال:
- خرج علينا النبي صلى الله عليه و سلم فقال ((إن الله قد أمدكم بصلاة، لهي خير لكم من حمر النعم. الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر)).
1169 - حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة السلولي؛ قال:
- قال علي بن أبي طالب: أن الوتر بحتم. ولا كصلاتكم المكتوبة. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر، ثم قال ((يا أهل القرأن! أوتروا. فإن الله وتر يحب الوتر)).
1170 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبو حفص الأبار، عن العمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((إن الله وتر يحب الوتر. أوتروا يا أهل القرآن)). فقال أعرابي: ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ((ليس لك ولا لأصحابك)).
((115)) باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر
1171 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبو حفص الأبار. حدثنا الأعمش، عن طلحة وزبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أبي بن كعب؛
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
1172 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا أبو أحمد. حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
حدثنا أحمد بن منصور، أبو بكر. قال: حدثنا شبابة. قال: حدثنا يونس بن إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه و سلم، نحوه.
1173 - حدثنا محمد بن الصباح، وأبو يوسف الرقي، محمد بن أحمد الصيدلاني. قالا: حدثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج؛ قال:
- سألنا عائشة، بأي شيء كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى. وفي الثانية قل يا أيها الكافرون. وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين.
((116)) باب ما جاء في الوتر بركعة
1174 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، عن ابن عمر؛
- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى. ويوتر بركعة.
1175 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد الواحد بن زياد. حدثنا عاصم، عن أبي مجلز، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الليل مثنى مثنى. والوتر ركعة)). قلت: أرأيت أن غلبتني عيني، أرأيت أن نمت، قال: اجعل ((أرأيت)) عند ذلك النجم. فرفعت رأسي، فإذا السماك. ثم أعاد فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الليل مثنى مثنى. والوتر ركعة قبل الصبح)).
1176 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثنا المطلب بن عبد الله. قال:
- سأل ابن عمر رجل فقال: كيف أوتر؟ قال: أوتر بواحدة. قال: إني أخشى أن يقول الناس: البتيراء. فقال: سنة الله ورسوله. يريد هذه سنة الله و رسوله الله صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع. قال البخاري: لا أعرف للمطلب سماعا من أحد الصحابة.
1177 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم في كل ثنتين، ويوتر بواحدة.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((117)) باب ما جاء في القنوت في الوتر
1178 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي؛ قال:
- علمني جدي، رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر ((اللهم عافني فيمن عافيت. وتولني فيمن توليت. واهدني فيمن هديت. وقني شر ما قضيت. وبارك لي فيما أعطيت. إنك تقضي ولا يقضى عليك. إنه لا يذل من واليت. سبحانك ربنا وتعاليت)).
1179 - حدثنا أبو عمر، حفص بن عمر. حدثنا بهز بن أسد. حدثنا حماد بن سلمة. حدثني هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن علي بن أبي طالب؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول، في آخر الوتر ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك. وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك. وأعوذ بك منك. لا أحصي ثناء عليك. أنت كما أثنيت على نفسك)).
((118)) باب من كان لا يرفع يديه في القنوت
1180 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛
- أن نبي الله صلى الله عليه و سلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا عند الاستسقاء. فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه.
((119)) باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه
1181 - حدثنا أبو كريب، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا دعوت فادع الله بباطن كفيك. ولا تدع بظهورهما. فإذا فرغت فامسح بهما وجهك)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف صالح بن حسان.
((120)) باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده
1182 - حدثنا علي بن ميمون الرقي. حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن زبيد اليامي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع.
1183 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا سهل بن يوسف. حدثنا حميد، عن أنس بن مالك؛
- قال: سئل عن القنوت في صلاة الصبح، فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1184 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الوهاب. حدثنا أيوب، عن محمد؛ قال:
- سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع.
((121)) باب ما جاء في الوتر آخر الليل
1185 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن حصين، عن يحيى، عن مسروق؛ قال:
- سألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: من كل الليل قد أوتر. من أوله وأوسطه، وانتهى وتره، حين مات، في السحر.
1186 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛
- قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. من أوله وأوسطه، وانتهى وتره إلى السحر.
1187 - حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا ابن أبي غنية. حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من خاف منكم أن لا يستيقظ من آخر الليل، فليوتر من أول الليل ثم ليرقد. ومن طمع منكم أن يستيقظ من آخر الليل، فليوتر من آخر الليل. فإن قراءة آخر الليل محضورة. وذلك أفضل)).
((122)) باب من نام عن وتر أو نسيه
1188 - حدثنا أبو مصعب، أحمد بن أبي بكر المديني، وسويد بن سعيد؛ قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من نام عن الوتر أو نسيه، فليصل إذا أصبح، أوذكره)).
1189 - حدثنا محمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر؛ قالا: حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أوتروا قبل أن تصبحوا)).
قال محمد بن يحيى: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه.
((123)) باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع
1190 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((الوتر حق. فمن شاء فليوتر بخمس. ومن شاء فليوتر بثلاث. ومن شاء فليوتر بواحدة)).
1191 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام؛ قال:
- سألت عائشة، قلت: يا أم المؤمنين! أفتيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره. فيبعثه الله فيما شاء أن يبعثه من الليل. فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات. لا يجلس فيها إلا عند الثامنة. فيدعو ربه. فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم. ثم يقوم فيصلي التاسعة. ثم يقعد فيذكر الله، ويحمده ويدعو ربه ويصلي على نبيه. ثم يسلم تسليما يسمعنا. ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد. فتلك إحدى عشرة ركعة. فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ اللحم، أوتر بسبع وصلى ركعتين، بعد ما سلم.
1192 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن زهير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع أو بخمس. لا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام.
((124)) باب ما جاء في الوتر في السفر
1193 - حدثنا أحمد بن سنان، وإسحاق بن منصور؛ قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا شعبة، عن جابر، عن سالم، عن أبيه؛
- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر ركعتين. لا يزيد عليهما. وكان يتهجد من الليل. قلت: وكان يوتر؟ قال: نعم.
في الزوائد: في إسناده جابر الجعفي، وهو كذاب.
1194 - حدثنا إسماعيل بن موسى. حدثنا شريك، عن جابر، عن عامر، عن ابن عباس وابن عمر؛ قالا:
- سن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة السفر ركعتين. وهما تمام غير قصر. والوتر في السفر سنة.
((125)) باب ما جاء في الركعتين بعد الوتر جالسا
1195 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا حماد بن مسعدة. حدثنا ميمون بن موسى المرئي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين، وهو جالس.
في الزوائد: في إسناده مقال. لأن ميمون بن موسى، قال فيه أحمد: ما أرى به بأسا. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو داود: لا بأس به. ولينه غير واحد. وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء، وقال: منكر الحديث لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد.
1196 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا عمر بن عبد الواحد. حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة؛ قال حدثتني عائشة قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بواحدة. ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما وهو جالس. فإذا أراد أن يركع، قام فركع.
في الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((126)) باب ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد ركعتي الفجر
1197 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة؛ قالت:
- ما كنت ألفى ((أو ألقى)) النبي صلى الله عليه و سلم من آخر الليل إلا وهو نائم عندي.
قال وكيع: تعني بعد الوتر.
1198 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن.
1999 - حدثنا عمر بن هشام. حدثنا النضر بن شميل. أنبأنا شعبة. حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع.
((127)) باب ما جاء في الوتر على الراحلة
1200 - حدثنا أحمد بن سنان. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن سعيد بن يسار؛ قال:
- كنت مع ابن عمر. فتخلفت فأوترت. فقال: ما خلفك؟ قلت: أوترت. فقال: أمالك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره.
1201 - حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطي. حدثنا أبو داود. حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يوتر على راحلته.
في الزوائد: في إسناده عباد بن منصور وهو ضعيف.
((128)) باب ما جاء في الوتر أول الليل
1202 - حدثنا أبو داود، سليمان بن توبة. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ((أي حين توتر؟)) قال: أول الليل، بعد العتمة. قال ((فأنت يا عمر؟)) فقال: آخر الليل. فقال النبي صلى الله عليه و سلم ((أما أنت يا أبا بكر، فأخذت بالوثقى. وأما أنت يا عمر، فأخذت بالقوة)).
حدثنا أبو داود، سليمان بن توبة. أنبأنا محمد بن عباد. حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر. فذكر نحوه.
في الزوائد: إسناده حسن. وقال في الرواية الثانية: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وقال: والحديث رواه أبو داود من حديث أبي قتادة.
((129)) باب السهو في الصلاة
1203 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص ((قال إبراهيم: والوهم مني)) فقيل له: يا رسول الله! أزيد في الصلاة شيء؟ قال ((إنما أنا بشر. أنسى كما تنسون. فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس)) ثم تحول النبي صلى الله عليه و سلم فسجد سجدتين.
1204 - حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام. حدثني يحيى. حدثني عياض؛
- أنه سأل أبا سعيد الخدري، فقال: أحدنا يصلي فلا يدري كم صلى. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى، فليسجد سجدتين وهو جالس)).
((130)) باب من صلى الظهر خمسا وهو ساه
1205 - حدثنا محمد بن بشار، وأبو بكر بن خلاد؛ قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. حدثني الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛
- قال: صلى النبي صلى الله عليه و سلم الظهر خمسا. فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال ((وما ذاك؟)) فقيل له. فثنى رجله، فسجد سجدتين.
((131)) باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيا
1206 - حدثنا عثمان وأبو بكر. ابنا أبي شيبة، وهشام بن عمار؛ قالوا: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، عن ابن بحينة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى صلاة، أظن أنها الظهر ((العصر)). فلما كان في الثانية قام قبل أن يجلس. فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين.
1207 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن نمير، وابن فضيل، ويزيد بن هارون. ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الحمر، ويزيد بن هارون، وابو معاوية، كلهم عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج؛ أن ابن بحينة أخبره؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم قام في ثنتين من الظهر نسي الجلوس. حتى إذا فرغ من صلاته إلا أن يسلم، سجد سجدتي السهو وسلم.
1208 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن يوسف. حدثنا سفيان، عن جابر، عن المغيرة ابن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة؛
- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس. فإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو)).
((132)) باب ما جاء فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين
1209 - حدثنا أبو يوسف الرقي، محمد بن أحمد الصيدلاني. حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إذا شك أحدكم في الثنتين والواحدة، فليجعلها واحدة. وإذا شك في الثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين. وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا. ثم ليتم ما بقي من صلاته حتى يكون الوهم في الزيادة. ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم)).
1210 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو خالد الحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين. فإذا استيقن التمام سجد سجدتين. فإن كانت صلاته تامة، كانت الركعة نافلة. وإن كانت ناقصة، كانت الركعة لتمام صلاته، وكانت السجدتان رغم أنف الشيطان)).
((133)) باب ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب
1211 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن منصور؛ قال شعبة: كتب إلي وقرأته عليه. قال: أخبرني إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة لا ندري أزاد أو نقص. فسأل. فحدثناه فثنى رجله، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين. ثم سلم. ثم أقبل علينا بوجهه، فقال ((لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكموه. وإنما أنا بشر أنسى كما تنسون. فإذا نسيت فذكروني. وأيكم ما شك في الصلاة فليتحر أقرب ذلك من الصواب، فيتم عليه ويسلم ويسجد سجدتين)).
1212 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن مسعر، عن منصور؛ عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا شك احدكم في الصلاة، فليتحر الصواب ثم يسجد سجدتين)).
قال الطنفاسي: هذا الأصل، ولا يقدر أحد يرده.
((134)) باب فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيا
1213 - حدثنا علي بن محمد، وأبو كريب، وأحمد بن سنان. قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها فسلم في الركعتين. فقال له رجل يقال له ذو اليدين: يا رسول الله! أقصرت أو نسيت؟ قال ((ما قصرت وما نسيت)) قال: إذا، فصليت ركعتين. قال ((أكما يقول ذو اليدين؟)) قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم. ثم سجد سجدتي السهو.
1214 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي ركعتين. ثم سلم. ثم قام إلى خشبة كانت في المسجد يستند إليها. فخرج سرعان الناس يقولون: قصرت الصلاة. وفي القوم أبو بكر وعمر. فهاباه أن يقولا له شيئا وفي القوم رجل طويل اليدين، يسمى ذا اليدين. فقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال ((لم تقصر ولم أنس)) قال: فإنما صليت ركعتين. فقال ((أكما يقول ذو اليدين؟)) قالوا: نعم. قال: فقام فصلى ركعتين. ثم سلم. ثم سجد سجدتين. ثم سلم.
1215 - حدثنا محمد بن المثنى، وأحمد بن ثابت الجحدري. حدثنا عبد الوهاب. حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين؛ قال:
- سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر. ثم قام فدخل الحجرة. فقام الخرباق، رجل بسيط اليدين، فنادى: يا رسول الله! أقصرت الصلاة؟ فخرج مغضبا يجر إزاره. فسأل، فأخبر. فصلى تلك الركعة التي كان ترك. ثم سلم. ثم سجد سجدتين. ثم سلم.
((135)) باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام
1216 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا ابن إسحاق حدثني الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته، فيدخل بينه وبين نفسه حتى لا يدري زاد أو نقص. فإذا كان ذلك، فليسجد سجدتين قبل أن يسلم. ثم يسلم)).
1217 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا ابن إسحاق. أخبرني سلمة ابن صفوان بن سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((إن الشيطان يدخل بين ابن آدم وبين نفسه. فلا يدري كم صلى. فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم)).
((136)) باب ما جاء فيمن سجدها بعد السلام
1218 - حدثنا أبو بكر بن خلاد. حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة؛
- أن ابن مسعود سجد سجدتي السهو بعد السلام. وذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم فعل ذلك.
1219 - حدثنا هشام بن عمار، وعثمان بن أبي شيبة. قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد، عن زهير بن سالم العنسي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن ثوبان؛
- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((في كل سهو سجدتان، بعد ما يسلم)).
((137)) باب ما جاء في البناء على الصلاة
1220 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة؛ قال:
- خرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى الصلاة وكبر. ثم أشار إليهم، فمكثوا. ثم انطلق فاغتسل. وكان رأسه يقطر ماء. فصلى بهم. فلما انصرف قال ((إني خرجت إليكم جنبا. وإني نسيت حتى قمت في الصلاة)).
في الزوائد: هذا إسناده ضعيف لضعف أسامة بن زيد. رواه الدارقطني في سننه من طريق أسامة بن زيد.
1221 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الهيثم بن خارجة. حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي، فلينصرف، فليتوضأ. ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم)).
في الزوائد: في إسناده إسماعيل بن عياش. وقد روى عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة.
((138)) باب ما جاء فيمن أحدث في الصلاة كيف ينصرف
1222 - حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد. حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه، ثم لينصرف)).
حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. حدثنا عمر بن قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. والطريقة الثانية ضعيفة لإتفاقهم على ضعف عمر بن قيس.
((139)) باب ما جاء في صلاة المريض
1223 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن غبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عمران بن حصين؛
- قال: كان بي الناصور. فسألت النبي صلى الله عليه و سلم عن الصلاة. فقال ((صل قائما. فإن لم تستطع فقاعدا. فإن لم تستطع، فعلى جنب)).
1224 - حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي. حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن جابر، عن أبي حريز، عن وائل بن حجر؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه و سلم صلى جالسا على يمينه وهو وجع.
في الزوائد: في إسناده جابر الجعفي، وهو متهم.
((14)) باب في صلاة النافلة قاعدا
1225 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت:
- والذي ذهب بنفسه، صلى الله عليه وسلم ما مات حتى كان أكثر صلاته وهو جالس. وكان أحب الأعمال إليه العمل الصالح الذي يداوم علي العبد، وإن كان يسيرا.
1226 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبو بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
- كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ وهو قاعد. فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية.
1227 - حدثنا أبو مروان العثماني. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في شيء من صلاة الليل إلا قائما. حتى دخل في السن. فجعل يصلي جالسا. حتى إذا بقي عليه من قراءته أربعون آية، أو ثلاثون آية، قام فقرأها وسجد.
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
1228 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا معاذ بن معاذ، عن حميد، عن عبد الله بن شقيق العقيلي؛ قال:
- سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: كان يصلي ليلا طويلا قائما. وليلا طويلا قاعدا. فإذا قرأ قائما ركع قائما. وإذا قرأ قاعدا ركع قاعدا.
((141)) باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم
1229 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا قطبة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يصلي جالسا. فقال ((صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم)).
1230 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا بشر بن عمر. حدثنا عبد الله بن جعفر. حدثني إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فرأى أتاسا يصلون قعودا. فقال ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)).
في الزوائد: إسناده صحيح.
1231 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين؛
- أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصلي قاعدأ. قال: ((من صلى قائما فهو أفضل. ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم. ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد)).
((142)) باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه
1232 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش. ح وحدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه ((وقال أبو معاوية: لما ثقل)) جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قلنا: يا رسول الله! أن أبا بكر رجل أسيف. تعني رقيق. ومتى ما يقوم مقامك يبكي فلا يستطيع. فلو أمرت عمر فصلى بالناس. فقال ((مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحبات يوسف)). قالت: فأرسلنا أبي بكر، فصلى بالناس. فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة. فخرج إلى الصلاة يهادي بين رجلين. ورجلاه تخطان في الأرض. فلما أحس به أبو بكر ذهب ليتأخر. فأوما إليه النبي صلى الله عليه و سلم أن مكانك. قال، فجاء حتى أجلسه إلى جنب أبي بكر. فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم. والناس يأتمون بأبي بكر.
1233 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه. فكان يصلي بهم. فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة. فخرج. وإذا أبو بكر يأم الناس. فلما رأه أبو بكر استأخر. فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ((أي كما أنت)). فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حذاء أبي بكر، إلى جنبه. فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
1234 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. أنبأنا عبد الله بن داود، من كتابه في بيته، قال سلمة بن بهيط. أنبأنا عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد؛ قال:
- أغمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه. ثم أفاق. فقال ((أحضرت الصلاة؟)) قالوا: نعم. قال ((مروا بلالا فليؤذن. ومروا أبا بكر فليصل بالناس)). ثم أغمى عليه، فأفاق، فقال:((أحضرت الصلاة؟)) قالوا: نعم. قال ((مروا بلالا فليؤذن. ومروا أبا بكر فليصل بالناس)). ثم أغمي عله. فأفاق، فقال ((أحضرت الصلاة؟)) قالوا: نعم. قال ((مروا بلالا فليؤذن. ومروا أبا بكر فليصل بالناس)). فقالت عائشة: أن أبي رجل أسيف. فإذا قام ذلك المقام يبكي، لا يستطيع. فلو أمرت غيره. ثم أغمي عليه. فأفاق، فقال ((مروا بلالا فليؤذن. ومروا أبا بكر فليصل بالناس. فإنكم صواحب يوسف. أو صواحبات يوسف)). قال، فأمر بلال فأذن. وأمر أبو بكر فصلى بالناس. ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة فقال ((انظروا لي من أتكئ عليه)) فجاءت بريرة ورجل أخر، فاتكأ عليهما. فلما رآه ابو بكر، ذهب لينكص. فأومأ إليه، أن اثبت مكانك. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر. حتى قضى أبو بكر صلاته. ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض.
قال أبو عبد الله هذا حديث غريب لم يحدث به غير نصر بن علي.
في الزوائد: هذا إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
1235 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأرقم ابن شرحبيل، عن ابن عباس؛ قال:
- لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة. فقال ((ادعوا لي عليا)) قالت عائشة: يا رسول الله! ندعو لك أبا بكر؟ قال ((ادعوه)) قالت حفصة: يا رسول الله! ندعو لك عمر؟ قال ((ادعوه)) قالت أم الفضل: يا رسول الله! ندعو لك العباس؟ قال: نعم. فلما اجتمعوا رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه. فنظر فسكت. فقال عمر: قوموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) فقالت عائشة: يا رسول الله! أن أبا بكر رجل رقيق حصر. ومتى لا يراك، يبكي، والناس يبكون. فلو أمرت عمر يصلي بالناس. فخرج أبو بكر فصلى بالناس. فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة. فخرج يهادي بين رجلين. ورجلاه تخطان في الأرض. فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر. فذهب ليستأخر. فأومأ إليه النبي صلى الله عليه و سلم أي مكانك. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عن يمينه. وقام أبو بكر. وكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه و سلم، والناس يأتمون بأبي بكر. قال ابن عباس: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر.
قال وكيع: وكذا السنة. قال: فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ذلك.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. إلا أبا إسحاق اختلط بأخر عمره وكان مدلسا. وقد رواه بالعنعنة. وقد قال البخاري: لا نذكر لأبي إسحاق سماعا من الأرقم بن شرحبيل.
((143)) باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف رجل من أمته
1236 - حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه؛ قال:
- تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانتهينا إلى القوم وقد صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعة. فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يـتأخر. فأومأ إليه النبي صلى الله عليه و سلم أن يتم الصلاة. قال ((وقد أحسنت. كذلك فافعل)).
((144)) باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به
1237 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه. فصلى النبي صلى الله عليه و سلم جالسا. فصلوا بصلاته قياما. فأشار إليهم أن اجلسوا. فلما انصرف قال ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا. وإذا رفع فارفعوا. وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا)).
1238 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم صرع عن فرس فجحش شقه الأيمن. فدخلنا نعوده. وحضرت الصلاة. فصلى بنا قاعدا، وصلينا وراءه قعود. فلما قضى الصلاة، قال ((إنما جعل الأمام ليؤتم به. فإذا كبر فكبروا. وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا. وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين)).
1239 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم بن بشير، عن عمر أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنما جعل الإمام ليؤتم به. فإذا كبر فكبروا. وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإن صلى قائما فصلوا قياما. وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا)).
1240 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:
- اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره. فالتفت إلينا فرآنا قياما. فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا. فلما سلم قال ((إن كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم. يقومون على ملوكهم وهم قعود. فلا تفعلوا. ائتموا بأئمتكم. أن صلى قائما فصلوا قياما. وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا)).
((145)) باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر
1241 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ويزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، سعد بن طارق؛ قال،
- قلت لأبي: يا أبت! إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة، نحوا من خمس سنين. فكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني! محدث.
1242 - حدثنا حاتم بن نصر الضبي. حدثنا محمد بن يعلى، زنبور. حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن أم سلمة؛
- قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القنوت في الفجر.
في الزوائد: إسناده ضعيف. قال الدارقطني: محمد بن يعلى وعنبسة بن عبد الرحمن وعبد الله بن نافع، كلهم ضعفاء. ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة.
1243 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقنت في صلاة الصبح. يدعو على حي من أحياء العرب، شهرا. ثم ترك.
1244 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- لما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من صلاة الصبح قال ((اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة. اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف)).
((146)) باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة
1245 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح؛ قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة: العقرب والحية.
1246 - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، والعباس بن جعفر؛ قالا: حدثنا علي بن ثابت الدهان. حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة؛ قالت:
- لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة. فقال: لعن الله العقرب. ما تدع المصلي وغير المصلي. اقتلوها في الحل والحرم)).
في الزوائد: في إسناده الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. لكن لا ينفرد به الحكم. فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، به
وقال: رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن. وفي الباب عن ابن عباس وأبي رافع.
1247 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الهيثم بن جميل. حدثنا مندل، عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم قتل عقربا وهو في الصلاة.
في الزوائد: في إسناده مندل، وهو ضعيف.
((147)) باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر
1248 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، وابو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاتين: عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس.
1249 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن يعلى التيمي، عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم؛ قال ((لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس)).
1250 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن قتادة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا همام. حدثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ قال:
- عندي رجال مرضيون، فيهم عمر بن الخطاب، وأرضاهم عندي عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس. ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)).
((148)) باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة
1251 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة؛ قال:
- أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هل من ساعة أحب إلى الله من أخرى؟ قال ((نعم. جوف الليل الأوسط. فصل ما بدا لك حتى يطلع الصبح. ثم انته حتى تطلع الشمس، وما دامت كأنها حجفة حتى تبشبش. ثم صل ما بدا لك حتى يقوم العمود على ظله. ثم انته حتى تزيغ الشمس فإن جهنم تسجر نصف النهار. ثم صل ما بدا لك حتى تصلي العصر. ثم انته حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني الشيطان وتطلع بين قرني الشيطان)).
1252 - حدثنا الحسن بن داود المنكدري. حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن أبي هريرة؛ قال:
- سأل صفوان بن المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله! إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل. قال ((وما هو؟)) قال: هل من ساعات الليل والنهار تكره فيها الصلاة؟ قال ((نعم. إذا صليت الصبح، فدع الصلاة حتى تطلع الشمس. فإنها تطلع بقرني الشيطان. ثم صل فالصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح. فإذا كانت على رأسك كالرمح فدع الصلاة. فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم وتفتح فيها أبوابها. حتى تزيغ الشمس عن حاجبك اليمن. فإذا زالت فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر. ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس)).
في الزوائد: إسناده حسن.
1253 - حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي عبد الله الصنابحي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ((أو قال يطلع معها قرنا الشيطان)) فإذا ارتفعت فارقها. فإذا كانت في وسط السماء قارنها. فإذا دلكت ((أو قال زالت)) فارقها. فإذا دنت للغروب قارنها. فإذا غربت فارقها. فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث)).
في الزوائد: إسناده مرسل ورجاله ثقات.
((149)) باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت
1254 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن بابيه، عن جبير بن مطعم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى. أية ساعة شاء من الليل والنهار)).
((150)) باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها
1255 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ابن مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لعلكم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها. فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون. ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة)).
1256 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((صلوا الصلاة لوقتها. فإن أدركت الإمام يصلي بهم فصل معهم، وقد أحرزت صلاتك. وإلا فهي نافلة لك)).
1257 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو أحمد. حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي المثنى، عن أبي أبي، ابن امرأة عبادة بن الصامت، يعني عن عبادة بن الصامت،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((سيكون أمراء تشغلهم أشياء. يؤخرون الصلاة عن وقتها. فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعا)).
((151)) باب ما جاء في صلاة الخوف
1258 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا جرير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، في صلاة الخوف ((أن يكون الإمام يصلي بطائفة معه. فيسجدون سجدة واحدة. وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو. ثم ينصرف الذين سجدوا السجدة مع أميرهم. ثم يكونون مكان الذين لم يصلوا. ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلوا مع أميرهم سجدة واحدة. ثم ينصرف أميرهم وقد صلى صلاته. ويصلي كل واحد من الطائفتين بصلاته سجدة لنفسه. فإن كان خوف أشد من ذلك، فرجالا أو ركبانا)).
قال: يعني بالسجدة الركعة.
1259 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد القطان. حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة؛
- أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة. وتقوم طائفة منهم معه. وطائفة من قبل العدو. ووجوههم إلى الصف. فيركع بهم ركعة. ويركعون لأنفسهم ويسجدون لأنفسهم سجدتين في مكانهم. ثم يذهبون إلى مقام أولئك. ويجيء أولئك. فيركع بهم ركعة. ويسجد بهم سجدتين. فهي له ثنتان ولهم واحدة. ثم يركعون ركعة ويسجدون سجدتين.
قال محمد بن بشار: فسالت يحيى بن سعيد القطان عن هذا الحديث. فحدثني عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث يحيى بن سعيد.
قال: قال لي يحيى: اكتبه إلى جنبه. ولست أحفظ الحديث، ولكن مثل حديث يحيى.
1260- حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا عبد الوارث بن سعيد. حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بأصحابه صلاة الخوف. فركع بهم جميعا ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنصف الذين يلونه، والأخرون قيام. حتى إذا نهض سجد أولئك بأنفسهم سجدتين. ثم يأخر الصف المتقدم. حتى قاموا مقام أولئك. وتخلل أولئك حتى قاموا مقام الصف المتقدم. فركع بهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا. ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يلونه. فلما رفعوا رؤوسهم سجد أولئك سجدتين. وكلهم قد ركع مع النبي صلى الله عليه وسلم وسجد طائفة بأنفسهم سجدتين. وكان العدو مما يلي القبلة.
في الزوائد: إسناد حد يث جابر هذا صحيح.
((152)) باب ما جاء في صلاة الكسوف
1261 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن أبي مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس. فإذا رأيتموه فقوموا فصلوا)).
1262 - حدثنا محمد بن المثنى، وأحمد بن ثابت، وجميل بن الحسن. قالوا: حدثنا عبد الوهاب. حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير؛ قال
- انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرج فزعا يجر ثوبه. حتى أتى المسجد. فلم يزل يصلي حتى انجلت. ثم قال: ((إن أناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء. وليس كذلك. أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته. فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له)).
1263 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني يونس، عن ابن شهاب. أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة؛ قالت:
- كسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد. فقام فكبر فصف الناس وراءه. فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة. ثم كبر. فركع ركوعا طويلا. ثم رفع رأسه فقال ((سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد)). ثم قام فقرأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى. ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول. ثم قال ((سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد)) ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك. فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف. ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله. ثم قال ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته. فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة)).
1264 - حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب؛
- قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكسوف، فلا نسمع له صوتا.
1265 - حدثنا محرز بن سلمة العدني. حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن مليكة، عن أسماء بني أبي بكر؛ قالت:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف. فقام فأطال القيام. ثم ركع فأطال الركوع. ثم رفع فقام فأطال القيام. ثم ركع فأطال الركوع. ثم رفع. ثم سجد فأطال السجود. ثم رفع. ثم سجد فأطال السجود. ثم رفع فقام فأطال القيام. ثم ركع فأطال الركوع. ثم رفع. ثم سجد فأطال السجود. ثم رفع. ثم سجد فأطال السجود. ثم انصرف، فقال ((لقد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها. ودنت مني النار حتى قلت: أي رب! وأنا فيهم)).
قال نافع: حسبت أنه قال ((ورأيت امرأة تخدشها هرة لها. فقلت: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعا. لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض)).
((153)) باب ما جاء في صلاة الاستسقاء
1266 - حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه؛ قال:
- أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الصلاة في الاستسقاء. فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا متخشغا متضرعا. فصلى ركعتين كما يصلي في العيد. ولم يخطب خطبتكم هذه.
1267 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر؛ قال:
- سمعت عباد بن تميم يحدث أبي، عن عمه؛ أنه شهد النبي صلى الله عليه و سلم خرج إلى المصلى يستسقي. فاستقبل القبلة، وقلب رداءه وصلى ركعتين.
حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمروابن حزم، عن عباد بن تميم، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
قال سفيان، عن المسعودي؛ قال: سألت أبا بكر بن محمد بن عمرو: أجعل أعلاه أسفله، أو اليمين على الشمال؟ قال: لا. بل اليمين على الشمال.
1268 - حدثنا أحمد بن الأزهر، والحسن بن أبي الربيع؛ قالا: حدثنا وهب بن جرير. حدثنا أبي؛ قال: سمعت النعمان يحدث عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ قال:
- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يستسقي. فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة. ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه. ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((154)) باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء
1269 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط؛ أنه قال لكعب:
- يا كعب بن مرة! حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر. قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله! استسق الله. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال ((اللهم اسقنا غيثا مريئا مريعا طبقا عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار)). قال، فما جمعوا حتى أحيوا. قال، فأتوه فشكوا إليه المطر، فقالوا: يا رسول الله: تهدمت البيوت. فقال ((اللهم حوالينا ولا علينا))، قال: فجعل السحاب ينقطع يمينا وشمالا.
1270 - حدثنا محمد بن أبي القاسم، أبو الأحوص. حدثنا الحسن بن الربيع. حدثنا عبد الله ابن إدريس. حدثنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس؛ قال:
- جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله! لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع، ولا يخطر لهم فحل. فصعد المنبر، فحمد الله، ثم قال ((اللهم! اسقنا غيثا مغيثا طبقا مريعا غدقا عاجلا غير رائث)) ثم نزل. فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أحيينا.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1271 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا معتمر، عن أبيه، عن بركة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم استسقى حتى رأيت، ((أو رؤي)) بياض إبطيه.
قال معتمر: أراه في الاستسقاء.
1272 - حدثنا أحمد بن الأزهر. حدثنا أبو النضر. حدثنا أبو عقيل، عن عمر بن حمزة. حدثنا سالم، عن أبيه؛
- قال: ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. فما نزل حتى جيش كل ميزاب بالمدينة. فأذكر قول الشاعر:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى، عصمة للأرامل
وهو قول أبي طالب.
((155)) باب ما جاء في صلاة العيدين
1273 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن عطاء؛ قال:
- سمعت ابن عباس يقول: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى قبل الخطبة، ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء. فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة. وبلال قائل بيديه هكذا. فجعلت المرأة تلقي الخرص والخاتم والشيء.
1264 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد بغير أذان ولا إقامة.
1275 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد. وعن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد. قال:
- أخرج مروان المنبر يوم العيد. فبدأ بالخطبة قبل الصلاة. فقام رجل فقال: يا مروان خالفت السنة. أخرجت المنبر يوم عيد ولم يخرج به. وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ولم يكن يبدأ بها. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع بلسانه، فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان)).
1276 - حدثنا حوثرة بن محمد. حدثنا أبو أسامة. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أبو بكر، ثم عمر، يصلون العيد قبل الخطبة.
في الزوائد: حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار إسناده ضعيف. لضعف عبد الرحمن بن سعد. وأبوه لا يعرف حاله.
((156)) باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين
1277 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين، في الأولى سبعا قبل القراءة. وفي الآخرة خمسا قبل القراءة.
1278 - حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة العيد سبعا وخمسا.
1279 - حدثنا أبو مسعود، محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل. حدثنا محمد بن خالد بن عثمة. حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين سبعا، في الأولى. وخمسا، في الآخرة.
1280 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني ابن لهيعة، عن خالد ابن يزيد. وعقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في الفطر والأضحى سبعا وخمسا. سوى تكبيرتي الركوع.
((157)) باب ما جاء في القراءة في صلاة العيدين
1281 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية.
1282 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله ابن عبد الله؛ قال:
- خرج عمر يوم عيد. فأرسل إلى أبي واقد الليثي: بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في مثل هذا اليوم؟ قال: بقاف واقتربت.
1283 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا وكيع بن الجراح. حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية.
((158)) باب ما جاء في الخطبة في العيدين
1284 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد. قال: رأيت أبا كاهل، وكانت له صحبة. فحدثني أخي عنه،
- قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة، وحبشي آخذ بخطامها.
1285 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا محمد بن عبيد. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ، هو أبو كاهل؛
قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة حسناء، وحبشي آخذ بخطامها.
1286 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه؛
- أنه حج فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على بعيره.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن سعد. وأبوه لا يعرف حاله.
1287 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر بين أضعاف الخطبة. يكثر التكبير في خطبة العيدين.
1288 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة. حدثنا داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله. أخبرني أبو سعيد الخدري؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم العيد. فيصلي بالناس ركعتين. ثم يسلم فيقف على رجليه فيستقبل الناس وهم جلوس. فيقول ((تصدقوا. تصدقوا)) فأكثر من يتصدق النساء، بالقرط والخاتم والشيء. فإن كانت له حاجة يريد أن يبعث بعثا يذكره لهم. وإلا انصرف.
1289 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو بحر. حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي. حدثنا إسماعيل ابن مسلم الخولاني. حدثنا أبو الزبير، عن جابر؛ قال:
- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى. فخطب قائما ثم قعد قعدة ثم قام.
في الزوائد: رواه النسائي في الصغرى من حديث جابر، إلا قوله ((يوم فطر أو أضحى)). وإسناد ابن ماجة فيه سعيد بن مسلم، وقد أجمعوا على ضعفه. وأبو بحر ضعيف.
((159)) باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة
1290 - حدثنا هدية بن عبد الوهاب، وعمرو بن رافع البجلي؛ قالا: حدثنا الفضل بن موسى. حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب؛ قال:
- حضرت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فصلى بنا العيد، ثم قال ((قد قضينا الصلاة. فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس. ومن أحب أن يذهب فليذهب)).
((160)) باب ما جاء الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها
1291 - محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا شعبة. حدثني عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فصلى بهم العيد. لم يصل قبلها ولا بعدها.
1292 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها في عيد.
في الزوائد: إسناده صحيح. ورجاله ثقات.
1293 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الهيثم بن جميل، عن عبيد الله بن عمرو الرقي. حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا. فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((161)) باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشيا
1294 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيا، ويرجع ماشيا.
في الزوائد: عبد الرحمن ضعيف، وأبو لا يعرف حاله.
1295 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن أبيه. وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- كلن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيد ماشيا، ويرجع ماشيا.
في الزوائد: في إسناده عبد الرحمن بن عبد الله العمري، ضعيف.
1296 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو داود. حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال:
- أن من السنة أن يمشى إلى العيد.
1297 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عبد العزيز بن الخطاب. حدثنا مندل، عن محمد ابن عبيد الله بن رافع، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي العيد ماشيا.
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف، فيه مندل ومحمد بن عبيد الله. وسيجئ هذا الإسناد في الباب التالي ((حديث رقم 1300)).
((162)) باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره
1298 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد. أخبرني أبي، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيدين سلك على دار سعيد بن أبي العاص. ثم على أصحاب الفساطيط. ثم انصرف في الطريق الأخرى. طريق بني زريق. ثم يخرج على دار عمار بن ياسر ودار أبي هريرة إلى البلاط.
هذا الإسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن وابيه، كما نبه عليه في الزوائد.
1299 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو قتيبة. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أنه كان يخرج إلى العيد في طريق، ويرجع في أخرى. ويزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
1300 - حدثنا أحمد بن الأزهر. حدثنا عبد العزيز بن الخطاب. حدثنا مندل، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي العيد ماشيا، ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه.
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف. فيه مندل ومحمد بن عبيد الله. وقد مر هذا الإسناد في الحديث رقم 1297.
1301 - حدثنا محمد بن حميد. حدثنا أبو تميلة، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث الزرقي، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد رجع في غير الطريق الذي أخذ فيه.
((163)) باب ما جاء في التقليس يوم العيد
1302 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا شريك، عن مغيرة، عن عامر؛ قال:
- شهد عياض الأشعري عيدا بالأنبار، فقال: مالي لا أركم تقلسون كما كان يقلس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: هذا إسناد رجاله ثقات. وعياض الأشعري ليس له عند ابن ماجة سوى هذا الحديث. بل لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة الأصول.
1303 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر، عن قيس بن سعد؛ قال:
- ما كان شيء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد رأيته. إلا شيء واحد. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقلس له يوم الفطر.
قال أبو الحسن بن سلمة القطان: حدثنا ابن ديزيل. حدثنا آدم. حدثنا شيبان، عن جابر، عن عامر. ح وحدثنا إسرائيل عن جابر. ح وحدثنا إبراهيم بن نصر. حدثنا أبو نعيم. حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عامر، نحوه.
في الزوائد: إسناد حديث قيس صحيح، ورجاله ثقات.
((164)) باب ما جاء في الحربة يوم العيد
1304 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. حدثنا الوليد بن مسلم. قالا: حدثنا الأوزاعي. أخبرني نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغدو إلى المصلى في يوم العيد. والعنزة تحمل بين يديه. فإذا بلغ المصلى، نصبت بين يديه. فيصلي إليها. وذلك أن المصلى كان فضاء، ليس فيه شيء يستتر به.
1305 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى يوم عيد أو غيره، نصبت الحربة بين يديه. فيصلي إليها، والناس من خلفه.
قال نافع: فمن ثم اتخذها الأمراء.
1306 - حدثنا هارون بن سعيد الأبلي. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العيد بالمصلى مستترا بحربة.
في الزوائد: عزاه المزي في الأطراف للنسائي، وليس في روايتنا. وإسناد ابن ماجة صحيح ورجاله ثقات.
((165)) باب ما جاء في خروج النساء في العيدين
1307 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية؛ قالت:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في يوم الفطر والنحر. قال، قالت أم عطية: فقلنا: أرأيت إحداهن لا يكون لها جلباب؟ قال ((فلتلبسها أختها من جلبابها)).
1308 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أم عطية؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أخرجوا العواتق وذوات الخدور. ليشهدن العيد ودعوة المسلمين. ليجتنبن الحيض مصلى الناس)).
1309 - حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا حفص بن غياث. حدثنا حجاج بن أرطاة، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يخرج بناته ونساءه في العيدين.
في الزوائد: حديث ابن عباس ضعيف، لتدليس حجاج بن أرطاة.
((166)) باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم
1310 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا أبو أحمد. حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن إياس بن أبي رملة الشامي؛ قال:
- سمعت رجلا سأل زيد بن أرقم: هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين في يوم؟ قال: نعم. قال: فكيف كان يصنع؟ قال: صلى العيد. ثم رخص في الجمعة. ثم قال: ((من شاء أن يصلي فليصل)).
1311 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا بقية. حدثنا شعبة. حدثني مغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
- أنه قال: ((اجتمع عيدان في يومكم هذا. فمن شاء أجزأه من الجمعة. وإنا مجمعون أن شاء الله)).
حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يزيد بن عبد ربه. حدثنا بقية. حدثنا شعبة. عن مغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم، نحوه.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. ورواه أبو داود في سننه عن محمد بن المصفى بهذا الإسناد.
1312 - حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا مندل بن علي، عن عبد العزيز بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس، ثم قال: ((من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها. ومن شاء أن يتخلف فليتخلف)).
في الزوائد: ضعيف لضعف جبارة ومندل.
((167)) باب ما جاء في صلاة العيد في المسجد إذا كان مطر
1313 - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا عيسى بن عبد الأعلى ابن أبي فروة؛ قال:
- سمعت أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة، قال: أصاب الناس مطر في يوم عيد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم في المسجد.
((168)) باب ما جاء في لبس السلاح في يوم العيد
1314 - حدثنا عبد القدوس بن محمد. حدثنا نائل بن نجيح. حدثنا إسماعيل بن زياد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكونوا بحضرة العدو.
في الزوائد: في إسناده نائل بن نجيح وإسماعيل بن زياد، وهما ضعيفان.
قال السندي: قلت: وذكر حديث البخاري في صحيحه: قال الحسن البصري نهوا أن يحملوا السلاح يوم عيد إلا أن يخافوا عدوا. وذكر حديث ابن عمر أنه قال للحجاج: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه. وقال العيني في شرح البخاري: وروى عبد الرزاق بإسناد مرسل قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا بالسلاح يوم العيد. وهذا يدل على أن للحديث أصلا، وإن كان هذا الإسناد ضعيفا.
((169)) باب ما جاء في الاغتسال في العيدين
1315 - حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى.
في الزوائد: هذا إسناد فيه جبارة، وهو ضعيف. وحجاج بن تميم ضعيف أيضا.
قال العقيلي: روى عن ميمون بن مهران أحاديث، لا يتابع عليها، عن جده الفاكه.
1316 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا يوسف بن خالد. حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عبد الرحمن عن عقبة بن الفاكه بن سعد، عن جده الفاكه بن سعد، وكانت له صحبة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة. وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام.
في الزوائد: هذا إسناد فيه يوسف بن خالد. قال فيه ابن معين: كذاب، خبيث، زنديق.
((170)) باب في وقت صلاة العيدين
1317 - عبد الوهاب بن الضحاك. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا صفوان بن عمرو، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر؛
- أنه خرج مع الناس يوم فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إن كنا لقد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح.
((171)) باب ما جاء في صلاة الليل ركعتين
1318 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، عن ابن عمر؛
- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى.
1319 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((صلاة الليل مثنى مثنى)).
1320 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وعن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وعن ابن لبيد، عن أبي سلمة، عن ابن عمر. وعن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عمر؛ قال:
- سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال ((يصلي مثنى مثنى. فإذا خاف الصبح أوتر بواحدة)).
1321 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ركعتين ركعتين.
((172)) باب ما جاء في صلاة الليل والنها مثنى مثنى
1322 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار، وأبو بكر بن خلاد. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قالا: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء؛
- أنه سمع عليا الأزدي يحدث أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)).
زيادة النهار: قد تكلم عليها الحافظ. وضعفوها. والحديث بدون هذه الزيادة صحيح.
1323 - حدثنا عبد الله بن محمد بن رمح. أنبأنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن أم هانيء بنت أبي طالب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الفتح، صلى الضحى ثماني ركعات. سلم من كل ركعتين.
1324 - حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني. حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه و سلم؛
- أنه قال ((في كل ركعتين تسليمة)).
في الزوائد: في إسناده أبو سفيان السعدي. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث.
1325 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة بن سوار. حدثنا شعبة. حدثني عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن عبد الله بن الحرث، عن المطلب، يعني ابن أبي وداعة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الليل مثنى مثنى. وتشهد في كل ركعتين. وتباءس وتمسكن وتقنع. وتقول: اللهم اغفر لي. فمن لم يفعل ذلك، فهي خداج)).
((173)) باب ما جاء في قيام شهر رمضان
1326 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال ((من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه)).
1327 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود ابن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبي ذر قال:
- صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان. فلم يقم بنا شيئا منه. حتى بقي سبع ليال. فقام بنا ليلة السابعة حتى مضى نحو من ثلث الليل. ثم كانت الليلة السادسة التي تليها. فلم يقمها. حتى كانت الخامسة التي تليها، ثم قام بنا حتى مضى نحو من شطر الليل. فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه. فقال ((إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف، فإنه يعدل قيام ليلة)) ثم كانت الرابعة التي تليها، فلم يقمها. حتى كانت الثالثة التي تليها. قال، فجمع نساءه وأهله واجتمع الناس. قال، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قيل: وما الفلاح؟ قال: السحور. قال، ثم لم يقم بنا شيئا من بقية الشهر.
1328 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، وعبيد الله بن موسى، عن نصر بن علي الجهضمي، عن النضر بن شيبان. ح وحدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو داود. حدثنا نصر بن علي الجهضمي، والقاسم بن الفضل الحداني، كلاهما عن النضر بن شيبان؛ قال: لقيت أبا سلمة ابن عبد الرحمن فقلت: حدثني بحديث سمعته من أبيك يذكره في شهر رمضان. قال: نعم. حدثني أبي؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر شهر رمضان فقال ((شهر كتب الله عليكم صيامه، وسننت لكم قيامه. فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)).
((174)) باب ما جاء في قيام الليل
1329- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل بحبل فيه ثلاث عقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة. فإذا قام فتوضأ، انحلت عقدة. فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده كلها، فيصبح نشيطا طيب النفس قد أصاب خيرا. وإن لم يفعل، أصبح كسلا خبيث النفس لم يصيب خيرا)).
1330- حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله؛ قال:
- ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح. قال: ((ذلك الشيطان بال في أذنيه)).
1331- حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تكن مثل فلان. كان يقوم الليل فترك قيام الليل)).
1332- حدثنا زهير بن محمد، والحسن بن محمد بن الصباح، والعباس بن جعفر، ومحمد بن عمرو الحدثاني؛ قالوا: حدثنا سنيد بن داود. حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قالت أم سليمان بن داود لسليمان: يا بني! لا تكثر النوم بالليل. فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرا يوم القيامة)).
في الزوائد: هذا إسناد فيه سنيد بن داود وشيخه يوسف بن محمد، وهما ضعيفان.
وقال السيوطي: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وأعله بيوسف بن محمد بن المنكدر، فإنه متروك.
قال السندي: قلت قال فيه أبو زرعة: صالح الحديث. وقال ابن عدي: أرجو أنه لابأس به.
1333 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي. حدثنا ثابت بن موسى أبو يزيد، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من كثرت صلاته بالليل، حسن وجهه بالنهار)).
معنى الحديث ثابت بموافق القرآن وشهادة التجربة. لكن الحفاظ على أن الحديث بهذا اللفظ غير ثابت. وأخرج البيهقي في الشعب عن محمد بن عبد الرحمن بن كامل قال: قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: ما تقول في ثابت ابن موسى؟ قال: شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة. قلت: ما تقول في هذا الحديث؟ قال: غلط من الشيخ. وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه. وقد تواردت أقوال الأئمة على عد هذا الحديث في الموضوع على سبيل الغلط، لا التعمد. وخالفهم القضاعي في مسند الشهاب فمال في الحديث إلى ثبوته. اهـ السندي.
1334 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، وابن عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، عن عوف بن أبي جميلة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام؛ قال:
- لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه. وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجئت في الناس لأنظر إليه. فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب. فكان أول شيء تكلم به، أن قال ((يا أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)).
((175)) باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل
1335 - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
- ((إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين، كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات)).
1336 - حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت. فإن أبت رش في وجهها الماء. رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى. فإن أبى رشت في وجهه الماء)).
((176)) باب في حسن الصوت بالقرآن
1337 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا أبو رافع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب؛ قال:
- قدم علينا سعد بن أبي وقاص، وقد كف بصره، فسلمت عليه. فقال: من أنت؟ فأخبرته. فقال: مرحبا بابن أخي. بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن هذا القرآن نزل بحزن. فإذا قرأتموه فابكوا. فإن لم تبكوا فتباكوا. وتغنوا به. فمن لم يتغن به، فليس منا)).
في الزوائد: في إسناده أبو رافع. اسمه إسماعيل بن رافع ضعيف متروك.
1338 - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا حنظلة بن أبي سفيان؛ أنه سمع عبد الرحمن بن سابط الجمحي يحدث عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه و سلم، قالت:
- أبطأت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء. ثم جئت فقال ((أين كنت؟)) قلت: كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد. قالت، فقام وقمت معه حتى استمع له. ثم التفت إلي فقال ((هذا سالم، مولى أبي حذيفة. الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1339 - حدثنا بشر بن معاذ الضرير. حدثنا عبد الله بن جعفر المدني. حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن، الذي إذا سمعتموه يقرأ، حسبتموه يخشى الله)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والراوي عنه.
1340 - حدثنا راشد بن سعيد الرملي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثنا إسماعيل ابن عبيد الله، عن ميسرة، مولى فضالة، عن فضالة بن عبيد؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به، من صاحب القينة إلى قينته)).
في الزوائد: إسناده حسن.
1341 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع قراءة رجل فقال ((من هذا؟)) فقيل: عبد الله بن قيس. فقال ((لقد أوتي هذا من مزامير آل داود)).
في الزوائد: قلت أصله في الصحيحين من حديث أبي موسى. وفي مسلم من حديث بريدة. وفي النسائي من حديث عائشة. وإسناده حديث أبي هريرة، رجاله ثقات.
1342 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر. قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعت طلحة اليامي، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة، قال: سمعت البراء بن عازب يحدث قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
((177)) باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل
1343 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري. حدثنا عبد الله بن وهب. أنبأنا يونس بن يزيد، بن ابن شهاب؛ أن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القارئ؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل)).
1344 - حدثنا هارون بن عبد الله الحمال. حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة،
- عن أبي الدرداء يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم ((من أتى فراشه، وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل، فغلبته عينه حتى يصبح، كتب له ما نوى. وكان نومه صدقة عليه من ربه)).
((178)) باب في كم يستحب بختم القرآن
1345 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن يعلى الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده أوس بن حذيفة؛ قال:
- قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف. فنزلوا الأحلاف على المغيرة بن شعبة. وأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مالك في قبة له. فكان يأتينا كل ليلة بعد العشاء فيحدثنا قائما على رجليه، حتى يراوح بين رجليه. وأكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه من قريش. ويقول ((ولا سواء. كنا مستضعفين مستذلين. فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم. ندال عليهم ويدالون علينا)). فلما كان ذات ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه. فقلت: يا رسول الله! لقد أبطأت علينا الليلة. قال ((إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أتمه)).
قال أوس: فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل.
1346 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن يحيى بن حكيم بن صفوان، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- جمعت القرآن فقرأته كله في ليلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل. فاقرأه في شهر)). فقلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي. قال ((فاقرأه في عشرة، قلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي. قال ((فاقرأه في سبع)) قلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي. فأبى.
1347 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا شعبة، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)).
1348 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا سعيد بن أبي عروبة. حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام، عن عائشة؛ قالت:
- لا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله حتى الصباح.
((179)) باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل
1349 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعلي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا مسعر، عن أبي العلاء، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانيء بنت أبي طالب؛ قالت:
- كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه و سلم بالليل وأنا على عريشي.
في الزوائد: إسناده صحيح. ورجاله ثقات. ورواه الترمذي في الشمائل، والنسائي في الكبرى.
1350 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا يحيى بن سعيد، عن قدامة بن عبد الله، عن جسرة بنت دجاجة؛ قالت: سمعت أبا ذر يقول:
- قام النبي صلى الله عليه و سلم بآية حتى أصبح يرددها. والآية: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. ثم قال: رواه النسائي في الكبرى، وأحمد في المسند، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح.
قال السندي: قلت وما تقدم نقله عن ابن خزيمة يقتضي أن لا يكون صحيحا عنده فليتأمل.
1351 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى. فكان إذا مر بآية رحمة سأل. وإذا مر بآية عذاب استجار. وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح.
1352 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي لعلى، عن أبي ليلى. قال:
- صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي من الليل تطوعا. فمر بآية عذاب، فقال ((أعوذ بالله من النار. وويل لأهل النار)).
1353 - حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا جرير بن حازم، عن قتادة؛ قال:
- سألت أنس بن مالك، عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان يمد صوته مدا.
1354 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن برد بن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث؛ قال:
- أتيت عائشة فقلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن أو يخافت به؟ قالت: ربما جهر وربما خافت. قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في هذا الأمر سعة.
((180)) باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل
1355 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال ((اللهم لك الحمد. أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن. ولك الحمد. أنت قيام السماوات والأرض ومن فيهن. ولك الحمد. أنت مالك السماوات والأرض ومن فيهن. ولك الحمد. أنت الحق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد حق. اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت. فاغفر لي ما قدمت وما أخرت. وما أسررت وما أعلنت. أنت المقدم وأنت المؤخر. لا إله إلا أنت. ولا إله غيرك. ولا حول ولا قوة إلا بك)).
حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول، خال ابن أبي نجيح، سمع طاوسا، عن ابن عباس؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل للتهجد. فذكر نحوه.
1356 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد الحباب، عن معاوية بن صالح. حدثني أزهر بن سعيد، عن عاصم بن حميد؛ قال:
- سألت عائشة: ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح به قيام الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك. كان يكبر عشرا. ويحمد عشرا. ويسبح عشرا. ويستغفر عشرا. ويقول ((اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني)) ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة.
1357 - حدثنا عبد الرحمن بن عمر. حدثنا عمر بن يونس اليمامي. حدثنا عكرمة بن عمار. حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ قال:
- سألت عائشة: بما كان يستفتح النبي صلى الله عليه وسلم صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان يقول: ((اللهم! رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك لتهدي إلى صراط مستقيم)).
قال عبد الرحمن بن عمر: احفظوه ((جبرئيل)) مهموزة. فإنه كذا عن النبي صلى الله عليه وسلم
((181)) باب ما جاء في كم يصلي بالليل
1358 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد. حدثنا الأوزاعي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وهذا حديث أبي بكر. قالت:
- كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي، ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر، إحدى عشرة ركعة. يسلم في كل اثنتين. ويوتر بواحدة. ويسجد فيهن سجدة، بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، قبل أن يرفع رأسه. فإذا سكت المؤذن من الأذان الأول من صلاة الصبح، قام فركع ركعتين خفيفتين.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. روى مسلم بعضه.
1359 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
- عن عائشة؛ قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة.
1360 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي من الليل تسع ركعات.
1361 - حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، أبو عبيد المديني. حدثنا أبي، عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن عامر الشعبي؛ قال:
- سألت عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل. فقالا: ثلاث عشرة ركعة. منها ثمان. ويوتر بثلاث. وركعتين بعد الفجر.
1362 - حدثنا عبد السلام بن عاصم. حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري. حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه؛ أن عبد الله بن قيس بن مخرمة؛ أخبره عن زيد بن خالد الجهني. قال:
- قلت، لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة. قال، فتوسدت عتبته، أو فسطاطه. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى ركعتين خفيفتين. ثم ركعتين طويلتين، طويلتين، طويلتين. ثم ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما. ثم ركعتين ، وهما دون اللتين قبلهما. ثم ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما. ثم ركعتين. ثم أوتر. فتلك ثلاث عشرة ركعة.
1363 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا معن بن عيسى. حدثنا مالك بن أنس، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛
- أخبره أنه نام عند ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي خالته. قال؛ فاضطجعت في عرض الوسادة. واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها. فنام النبي صلى الله عليه وسلم. حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم. فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده. ثم قرأ العشر آيات من آخر سورة آل عمران. ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها، فأحسن وضوءه. ثم قام يصلي.
قال عبد الله بن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع. ثم ذهبت فقمت إلى جنبه. فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي. وأخذ أذني اليمنى يفتلها. فصلى ركعتين. ثم ركعتين. ثم ركعتين. ثم ركعتين. ثم ركعتين. ثم ركعتين. ثم أوتر. ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن. فصلى ركعتين خفيفتين. ثم خرج إلى الصلاة.
((182)) باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل
1364 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار، ومحمد بن الوليد. قالوا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة؛ قال:
- أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله! من أسلم معك؟ قال ((حر وعبد)) قلت: هل من ساعة أقرب إلى الله من أخرى؟ قال ((نعم. جوف الليل الأوسط)).
في الزوائد: عبد الرحمن بن البيلماني، قيل: لا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سرف، ويزيد بن طلق. قال ابن حبان: يروي المراسيل.
1365 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛
- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل، ويحيي آخره.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأبو إسحاق، وإن اختلط بأخرة، فإن إسرائيل روى عنه قبل الإختلاط. ومن طريق روى له الشيخان.
1366 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني، ويعقوب بن حميد بن كاسب؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة. وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ينزل ربنا تبارك وتعالى، حين يبقى ثلث الليل الآخر، كل ليلة، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر)) فلذلك كانوا يستحبون صلاة آخر الليل على أوله.
1367 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهني؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن يمهل. حتى إذا ذهب من الليل نصفه أو ثلثاه، قال: لا يسألن عبادي غيري. من يدعني أستجب له. من يسألني أعطه. من يستغفرني أغفر له. حتى يطلع الفجر)).
في الزوائد: في إسناده محمد بن مصعب، ضعيف. قال صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة.
((183)) باب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل
1368 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا حفص بن غياث وأسباط بن محمد؛ قالا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة، كفتاه)).
قال حفص، في حديث: قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف فحدثني به.
1369 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من قرأ الآيتن من آخر سورة البقرة، في ليلة، كفتاه)).
((184)) باب ما جاء في المصلي إذا نعس
1370 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- قال النبي صلى الله عليه و سلم ((إذا نعس أحدكم، فليرقد حتى يذهب عنه النوم. فإنه لا يدري، إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب فيستغفر، فيسب نفسه)).
1371 - حدثنا عمران بن موسى الليثي. حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز ابن صهيب، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى حبلا ممدودا بين ساريتين. فقال ((ما هذا الحبل؟)) قالوا: لزينب. تصلي فيه. فإذا فترت تعلقت به. فقال ((حلوه. حلوه. ليصل أحدكم نشاطه. فإذا فتر فليقعد)).
1372 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي بكر بن يحيى ابن النضر، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول، اضطجع)).
((185)) باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء
1373 - حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا يعقوب بن الوليد المديني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى بين المغرب والعشاء، عشرين ركعة، بنى الله له بيتا في الجنة)).
في الزوائد: في إسناده يعقوب بن الوليد، اتفقوا على ضعفه. قال فيه الإمام أحمد: من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث.
1374 - حدثنا علي بن محمد، وأبو عمر حفص بن عمر. قالا: حدثنا زيد بن الحباب. حدثني عمر بن أبي خثعم اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى ست ركعات، بعد المغرب، لم يتكلم بينهن بسوء، عدلت له عبادة اثنتي عشرة سنة)).
((186)) باب ما جاء في التطوع في البيت
1375 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص، عن طارق، عن عاصم بن عمرو؛ قال:
- خرج نفر من أهل العراق إلى عمر. فلما قدموا عليه، قال لهم؛ ممن أنتم؟ قالوا: من أهل العراق. قال: فبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال، فسألوه عن صلاة الرجل في بيته. فقال عمر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((أما صلاة الرجل في بيته فنور. فنوروا بيوتكم)).
حدثنا محمد بن أبي الحسين. حدثنا عبد الله بن جعفر. قال: حدثنا عبد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمرو، عن عمير، مولى عمر بن الخطاب ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم. نحوه.
الحديث قد ذكره المصنف بطريقتين. وفي الزوائد: مدار الطريقتين على عاصم بن عمرو، وهو ضعيف، ذكره العقيلي في الضعفاء. وقال البخاري: لم يثبت حديثه.
1376 - محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى. قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((إذا قضى أحدكم صلاته، فليجعل لبيته منها نصيبا. فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا)).
في الزوائد: رجاله ثقات.
1377 - حدثنا زيد بن أخزم، وعبد الرحمن بن عمر. قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تتخذوا بيوتكم قبورا)).
1378 - حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية ابن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن معاوية، عن عمه عبد الله بن سعد؛ قال:
- سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما أفضل؟ الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال ((ألا ترى إلى بيتي؟ ما أقربه من المسجد! فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد. إلا أن تكون صلاة مكتوبة)).
في الزوائد: إسناده ورجاله ثقات.
((187)) باب ما جاء في صلاة الضحى
1389 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث؛ قال:
- سألت، في زمن عثمان بن عفان، والناس متوافرون، أو متوافون، عن صلاة الضحى فلم أجد أحدا يخبرني أنه صلاها، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، غير أم هانيء فأخبرتني أنه صلاها ثمان ركعات.
1380 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب. قالا: حدثنا يونس بن بكير. حدثنا محمد بن إسحاق، عن موسى بن أنس، عن ثمامة بن أنس، عن أنس بن مالك؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة)).
1381 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة. حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية؛ قالت:
- سألت عائشة: أكان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي الضحى؟ قالت: نعم. أربعا. ويزيد ماشاء الله.
1382 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن النهاس بن قهم، عن شداد أبي عمار، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حافظ على شفعة الضحى، غفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر)).
((188)) باب ما جاء في صلاة الاستخارة
1383 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. حدثنا خالد بن مخلد. حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي؛ قال: سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة، كما يعلمنا السورة من القرآن. يقول ((إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم! إني أستخيرك بعلمك. وأستقدرك بقدرتك. وأسألك من فضلك العظيم. فإنك تقدر ولا أقدر. وتعلم ولا أعلم. وأنت علام الغيوب. اللهم! أن كنت تعلم هذا الأمر ((فيسميه، ما كان من شيء)) خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ((أو خيرا لي في عاجل أمري وآجله)) فاقدره لي في ويسره لي وبارك لي فيه. وإن كنت تعلم ((يقول مثل ما قال في المرة الأولى)) وإن كان شرا لي، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيثما كان. ثم رضني به)).
((189)) باب ما جاء في صلاة الحاجة
1384 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا أبو عاصم العباداني، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي؛ قال:
- خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((من كانت له حاجة إلى الله، أو أحد من خلقه، فليتوضأ وليصل ركعتين. ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم. سبحان الله رب العرش العظيم. الحمد لله رب العالمين. اللهم! إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، أسألك ألا تدع لي ذنبا إلا غفرته. ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها لي. ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء. فإنه يقدر)).
هذا الحديث قد أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال. لأن فائد بن عبد الرحمن يضعف في الحديث. وفائد هو بن عبد الرحمن يضعف في الحديث. وفائد هو أبو الورقاء.
1385 - حدثنا أحمد بن منصور بن يسار. حدثنا عثمان بن عمر. حدثنا شعبة، عن أبي جعفر الدني، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف؛
- أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني. فقال ((إن شئت أخرت لك وهو خير. وإن شئت دعوت)) فقال: ادعه. فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه. ويصلي ركعتين. ويدعو بهذا الدعاء ((اللهم! إني أسألك، وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة. يا محمد! إني قد توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى. اللهم! فشفعه في)).
قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح. هذا الحديث قد رواه الترمذي في أبواب الأدعية، في أحاديث شتى من باب الأدعية. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه غلا من هذا الوجه، من حديث أبي جعفر.
((190)) باب ما جاء في صلاة التسبيح
1386 - حدثنا موسى بن عبد الرحمن، أبو عيسى المسروقي. حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا موسى بن عبيدة. حدثني سعيد بن أبي سعيد، مولى أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس ((يا عم! ألا أحبوك، ألا أنفعك، ألا أصلك)) قال: بلى. يا رسول الله! قال ((فصل أربع ركعات. تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة. فإذا انقضت القراءة فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرة قبل أن تركع. ثم اركع فقلها عشرا. ثم ارفع رأسك فقلها عشرا. ثم اسجد فقلها عشرا. ثم ارفع رأسك فقلها عشرا. ثم اسجد فقلها عشرا. ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم. فتلك خمس وسبعون في كل ركعة. وهي ثلاثمائة في أربع ركعات. فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج، غفرها الله لك)) قال: يا رسول الله! ومن لم يستطع يقولها في يوم؟ قال ((قلها في جمعة. فإن لم تستطع فقلها في شهر)) حتى قال ((فقلها في سنة)).
قال السندي: ثم الحديث قد تكلم في الحفاظ. والصحيح أنه حديث ثابت ينبغي للناس العمل به. وقد بسط الناس في ذلك. وذكرت أنا طرفا منه في حاشية أبي داود، وحاشية الأذكار للنووي.
1387 - حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري. حدثنا موسى بن عبد العزيز. حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب ((يا عباس! يا عماه! ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل لك عشر خصال. إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته. عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات. تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة. فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. خمس عشرة مرة. ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا. ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا. ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا. ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا. ثم تسجد فتقولها عشرا. ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا. فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة. تفعل في أربع ركعات. أن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل. فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة. فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة. فإن لم تفعل ففي عمرك مرة)).
((191)) باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان
1388 - حدثنا الحسن بن علي الخلال. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا ابن أبي سبرة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها. فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا. فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له! ألا من مسترزق فأرزقه! ألا مبتلى فأعافيه! ألا كذا ألا كذا، حتى يطلع الفجر)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف ابن يسرة، واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي يسرة. قال فيه أحمد بن حنبل وابن معين: يضع الحديث.
1389 - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، ومحمد بن عبد الملك، أبو بكر. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا حجاج، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. فخرجت أطلبه. فإذا هو بالبقيع، رافع رأسه إلى السماء. فقال ((يا عائشة! أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟)) قالت، قد قلت: وما بي ذلك. ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال ((إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب)).
1390 - حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي. حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن الضحاك بن أيمن، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال ((إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان. فيغفر لجميع خلقه. إلا لمشرك أو مشاحن)).
حدثنا محمد بن إسحاق. حدثنا أبو الأسود، النضر بن عبد الجبار. حدثنا ابن لهيعة، عن الزبير ابن سليم، عن الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبيه؛ قال: سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم.
قال السندي: ابن عرزب لم يلق أبا موسى. قاله المنذري، كذا بخطه.
((192)) باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر
1391 - حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا سلمة بن رجاء. حدثتني شعثاء، عن عبد الله بن أبي أوفى؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى، يوم بشر برأس أبي جهل، ركعتين.
في الزوائد: في إسناده شعثاء، ولم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق. وسلمة بن رجاء، لينه ابن معين. وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لا يتابع عليها. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: ما بأحاديثه بأس. وذكره ابن حبان في الثقات.
1392 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري. أنبأنا أبي. أنبأنا ابن لهيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة السهمي، عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر بحاجة، فخر ساجدا.
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
1393 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه؛
- قال لما تاب الله عليه خر ساجدا.
في الزوائد: هذا الحديث موقوف ولكنه صحيح الإسناد ورجاله ثقات. وقد روى عن أبي بكر وعلي نحو هذا.
1394 - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، وأحمد بن يوسف السلمي. قالا: حدثنا أبو عاصم، عن بكار بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا أتاه أمر يسره أو يسر به، خر ساجدا، شكرا لله تبارك وتعالى.
((193)) باب ما جاء في أن الصلاة كفارة
1395 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ونصر بن علي. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا مسعر وسفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب؛ قال:
- كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، ينفعني الله بما شاء منه. وإذا حدثني عنه غيره، استحلفته. فإذا حلف صدقته. وإن أبا بكر حدثني وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من رجل يذنب ذنبا، فيتوضأ، فيحسن الوضوء. ثم يصلي ركعتين ((وقال مسعر: ثم يصلي)) ويستغفر الله، إلا غفر الله له)).
قال السندي: الحديث قد رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
1396 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الله ((أظنه)) عن عاصم بن سفيان الثقفي؛
- أنهم غزوا غزوة السلاسل، ففاتهم الغزو. فرابطوا. ثم رجعوا إلى معاوية وعنده أبي أيوب وعقبة بن عامر. فقال عاصم: يا أبا أيوب! فاتنا الغزو العام. وقد أخبرنا أنه من صلى في المساجد الأربعة، غفر له ذنبه. فقال: يا ابن أخي! أدلك على أيسر من ذلك. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من توضأ كما أمر، وصلى كما أمر، غفر له ما تقدم من عمل)) أكذلك يا عقبة؟ قال: نعم.
1397 - حدثنا عبد الله بن أبي زياد. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن عمه. حدثني صالح بن عبد الله بن أبي فروة؛ أن عامر بن سعد أخبره؛ قال: سمعت أبان بن عثمان يقول: قال عثمان:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجري يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، ما كان يبقى من درنه؟)) قال: لا شيء. قال ((فإن الصلاة تذهب الذنوب كما يذهب الماء الدرن)).
في الزوائد: حديث عثمان بن عفان رجاله ثقات. ورواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة.
1398 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا إسماعيل بن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الله بن مسعود؛
- أن رجلا أصاب من امرأة، يعني ما دون الفاحشة. فلا أدري ما بلغ. غير أنه دون الزنا. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر ذلك له. فأنزل الله سبحانه: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، أن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} فقال: يا رسول الله! ألي هذه؟ قال ((لمن أخذ بها)).
((194)) باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها
1399 - حدثنا حرملة بن يحيى المصري. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فرض الله على أمتي خمسين صلاة. فرجعت بذلك. حتى آتي على موسى. فقال موسى: ماذا افترض ربك على أمتك؟ قلت: فرض علي خمسين صلاة. قال: فارجع إلى ربك. فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعت ربي. فوضع عني شطرها. فرجعت إلى موسى فأخبرته. فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعت ربي. فقال هي خمس وهي خمسون. لا يبدل القول لدي. فرجعت إلى موسى. فقال: ارجع إلى ربك. فقلت: قد استحييت من ربي)).
1400 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا الوليد. حدثنا شريك، عن عبد الله بن عصم، أبي علوان، عن ابن عباس؛ قال:
- أمر نبيكم بخمسين صلاة. فنازل ربكم أن يجعلها خمس صلوات.
في الزوائد: روى ابن ماجة هذا الحديث عن ابن عباس. والصواب عن ابن عمر كما هو في أبي داود. ثم قال: وإسناد حديث ابن عباس واه، لقصور عبد الله بن عصم وأبي الوليد الطيالسي عن درجة أهل الحفظ والإتقان.
1401 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا ابن عدي، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن المخدجي، عن عبادة بن الصامت؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((خمس صلوات افترضهن الله على عباده. فمن جاء بهن لم ينتقص منهن شيئا، استخفافا بحقهن. فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة. ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئا، استخفافا بحقهن، لم يكن له عند الله عهد. أن شاء عذبه، وإن شاء غفر له)).
1402 - حدثنا عيسى بن حماد المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول:
- بينما نحن جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد. ثم عقله. ثم قال لهم: أيكم محمد؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم. قال فقالوا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((قد أجبتك)) فقال له الرجل: يا محمد! إني سائلك ومشدد عليك في المسألة. فلا تجدن علي في نفسك. فقال: ((سل ما بدا لك)) قال له الرجل: نشدتك بربك ورب من قبلك. آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم! نعم)) قال: فأنشدك بالله، آلله أمرك أن تصلي الصوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم! نعم)) قال: فأنشدك بالله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم! نعم)) قال: فأنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم! نعم)) فقال الرجل: آمنت بما جئت به. وأنا رسول من ورائي من قومي. وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر.
1403 - حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي. حدثنا بقية بن الوليد. حدثنا ضبارة بن عبد الله بن أبي السليل. أخبرني دويد بن نافع، عن الزهري؛ قال: قال سعيد بن المسيب: أن أبا قتادة بن ربعي أخبره؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((قال الله عز وجل: افترضت على أمتك خمس صلوات. وعهدت عندي عهدا أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة. ومن لم يحافظ عليهن، فلا عهد له عندي)).
في الزوائد: في إسناده نظر من أجل ضبارة ودويد.
((195)) باب ما جاء فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم
1404 - حدثنا أبو مصعب المديني، أحمد بن أبي بكر. حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن رباح. وعبيد الله بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه. إلا المسجد الحرام)).
حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
1405 - حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ((صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد. إلا المسجد الحرام)).
1406 - حدثنا إسماعيل بن أسد. حدثنا زكريا بن عدي. أنبأنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه. إلا المسجد الحرام. وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)).
في الزوائد: إسناد حديث جابر صحيح ورجاله ثقات. لأن إسماعيل بن أسد وثقه البزار والدارقطني والذهبي في الكاشف. وقال أبو حاتم: صدوق. وباقي رجال الإسناد محتج بهم في الصحيحين.
((196)) باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس
1407 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة، عن ميمونة، مولاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ قالت:
- قلت: يا رسول الله! أفتنا في بيت المقدس. قال ((أرض المحشر والمنشر. ائتوه فصلوا فيه. فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره)) قلت: أرأيت أن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال ((فتهدي له زيتا يسرج فيه. فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه)).
في الزوائد: روى أبو داود بعضه. وإسناد طريق ابن ماجة صحيح ورجاله ثقات. وهو أصح من طريق أبي داود. فإن بين زيادة بن أبي سودة وميمونة، عثمان بن أبي سودة. كما صرح به ابن ماجة في طريقه، كما ذكره صلاح الدين في المراسيل. وقد ترك في أبي داود.
1408 - حدثنا عبيد الله الجهم الأنماطي. حدثنا أيوب بن سويد، عن أبي زرعة السيباني، يحيى بن أبي عمرو. حدثنا عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس، سأل الله ثلاثا: حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد، لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((أما اثنتان فقد أعطيهما. وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة)).
((وأن لا يأتي هذا المسجد)) في الزوائد: اقتصر على طرفه الأول من هذا الوجه دون هذه الزيادة. ورواه النسائي في الصغرى من هذا الوجه عن عمرو بن منصور، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن بريد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي به.
وإسناد طريق ابن ماجة ضعيف. لأن عبيد الله بن الجهم لا يعرف حاله. وأيوب بن سويد متفق على ضعفه.
1409 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)).
1410 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا محمد بن شعيب. حدثنا يزيد بن أبي مريم، عن قزعة، عن أبي سعيد، وعبد الله بن عمرو بن العاص؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى المسجد الأقصى، وإلى مسجدي هذا)).
((197)) باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء
1411 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر. حدثنا أبو الأبرد، مولى بني خطمة؛ أنه سمع أسيد بن ظهير الأنصاري، وكان من أحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
- يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال ((صلاة في مسجد قباء كعمرة)).
1412 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا حاتم بن إسماعيل، وعيسى بن يونس. قالا: حدثنا محمد ابن سليمان الكرماني. قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يقول: قال سهل بن حنيف:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه صلاة، كان له كأجر عمرة)).
((198)) باب ما جاء في الصلاة في المسجد الجامع
1413 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا أبو الخطاب الدمشقي. حدثنا رزيق أبو عبد الله الألهاني، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة. وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة. وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة. وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. لأن أبا الخطاب الدمشقي لا يعرف حاله. وزريق فيه مقال. حكى عن أبي زرعة أنه قال: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء، وقال: ينفرد بالأشياء. لا يشبه حديث الأثبات. لا يجوز الحتجاج به إلا عند الوفاق.
((199)) باب ما جاء في بدء شأن المنبر
1414 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي. حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الله ابن محمد بن غقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشا. وكان يخطب إلى ذلك الجذع. فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك شيئا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك؟ قال ((نعم)) فصنع ثلاث درجات. فهي التي أعلى المنبر. فلما وضع المنبر، وضعوه في موضعه الذي هو فيه. فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم إلى المنبر، مر إلى الجذع الذي كان يخطب إليه. فلما جاوز الجذع، خار حتى تصدع وانشق. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع. فمسحه بيده حتى سكن. ثم رجع إلى المنبر. فكان إذا صلى، صلى إليه. فلما هدم المسجد وغير، أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب. وكان عنده في بيته حتى بلى. فأكلته الأرضة وعاد رفاتا.
1415 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا بهز بن أسد. حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس؛ وعن ثابت، عن أنس؛
- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يخطب إلى جذع. فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر. فحن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن. فقال ((لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1416 - حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم؛ قال:
- اختلف الناس في منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي شيء هو؟ فأتوا سهل بن سعد فسألوه. فقال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني. هو من أثل الغابة. عمله فلان مولى فلانة، نجار. فجاء به. فقام عليه حينما وضع. فاستقبل وقام الناس خلفه. فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه فرجع القهقري حتى سجد بالأرض. ثم عاد إلى المنبر فقرأ ثم ركع فقام ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض.
1417 - حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم إلى أصل شجرة ((أو قال إلى جذع)) ثم اتخذ منبرا. قال فحن الجذع. ((قال جابر)) حتى سمعه أهل المسجد حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحه فسكن. فقال بعضهم: لو لم يأته لحن إلى يوم القيامة.
في الزوائد: إسناده صحيح وابن عدي ثقة. وقال: وقد أخرجه النسائي عن جابر بسند آخر.
((200)) باب ما جاء في طول القيام في الصلوات
1418 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، وسويد بن سعيد. قالا: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله؛ قال:
- صليت ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء. قلت: وما ذاك الأمر؟ قال: هممت أن أجلس وأتركه.
1419 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، سمع المغيرة يقول:
- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه. فقيل: يا رسول الله! قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال ((أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا؟)).
1420 - حدثنا أبو هشام الرفاعي، محمد بن يزيد. حدثنا يحيى بن يمان. حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تورمت قدماه. فقيل له: أن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال ((أفلا أكون عبدا شكورا؟)).
في الزوائد: إسناد حديث أبي هريرة قوي. احتج مسلم بجميع رواته. ورواه أصحاب الكتب الستة، سوى أبي داود، من حديث المغيرة. والترمذي من حديث جابر.
1421 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛
- قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال ((طول القنوت)).
((201)) باب ما جاء في كثرة السجود
1422 - حدثنا هشام بن عمار، وعمار بن إبراهيم الدمشقيان. قالا: حدثنا الوليد ابن مسلم. حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة؛
- أن أبا فاطمة حدثه؛ قال: قلت يا رسول الله! أخبرني بعمل أستقيم عليه وأعمله. قال ((عليك بالسجود. فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة)).
1423 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو الأوزاعي. قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، حدثه معدان بن أبي طلحة اليعمري؛ قال:
- لقيت ثوبان فقلت له: حدثني حديثا عسى الله أن ينفعني به. قال فسكت. ثم عدت فقلت مثلها. فسكت. ثلاث مرات. فقال لي: عليك بالسجود لله. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة)).
قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال مثل ذلك.
1424 - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد المري، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت؛
- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة. فاستكثروا من السجود)).
في الزوائد: إسناد حديث عبادة ضعيف، لتدليس الوليد بن مسلم.
((202)) باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة
1425 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن علي بن زيد، عن أنس بن حكيم الضبي؛ قال:
- قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصر فأخبرهم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن أول ما يحاسب به العبد المسلم يوم القيامة، الصلاة المكتوبة. فإن أتمها، وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه. ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك)).
1426 - حدثنا أحمد بن سعيد الدرامي. حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا الحسن بن محمد بن الصباح. حدثنا عفان. حدثنا حماد. أنبأنا حميد، عن الحسن، عن رجل، عن أبي هريرة؛ وداود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته. فإن أكملها كتبت له نافلة. فإن لم يكن أكملها، قال الله سبحانه لملائكته: انظروا، هل تجدون لعبدي من تطوع؟ فأكملوا بها ما ضيع من فريضته. ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك)).
((203)) باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة
1427 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن ليث، عن حجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ((أيعجز أحدكم، إذا صلى، أن يتقدم أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله)) يعني السبحة.
1428 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا قتيبة. حدثنا ابن وهب، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة، حتى يتنحى عنه)).
حدثنا كثير بن عبيد الحمصي. حدثنا بقية، عن أبي عبد الرحمن التميمي، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم، نحوه.
((204)) باب ما جاء في توطين المكان في المسجد يصلي فيه
1429 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا يحيى بن سعيد. قالا: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شبل؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث: عن نقرة الغراب، وعن فرشة السبع، وأن يوطن الرجل المكان الذي يصلى فيه كما يوطن البعير.
1430 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛
- أنه كان يأتي إلى سبحة الضحى فيعمد إلى الأسطوانة، ، دون المصحف، فيصلي قريبا منها. فأقول له: ألا تصلي هاهنا؟ وأشير إلى بعض نواحي المسجد. فيقول: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى هذا المقام.
((205)) باب ما جاء في أين توضع النعل إذا خلعت في الصلاة
1431 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد، عن عبد الله بن سفيان، عن عبد الله السائب؛
- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح، فجعل نعليه عن يساره.
1432 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، ومحمد بن إسماعيل. قالا: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألزم نعليك قدميك. فإن خلعتهما فاجعلهما بين رجليك. ولا تجعلهما عن يمينك، ولا عن يمين صاحبك، ولا وراءك، فتؤذى من خلفك)).
في الزوائد: روى أبو داود بعض هذا الحديث. وفي إسناده عبد الله بن سعيد، متفق على تضعيفه.

 

 

 

كتاب الجنائز

 

 

((1)) باب ما جاء في عيادة المريض
1433 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للمسلم على المسلم ستة بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه. ويجيبه إذا دعاه. ويشمته إذا عطس. ويعوده إذا مرض. ويتبع جنازته إذا مات. ويحب له ما يحب لنفسه)).
1434 - حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف، ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن حكيم بن أفلح، عن أبي مسعود،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((للمسلم على المسلم أربع خلال: يشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض)).
في الزوائد: إسناد حديث أبي مسعود صحيح. وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما، من رواية غيره.
1435 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية، وإجابة الدعوة، وشهود الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. والحديث بهذا الوجه في الصحيحين، لكن بغير هذا السياق.
1436 - حدثنا محمد بن عبد الله الصنعاني. حدثنا سفيان؛ قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول:
- سمعت جابر بن عبد الله يقول: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا، وأبو بكر، وأنا في بني سلمة.
1437 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا مسلمة بن علي. حدثنا ابن جريج، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث.
في الزوائد: في إسناده مسلمة بن علي، قال فيه البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث. ومن منكراته حديث ((كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاثة أيام)) قال فيه أبو حاتم: هذا منكر باطل. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. واتفقوا على تضعيفه.
قال السندي: قلت لكن بعض الأحاديث ذكرها السخاوي في المقاصد الحسنة، وقال: يتقوى بعضها ببعض. وكذلك أخذ به بعض التابعين.
1438 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عقبة بن خالد السكوني، عن موسى بن محمد ابن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل. فإن ذلك لا يرد شيئا. وهو يطيب بنفس المريض)).
1439 - حدثنا الحسن بن علي الخلال. حدثنا صفوان بن هبيرة. حدثنا أبو مكين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا فقال: ((ما تشتهي؟)) قال: أشتهي خبز بر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كان عنده خبز بز فليبعث إلى أخيه)) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا، فليطعمه)).
في الزوائد: في إسناده صفوان بن هبيرة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال النفيلي: لا يتابع على حديثه. قلت: وقال في تقريب التهذيب: لين الحديث.
1440 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا أبو يحيى الحماني، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك؛ قال:
- دخل النبي صلى الله عليه وسلم على مريض يعوده. فقال: ((أتشتهي شيئا؟ أتشتهي كعكا؟)) قال: نعم. فطلبوا له.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبان الرقاشي.
1441 - حدثنا جعفر بن مسافر. حدثني كثير بن هشام. حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن عمر بن الخطاب؛ قال:
- قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك. فإن دعاءه كدعاء الملائكة)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. إلا أنه منقطع. قال العلامي في المراسيل والمزي: في رواية ميمون بن مهران عن عمر ثلمة. اهـ.
وفي الأذكار للنووي: ميمون لم يدرك عمر.
((2)) باب ما جاء في ثواب من عاد مريضا
1442 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية. حدثنا الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أتى أخاه المسلم عائدا، مشى في خرافة الجنة حتى يجلس. فإذا جلس غمرته الرحمة. فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي. وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح)).
1443 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يوسف بن يعقوب. حدثنا أبو سنان القسلمي، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من عاد مريضا نادى مناد من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا)).
((3)) باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله
1444 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله)).
1445 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله)).
1446 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عامر. حدثنا كثير بن زيد، عن إسحاق بن عبد الله ابن جعفر، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)) قالوا: يا رسول الله! كيف للأحياء؟ قال ((أجود، وأجود)).
في الزوائد: في إسناده إسحاق. لم أر من وثقه ولا من جرحه. وكثير بن يزيد، قال فيه أحمد: ما أرى به بأسا. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس به بأس. وقال مرة: صالح، ليس بالقوي. وقال النسائي: ضعيف. وقيل: ثقة. وباقي رجاله ثقات.
((4)) باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر
1447 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا حضرتم المريض أو الميت، فقولوا خيرا. فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون)).
فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إن أبا سلمة قد مات. قال ((قولي اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه حسنة)). قالت: ففعلت. فأعقبني الله من هو خير منه. محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1448 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان ((وليس بالنهدي))، عن أبيه، عن معقل بن يسار؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اقرءوها عند موتاكم)) يعني ياسين.
1449 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يزيد بن هارون. ح وحدثنا محمد بن إسماعيل. حدثنا المحاربي. جميعا عن محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك، عن أبيه؛
- قال: لما حضرت كعبا الوفاة، أتته أم بشر بنت البراء بن معرور. فقالت: يا أبا عبد الرحمن! إن لقيت فلانا فاقرأ عليه مني السلام. قال: غفر الله لك يا أم بشر! نحن أشغل من ذلك. قالت: يا أبا عبد الرحمن! أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن أرواح المؤمنين في طير خضر، تعلق بشجر الجنة)) قال: بلى. قالت: فهو ذاك.
1450 - حدثنا أحمد بن الأزهر. حدثنا محمد بن عيسى. حدثنا يوسف بن الماجشون. حدثنا محمد بن النكدر؛
- قال: دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت. فقلت: اقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام.
في الزوائد: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات إلا أنه موقوف.
((5)) باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع
1451 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها حميم لها يخنقه الموت. فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما بها قال لها ((لا تبتئس على حميمك. فإن ذلك من حسناته)).
في الزوائد: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات. والوليد بن مسلم، وإن كان يدلس، فقد صرح بالتحديث، فزال ما يخشى.
1452 - حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((المؤمن يموت بعرق الجبين)).
1453 - حدثنا روح بن الفرج. حدثنا نصر بن حماد. حدثنا موسى بن كردم، عن محمد ابن قيس، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛
- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال ((إذا عاين)).
في الزوائد: في إسناده نصر بن حماد، كذبه يحيى بن معين وغيره. ونسبه أبو الفتح الأزدي لوضع الحديث.
((6)) باب ما جاء في تغميض الميت
1454 - حدثنا إسماعيل بن أسد. حدثنا معاوية بن عمرو. حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أم سلمة؛
- قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة، وقد شق بصره، فأغمضه. ثم قال ((إن الروح إذا قبض، تبعه البصر)).
1455 - حدثنا أبو داود، سليمان بن توبة. حدثنا عاصم بن علي. حدثنا قزعة بن سويد، عن حميد الأعرج، عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن شداد بن أوس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا حضرتم موتاكم، فأغمضوا البصر. فإن البصر يتبع الروح. وقولوا خيرا. فإن الملائكة تؤمن على ما قال أهل البيت)).
في الزوائد: إسناده حسن، لأن قزعة بن سويد مختلف فيه. وباقي رجاله ثقات.
((7)) باب ما جاء في تقبيل الميت
1456 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد؛ قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛
- قالت: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت. فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خديه.
1457 - حدثنا أحمد بن سنان، والعباس بن عبد العظيم، وسهل بن أبي سهل؛ قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله، عن ابن عباس وعائشة؛
- أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت.
((8)) باب ما جاء في غسل الميت
1458 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية؛
- قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم. فقال ((اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك، بماء وسدر. واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور. فإذا فرغتن فآذنني)) فلما آذناه. فألقى إلينا حقوه. وقال ((أشعرنها إياه)).
1459 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب. حدثتني حفصة، عن أم عطية بمثل حديث محمد.
- وكان في حديث حفصة ((اغسلنها وترا)) وكان فيه ((اغسلنها ثلاثا أو خمسا)) وكان فيه ((ابدءوا بميامينها ومواضع الضوء منها)) وكان فيه: أن أم عطية قالت: ومشطناها ثلاثة قرون.
1460 - حدثنا بشر بن آدم. حدثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛ قال:
- قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ((لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)).
1461 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليغسل موتاكم المأمونون)).
في الزوائد: في إسناده بقية، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة. ومبشر بن عبيد، قال فيه أحمد: أحاديثه كذب موضوعة. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك الحديث، يضع الأحاديث ويكذب.
1462 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الرحمن المحاربي. حدثنا عباد بن كثير، عن عمرو ابن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من غسل ميتا وكفنه وحنطه وحمله وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى، خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه)).
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف. فيه عمر بن خالد، كذبه أحمد وابن معين.
1463 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من غسل ميتا فليغتسل)).
((9)) باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها
1464 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أحمد بن خالد الذهبي. حدثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه.
قال السندي: والحديث قد رواه أبو داود، ومع ذلك ذكره صاحب الزوائد أيضا فقال: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. لأن محمد بن إسحاق، وإن كان مدلسا، لكن قد جاء عنه التصريح بالتحديث، في رواية الحاكم وغيره.
1465 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أحمد بن حنبل. حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة؛
- قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع. فوجدني وأنا صداعا في رأسي. وأنا أقول: وارأساه. فقال ((بل أنا، يا عائشة! وارأساه)) ثم قال: ((ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك)).
في الزوائد: إسناد رجاله ثقات. رواه البخاري من وجه آخر مختصرا.
((10)) باب ما جاء في غسل النبي صلى الله عليه وسلم
1466 - حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي. حدثنا أبو معاوية. حدثنا أبو بردة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه؛
- قال: لما أخذوا في غسل النبي صلى الله عليه وسلم ناداهم مناد من الداخل: لا تنزعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف أبي بردة، واسمه عمر بن يزيد التيمي. وقول الحاكم: إن الحديث صحيح، وأبو بردة هو يزيد بن عبد الله وهم. لما ذكره المزي في الأطراف والتهذيب.
1467 - حدثنا يحيى بن خذام. حدثنا صفوان بن عيسى. أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب؛
- قال: لما غسل النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت، فلم يجده. فقال: بأبي الطيب. طبت حيا وطبت ميتا.
في الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات. لأن يحيى بن خذام ذكره ابن حبان في الثقات. وصفوان ابن عيسى احتج به مسلم. والباقي مشهورون.
1468 - حدثنا عباد بن يعقوب. حدثنا الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب، من بئري، بئر غرس)).
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف. لأن عباد بن يعقوب قال فيه ابن حبان: كان رافضيا داعيا. ومع ذلك كان يروي المناكير عن المشاهير. فاستحق الترك. وقال ابن طاهر: هو من غلاة الروافض، مستحق الترك لأنه يروي المناكير في المشاهير. والبخاري، وإن روى عنه حديثا واحدا، فقد أنكر الأئمة في عصره عليه روايته عنه. وترك الرواية عنه جماعة من الحفاظ. وقال الذهبي: روى عنه البخاري مقرونا بغيره. وشيخه مختلف فيه.
((11)) باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم
1469 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة. فقيل لعائشة: إنهم كانوا يزعمون أنه قد كفن في حبرة. فقالت عائشة: قد جاءوا ببرد حبرة، فلم يكفنوه.
1470 - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني. حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: هذا ما سمعت من أبي معيد، حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
- قال: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث رياط بيض سحولية.
في الزوائد: قلت أصله في الصحيحين من حديث عائشة وابن عباس. وإسناد حديث ابن عمر حسن، لقصور سليمان بن موسى وحفص بن غيلان عن درجة أهل الحفظ والضبط والإتقان.
1471 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس؛ قال:
- كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب: قميصه الذي قبض فيه، وحلة نجرانية.
قال النووي: هذا الحديث ضعيف، لا يصح الاحتجاج به. لأن يزيد بن أبي زياد مجمع على ضعفه.
((12)) باب ما جاء فيما يستحب من الكفن
1472 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عبد الله بن عثمان ابن خيثم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير ثيابكم البياض. فكفنوا فيها موتاكم، والبسوها)).
1473 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا ابن وهب. أنبأنا هشام بن سعد، عن حاتم ابن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خير الكفن الحلة)).
1474 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عمر بن يونس. حدثنا عكرمة بن عمار، عن هشام ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي قتادة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه)).
((13)) باب ما جاء في النظر إلى الميت إذا أدرج في أكفانه
1475 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة. حدثنا محمد بن الحسن. حدثنا أبي شيبة، عن أنس بن مالك؛ قال:
- لما قبض إبراهيم، ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه)) فأتاه فانكب عليه، وبكى.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لأن أبا شيبة، قال ابن حبان: روى عن أنس ما ليس من حديثه، لا يحل الرواية عنه. وقال البخاري: صاحب عجائب. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنه عجائب.
((14)) باب ما جاء في النهي عن النعي
1476 - حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى؛ قال:
- كان حذيفة، إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحدا. إني أخاف أن يكون نعيا. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإذني هاتين، ينهى عن النعي.
((15)) باب ما جاء في شهود الجنائز
1477 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار؛ قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسرعوا بالجنازة، فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه. وإن تكن غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم)).
1478 - حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا حماد بن زيد، عن منصور، عن عبيد بن نسطاس، عن أبي عبيدة؛ قال:
- قال عبد الله بن مسعود: من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها. فإنه من السنة. ثم إن شاء فليتطوع. وإن شاء فليدع.
في الزوائد: رجال الإسناد ثقات، لكن الحديث موقوف. حكمه الرفع. وأيضا، هو منقطع. فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. قاله أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما.
1479 - حدثنا محمد بن عبيد بن عقيل. حدثنا بشر بن ثابت. حدثنا شعبة، عن ليث، عن أبي بردة، عن أبي موسى،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى جنازة يسرعون بها. قال ((لتكن عليكم السكينة)).
في الزوائد: ليث هو ابن سليم، ضعيف. وتركه يحيى بن القطان وابن معين وابن مهدي. ومع ضعفه فالحديث يخالف ما في الصحيحين من حديث أسرعوا بالجنازة.
1480 - حدثنا كثير بن عبيد الحمصي. حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا ركبانا على دوابهم، في جنازة. فقال: ((ألا تستحيون أن ملائكة الله يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان؟)).
1481 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية. حدثني زياد بن جبير بن حية. سمع المغيرة بن شعبة يقول:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الراكب خلف الجنازة والماشي منها حيث شاء)).
((16)) باب ما جاء في المشي أمام الجنازة
1482 - حدثنا علي بن محمد، وهشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل؛ قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ قال:
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
1483 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وهارون بن عبد الله الحمال؛ قالا: حدثنا محمد ابن أبي بكر البرساني. أنبأنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة.
1484 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا عبد الواحد بن زياد، عن يحيى بن عبد الله التيمي، عن أبي ماجدة الحنفي، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الجنازة متبوعة وليست بتابعة. ليس معها من تقدمها)).
قال السندي: قد ضعفه الترمذي وغيره هذا الحديث بحالة أبي ماجدة. وقد وجد تضعيف الحديث بذلك في بعض نسخ أبي داود أيضا.
قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يضعف أبا ماجدة هذا. وقال محمد: قال الحميدي: قال ابن عيينة ليحيى: من أبو ماجدة هذا؟ قال: طائر طار فحدثنا اهـ.
((17)) باب ما جاء في النهي عن التسلب مع الجنازة
1485 - حدثنا أحمد بن عبدة. أخبرني عمرو بن النعمان. حدثنا علي بن الحزور، عن نفيع، عن عمران بن الحصين وأبي بزرة؛ قالا:
- خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة. فرأى قوما قد طرحوا أرديتهم يمشون في قمص. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبفعل الجاهلية تأخذون؟ أو بصنع الجاهلية تشبهون؟ لقد هممت أن أدعوا عليكم دعوة ترجعون في غير صوركم)) قال، فأخذوا أرديتهم ولم يعودوا لذلك.
في الزوائد: هذا إسناد ضعيف. فيه نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى، تركه غير واحد. ونسبه يحيى بن معين وغيره للوضع. وعلي بن الحزور، كذلك متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث عنه عجائب. وقال مرة: فيه نظر.
((18)) باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار
1486 - حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني سعيد بن عبد الله الجهني؛ أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثه عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تؤخروا الجنازة إذا حضرت)).
1487 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني. أنبأنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز؛ أن أبا بردة حدثه قال:
- أوصى أبو موسى الأشعري، حين حضره الموت، فقال: لا تتبعوني بمجمر. قالوا: أو سمعت فيه شيئا؟ قال: نعم. من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: إسناده حسن. لأن عبد الله بن حسين ((أبا حريز)) مختلف فيه. قال أبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديث. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يروى لا يتابع عليه. واختلف قول ابن معين فيه. فمرة قال: ثقة. ومرة قال: ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة. رواه مالك في الموطأ، وأبو داود في سننه.
((19)) باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين
1488 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبيد الله. أنبأنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له)).
في الزوائد: قد جاء عن عائشة في والنسائي مثله. وإسناده صحيح ورجاله رجال الصحيحين.
1489 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. حدثنا بكر بن سليم. حدثني حميد بن زياد الخراط، عن كريب مولى عبد الله بن عباس؛ قال:
- هلك ابن لعبد الله بن عباس فقال لي: يا كريب! قم فانظر هل اجتمع لابني أحد؟ فقلت: نعم. فقال: ويحك! كم تراهم؟ أربعين؟ قلت: لا. بل هم أكثر. قال: فاخرجوا بابني. فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من أربعين من مؤمن يشفعون لمؤمن إلا شفعهم الله)).
1490 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن مالك بن هبيرة الشامي، وكانت له صحبة، قال:
- كان إذا أتي بجنازة، فتقال من تبعها، جزأهم ثلاثة صفوف، ثم صلى عليها. وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما صف صفوف ثلاثة من المسلمين على ميت إلا أوجب)).
((20)) باب ما جاء في الثناء على الميت
1491 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فأثنى عليها خيرا، فقال: ((وجبت)). ثم مر عليه بجنازة، فأثنى عليها شرا، فقال: ((وجبت)) فقيل: يا رسول الله! قلت لهذه وجبت. ولهذه وجبت. فقال ((شهادة القوم. والمؤمنون شهود الله في الأرض)).
1492 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة، فأثنى عليها خيرا، في مناقب الخير. فقال: ((وجبت)). ثم مروا عليه بأخرى. فأثنى عليها شرا، في مناقب الشر. فقال: ((وجبت. إنكم شهداء الله في الأرض)).
في الزوائد: رواه النسائي إلا قوله في مناقب الخير ومناقب الشر. وأصله في الصحيحين من حديث أنس. ويوافقه حديث عمر، رواه الترمذي والنسائي. وإسناد ابن ماجة صحيح، ورجاله رجال الصحيحين.
((21)) باب ما جاء في أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة
1493 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو أسامة. قال الحسين بن ذكوان. أخبرني، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن سمرة بن جندب الفزاري،
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت في نفاسها. فقام وسطها.
1494 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا سعيد بن عامر، عن همام، عن أبي غالب؛ قال:
- رأيت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل. فقام حيال رأسه. فجيء بجنازة أخرى، بامرأة. فقالوا: يا أبا حمزة! صل عليها فقام حيال وسط السرير. فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة! هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من الجنازة مقامك من الرجل. وقام من المرأة مقامك من المرأة؟ قال: نعم. فأقبل علينا، فقال: احفظوا.
((22)) باب ما جاء في القراءة على الجنازة
1495 - حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
1496 - حدثنا عمرو بن أبي عاصم، النبيل، وإبراهيم بن المستمر؛ قالا: حدثنا أبو عاصم. حدثنا حماد بن جعفر العبدي. حدثني شهر بن حوشب. حدثتني أم شريك الأنصارية؛ قالت:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
في الزوائد: في إسناده شهر بن حوشب، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. وتركه ابن عوف. وضعفه البيهقي. ولينه النسائي وحماد وغيرهم.
((23)) باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة
1497 - حدثنا أبو عبيد، محمد بن عبيد بن ميمون المديني. حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء)).
1498 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا صلى على جنازة، يقول: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا. اللهم! من أحييته منا فأحيه على الأسلام. ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده)).
1499 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا مروان بن جناح. حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع؛ قال:
- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فأسمعه يقول: ((اللهم! إن فلان بن فلان في ذمتك، وحبل جوارك. فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت اهل الوفاء والحق. فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم)).
1500 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا أبو داود الطيالسي. حدثنا فرج بن الفضالة. حدثني عصمة بن راشد، عن حبيب بن عبيد، عن عوف بن مالك؛ قال:
- شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على رجل من الأنصار. فسمعته يقول: ((اللهم! صل عليه واغفر له وارحمه. وعافه واعف عنه. واغسله بماء وثلج وبرد. ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله. وقه فتنة القبر وعذاب النار)).
قال عوف: فلقد رأيتني في مقامي ذلك أتمنى أن أكون مكان ذلك الرجل.
1501 - حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:
- ما أباح لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر، ولا عمر في شيء ما أباحوا في الصلاة على الميت. يعني لم يوقت.
في الزوائد: حجاج بن أرطاة قد كان كثير التدليس مشهورا بذلك. وقد رواه بالعنعنة.
((24)) باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعا
1502 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن. حدثنا خالد بن الإياس، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن عثمان بن عبد الله بن الحكم بن الحارث، عن عثمان بن عفان؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون وكبر عليه أربعا.
في الزوائد: هذا الحديث في إسناده خالد بن إلياس، وقد اتفقوا على تضعيفه.
1503 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الرحمن المحاربي. حدثنا الهجري؛ قال:
- صليت مع عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ابنة له. فكبر عليها أربعا. فمكث بعد الرابعة شيئا. قال فسمعت القوم يسبحون به من نواحي الصفوف. فسلم ثم قال: أكنتم ترون أني مكبر خمسا؟ قالوا: تخوفنا ذلك. قال: لم أكن لأفعل. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعا. ثم يمكث ساعة فيقول ما شاء الله أن يقول، ثم يسلم.
في الزوائد: في إسناده الهجري، واسمه إبراهيم بن مسلم الكوفي. ضعفه سفيان بن عيينة ويحيى بن معين والنسائي وغيرهم.
1504 - حدثنا أبو هشام الرفاعي، ومحمد بن الصباح، وأبو بكر بن خلاد؛ قالوا: حدثنا يحيى بن اليمان، عن المنهال بن خليفة، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر أربعا.
((25)) باب ما جاء فيمن كبر خمسا
1505 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا ابن أبي عدي، وأبو داود، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى؛
- قال: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعا. وأنه كبر على جنازة خمسا. فسألته، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها.
1506 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. حدثنا إبراهيم بن علي الرافعي، عن كثير ابن عبد الله، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرها خمسا.
في الزوائد: قال الشافعي في كثير بن عبد الله: إنه ركن من أركان الكذب. وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه. وقال النووي: ضعيف بالاتفاق. قلت: هو كذلك. إلا أن الترمذي صحح له حديث الصلح جائز بين المسلمين وحديث التكبيرات في العيد. والراوي عنه إبراهيم بن علي، ضعفه البخاري وابن حبان ورماه بعضهم بالكذب.
((26)) باب ما جاء في الصلاة على الطفل
1507 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا روح بن عبادة. قال: حدثنا سعيد بن عبيد بن جبير بن حية. حدثني عمي زياد بن جبير. حدثني أبي جبير بن حية؛
- انه سمع المغيرة بن شعبة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((الطفل يصلى عليه)).
1508 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الربيع بن بدر. حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله؛
- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا استهل الصبي صلى عليه وورث)).
1509 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم)).
في الزوائد: في إسناده البختري بن عبيد. قال فيه أبو نعيم الأصبهاني والحاكم والنقاش: روى عن أبيه موضوعات. وضعفه أبو حاتم وابن عدي وابن حبان والدارقطني. وكذبه الأزدي. وقال يعقوب بن شيبة: مجهول.
((27)) باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر وفاته
1510 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد؛ قال:
- قلت لعبد بن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: مات وهو صغير. ولو قضي أن يكون محمد الله صلى الله عليه وسلم نبي لعاش ابنه. ولكن لا نبي بعده.
الحديث قد أخرجه البخاري بعين هذا الإسناد في الأدب، في باب من سمى بأسماء الأنبياء.
1511 - حدثنا عبد القدوس بن محمد. حدثنا داود بن شبيب الباهلي. حدثنا إبراهيم بن عثمان. حدثنا الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس؛ قال:
- لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((إن له مرضعا في الجنة. ولو عاش لكان صديقا نبيا. ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي)).
في الزوائد: في إسناده إبراهيم بن عثمان أبو شيبة قاضي واسط، قال فيه البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن المبارك: ارم به. وقال ابن معين: ليست بثقة. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث.
1512 - حدثنا عبد الله بن عمران. حدثنا أبو داود. حدثنا هشام بن أبي الوليد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي؛ قال:
- لما توفي القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت خديجة: يا رسول الله! درت لبينة القاسم. فلو كان الله أبقاه حتى يستكمل رضاعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن تمام رضاعه في الجنة)) قالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله! لهون علي أمره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن شئت دعوت الله تعالى فأسمعك صوته)) قالت: يا رسول الله! بل أصدق الله ورسوله.
في الزوائد: إسناد هشام بن أبي الوليد لم أر من وثقه ولا من جرحه.
قال السندي: قلت بل نقل أنه قال في التقريب: إنه متروك. وعبد الله بن عمران الأصبهاني ثم الرازي، قال فيه أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد ثقات.
((28)) باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم
1513 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس؛ قال:
- أتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد. فجعل يصلي على عشرة عشرة. وحمزة هو كما هو. يرفعون وهو كما هو موضوع.
قال السندي: يظهر من الزوائد أن إسناده حسن.
1514 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: ((أيهم أكثر أخذا للقرآن؟)) فإذا أشير له إلى أحدهم قدمه في اللحد وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء)) وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا.
1515 - حدثنا محمد بن زياد. حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم.
1516 - حدثنا هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، سمع نبيحا العنزي يقول:
- سمعت جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم. وكانوا نقلوا إلى المدينة.
((29)) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد
1517 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى على جنازة في المسجد، فليس له شيء)).
1518 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد. حدثنا فليح بن سليمان عن صالح بن عجلان، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة؛
- قالت: والله! ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد.
قال ابن ماجه: حديث عائشة أقوى.
((30)) باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن
1519 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا عمرو بن رافع. حدثنا عبد الله بن المبارك، جميعا، عن موسى بن علي بن رباح؛ قال:
- سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب حتى تغرب.
1520 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا يحيى بن اليمان، عن منهال بن خليفة، عن عطاء، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل رجلا قبره ليلا، وأسرج في قبره.
1521 - حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي. حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد المكي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا)).
1522 - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صلوا على موتاكم بالليل والنهار)).
في الزوائد: قلت: ابن لهيعة ضعيف. والوليد مدلس.
((31)) باب في الصلاة على أهل القبلة
1523 - حدثنا أبو شر، بكر بن خلف. حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أعطني قميصك أكفنه فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((آذنوني به)) فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه قال له عمر بن الخطاب: ما ذاك لك. فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنا بين خيرتين: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم)). فأنزل الله سبحانه: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره}.
1524 - حدثنا عمار بن خالد الواسطي، وسهل بن أبي سهل. قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد، عن عامر، عن جابر؛ قال:
- مات رأس المنافقين بالمدينة. وأوصى أن يصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وأن يكفنه في قميصه. فصلى عليه وكفنه في قميصه وقام على قبره. فأنزل الله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره}.
1525 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. حدثنا مسام بن إبراهيم. حدثنا الحارث بن نبهان. حدثنا عتبة بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلوا على كل ميت. وجاهدوا مع كل أمير)).
في الزوائد: في إسناده عتبة بن يقظان، وهو ضعيف. والحارث بن نبهان، مجمع على ضعفه. وأبو سعيد، هو المطلوب، كذاب.
1526 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة؛
- أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جرح، فآذته الجراحة. فدب إلى مشاقص، فذبح بها نفسه. فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وكان ذلك منه أدبا.
((32)) باب ما جاء في الصلاة على القبر
1527 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد. حدثنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛
- أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد. ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأل عنها بعد أيام. فقيل له: إنها ماتت. قال: ((فهلا آذنتموني)) فأتى قبرها، فصلى عليها.
1528 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم. حدثنا عثمان بن حكيم. حدثنا خارجة ابن زيد بن ثابت، عن يزيد بن ثابت، وكان أكبر من زيد. قال:
- خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم. فلما ورد البقيع فإذا هو بقبر جديد. فسأل عنه. فقالوا: فلانة. قال فعرفها وقال: ((ألا آذنتموني بها)) قالوا: كنت قائلا صائما. فكرهنا أن نؤذيك. قال: ((فلا تفعلوا. لا أعرفن ما مات منكم ميت، ماكنت بين أظهركم، إلا آذنتموني به. فإن صلاتي عليه له رحمة)) ثم أتى القبر، فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعا.
1529 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه؛
- أن امرأة سوداء ماتت لم يؤذن بها النبي صلى الله عليه وسلم. فأخبر بذلك. فقال ((هلا آذنتموني بها)) ثم قال لأصحابه ((صفوا عليها)) فصلى عليها.
في الزوائد: أصل الحديث قد رواه غيره. وهذا الإسناد حسن، لأن يعقوب بن حميد مختلف فيه.
1530 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس؛
- قال: مات رجل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده. فدفنوه بالليل. فلما أصبح أعلموه. فقال: ((ما منعكم أن تعلموني؟)) قالوا: كان الليل. وكانت الظلمة. فكرهنا أن نشق عليك. فأتى قبره، فصلى عليه.
1531 - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ومحمد بن يحيى. قالا: حدثنا أحمد بن حنبل. حدثنا غندر، عن شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما قبر.
1532 - حدثنا محمد بن حميد. حدثنا مهران بن أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة ابن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعد ما دفن.
في الزوائد: إسناده حسن. أبو سنان، فمن دونه، مختلف فيهم.
1533 - حدثنا أبو كريب. حدثنا سعيد بن شرحبيل، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله ابن المغيرة، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد؛ قال:
- كانت سوداء تقم المسجد. فتوفيت ليلا. فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بموتها. فقال: ((ألا آذنتموني بها؟)) فخرج بأصحابه، فوقف على قبرها، فكبر عليها والناس من خلفه، ودعا لها، ثم انصرف.
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
((33)) باب ما جاء في الصلاة على النجاشي
1534 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن النجاشي قد مات)) فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى البقيع. فصفنا خلفه. وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر أربع تكبيرات.
1535 - حدثنا يحيى بن خلف، ومحمد بن زياد. قالا: حدثنا بشر بن المفضل. ح وحدثنا عمرو بن رافع. حدثنا هشيم، جميعا عن يونس، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران ابن الحصين؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أخاكم النجاشي قد مات، فصلوا عليه)) قال فقام فصلينا خلفه. وإني لفي الصف الثاني. فصلى عليه صفين.
1536 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا معاوية بن هشام. حدثنا سفيان، عن حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن مجمع بن جارية الأنصاري؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أخاكم النجاشي قد مات. فقوموا فصلوا عليه)) فصففنا خلفه صفين.
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
1537 - حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بهم فقال: ((صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم)) قالوا: من هو؟ قال: ((النجاشي)).
1538 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا مكي بن إبراهيم أبو السكن، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي، فكبر أربعا.
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
((34)) باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها
1539 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى على جنازة فله قيراط. ومن انتظر حتى يفرغ منها فله قيراطان)) قالوا: وما القيراطان؟ قال: ((مثل الجبلين)).
1540 - حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا سعيد، عن قتادة. حدثني سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان؛
- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى على جنازة فله قيراط. ومن شهد دفنها فله قيراطان)) قال: فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القيراط؟ فقال ((مثل أحد)).
1541 - حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن حجاج بن أرطاة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى على جنازة فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. والذي نفس محمد بيده! القيراط أعظم من أحد هذا)).
في الزوائد: في إسناده حجاج بن أرطاة، وهو مدلس. فالإسناد ضعيف.
((35)) باب ما جاء في القيام للجنازة
1542 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة،
- سمعه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع)).
1543 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري. قالا: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛
- قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة. فقام، وقال ((قوموا. فإن للموت فزعا)).
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
1544 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن مسعود بن الحكم، عن علي بن أبي طالب؛ قال:
- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنازة، فقمنا. حتى جلس، فجلسنا.
1545 - حدثنا محمد بن بشار، وعقبة بن مكرم. قالا: حدثنا صفوان بن عيسى. حدثنا بشر بن رافع، عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، عن جده، عن عبادة بن الصامت؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع جنازة، لم يقعد حتى توضع في اللحد. فعرض له حبر فقال: هكذا نصنع يا محمد! فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ((خالفوهم)).
قال السندي: قيل إسناده ضعيف.
((36)) باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر
1546 - حدثنا إسماعيل بن موسى. حدثنا شريك بن عبد الله، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة؛
- قالت: فقدته ((تعني النبي صلى الله عليه و سلم)) فإذا هو بالبقيع. فقال ((السلام عليكم، دار قوم مؤمنين. أنتم فرط لنا وإنا بكم لاحقون. اللهم! لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم)).
1547 - حدثنا محمد بن عباد بن آدم. حدثنا أحمد. حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر. كان قائلهم يقول: السلام عليكم، أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية.
((37)) باب ما جاء في الجلوس في المقابر
1548 - حدثنا محمد بن زياد. حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن خباب، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب؛ قال:
- خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة. فقعد حيال القبلة.
1549 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب؛ قال:
- خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فانتهينا إلى القبر. فجلس. كأن على رؤسنا الطير.
((38)) باب ما جاء في إدخال الميت القبر
1550 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا ليث بن أبي سليم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا أبو خالد الأحمر. حدثنا الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أدخل الميت القبر، قال: ((بسم الله. وعلى ملة رسول الله)). وقال أبو خالد مرة: إذا وضع الميت في لحده قال: ((بسم الله. وعلى سنة رسول الله)). وقال هشام في حديثه ((بسم الله. وفي سبيل الله. وعلى ملة رسول الله)).
1551 - حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي. حدثنا عبد العزيز بن الخطاب. حدثنا مندل بن علي. أخبرني محمد بن عبيد بن أبي رافع، عن داود بن الحصين، عن أبيه، عن أبي رافع؛ قال:
- سل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا ورش على قبره ماء.
في الزوائد: في إسناده مندل بن علي ضعيف. ومحمد بن عبيد الله متفق على ضعفه.
1552 - حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا المحاربي، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من القبلة، واستقبل استقبالا، ((واستل استلالا)).
في الزوائد: في إسناده عطية العوفي، وضعفه الإمام أحمد.
1553 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبي. حدثنا إدريس الأودي، عن سعيد بن المسيب؛ قال:
- حضرت ابن عمر في جنازة. فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله. وفي سبيل الله. وعلى ملة رسول الله. فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد؛ قال: اللهم! أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر. اللهم! جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها، ولقها منك رضوانا. قلت: يا ابن عمر! أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك؟ قال: إني إذا لقادر على القول. بل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: في إسناده حماد بن عبد الرحمن، وهو متفق على تضعيفه.
((39)) باب ما جاء في استحباب اللحد
1554 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا حكام بن سلم الرازي. قال: سمعت علي بن عبد الأعلى يذكر عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللحد لنا، والشق لغيرنا)).
1555 - حدثنا إسماعيل بن موسى السدي. حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله البجلي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللحد لنا، والشق لغيرنا)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على تضعيف أبي اليقظان، واسمه عثمان بن عمير. والحديث من رواية ابن عباس في السنن الأربعة. ومن رواية سعد بن أبي وقاص في مسلم وغيره.
1556 - حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو عامر. حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد؛
- أنه قال: ألحدوا لي لحدا، وانصبوا على اللبن نصبا، كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم.
((40)) باب ما جاء في الشق
1557 - حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا هاشم بن القاسم. حدثنا مبارك بن فضالة. حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ قال:
- لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمدين رجل يلحد وآخر يضرح. فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما. فأيهما سبق تركناه. فأرسل إليهما. فسبق صاحب اللحد. فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: في إسناده مبارك بن فضالة، وثقه الجمهور. وصرح بالتحديث، فزال تهمة تدليسه. وباقي رجال الإسناد ثقات. فالإسناد صحيح.
1558 - حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد. حدثنا عبيد بن طفيل المقريء. حدثنا عبد الرحمن ابن أبي مليكة القرشي. حدثنا ابن أبي مليكة، عن عائشة؛ قالت:
- لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في اللحد والشق. حتى تكلموا في ذلك. وارتفعت أصواتهم. فقال عمر: لا تصخبوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا ولا ميتا. أو كلمة نحوها. فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد جميعا. فجاء اللاحد، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم دفن صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((41)) باب ما جاء في حفر القبر
1559 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا موسى بن عبيدة. حدثني سعيد ابن أبي سعيد، عن الأدرع السلمي؛ قال:
- جئت ليلة أحرس النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا رجل قراءته عالية. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله! هذا مراء. قال فمات بالمدينة. ففزعوا من جهازه. فحملوا نعشه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ارفقوا به، رفق الله به. إنه كان يحب الله ورسوله)). قال وحفر حفرته فقال: ((أوسعوا له. أوسع الله عليه)) فقال بعض أصحابه: يا رسول الله! لقد حزنت عليه. فقال ((أجل. إنه كان يحب الله ورسوله)).
في الزوائد: ليس لأروع السلمي في الكتب الستة سوى هذا الحديث. وفي إسناده موسى بن عبيدة. قيل: منكر الحديث أو ضعيف. وقيل: ثقة، وليس بحجة.
1560 - حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا عبد الوارث بن سعيد. حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((احفروا وأوسعوا وأحسنوا)).
((42)) باب ما جاء في العلامة في القبر
1561 - حدثنا العباس بن جعفر. حدثنا محمد بن أيوب أبو هريرة الواسطي. حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن كثير بن زيد، عن زينب بنت نبيط، عن أنس بن مالك؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة.
في الزوائد: هذا إسناد حسن. وله شاهد من حديث المطلب بن أبي وداعة، رواه أبو داود.
((43)) باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها
1562 - حدثنا أزهر بن مروان، ومحمد بن زياد. قالا: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر؛
- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور.
1563 - حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن سليمان ابن موسى، عن جابر؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شيء.
قال السندي: قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث في المستدرك: الإسناد صحيح. وليس العمل عليه. فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب يكتبون على قبورهم. وهو شيء أخذه الخلف عن السلف. وتعقبه الذهبي في مختصره: بأنه محدث، ولم يبلغهم النهي.
1564 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي. حدثنا وهب. حدثنا عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي سعيد؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبر.
في الزوائد: رجال إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
((44)) باب ما جاء في حثو التراب في القبر
1565 - حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي. حدثنا يحيى بن صالح. حدثنا سلمة بن كلثوم. حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت. فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا.
((45)) باب ما جاء في النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها
1566 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة تحرقه خير له من أن يجلس على قبر)).
1567 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة. حدثنا المحاربي، عن الليث بن سعد، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن أمشي على جمرة أو سيف، أو أخصف نعلي برجلي، أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم. وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي، أو وسط السوق)).
في الزوائد: إسناده صحيح. لأن محمد بن إسماعيل، شيخ ابن ماجة، وثقه أبو حاتم والنسائي وابن حبان. وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين.
((46)) باب ما جاء في خلع النعلين في المقابر
1568 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية؛ قال:
- بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ((يا ابن الخصاصية! ما تنقم على الله؟ أصبحت تماشي رسول الله)) فقلت: يا رسول الله! ما أنقم على الله شيئا. كل خير قد أتانيه الله. فمر على مقابر المسلمين. فقال: ((أدرك هؤلاء خيرا كثيرا)). ثم مر على مقابر المشركين. فقال: ((سبق هؤلاء خيرا كثيرا)) قال: فالتفت فرأى رجلا يمشي بين المقابر في نعليه. فقال: ((يا صاحب السبتيتين! ألقهما)).
حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي؛ قال: كان عبد الله بن عثمان يقول: حديث جيد، ورجل ثقة.
((47)) باب ما جاء في زيارة القبور
1569 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زوروا القبور. فإنها تذكركم الآخرة)).
1570 - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا روح. حدثنا بسطام بن مسلم. قال: سمعت أبا التياح. قال: سمعت ابن أبي مليكة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في زيارة القبور.
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. لأن بسطام بن مسلم، وثقه ابن معين وأبو زرعة وابو داود وغيرهم. وباقي رجاله على شرط مسلم.
1571 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا ابن وهب. أنبأنا ابن جريج، عن أيوب ابن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها. فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة)).
في الزوائد: إسناده حسن. وأيوب بن هانئ، قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن حاتم: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات.
((48)) باب ما جاء في زيارة قبور المشركين
1572 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن عبيد. حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
- زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله. فقال: ((استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي. واستأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور. فإنها تذكركم الموت)).
1573 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي. حدثنا يزيد بن هارون، عن إبراهيم ابن سعد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛
- قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان. فأين هو؟ قال: ((في النار)) قال فكأنه وجد من ذلك. فقال: يا رسول الله! فأين أبوك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حيثما مررت بقبر مشرك، فبشره بالنار)) قال فأسلم الأعرابي، بعد. وقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبا. ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار.
في الزوائد: إسناد هذا الحديث صحيح.
((49)) باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور
1574 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو بشر. قالا: حدثنا قبيصة. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا عبيد بن سعيد. ح وحدثنا محمد بن خلف العسقلاني. حدثنا الفريابي وقبيصة كلهم عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن بهمان، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه؛
- قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور.
في الزوائد: إسناد حديث حسان بن ثابت صحيح، ورجاله ثقات.
1575 - حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا عبد الوارث. حدثنا محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن ابن عباس؛
- قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور.
1576 - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني أبو نصر. حدثنا محمد بن طالب. حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور.
((50)) باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز
1577 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية؛ قالت:
- نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا.
1578 - حدثنا محمد بن المصفى. حدثنا أحمد بن خالد. حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سلمان، عن دينار أبي عمر، عن ابن الحنفية، عن علي؛ قال:
- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا نسوة جلوس. فقال ((ما يجلسكن؟)) قلن: ننتظر الجنازة. قال: ((هل تغسلن؟)) قلن: لا. قال: ((هل تحملن؟)) قلن: لا. قال: ((هل تدلين فيمن يدلي؟)) قلن: لا. قال: ((فارجعن مأزورات، غير مأجورات)).
في الزوائد: في إسناده دينار بن عمر ((أبو عمر)) وهو، وإن وثقه وكيع وذكره ابن حبان في الثقات، فقد قال أبو حاتم: ليس بالمشهور. وقال الأزدي: متروك. وقال الخليلي في الإرشاد: كذاب. وإسماعيل بن سليمان، قال فيه أبو حاتم: صالح. لكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وباقي رجاله ثقات.
((51)) باب في النهي عن النياحة
1579 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن يزيد بن عبد الله مولى الصهباء، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم: ولا يعصينك في معروف، قال ((النوح)).
في الزوائد: في إسناده يزيد بن عبد الله، وهو مختلف فيه.
1580 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا عبد الله بن دينار. حدثنا جرير، مولى معاوية؛ قال:
- خطب معاوية بحمص، فذكر في خطبته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النوح.
في الزوائد: في إسناده جرير، ويقال أبو جرير. لم أر من جرحه ولا من وثقه. وعبد الله بن دينار، وهو الحمصي. وقال في أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن معين ضعيف. وقال أبو علي الحافظ: وهو عندي ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
1581 - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ومحمد بن يحيى. قالا: حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن يحيى بن كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك الأشعري، قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النياحة من أمر الجاهلية. وإن النائحة إذا ماتت ولم تتب قطع الله لها ثيبا من قطران، ودرعا من لهب النار)).
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
1582 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا محمد بن يوسف. حدثنا عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النياحة على الميت من أمر الجاهلية. فإن النائحة إن لم تتب قبل أن تموت، فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران. ثم يعلى عليها بدرع من لهب النار)).
في الزوائد: في إسناده عمر بن راشد، قال فيه الإمام أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم. وقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب، ليس بالقائم. وقال ابن حبان: يضع الحديث، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. وقال الدارقطني في العلل: متروك.
1583 - حدثنا أحمد بن يوسف. حدثنا عبيد الله. أنبأنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عمر؛
- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتبع جنازة معها رانة.
في الزوائد: في إسناده أبو يحيى القتات الكوفي زاذان، وقيل: دينار. قال الإمام أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة، مناكير جدا. وقال ابن معين: في حديثه ضعف. وقال يعقوب بن سفيان والبزار: لابأس به.
((52)) باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب
1584 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن، جميعا عن سفيان، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق. ح وحدثنا علي بن محمد وأبو بكر بن خلاد. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من شق الجيوب وضرب الخدود، ودعا بدعوى الجاهلية)).
1585 - حدثنا محمد بن جابر المحاربي، ومحمد بن كرامة. قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، والقاسم عن أبي أمامة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور.
في الزوائد: إسناده صحيح. لأن محمد بن جابر، شيخ ابن ماجة، وثقه محمد بن عبد الله الحضرمي، ومسلمة، والذهبي في الكاشف. وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم.
1586 - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي. حدثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس؛
- قال: سمعت أبا صخرة يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد، وأبي بردة. قالا: لما ثقل أبو موسى أقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة. فأفاق، فقال لها: أو ما علمت أني برئ ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكان يحدثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا برئ ممن حلق وسلق وخرق)).
((53)) باب ما جاء في البكاء على الميت
1587 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في جنازة. فرأى عمر امرأة فصاح بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((دعها يا عمر. فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب)).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سلمة بن عطاء، عن سلمة بن الأزرق، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم، بنحوه.
قال السندي: قال في الفتح: رجاله ثقات.
1588 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد الواحد بن زياد. حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد؛ قال:
- كان ابن لبعض بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي. فأرسلت إليه أن يأتيها. فأرسل إليها أن ((لله ما أخذ وله ما أعطى. وكل شيء عنده إلى أجل مسمى. فلتصبر ولتحتسب)). فأرسلت إليه، فأقسمت عليه. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه. ومعه معاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وعبادة بن الصامت. فلما دخلنا ناولوا الصبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروحه تقلقل في صدره. قال حسبته قال: كأنها شنة. قال فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له عبادة بن الصامت: ما هذا يا رسول الله؟ قال: ((الرحمة التي جعلها الله في بني آدم. وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)).
1589 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد؛ قالت:
- لما توفي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إبراهيم، بكى، رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له المعزي: ((إما أبو بكر وإما عمر)) أنت أحق من عظم الله حقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب. لولا أنه وعد صادق وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا. وإنا بك لمحزونون)).
في الزوائد: إسناده حسن. رواه البخاري ومسلم وأبو داود، من حديث أنس.
1590 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا إسحاق بن محمد الفروي. حدثنا عبد الله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه، عن حمنة بنت جحش؛
- أنه قيل لها: قتل أخوك. فقالت: رحمه الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون. قالوا: قتل زوجك. قالت: واحزناه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن للزوج من المرأة لشعبة، ما هي لشيء)).
في الزوائد: في إسناده عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف.
1591 - حدثنا هارون بن سعيد المصري. حدثنا عبد الله بن وهب. أنبأنا أسامة بن زيد عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكن حمزة لا بواكي له)) فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة. فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ويحهن! ما انقلبن بعد؟ مروهن فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم)).
قال السندي: وضع الزوائد يقتضي أن الحديث من الزوائد، لكن ما تعرض لإسناده.
1592 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن ابن أبي أوفى؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي.
في الزوائد: في إسناده الهجري، وهو ضعيف جدا، ضعفه غير واحد.
((54)) باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه
1593 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شاذان. ح وحدثنا محمد بن بشار، ومحمد ابن الوليد. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. ح وحدثنا نصر بن علي. حدثنا عبد الصمد ووهب بن جرير. قالوا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الميت يعذب بما نيح عليه)).
1594 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. حدثنا أسيد بن أبي أسيد، عن موسى بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالوا: واعضداه. واكاسياه. واناصراه. واجبلاه. ونحو هذا. يتعتع ويقال: أنت كذلك؟ أنت كذلك؟)).
قال أسيد: فقلت سبحان الله. إن الله يقول: ولا تزر وازرة وزر أخرى. قال: ويحك! أحدثك أن أبا موسى حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فترى أن أبا موسى كذب على النبي صلى الله عليه وسلم؟ أو ترى أني كذبت على أبي موسى؟
في الزوائد: إسناده حسن. لأن يعقوب بن حميد مختلف فيه.
1595 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة؛ قالت:
- إنما كانت يهودية ماتت. فسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم يبكون عليها. قال: ((فإن أهلها يبكون عليها وإنها تعذب في قبرها)).
((55)) باب ما جاء في الصبر على المصيبة
1596 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الصبر عند الصدمة الأولى)).
1597 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا ثابت بن عجلان، عن القاسم، عن أبي أمامة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله سبحانه: ابن آدم! أن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى، لم أرض لك ثوابا دون الجنة)).
في الزوائد: إسناد حديث أبي أمامة صحيح، ورجاله ثقات.
1598 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة؛
- أن أبا سلمة حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما من مسلم يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمر الله به، من قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم! عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وعوضني منها أجره الله عليها، وعاضه خيرا منها)).
قالت: فلما توفي أبو سلمة ذكرت الذي حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم! عندك احتسبت مصيبتي هذه. فأجرني عليها. فإذا أردت أن أقول: وعضني خيرا منها، قلت في نفسي: أعاض خيرا من أبي سلمة؟ ثم قلتها. فعاضني الله محمدا صلى الله عليه وسلم. وآجرني في مصيبتي.
1599 - حدثنا الوليد بن عمرو بن السكين. حدثنا أبو همام. حدثنا موسى بن عبيدة حدثنا مصعب بن محمد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة؛
- قالت: فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بابا بينه وبين الناس. أو كشف سترا فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر. فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم، ورجاء أن يخلفه الله فيهم بالذي رآهم. فقال ((يا أيها الناس! أيما أحد من الناس، أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز، بمصيبته بي، عن المصيبة التي تصيبه بغيري. فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي، أشد عليه من مصيبتي)).
في الزوائد: في إسناده موسى بن عبيدة الربدي، وهو ضعيف.
1600 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها؛
- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أصيب بمصيبة، فذكر مصيبته، فأحدث استرجاعا، وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب)).
في الزوائد: في إسناده ضعف، لضعف هشام بن زياد. وقد اختلف الشيخ هل هو روى عن أبيه أو عن أمه، ولا يعرف لهما حال. قيل: ضعفه الإمام أحمد. وقال ابن حبان: روى الموضوعات عن الثقات.
((56)) باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا
1601 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد. حدثني قيس أبو عمارة، مولى الأنصار؛ قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدث عن أبيه، عن جده،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبتة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة)).
في الزوائد: في إسناده قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف: ثقة. وقال البخاري: فيه نظر. وباقي رجاله على شرط مسلم.
1602 - حدثنا عمرو بن رافع. قال: حدثنا علي بن عاصم، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من عزى مصابا فله مثل أجره)).
قال السندي: قال السيوطي في حاشية الكتاب: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات. وقال: تفرد به علي بن عاصم عن محمد بن سراقة. وقد كذبه في سنده يزيد بن هارون ويحيى بن معين. وقال الترمذي، بعد إخراجه: أكثر ما ابتلى به علي بن عاصم لهذا الحديث نقموه عليه. وقال البيهقي: تفرد به علي بن عاصم، وهو أحد ما أنكر عليه. قال: وقد روى أيضا عن غيره. وقال الخطيب: هذا الحديث مما أنكر الناس على علي بن عاصم، وكان أكثر كلامهم فيه بسببه. وقد رواه عبد الحكم بن منصور. وروى عن سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل بن عطية وغيرهم عن ابن سراقة، وليس شيئا منها ثابتا. وقال الحافظ بن حجر: كان المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير، وليس منها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسناده بعد. وقال الصلاح العلائي: قد رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن وكيع عن قيس بن الربيع عن محمد بن سراقة وإبراهيم بن مسلم. وذكره ابن حبان في الثقات. ولم يتكلم فيه أحد. وقيس بن الربيع صدوق، متكلم فيه، لكن حديثه يؤيد رواية علي بن عاصم ويخرج، عن أن يكون ضعيفا واهيا، فضلا عن أن يكون موضوعا والله أعلم. اه ما نقله السندي في الحاشية. ((قلت)) لكن سند الحديث حسب النسختين اللتين تحت يدي، وهما من الصحة بالمكان الذي لا يتطرق إليه احتمال الشك، إن علي بن عاصم رواه عن محمد بن سوقة لا عن محمد بن سراقة. وفوق كل ذي علم عليم.
((57)) باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده
1603 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يموت لرجل ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم)).
1604 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. قال: إسحاق بن سليمان. حدثنا حريز ابن عثمان، عن شرحبيل بن شفعة؛ قال:
- لقيني عتبة بن عبد السلمي فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية، من أيها شاء دخل)).
في الزوائد: في إسناده شرحبيل بن شفعة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو داود: شرحبيل وجرير، كلهم ثقات اه. وباقي رجاله، رجال الإسناد، على شرط البخاري.
1605 - حدثنا يوسف بن حماد المعني. حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمة الله إياهم)).
1606 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا إسحاق بن يوسف، عن العوام بن حوشب، عن أبي محمد، مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنا حصينا من النار)) فقال أبو ذر: قدمت اثنين. قال: ((واثنين)) فقال أبي بن كعب سيد القراء: قدمت واحدا. قال: ((وواحدا)).
((58)) باب ما جاء فيمن أصيب بسقط
1607 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا خالد بن مخلد. حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن يزيد بن رومان، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لسقط أقدمه بين يدي، أحب إلي من فارس أخلفه خلفي)).
في الزوائد: قلت: قال المزي في التهذيب والأطراف: يزيد لم يدرك أبا هريرة. ويزيد بن عبد الملك، وإن وثقه ابن سعد، فقد ضعفه أحمد وابن معين وخلف.
1608 - حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق، أبو بكر البكائي. قالا: حدثنا أبو غسان. قال: حدثنا مندل، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن أسماء بنت عابس بن ربيعة، عن أبيها، عن علي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار. فيقال: أيها السقط المراغم ربه! أدخل أبويك الجنة. فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة)).
قال أبو علي: يراغم ربه، يغاضب.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف مندل بن علي.
1609 - حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق. حدثنا عبيدة بن حميد. حدثنا يحيى بن عبيد الله، عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي، عن معاذ بن جبل،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده! إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة، إذا احتسبته)).
في الزوائد: في إسناده يحيى بن عبيد الله بن موهب، وقد اتفقوا على ضعفه.
((59)) باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت
1610 - حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر؛ قال:
- لما جاء نعي جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اصنعوا لآل جعفر طعاما. فقد أتاهم ما يشغلهم، أو أمر يشغلهم)).
1611 - حدثنا يحيى بن خلف، أبو سلمة. قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق. حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن أم عيسى الجزار؛ قالت: حدثتني أم عون ابنة محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس؛ قالت:
- لما أصيب جعفر رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال ((إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم، فاصنعوا لهم طعاما)).
قال عبد الله: فما زالت سنة، حتى كان حديثا فترك.
قال السندي: في إسناده أم عيسى، وهي مجهولة لم تسم. وكذلك أم عون.
((60)) باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام
1612 - حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا هشيم. ح وحدثنا شجاع بن مخلد، أبو الفضل. قال: حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي؛ قال:
- كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام، من النياحة.
في الزوائد: إسناده صحيح. رجال الطريق الأول على شرط البخاري. والثاني، على شرط مسلم.
((61)) باب ما جاء فيمن مات غريبا
1613 - حدثنا جميل بن الحسن. قال: حدثنا أبو المنذر الهذيل بن الحكم. حدثنا عبد العزيز ابن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((موت غربة شهادة)).
قال السندي: قال السيوطي: أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات من وجه آخر عن عبد العزيز، ولم يصب في ذلك. وقد سقطت له طرقا كثيرة في اللآلئ المصنوعة. قال الحافظ ابن حجر في الترجيح: إسناد ابن ماجة ضعيف لأن الهذيل منكر الحديث. وذكر الدارقطني في العلل الخلاف فيه على الهذيل، وصح قول من قال: عن الهذيل عن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر.
في الزوائد: هذا إسناد فيه الهذيل بن الحكم، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: لا يقيم الحديث. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا. وقال ابن معين: هذا الحديث منكر ليس بشيء. وقد كتبت عن الهذيل ولم يكن به بأس.
1614 - حدثنا حرملة بن يحيى. قال: حدثنا عبد الله بن وهب. حدثني حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- توفي رجل بالمدينة ممن ولد بالمدينة. فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((ياليته مات في غير مولده)). فقال رجل من الناس: ولم؟ يا رسول الله! قال: ((إن الرجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة)).
((62)) باب ما جاء فيمن مات مريضا
1615 - حدثنا أحمد بن يوسف. حدثنا عبد الرزاق. قال: أنبأنا ابن جريج. ح وحدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر. قال: حدثنا حجاج بن محمد؛ قال: قال ابن جريج: أخبرني إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من مات مريضا مات شهيدا ووقي فتنة القبر وغدي وريح عليه برزقه من الجنة)).
قال السندي: قال السيوطي: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بـ ((إبراهيم ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي))، فإنه متروك. قال وقال أحمد بن حنبل، إنما هو من مات مرابطا. قال الدارقطني بإسناده عن إبراهيم بن يحيى يقول: حدثت ابن جريج هذا الحديث ((من مات مرابطا)) فروي عني ((من مات مريضا)) وما هكذا حدثته.
في الزوائد: قلت قال أبو الحسن الدارقطني: حدثنا محمد. حدثنا أحمد بن علي. حدثنا ابن أبي سكينة الحلبي. سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: حكم الله بيني وبين مالك، هو سماني قدريا. وأما ابن جريج فإني حدثته عن موسى بن وردان، عن إبراهيم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من مات مرابطا مات شهيدا)) فنسبني إلى جدي من قبل أمي. وروي عني ((من مات مريضا مات شهيدا)) وما هكذا حدثته.
ثم قال في الزوائد: في إسناده إبراهيم بن محمد. كذبه مالك ويحيى بن سعيد القطان وابن معين. وقال الإمام أحمد بن حنبل: قدري، معتزلي، جهمي، كل بلاء فيه. وقال البخاري: جهمي تركه ابن المبارك والناس. فقد كذبه مالك وابن معين.
((63)) باب في النهي عن كسر عظام الميت
1616 - حدثنا هشام بن عمار. قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد بن محمد الداروردي. قال: حدثنا سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كسر عظم الميت ككسره حيا)).
1617 - حدثنا محمد بن معمر. حدثنا محمد بن بكر. حدثنا عبد الله بن زياد. أخبرني أبو عبيدة ابن عبد الله بن زمعة، عن أمه، عن أم سلمة،
- عن النبي صلى الله عليه و سلم؛ قال: ((كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم)).
في الزوائد: في إسناده عبد الله بن زياد، مجهول. ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدني، أحد المتروكين.
((64)) باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
1618 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله؛ قال:
- سألت عائشة فقلت: أي أمه! أخبريني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: اشتكى فعلق ينفث. فجعلنا نشبه نفثه بنفثة آكل الزبيب. وكان يدور على نسائه. فلما ثقل استأذنهن أن يكون في بيت عائشة وأن يدرن عليه.
قالت: فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين رجلين. ورجلاه تخطان بالأرض. أحدهما العباس.
فحدثت به ابن عباس فقال: أتدري من الرجل الذي لم تسمه عائشة؟ هو علي بن أبي طالب.
1619 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهؤلاء الكلمات ((أذهب البأس. رب الناس. واشف أنت الشافي. لا شفاء إلا شفاؤك. شفاء لا يغادر سقما)) فلما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه وأقولها. فنزع يده من يدي ثم قال: ((اللهم اغفر لي وألحقني بالرفيق الأعلى)). قالت: فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه صلى الله عليه وسلم.
1620 - حدثنا أبو مروان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة)). قالت: فلما كان مرضه الذي قبض فيه أخذته بحة فسمعته يقول ((مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)) فعلمت أنه خير.
1621 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن زكريا، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت:
- اجتمعن نساء النبي صلى الله عليه وسلم. فلم تغادر منهن امرأة. فجاءت فاطمة كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ((مرحبا بابنتي)) ثم أجلسها عن شماله. ثم إنه أسر إليها حديثا. فبكت فاطمة. ثم إنه سارها. فضحكت أيضا. فقلت لها: ما يبكيك؟ قالت: ماكنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن. فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال. فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا قبض سألتها عما قال. فقالت: إنه كان يحدثني أن جبرائيل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة. وأنه عارضه به العام مرتين. ((ولا أراني إلا قد حضر أجلي. وأنك أول أهلي لحوقا بي. ونعم السلف أنا لك)) فبكيت. ثم إنه سارني فقال: ((ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو نساء هذه الأمة؟)) فضحكت لذلك.
1622 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا صعب بن المقدام. حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق؛ قال:
- قالت عائشة: ما رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1623 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد. حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت وعنده قدح فيه ماء. فيدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول ((اللهم! أعني على سكرات الموت)).
1624 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع أنس بن مالك يقول: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كشف الستارة يوم الاثنين. فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف والناس خلف أبي بكر في الصلاة. فأراد أن يتحرك فأشار إليه أن اثبت. وألقى السجف. ومات في آخر ذلك اليوم.
1625 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه ((الصلاة، وما ملكت أيمانكم)). فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الصحيحين.
1626 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود؛ قال:
- ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا. فقالت: متى أوصى إليه؟ فلقد كنت مسندته إلى صدري، أو إلى حجري. فدعا بطست. فلقد انخنث في حجري فمات، وما شعرت به. فمتى أوصى صلى الله عليه و سلم؟
((65)) باب ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم
1627 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة؛ قالت:
- لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر عند امرأته، ابنة خارجة، بالعوالي. فجعلوا يقولون: لم يمت النبي صلى الله عليه وسلم. إنما هو بعض ما كان يأخذه عند الوحي. فجاء أبو بكر، فكشف عن وجهه، وقبل بين عينيه وقال: أنت أكرم على الله أن يميتك مرتين. قد، والله! مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعمر في ناحية المسجد يقول: والله! ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يموت حتى يقطع أيدي أناس من المنافقين، كثير، وأرجلهم. فقام أبو بكر فصعد المنبر فقال: من كان يعبد الله فإن الله حي لم يمت. ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات. وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل. أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين.
قال عمر: فلكأني لم أقرأها إلا يومئذ.
1628 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. أنبأنا وهب بن جرير. حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق. حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح، وكان يضرح كضريح أهل مكة. وبعثوا إلى أبي طلحة. وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة. وكان يلحد. فبعثوا إليهما رسولين. فقالوا: اللهم! خر لرسولك. فوجدوا أبا طلحة. فجيء به. ولم يوجد أبو عبيدة. فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال، فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته. ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا. يصلون عليه. حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء. حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان. ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد.
لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له. فقال قائلون: يدفن في مسجده. وقال قائلون: يدفن مع أصحابه. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض)). قال، فرفعوا فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه. فحفروا له، ثم دفن صلى الله عليه وسلم وسط الليل من ليلة الأربعاء. ونزل في حفرته علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم أخوه، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أوس بن خولى، وهو أبو ليلى، لعلي بن أبي طالب: أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له علي: أنزل. وكان شقران، مولاه، أخذ قطيفة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها. فدفنها في القبر وقال: والله! لا يلبسها أحد بعدك أبدا. فدفنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: إسناد فيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي، تركه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والنسائي. وقال البخاري: يقال إنه كان يتهم بالزندقة. وقواه ابن عدي. وباقي رجال الإسناد ثقات.
1629 - حدثنا نصر بن علي. حدثنا عبد الله بن الزبير، أبو الزبير. حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ قال:
- لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة واكرب أبتاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا كرب على أبيك بعد اليوم. إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا. الموافاة يوم القيامة)).
في الزوائد: في إسناده عبد الله بن الزبير الباهلي، أبو الزبير. ويقال: أبو معبد المصري، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: مجهول. وقال الدارقطني: صالح. وباقي رجاله على شرط الشيخين.
1630 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو أسامة. حدثني حماد بن زيد. حدثني ثابت، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قالت لي فاطمة: يا أنس! كيف سخت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
وحدثنا ثابت، عن أنس؛ أن فاطمة قالت، حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم: وا أبتاه. إلى جبريل أنعاه. وا أبتاه. من ربه ما أدناه. وا أبتاه. جنة الفردوس مأواه. وا أبتاه. أجاب ربا دعاه.
قال حماد: فرأيت ثابتا، حين حدث بهذا الحديث، بكى حتى رأيت أضلاعه تختلف.
1631 - حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي. حدثنا ثابت، عن أنس؛ قال:
- لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أضاء منها كل شيء. فلما كان اليوم الذي مات فيه، أظلم منها كل شيء. وما نفضنا عن النبي صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا.
1632 - حدثنا محمد بن بشار. أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر؛ قال:
- كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مخافة أن ينزل فينا القرآن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلمنا.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم. إلا أنه منقطع بين الحسن وأبي بن كعب، يدخل بينهما يحيى ابن ضمرة.
1633 - حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن ابن عون، عن الحسن، عن أبي بن كعب؛ قال:
- كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما وجهنا واحد. فلما قبض نظرنا هكذا وهكذا.
1634 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. حدثنا خالد بن محمد بن إبراهيم بن المطلب ابن السائب بن أبي وداعة السهمي. حدثني موسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي. حدثني مصعب بن عبد الله، عن أم سلمة بنت أبي أمية، زوج النبي صلى الله عليه و سلم؛
- أنها قالت: كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام المصلي يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع قدميه.
فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع جبينه. فتوفي أبو بكر، وكان عمر. فكان الناس إذا قام الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة. وكان عثمان بن عفان، فكانت الفتنة. فتلفت الناس يمينا وشمالا.
في الزوائد: في إسناده مصعب بن عبد الله، ذكره ابن حبان في الثقات. قال العجلي: ثقة. وموسى بن عبد الله، لم أر من جرحه ولا وثقه. ومحمد بن إبراهيم، ذكره ابن حبان في الثقات.
1635 - حدثنا الحسن بن علي الخلاد. حدثنا عمرو بن عاصم. حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس؛ قال:
- قال أبو بكر، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها. قال، فلما انتهينا إليها بكت. فقالا لها: ما يبكيك؟ فما عند الله خير لرسوله. قالت: إني لأعلم أن ما عند الله خير لرسوله. ولكن أبكي لأن الوحي قد انقطع من السماء. قال، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته.
1636 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة. فيه خلق آدم. وفيه النفخة. وفيه الصعقة. فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، فقال رجل: يا رسول الله! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعني بليت. ((إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)).
1637 - حدثنا عمرو بن سواد المصري. حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة. فإنه مشهود تشهده الملائكة. وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها)) قال قلت: وبعد الموت؟ قال: ((وبعد الموت. إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء. فنبي الله حي يرزق)).
في الزوائد: هذا الحديث صحيح إلا أنه منقطع في موضعين. لأن عبادة، روايته عن أبي الدرداء مرسلة، قاله العلاء. وزيد بن أيمن عن عبادة مرسلة، قاله البخاري.

 

 

 

 

كتاب الصيام

 

((1)) باب ما جاء في فضل الصيام
1638 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل عمل ابن آدم يضاعف. الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله. يقول الله: إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به. يدع شهوته من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).
1639 - حدثنا محمد بن رمح المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند؛ أن مطرفا، من بني عامر بن صعصعة، حدثه أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه. فقال مطرف: إني صائم. فقال عثمان:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الصيام جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال)).
1640 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا ابن أبي فديك. حدثني هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في الجنة بابا يقال له الريان. يدعى يوم القيامة. يقال: أين الصائمون؟ فمن كان من الصائمين دخله، ومن دخله لم يظمأ أبدا)).
((2)) باب ما جاء في فضل شهر رمضان
1641 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)).
1642 - حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبو صالح، عن أبي هريرة،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كانت أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب. وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب. وناى مناد: يا باغي الخير أقبل. ويا باغي الشر أقصر. ولله عتقاء من النار. وذلك في كل ليلة)).
1643 - حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله عند كل فطر عتقاء. وذلك في كل ليلة)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. لأن أبا سفيان روايته عن جابر صحيحة. قال شعبة: وقول البزار إن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، غريب. فإن روايته في الكتب الستة. وهو معروف بالرواية عنه.
1644 - حدثنا أبو بدر، عباد بن الوليد. حدثنا محمد بن بلال. حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: دخل رمضان.
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن هذا الشهر قد حضركم. وفيه ليلة خير من ألف شهر. من حرمها فقد حرم الخير كله. ولا يحرم خيرها إلا محروم)).
في الزوائد: في إسناده عمران بن أبي داود أبو العوام القطان، مختلف فيه. ومشاه الإمام أحمد، ووثقه عفان والمجلي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: مغرب عن عمران. وروى عن غير عمران أحاديث غرائب. وأرجو أنه لابأس به. وباقي رجال الإسناد ثقات.
((3)) باب ما جاء في صيام يوم الشك
1645 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر؛ قال:
- كنا عند عمار، في اليوم الذي يشك فيه. فأتي بشاة. فتنحى بعض القوم. فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
1646 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة؛
- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعجيل صوم يوم قبل الرؤية.
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن سعيد المقبري.
1647 - حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي. حدثنا مروان بن محمد. حدثنا الهيثم بن حميد. حدثنا العلاء بن الحارث، عن القاسم، أبي عبد الرحمن؛ أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر، قبل شهر رمضان ((الصيام يوم كذا وكذا. ونحن متقدمون. فمن شاء فليتقدم، ومن شاء فليتأخر)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثوقون. لكن قيل إن القاسم بن أبي عبد الرحمن لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة، قاله المزي في التهذيب، والذهبي في الكاشف.
((4)) باب ما جاء في وصال شعبان برمضان
1648 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب، عن شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة؛
- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل شعبان برمضان.
1649 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا يحيى بن حمزة. حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز؛
- أنه سأل عائشة، عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان.
((5)) باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم، إلا من صام صوما فوافقه
1650 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الحميد بن حبيب، والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقدموا صيام رمضان بيوم ولا يومين. إلا رجل كان يصوم صوما فيصومه)).
1651 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا عبد العزيز بن محمد. ح وحدثنا هشام بن عمار. حدثنا مسلم بن خالد. قالا: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان النصف من شعبان، فلا صوم حتى يجئ رمضان)).
((6)) باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال
1652 - حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ومحمد بن إسماعيل. قالا: حدثنا أبو أسامة. حدثنا زائدة بن قدامة. حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبصرت الهلال الليلة. فقال ((أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟)) قال: نعم. قال: ((قم يا بلال! فأذن في الناس أن يصوموا غدا)).
قال أبو علي: هكذا رواية الوليد بن أبي ثور، والحسن بن علي. ورواه حماد بن سلمة، فلم يذكر ابن عباس. وقال: فنادى أن يقوموا وأن يصوموا.
1653 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس بن مالك؛ قال: حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا:
- أغمى علينا هلال شوال. فأصبحنا صياما. فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس. فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد.
((7)) باب ما جاء في ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))
1654 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا إبرهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا. وإذا رأيتموه فأفطروا. فإن غم عليكم فاقدروا له)) وكان ابن عمر يصوم قبل الهلال بيوم.
1655 - حدثنا أبو مروان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا. وإذا رأيتموه فأفطروا. فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما)).
((8)) باب ما جاء في ((الشهر تسع وعشرون))
1656 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كم مضى من الشهر؟)) قال قلنا: اثنان وعشرون، وبقيت ثمان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الشهر هكذا، والشهر هكذا، والشهر هكذا)) ثلاث مرات، وأمسك واحدة.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم.
1657 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الشهر هكذا وهكذا وهكذا)) وعقد تسعا وعشرين، في الثالثة.
1658 - حدثنا مجاهد بن موسى. حدثنا القاسم بن مالك المزني. حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة؛
- قال: ما صمنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين، أكثر مما صمنا ثلاثين.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم. إلا أن الجريري، واسمه سعيد بن أياس أبي مسعود، اختلط بآخر عمره. والحديث رواه أبي داود والترمذي من حديث ابن مسعود.
((9)) باب ما جاء في شهري العيد
1659 - حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة، عن أبيه،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((شهرا عيد لا ينقضيان: رمضان وذو الحجة)).
1660 - حدثنا محمد بن عمر المقري. حدثنا إسحاق بن عيسى. حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون)).
((10)) باب ما جاء في الصوم في السفر
1661 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس؛
- قال: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، وأفطر.
1662 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- سأل حمزة الأسلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصوم. أفأصوم في السفر؟ فقال صلى الله عليه وسلم ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)).
1663 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عامر. ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله الحمال. قالا: حدثنا ابن فديك جميعا، عن هشام بن سعد، عن عثمان ابن حيان الدمشقي. حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء؛
- أنه قال: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار، الشديد الحر. وإن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر. وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن رواحة.
((11)) باب ما جاء في الإفطار في السفر
1664 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم؛ قال:
- قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليس من البر الصيام في السفر)).
1665 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا محمد بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس من البر الصيام في السفر)).
في الزوائد: إسناد حديث ابن عمر صحيح. لأن محمد بن المصفى، ذكره ابن حبان في الثقات. ووثقه مسلمة والذهبي في الكاشف. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: صالح. وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين.
1666 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. حدثنا عبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر)).
قال أبو إسحاق: هذا الحديث ليس بشيء.
في الزوائد: في إسناده إنقطاع. أسامة بن زيد، متفق على تضعيفه. وأبو سلمة بن عبد الرحمن، لم يسمع من أبيه شيئا. قاله ابن معين والبخاري. ورواه النسائي مرفوعا عن أنس بن مالك ((هو عبد غير أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه و سلم)).
((12)) باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع
1667 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن عبد الله بن سوادة، عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الأشهل، ((وقال علي بن محمد: من بني عبد الله بن كعب)) قال:
- أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتغدى فقال ((ادن فكل)) قلت: إني صائم. قال: ((اجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام. إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة. وعن المسافر والحامل والمرضع، الصوم، أو الصيام)). والله! لقد قالهما النبي صلى الله عليه و سلم، كلتاهما أو إحداهما. فيالهف نفسي! فهلا كنت طعمت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1668 - حدثنا هشام بن عمار الدمشقي. حدثنا الربيع بن بدر، عن الجريري، عن الحسن، عن أنس بن مالك؛ قال:
- رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للحبلى التي تخاف على نفسها، أن تفطر. وللمرضع التي تخاف على ولدها.
((13)) باب ما جاء في قضاء رمضان
1669 - حدثنا علي بن المنذر. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة؛ قال:
- سمعت عائشة يقول: إن كان ليكون علي الصيام من شهر رمضان، فما أقضيه حتى يجئ شعبان.
1670 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
- كنا نحيض عند النبي صلى الله عليه و سلم، فيأمرنا بقضاء الصوم.
((14)) باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان
1671 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ قال:
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: هلكت. قال: ((وما أهلكك؟)) قال: وقعت على امرأتي في رمضان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أعتق رقبة)) قال: لا أجد. قال: ((صم شهرين متتابعين)) قال: لا أطيق. قال: ((أطعم ستين مسكينا)) قال: لا أجد. قال: ((اجلس)) فجلس. فينما هو كذلك إذ أتى بمكتل يدعى العرق. فقال ((اذهب فتصدق به)) قال: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق، ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا. قال: ((فانطلق فأطعمه عيالك)).
حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. حدثنا عبد الجبار بن عمر. حدثني يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. فقال: ((وصم يوما مكانه)).
((وصم يوما مكانه)) في الزوائد: هذه الزيادة قد انفرد بها ابن ماجة. وفي إسنادها عبد الجبار بن عمر، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين وأبو داود والترمذي. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن يونس: منكر الحديث. وقال ابن سعد: وكان ثقة. وقد جاء من حديث أبي هريرة مرفوعا ((من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر)) وهذا الحديث تخالفه الزيادة.
1672 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن المطوس، عن أبيه المطوس، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أفطر يوما من رمضان، من غير رخصة، لم يجزه صيام الدهر)).
نقل السندي عن البخاري قال: لا أعرف لابن المطوس حديثا غير حديث الصيام. ولا أدري أسمع من أبيه عن أبي هريرة أم لا.
((15)) باب ما جاء فيمن أفطر ناسيا
1673 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن خلاس، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل ناسيا، وهو صائم، فليتم صومه. فإنما أطعمه الله وسقاه)).
1674 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر؛ قالت:
- أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم. ثم طلعت الشمس.
قلت لهشام أمروا بالقضاء؟ قال: فلابد من ذلك.
((16)) باب ما جاء في الصائم يقيء
1675 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسي. قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق؛ قال:
- سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم في يوم كان يصومه. فدعا بإناء. فشرب. فقلنا: يا رسول الله! إن هذا يوم كنت تصومه. قال: ((أجل. ولكني قئت)).
في الزوائد: في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد روي بالعنعنة. وأبو مرزوق، لا يعرف اسمه، ولم يسمع من فضالة. ففي الحديث ضعف وانقطاع.
1676 - حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم. حدثنا الحكم بن موسى. حدثنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا عبيد الله. حدثنا علي بن الحسن بن سليمان، أبو الشعثاء. حدثنا حفص بن غياث، جميعا عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ذرعه القيء، فلا قضاء عليه. ومن استقاء، فعليه القضاء)).
((17)) باب ما جاء في السواك والكحل للصائم
1677 - حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة. حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من خير خصال الصائم السواك)).
في الزوائد: في إسناده مجالد، وهو ضعيف. لكن له شاهد من حديث عامر بن ربيعة. رواه البخاري وأبو داود والترمذي.
1678 - حدثنا أبو التقى، هشام بن عبد الملك الحمصي. حدثنا بقية. حدثنا الزبيدي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- اكتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف الزبيدي، واسمه سعيد بن عبد الجبار. بينه أبو بكر بن أبي داود.
((18)) باب ما جاء في الحجامة للصائم
1679 - حدثنا أيوب بن محمد الرقي، وداود بن رشيد. قالا: حدثنا معمر بن سليمان. حدثنا عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفطر الحاجم والمحجوج)).
في الزوائد: إسناد حديث أبي هريرة منقطع. قال أبو حاتم: عبد الله بن بشر لم يثبت سماعه من الأعمش. وإنما يقول: كتب إلى أبو بكر بن عياش عن الأعمش.
1680 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. حدثنا عبيد الله. أنبأنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير. حدثني أبو قلابة؛ أن أبا أسماء حدثه عن ثوبان؛ قال:
- سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
1681 - وبإسناده، عن أبي قلابة؛ أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع. فمر على رجل يحتجم، بعد ما مضى من الشهر ثماني عشرة ليلة.
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
1682 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس؛
- قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، محرم.
((19)) باب ما جاء في القبلة للصائم
1683 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن الجراح. قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة؛ قالت:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل في شهر الصوم.
1684 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم. وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه؟
1685 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن شتير بن شكل، عن حفصة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم.
1686 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي يزيد الضني، عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
- سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان. قال: ((قد أفطرا)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف زيد بن جبير وضعف شيخه أبي يزيد الضني. ونقل عن التقريب: أبو يزيد الضني مجهول. وقال الزبيري: حديث منكر، وأبو يزيد مجهول.
((20)) باب ما جاء في المباشرة للصائم
1687 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم؛ قال:
- دخل الأسود ومسروق على عائشة. فقالا: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم؟ قالت: كان يفعل. وكان أملككم لإربه.
1688 - حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي. حدثنا أبي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- رخص للكبير الصائم في المباشرة، وكره للشاب.
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف محمد بن خالد، شيخ ابن ماجة.
((21)) باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم
1689 - حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور، والجهل، والعمل به، فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه)).
1690 - حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع. ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر)).
1691 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل. وإن جهل عليه أحد، فليقل: إني امرؤ صائم)).
((22)) باب ما جاء في السحور
1692 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تسحروا فإن في السحور بركة)).
1693 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عامر. حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((استعينوا بطعام السحر على صيام النهار. وبالقيلولة على قيام الليل)).
في الزوائد: في إسناده زمعة بن صالح، وهو ضعيف.
((23)) باب ما جاء في تأخير السحور
1694 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت؛ قال:
- تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين آية.
1695 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة؛
- قال: تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع.
1696 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الله بن مسعود؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينمعن أحدكم أذان بلال من سحوره. فإنه يؤذن لينتبه نائمكم، وليرجع قائمكم. وليس الفجر أن يقول هكذا. ولكن هكذا، يعترض في أفق السماء)).
((24)) باب ما جاء في تعجيل الإفطار
1697 - حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الإفطار)).
1698 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. عجلوا الفطر، فإن اليهود يؤخرون)).
في الزوائد: إسناده صحيح، على شرط الشيخين. والحديث من رواية سهل بن سعد، رواه الشيخان وغيرهما.
((25)) باب ما جاء على ما يستحب الفطر
1699 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن فضيل. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب أم الرائح بنت صليع، عن عمها سلمان بن عامر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر. فإن لم يجد، فليفطر على الماء. فإنه طهور)).
((26)) باب ما جاء في فرض الصوم من الليل. والخيار في الصوم
1700 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد القطواني، عن إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا صيام لمن لم يفرضه من الليل)).
701 - حدثنا إسماعيل بن موسى. حدثنا شريك، عن طلحة بن يحيى، عن مجاهد، عن عائشة؛ قالت:
- دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((هل عندكم شيء؟)) فنقول: لا. فيقول ((إني صائم)) فيقيم على صومه. ثم يهدى لنا شيء فيفطر. وقالت: وربما صام وأفطر. قلت: كيف ذا؟ قالت: إنما مثل هذا مثل الذي يخرج بصدقة. فيعطى بعضا ويمسك بعضا.
((27)) باب ما جاء في الرجل يصبح جنبا وهو يريد الصيام
1702 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو القاري؛ قال:
- سمعت أبا هريرة يقول: لا. ورب الكعبة! ما أنا قلت ((من أصبح، وهو جنب، فليفطر)). محمد صلى الله عليه وسلم قاله.
في الزوائد: إسناده صحيح. رواه الإمام أحمد من هذا الوجه، وذكره البخاري تعليقا. وفي الصحيحين: أن أبا هريرة سمعه من الفضل. وزاد مسلم. ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: قال شيخنا أبو الفضل: هذا إما منسوخ أو مرجوج. لما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله. ثم يغتسل ويصوم. ولمسلم من حديث عائشة التصريح بأنه ليس من خصائصه. وعنده أن أبا هريرة رجع عن ذلك حين بلغه هذا الحديث.
1703 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل، عن مطرف، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة؛
- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت جنبا. فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة فيقوم فيغتسل. فأنظر إلى تحدر الماء من رأسه. ثم يخرج فأسمع صوته في صلاة الفجر.
قال مطرف: فقلت لعامر: أفي رمضان؟ قال: رمضان وغيره سواء.
1704 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع؛ قال:
- سألت أم سلمة عن الرجل يصبح، وهو جنب يريد الصوم؟ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من الوقاع، لا من احتلام، ثم يغتسل ويتم صومه.
((28)) باب ما جاء في صيام الدهر
1705 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبيد الله بن سعيد. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا يزيد بن هارون، وأبو داود. قالوا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((من صام الأبد، فلا صام ولا أفطر)).
1706 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس المكي، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا صام من صام الأبد)).
((29)) باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر
1707 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يأمر بصيام البيض. ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. ويقول ((هو كصوم الدهر، أو كهيئة صوم الدهر)).
حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا حبان بن هلال. حدثنا همام، عن أنس بن سيرين. حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال ابن ماجة: أخطأ شعبة وأصاب همام.
1708 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي ذر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صوم الدهر)).
فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك في كتابه: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} فاليوم بعشرة أيام.
1709 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية، عن عائشة؛
- أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر. قلت: من أيه؟ قالت: لم يكن يبالي من أيه كان.
((30)) باب ما جاء في صيام النبي صلى الله عليه وسلم
1710 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة؛
- قال: سألت عائشة عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام. ويفطر حتى نقول: قد أفطر. ولم أراه صام من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان. كان يصوم شعبان كله. كان يصوم شعبان إلا قليلا.
1711 - حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر. ويفطر حتى نقول: لا يصوم. وما صام شهرا متتابعا إلا رمضان، منذ قدم المدينة.
((31)) باب ما جاء في صيام داود عليه السلام
1712 - حدثنا أبو إسحاق الشافعي، إبراهيم بن محمد بن العباس. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار؛ قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحب الصيام إلى الله صيام داود. فإنه كان يصوم يوما ويفطر يوما. وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود. كان ينام نصف الليل ويصلي ثلثه وينام سدسه)).
1713 - حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد. حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة؛ قال:
- قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال ((ويطيق ذلك أحد؟)) قال: يا رسول الله! كيف بمن يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال ((ذلك صوم داود)) قال: كيف بمن يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال ((وددت أني طوقت ذلك)).
((32)) باب ما جاء في صيام نوح عليه السلام
1714 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن أبي فراس؛ أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صام نوح الدهر، إلا يوم الفطر ويوم الأضحى)).
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
((33)) باب صيام ستة أيام من شوال
1715 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا بقية. حدثنا صدقة بن خالد. حدثنا يحيى بن الحارث الذماري؛ قال: سمعت أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
- أنه قال: ((من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة. من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)).
في الزوائد: الحديث قد رواه ابن حبان في صحيحه.
قال السندي: يريد، فهو صحيح، وقال: وله شاهد.
1716 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن نمير، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال، كان كصوم الدهر)).
((34)) باب في صيام يوم في سبيل الله
1717 - حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوما في سبيل الله، باعد الله، بذلك اليوم، النار من وجهه سبعين خريفا)).
1718 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا أنس بن عياض. حدثنا عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوما في سبيل الله، زحزح الله وجهه عن النار سبعين خريفا)).
((35)) باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق
1719 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيام منى، أيام أكل وشرب)).
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
1720 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن بشر بن سحيم؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أيام التشريق فقال ((لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة. وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب)).
في الزوائد: رواه ابن خزيمة في صحيحه.
قال السندي: يريد، فالحديث صحيح.
((36)) باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى
1721 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن يعلى التيمي، عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة، عن أبي سعيد،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.
1722 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد؛ قال:
- شهدت العيد مع عمر بن الخطاب. فبدأ بالصلاة قبل الخطبة. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين، يوم الفطر ويوم الأضحى. أما يوم الفطر، فيوم فطركم من صيامكم. ويوم الأضحى تأكلون فيه من لحم نسككم.
((37)) باب في صيام يوم الجمعة
1723 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، وحفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة إلا بيوم قبله، أو بيوم بعده.
1724 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن محمد بن عباد بن جعفر؛ قال:
- سألت جابر بن عبد الله، وأنا أطوف بالبيت: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم. ورب هذا البيت!
1725 - حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا أبو داود. حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود؛
- قال: قلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الجمعة.
((38)) باب ما جاء في صيام يوم السبت
1726 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم. فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب، أو لحاء شجرة، فليمصه)).
حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا سفيان بن حبيب، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر، عن أخته؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. فذكر نحوه.
في الزوائد: رواه ابن حبان في صحيحه.
قال السندي: يريد، فالحديث صحيح. والمتن موجود في أبي داود وغيره بإسناد آخر.
((39)) باب صيام العشر
1727 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أيام، العمل الصالح فيها أحب إلى الله، من هذه الأيام)) يعني العشر. قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله. قال ((ولا الجهاد في سبيل الله. إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء)).
1728 - حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة. حدثنا مسعود بن واصل، عن النهاس بن قهم، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أيام الدنيا أيام، أحب إلى الله سبحانه أن يتعبد له فيها، من أيام العشر. وإن صيام يوم فيها ليعدل صيام سنة، وليلة فيها بليلة القدر)).
1729 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛
- قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام العشر قط.
((40)) باب صيام يوم عرفة
1730 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد. حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صيام يوم عرفة، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده)).
1731 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، عن قتادة بن النعمان؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صام يوم عرفة، غفر له سنة أمامه وسنة بعده)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. نعم قد جاء له شاهد صحيح.
1732 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. حدثني حوشب ابن عقيل. حدثني مهدي العبدي، عن عكرمة؛ قال:
- دخلت على أبي هريرة في بيته، فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات؟ فقال أبو هريرة: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات.
((41)) باب صيام يوم عاشوراء
1733 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛
- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء، ويأمر بصيامه.
1734 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. فوجد اليهود صياما. فقال ((ما هذا؟)) قالوا: هذا يوم أنجى الله فيه موسى، وأغرق فيه فرعون، فصامه موسى شكرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نحن أحق بموسى منكم)) فصامه، وأمر بصيامه.
1735 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي؛ قال:
- قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم عاشوراء ((منكم أحد طعم اليوم؟)) قلنا: منا طعم ومنا من لم يطعم. قال ((فأتموا بقية يومكم. من كان طعم ومن لم يطعم. فأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم)) قال يعني أهل العروض حول المدينة.
في الزوائد: إسناده صحيح، غريب على شرط الشيخين. ولم يرو عن محمد بن صيفي غير الشعبي. وله شاهد في الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع والربيع بن معوذ. والحديث قد عزاه المزي إلى النسائي، وليس في رواية ابن السني.
1736 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عمير، مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن اليوم التاسع)).
قال أبو علي: رواه أحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب. زاد فيه: مخافة أن يفوته عاشوراء.
1737 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
- أنه ذكر، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم عاشوراء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كان يوما يصومه أهل الجاهلية. فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كرهه فليدعه)).
1738 - حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد. حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)).
((42)) باب صيام يوم الاثنين والخميس
1739 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا يحيى بن حمزة. حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز؛
- أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يتحرى صيام الاثنين والخميس.
1740 - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري. حدثنا الضحاك بن مخلد، عن محمد بن رفاعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله! إنك تصوم الاثنين والخميس؟ فقال ((إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم. إلا متهاجرين. يقول: دعهما حتى يصطلحا)).
في الزوائد: إسناده صحيح، ومحمد بن رفاعة ذكره ابن حبان في الثقات، تفرد بالرواية عنه الضحاك ابن مخلد. وباقي إسناده على شرط الشيخين. وله شاهد من حديث أسامة بن زيد، رواه أبو داود والنسائي. وروى الترمذي بعضه في الجامع، وقال: حسن غريب.
((43)) باب صيام أشهر الحرم
1741 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي مجيبة الباهلي، عن أبيه أو عن عمه؛ قال:
- أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله! أنا الرجل الذي أتيتك عام الأول. قال ((فمالي أرى جسمك ناحلا؟)) قال: يا رسول الله! ما أكلت طعاما بالنهار. ما أكلته إلا بالليل. قال ((من أمرك أن تعذب نفسك؟)) قلت: يا رسول الله! إني أقوى. قال ((صم شهر الصبر ويوما بعده)) قلت: إني أقوى. قال ((صم شهر الصبر ويومين بعده)) قلت: إني أقوى. قال ((صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده. وصم أشهر الحرم)).
1742 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة؛ قال:
- جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ قال ((شهر الله الذي تدعونه المحرم)).
1743 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. حدثنا داود بن عطاء. حدثني زيد بن عبد الحميد ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن سليمان، عن أبيه، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب.
في إسناده داود بن عطاء، وهو ضعيف متفق على ضعفه.
1744 - حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن محمد بن إبراهيم؛
- أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صم شوالا)) فترك أشهر الحرم. ثم لم يزل يصوم شوالا حتى مات.
في الزوائد: إسناده صحيح، إلا أنه منقطع بين محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وبين أسامة بن زيد.
((44)) باب في الصوم زكاة الجسد
1745 - حدثنا أبو بكر. حدثنا عبد الله بن المبارك. ح وحدثنا محرز بن سلمة العدني. حدثنا عبد العزيز بن محمد، جميعا عن موسى بن عبيدة، عن جمهان، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل شيء زكاة. وزكاة الجسد الصوم)).
زاد محرز في حديثه: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصيام نصف الصبر)).
في الزوائد: إسناد الحديث من الطريقين، معا، ضعيف. فيه موسى بن عبيدة الزيري. ومدار الطريقين عليه، وهو متفق على تضعيفه.
((45)) باب في ثواب من فطر صائما
1746 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى؛ وخالي يعلى، عن عبد الملك؛ وأبو معاوية، عن حجاج؛ كلهم عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فطر صائما كان له مثل أجرهم. من غير أن ينقص من أجورهم شيئا)).
1747 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سعيد بن يحيى اللخمي. حدثنا محمد بن عمرو، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير؛ قال:
- أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سعد بن معاذ فقال ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة)).
في الزوائد: في إسناده مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، ضعيف.
((46)) باب في الصائم إذا أكل عنده
1748 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، وسهل. قالوا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن حبيب بن زيد الأنصاري، عن امرأة يقال لها ليلى، عن أم عمارة؛ قالت:
- أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقربنا إليه طعاما. فكان بعض من عنده صائما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصائم إذا أكل عنده الطعام، صلت عليه الملائكة)).
1749 - حدثنا محمد بن المصفى. حدثنا بقية. حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: ((الغداء يا بلال!)) فقال: إني صائم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نأكل أرزاقنا وفضل رزق بلال في الجنة. أشعرت، يا بلال! أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة ما أكل عنده؟)).
في الزوائد: في إسناده محمد بن عبد الرحمن. متفق على تضعيفه. وكذبه ابن حاتم والأزدي.
((47)) باب من دعي إلى طعام وهو صائم
1750 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام، وهو صائم، فليقل: إني صائم)).
1751 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. حدثنا أبو عاصم. أنبأنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دعي إلى طعام، وهو صائم، فليجب. فإن شاء طعم، وإن شاء ترك)).
((48)) باب في ((الصائم لا ترد دعوته))
1752 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سعدان الجهني، عن سعد أبي مجاهد الطائي ((وكان ثقة))، عن أبي مدلة ((وكان ثقة))، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل. والصائم حتى يفطر. ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)).
1753 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا إسحاق بن عبيد الله المدني؛ قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد)).
قال ابن مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو يقول، إذا أفطر: اللهم! إني أسألك برحمتك، التي وسعت كل شيء، أن تغفر لي.
في الزوائد: إسناده صحيح. لأن إسحاق بن عبيد الله بن الحارث، قال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري.
((49)) باب الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج
1754 - حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك؛
- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم تمرات.
1755 - حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا مندل بن علي. حدثنا عمر بن صهبان، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يغدي أصحابه من صدقة الفطر.
في الزوائد: إسناده ضعيف. قد تسلسل بالضعفاء. لأن عمر بن صبهان، ومن دونه، ضعفاء.
1756 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو عاصم. حدثنا ثواب بن عتبة المهري، عن ابن بريدة، عن أبيه؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل. وكان لا يأكل يوم النحر حتى يرجع.
((50)) باب من مات وعليه صيام قد فرط فيه
1757 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا قتيبة. حدثنا عبثر، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه، مكان كل يوم، مسكين)).
قال المزي في الأطراف: قوله عن محمد بن سيرين وهم. فإن الترمذي رواه ولم ينسبه. ثم قال الترمذي: هو عندي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
قال الترمذي، بعد تخريجه هذا الحديث: لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه.
((51)) باب من مات وعليه صيام من نذر
1758- حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن مسلم البطين والحكم وسلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد، عن ابن عباس؛ قال:
- جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالي: يا رسول الله! إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين. قال: ((أرأيت لو كان على أختك دين، أكنت تقضينه؟)) قالت: بلى. قال: ((فحق الله أحق))
1759- حدثنا زهير بن محمد. حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم، أفأصوم عنها؟ قال: ((نعم))
((52)) باب فيمن أسلم في شهر رمضان
1760- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أحمد بن خالد الوهبي. حدثنا محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة؛ قال:
- حدثنا وفدنا الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام ثقيف قال، وقدموا عليه في رمضان، فضرب عليهم قبة في المسجد. فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر.
في الزوائد: في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مدلس. وقد رواه بالعنعنة عن عيسى بن عبد الله. قال ابن المديني: وتفرد بالرواية عنه، وقال: عيسى بن عبد الله مجهول.
((53)) باب في المرأة تصوم بغير إذن زوجها
1761 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
- قال: ((لا تصوم المرأة، وزوجها شاهد، يوما، من غير شهر رمضان، إلا بإذنه)).
1763 - حدثنا محمد بن يحيحى. حدثنا يحيى بن حماد. حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء أن يصمن إلا بإذن أزواجهن.
في الزوائد: إسناده صحبح على شرط البخاري.
((54)) باب فيمن نزل بقوم فلا يصوم إلا بإذنهم
1763 - حدثنا محمد بن يحيى الأزدي. حدثنا موسى بن داود، وخالد بن أبي يزيد؛ قالا: حدثنا أبو بكر المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
- قال: ((إذا نزل الرجل بقوم، فلا يصوم إلا بإذنهم)).
هذا الحديث قد رواه الترمذي. قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا أيوب بن واقد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، الحديث. وقال: هذا حديث منكر. لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام. وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المديني عن هشام. وأبو بكر هذا ضعيف عند أهل الحديث.
((55)) باب فيمن قال الطاعم الشاكر كالصائم الصابر
1764 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. حدثنا محمد بن معن، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله الأموي، عن معن بن محمد، عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال ((الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر)).
1765 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي. حدثنا عبد الله بن جعفر. حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سنان بن سنة الأسلمي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطاعم الشاكر، له مثل أجر الصائم الصابر)).
في الزوائد: إسناده صحيح. ورجاله موثوقون. وليس لسنان بن سنة، عند ابن ماجة، سوى هذا الحديث. وليس له شيء في الكتب الخمسة الأصولية.
((56)) باب في ليلة القدر
1766 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان. فقال: ((إني أريت ليلة القدر فأنسيتها. فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر)).
((57)) باب في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان
1767 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وأبو إسحاق الهروي، إبراهيم بن عبد الله ابن حاتم. قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد. حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة؛
- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره.
1768 - حدثنا عبد الله بن محمد الزهري. حدثنا سفيان، عن ابن عبيد بن نسطاس، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة؛
- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا دخل العشر، أحيا الليل، وشد المئزر، وأيقظ أهله.
((58)) باب ما جاء في الاعتكاف
1769 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف كل عام عشرة أيام. فلما كان العام الذي قبض فيه، اعتكف عشرين يوما. وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة. فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين.
1770 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان. فسافر عاما. فلما كان من العام المقبل، اعتكف عشرين يوما.
((59)) باب ما جاء فيمن يبتديء الاعتكاف، وقضاء الاعتكاف
1771 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يعلى بن عبيد. حدثنا يحيى بن سعيد، عن عائشة؛
- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح، ثم دخل المكان الذي يريد أن يعتكف فيه. فأراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان. فأمر، فضرب له خباء. فأمرت عائشة بخباء فضرب لها. وأمرت حفصة بخباء فضرب لها. فلما رأت زينب خباءهما، أمرت بخباء فضرب لها. فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((آلبر تردن)) فلم يعتكف في رمضان، واعتكف عشرا من شوال.
((60)) باب في اعتكاف يوم أو ليلة
1772 - حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر؛
- أنه كان عليه نذر ليلة في الجاهلية يعتكفها. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم. فأمره أن يعتكف.
((61)) باب في المعتكف يلزم مكانا من المسجد
1773 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح. حدثنا عبد الله بن وهب. أنبأنا يونس أن نافعا حدثه عن عبد الله بن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان.
قال نافع: وقد أراني عبد الله بن عمر المكان الذي يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1774 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا نعيم بن حماد. حدثنا ابن المبارك، عن عيسى بن عمر بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان إذا اعتكف، طرح له فراشه. أو يوضع له سريره وراء أسطوانة التوبة.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثوقون.
((62)) باب الاعتكاف في خيمة المسجد
1775 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني. حدثنا المعتمر بن سليمان. حدثني عمارة بن غزية؛ قال: سمعت محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في قبة تركية. على سدتها قطعة حصير. قال، فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة. ثم أطلع رأسه فكلم الناس.
((63)) باب في المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز
1776 - حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة ابن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن؛
- أن عائشة قالت: إن كنت لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة، إذا كانوا معتكفين.
1777 - حدثنا أحمد بن منصور، أبو بكر. حدثنا يونس بن محمد. حدثنا الهياج الخراساني. حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الخالق، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المعتكف يتبع الجنازة، ويعود المريض)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. لأن عبد الخالق وعنبسة والهياج ضعفاء. مع أنه معارض بما هو أقوى منه، وهو أنه كان لا يدخل البيت إلا لحاجة.
((64)) باب ما جاء في المعتكف يغسل رأسه ويرجله
1778 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه وهو مجاور، فأغسله وأرجله. وأنا في حجرتي. وأنا حائض. وهو في المسجد.
((65)) باب في المعتكف يزوره أهله في المسجد
1779 - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي. حدثنا عمر بن عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، عن أبيه، عن ابن شهاب. أخبرني علي بن الحسين،
- عن صفية بنت حيي، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره. وهو معتكف في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان. فتحدثت عنده ساعة من العشاء. ثم قامت تنقلب. فقام معها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها. حتى إذا بلغت باب المسجد الذي كان عند مسكن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فمر بهما رجلان من الأنصار. فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم نفذا. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على رسلكما. إنها صفية بنت حيي)) قالا: سبحان الله. يا رسول الله! وكبر عليهما ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا)).
((66)) باب المستحاضة تعتكف
1780 - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح. حدثنا عفان. حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن عكرمة؛ قال:
- قالت عائشة: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأء من نسائه. فكانت ترى الحمرة والصفرة. فربما وضعت تحتها الطست.
((67)) باب في ثواب الاعتكاف
1781 - حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم. حدثنا محمد بن أمية. حدثنا عيسى بن موسى البخاري، عن عبيدة العمي، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في المعتكف ((هو يعكف الذنوب، ويجري له من الحسنات كعامل الحسنات كلها)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف فرقد بن يعقوب السبخي البصري الحائك.
قال السندي: قلت: في آخر كتاب الحج من جامع الترمذي: قد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد السبخي، وروى عنه الناس.
((68)) باب فيمن قام في ليلتي العيدين
1782 - حدثنا أبو أحمد المرار بن حموية. حدثنا محمد بن المصفى. حدثنا بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام ليلتي العيدين، محتسبا لله، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لتدليس بقية.

 

 

 

 

كتاب الزكاة

 

((1)) باب فرض الزكاة
1783- حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع بن الجراح. حدثنا زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن،
- فقال: ((إنك تأتي قوما أهل كتاب. فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله. فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم. فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)).
((2)) باب ما جاء في منع الزكاة
1784- حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن أعين، وجامع بن أبي راشد، سمعا شقيق بن سلمة يخبر عن عبد الله بن مسعود،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل يوم القيامة شجاعا أقرع حتى يطوق عنقه))
ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقة من كتاب الله تعالى: ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله. الآيه.
1785 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من صاحب إبل ولا غنم ولا بقر لا يؤدى زكاتها، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه، ينطحه بقرونها. وتطؤه بأخفافها. كلما نفدت أخراها عادت إليه أولاها. حتى يقضى بين الناس)).
1786 - حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تأتي الإبل التي لم تعط الحق منها، تطأ صاحبها بأخفافها. وتأتي البقر والغنم تطأ صاحبها بأظلافها، وتنطحه بقرونها. ويأتي الكنز شجاعا أقرع فيلقى صاحبها يوم القيامة. فيفر منه صاحبه مرتين. ثم يستقبله فيفر. فيقول: مالي ولك! فيقول: أنا كنزك، أنا كنزك. فيتقيه بيده فيلقمها.
((3)) باب ما أدى زكاته ليس بكنز
1787 - حدثنا عمرو بن سواد المصري. حدثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب. حدثني خالد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب؛ قال:
- خرجت مع عبد الله بن عمر، فلحقه أعرابي. فقال له: قول الله: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله؟ قال له ابن عمر: من كنزها فلم يؤد زكاتها، فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة. فلما أنزلت جعلها الله طهورا للأموال. ثم التفت فقال:ما أبالي لو كان لي أحد ذهبأ، أعلم عدده وأزكيه، وأعمل فيه بطاعة الله عز وجل.
قال الترمذي: بعد تخريج هذا الحديث:هذا حديث حسن غريب.
1788 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أحمد بن عبد الملك. حدثنا موسى بن أعين. حدثنا عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أديت زكاة مالك ، فقد قضيت ما عليك)).
1789 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن أبي حمزة، عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس؛ أنها سمعته، تعني النبي صلى الله عليه وسلم،
- يقول ((ليس في المال حق سوى الزكاة))
((4)) باب زكاة الورق والذهب
1790 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني قد عفوت عنكم عن صدقة الخيل والرقيق. ولكن هاتوا ربع العشر. من كل أربعين درهما، درهما)).
1791 - حدثنا بكر بن خلف ومحمد بن يحيى. قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى. أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الله بن واقد، عن ابن عمر وعائشة؛
_ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارا، فصاعدا، نصف دينار. ومن الأربعين دينارا، دينارا.
في الزوائد: إسناد الحديث ضعيف ، لضعف إبراهيم بن إسماعيل.
((5)) باب من استفاد مالا
1792 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا شجاع بن الوليد. حدثنا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا زكاة في مال، حتى يحول عليه الحول)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حارثة بن محمد، والحديث رواه الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعا وموقوفا اهـ.
قال السندي: قلت: لفظه ((من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول)). رواه عن ابن عمر مرفوعا بإسناد فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقال: وهو ضعيف في الحديث كثير الغلظ.ضعفه غير واحد. وقال هذا أصح. ورواه غير واحد موقوفا.
((6)) باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال
1793 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. حدثني الوليد بن كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن يحيى بن عمارة، وعباد بن تميم، عن أبي سعيد الخدري؛
- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا صدقة فيما دون خمسة أوساق من التمر. ولا فيما دون خمسة أواق. ولا فيما دون خمسة من الإبل)).
1794 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس فيما دون خمسة ذود صدقة. وليس فيما دون خمسة أواق صدقة. وليس فيما دون خمسة أوساق صدقة)).
في الزوائد: إسناده حسن.
((7)) باب تعجيل الزكاة قبل محلها
1795 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن حجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجية بن عدي، عن علي بن أبي طالب؛
- أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل. فرخص له في ذلك.
(( 8)) باب ما يقال عند إخراج الزكاة
1796 - علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة. قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتاه الرجل بصدقة ماله، صلى عليه. فأتيته يصدقة مالي فقال: (( اللهم صل على آل أبي أوفى)).
1797 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا الوليد بن مكسلم، عن البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها، أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما)).
في الزوائد: في إسناده الوليد بن مسلم الدمشقي، وكان مدلسا. والبختري متفق على ضعفه. وقال فيه: له شاهد من حديث: إذا أتاه الرجل بصدقة ماله صلى عليه.
((9)) باب صدقة الإبل
1798 - حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سليمان بن كثير. حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقرأني سالم كتابا كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات قبل أن يتوفاه الله. فوجدت فيه ((في خمس من الإبل شاة. وفي عشر شاتان. وفي خمس عشرة ثلاث شياه. وفي عشرين أربع شياه. وفي خمس وعشرين بنت مخاض، إلى خمس وثلاثين. فإن لم توجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر. فإن زادت، على خمس وثلاثين، واحدة، ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين. فإن زادت، على خمس وأربعين، واحدة، ففيها حقة إلى ستين. فإن زادت، على ستين، واحدة، ففيها جذعة، إلى خمس وسبعين. فإن زادت، على خمس وسبعين، واحدة، ففيها ابنتا لبون إلى تسعين. فإن زادت، على تسعين، واحدة، ففيها حقتان، إلى عشرين ومائة. فإذا كثرت، ففي كل خمسين، حقة. وفي كل أربعين، بنت لبون)).
1799 - حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد النيسابوري. حدثنا حفص بن عبد الله السلمي. حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة. ولا في الأربع شيء فإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى أن تبلغ تسعا. فإذا بلغت عشرا، ففيها شاتان، إلى أن تبلغ أربع عشرة. فإذا بلغت خمس عشرة، ففيها ثلاث شياه، إلى أن تبلغ تسع عشرة. فإذا بلغت عشرين، ففيها أربع شياه، إلى أن تبلغ أربعا وعشرين. فإذا بلغت خمسا وعشرين، ففيها بنت مخاض، إلى خمس وثلاثين. فإذا لم تكن بنت مخاض فابن لبون، ذكر. فإن زادت بعيرا، ففيها بنت لبون، إلى أن تبلغ خمسا وأربعين. فإن زادت بعيرا، ففيها حقة، إلى أن تبلغ ستين. فإن زادت بعيرا، ففيها جذعة. إلى أن تبلغ خمسا وسبعين. فإن زادت بعيرا، ففيها بنتا لبون، إلى أن تبلغ تسعين. فإن زادت بعيرا، ففيها حقتان، إلى أن تبلغ عشرين ومائة. ثم في كل خمسين، حقة. وفي كل أربعين، بنت لبون)).
في الزوائد: فيه محمد بن عقيل. قال فيه أحمد والحاكم: حدث عن حفص بن عبد الله بحديثين لم يتابع عليهما. وقال ابن حبان: من الثقات وربما أخطأ. حدث بالعراق بمقدار عشرة أحاديث مقلوبة. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو عبد الله الحاكم: من أعيان العلماء. وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري. والجملة الأولى من حديث أبي سعيد رواها لشيخان وغيرهما.
((10)) باب إذا أخذ المصدق دون سن أو فوق سن
1800 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن مرزوق. قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى. حدثني أبي، عن ثمامة. حدثني أنس بن مالك؛
- أن أبا بكر الصديق كتب له: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن من أسنان الإبل في فرائض الغنم من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليس عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة. ويجعل مكانها شاتين إن استيسرتا. أو عشرين درهما. ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطى معها شاتين أو عشرين درهما. ومن بلغت صدقته بنت لبون، وليست عنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين. ومن بلغت صدقته بنت لبون، وليس عنده، وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه ابنة مخاض ويعطى معها عشرين درهما، أو شاتين. ومن بلغت صدقته بنت مخاض، وليست عنده ابنة لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاين. فمن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها، وعنده ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء.
((11)) باب ما يأخذ المصدق من الإبل
1801 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا شريك، عن عثمان الثقفي، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة؛ قال:
- جاءنا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده وقرأت في عهده: لا يجمع بين متفرق. ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة. فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها. فأتاه بأخرى دونها فأخذها، وقال: أي أرض تلقني، وأي سماء تظلني، إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذت خيار إبل رجل مسلم!.
1802 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن جرير بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يرجع المصدق إلا عن رضا)).
((12)) باب صدقة البقر
1803 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا يحيى بن عيسى الرملي. حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن معاذ بن جبل؛ قال:
- بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن. وأمرني أن آخذ من البقر، من كل أربعين، مسنة. ومن كل ثلاثين، تبيعا أو تبيعة.
1804 - حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خضيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((في ثلاثين من البقر، تبيع أو تبيعة. وفي أربعين، مسنة)).
((13)) باب صدقة الغنم
1805 - حدثنا بكر بن خلف. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سليمان بن كثير. حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه،
- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: أقرأني سالم كتابا كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات قبل أن يتوفاه الله. فوجدت فيه ((في أربعين شاة، شاة، إلى عشرين ومائة. فإذا زادت واحدة، ففيها شاتان، إلى مائتين. فإذ زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة. فإذا كثرت، ففي كل مائة، شاة)). ووجدت فيه ((لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع)). ووجدت فيه ((لا يؤخذ في الصدقة تيس ولا هرمة ولا ذات عوار)).
1806 - حدثنا أبو بدر، عباد بن الوليد. حدثنا محمد بن الفضل. حدثنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم)).
في الزوائد: اتفقوا على ضعف أسامة بن زيد. قيل هو أسامة بن زيد بن أسلم.
1807 - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي. حدثنا أبو نعيم. حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم ((في أربعين شاة، شاة، إلى عشرين ومائة. فإذا زادت واحدة، ففيها شاتان، إلى مائتين. فإن زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة. فإن زادت، ففي كل مائة شاة. لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، خشية الصدقة. وكل خليطين يتراجعان بالسوية. وليس للمصدق هرمة ولا ذات عوار ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق)).
((14)) باب ما جاء في عمال الصدقة
1808 - حدثنا عيسى بن حماد المصري. حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المعتدي في الصدقة كمانعها)).
1809 - حدثنا أبو كريب. حدثنا عبدة بن سليمان، ومحمد بن فضيل، ويونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله، حتى يرجع إلى بيته)).
1810 - حدثنا عمرو بن سواد المصري. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث؛ أن موسى بن جبير حدثه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري، حدثه أن عبد الله ابن أنيس أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب، يوما، الصدقة.
- فقال عمر: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يذكر غلول الصدقة ((أنه من غل منها بعيرا أو شاة أتي به يوم القيامة يحمله؟)) قال فقال عبد الله ابن أنيس: بلى.
في الزوائد: في إسناده مقال. لأن موسى بن جبير ذكره ابن حبان في الثقات. وقال: إنه يخطيء. وقال الذهبي في الكاشف: ثقة. ولم أر لغيرهما فيه كلاما. وعبد الله بن الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجاله ثقات.
1811 - حدثنا أبو بدر، عباد بن الوليد. حدثنا أبو عتاب. حدثني إبراهيم بن عطاء، مولى عمران. حدثني أبي؛ أن عمران بن الحصين استعمل على الصدقة.
- فلما رجع قيل له: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟ أخذناه من حيث كنا نأخذه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعناه حيث كنا نضعه.
((15)) باب صدقة الخيل والرقيق
1812- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة)).
1813 - حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: ((تجوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق)).
((16)) باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال
1814 - حدثنا عمرو بن سواد المصري. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، وقال له ((خذ الحب من الحب. والشاة من الغنم. والبعير من الإبل. والبقرة من البقر)).
1815 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عبد الله، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- أنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الخمسة: في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة.
في الزوائد: إسناده ضعيف. أن محمد بن عبد الله هو الخزرجي. قال الأمام أحمد: ترك الناس حديثه. وقال الحاكم: متروك الحديث بلا خلاف بين أئمة النقل فيه. وقال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه، وعنده مناكير.
((17)) باب صدقة الزروع والثمار
1816 - حدثنا إسحاق بن موسى، أبو موسى الأنصاري. حدثنا عاصم بن عبد العزيز بن عاصم. حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذئاب، عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فيما سقت السماء والعيون، العشر. وفيما سقي بالنضح، نصف العشر)).
1817 - حدثنا هارون بن سعيد المصري، أبو جعفر. حدثنا ابن وهب. أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((فيما سقت السماء والأنهار والعيون، أو كان بعلا، العشر. وفيما سقي بالسواني، نصف العشر)).
1818 - حدثنا الحسن بن علي بن عفان. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل؛ قال:
- بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن. وأمرني أن آخذ مما سقت السماء، وما سقي بعلا، العشر. وما سقي بالدوالي، نصف العشر.
قال يحيى بن آدم: البعل والعثرى والعذي هو الذي يسقى بماء السماء. والعثري ما يزرع بالسحاب والمطر خاصة. ليس يصيبه إلا ماء المطر. والبعل ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء. فلا يحتاج إلى السقي. الخمس سنين والست. يحتمل ترك السقي. فهذا البعل. والسيل ماء الوادي إذا سال. والغيل سيل دون سيل.
((18)) باب خرص النخل والعنب
1819 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، والزبير بن بكار. قالا: حدثنا ابن نافع. حدثنا محمد بن صالح التمار، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم.
1820 - حدثنا موسى بن مروان الرقي. حدثنا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن مقسم، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم، حين افتتح خيبر، اشترط عليهم أن له الأرض، وكل صفراء وبيضاء. يعني الذهب والفضة. وقال له أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض. فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفها. فزعم أنه أعطاهم على ذلك. فلما كان حين يصرم النخل، بعث إليهم ابن رواحة. فحزر النخل. وهو الذي يدعونه، أهل المدينة، الخرص فقال: في ذا، كذا وكذا. فقالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة. فقال: أحزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. قال، فقالوا: هذا الحق. وبه تقوم السماء والأرض. فقالوا: قد رضينا أن نأخذ بالذي قلت.
((19)) باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله
1821 - حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف. حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر. حدثني صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عوف بن ملك الأشجعي؛ قال:
- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد علق رجلا أقناء أوقنوا. وبيده عصا. فجعل يطعن يدقدق في ذلك القنو ويقول ((لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها. إن رب هذة الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة)).
1822 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. حدثنا عمرو بن محمد العنقظي. حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، في قوله سبحانه: ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. قال: نزلت في الأنصار. كانت تخرج، إذا كان جداد النخل، من حيطانها، أقناء البسر. فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيأكل منه فقراء المهاجرين. فيعمد أحدهم فيدخل قنوا في الحشف. يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء. فنزل فيمن فعل ذلك: ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. يقول: لا تعمدوا للحشف منه تنفقون. ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه. يقول: لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه، غليظا أنه بعث لكم ما يكن لكم فيه حاجة. واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم.
في الزوائد: إسناده صحيح. لأن أحمد بن محمد بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم والذهبي: صدوق. وقال ابن حبان: من الثقات. وكان متقنا. وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.
((20)) باب زكاة العسل
1823 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتقي. قال،
- قلت: يا رسول الله! إن لي نحلا. قال ((أد العشر)) قلت: يا رسول الله! احمها لي. فحماها لي.
في الزوائد: في إسناده قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يلق سليمان بن موسى أبا سيارة. والحديث مرسل. وحكر الترمذي في العلل عن البخاري، عقب هذا الحديث، أنه مرسل. ثم قال: لم يدرك سليمان أحدا من الصحابة اهـ.
وأبو سيارة ليس له عند ابن ماجة سوى هذا الحديث الواحد، وليس له شئ في الأصول الخمسة.
1824 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا نعيم بن حماد. حدثنا ابن المبارك. حدثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه أخذ من العسل العشر.
((21)) باب صدقة الفطر
1825 - حدثنا محمد بن رمح المصري. حدثنا اليث بن سعد. عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر. صاعا من تمر. أوصاعا من شعير.
قال عبد الله: فجعل الناس عدله مدين من حنطة.
1826 - حدثنا حفص بن عمر. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعامن شعير، أو صاعا من تمر. على كل حر، أوعبد ذكر أو أنثى، من المسلمين.
1827 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، وأحمد بن الأزهر. قالا: حدثنا مروان بن محمد. حدثنا أبو يزيد الخولاني، عن سيار بن عبد الرحمن الصدفي، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث. وطمعة للمساكين. فمن أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة. ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات.
1828 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن داود بن قيس الفراء، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاعا من طعام، صاعا من تمر، صاعا من شعير، صاعا من أقط، صاعا من زبيب. فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة. فكان فيما كلم به الناس أن قال: لا أرى مدين من سمراء الشام إلا أن يعدل صاعا من هذا. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: لا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبدا ماعشت.
1830 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن. عمر بن حفص، عن عمار بن سعد، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر. صاعا من تمر، أوصاعا من شعير، أوصاعا من سلت.
((22)) باب العشر والخراج
1831 - حدثنا الحسين بن جنيد الدامغاني. حدثنا عتاب بن زياد المروزي. حدثنا أبو حمزة؛ قال: سمعت مغيرة الأزدي يحدث عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي؛ قال:
- بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البحرين أوإلى هجر. فكنت آتي الحائط يكون بين الأخوة. يسلم أحدهم. فآخذ من المسلم العشر، ومن المشرك الخراج.
في الزوائد: إسناده ضعيف. لأن مغيرة الأزدي ومحمد بن زيد مجهولان. وحيان الأعرج، وإن وثقه ابن معين، وعد ابن حبان في الثقات، فإن روايته عن العلاء مرسلة. قاله المزي في التهذيب.
((23)) باب الوسق ستون صاعا
1823 - حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن إدريس الأودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد.
- رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الوسق ستون صاعا)).
1833 - حدثنا علي بن المنذر. حدثنا محمد بن فضيل. حدثنا محمد بن عبيد الله، عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الوسق ستون صاعا)).
في الزوائد: إسناد حديث جابر ضعيف، لاتفاقهم على ترك حديث محمد بن عبيد الله العرزمي. قال: ورواه أصحاب السنن، خلا الترمذي، من حديث أبي سعيد.
((42)) باب الصدقة على ذي قرابة
1834 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، ابن أخي زينب، امرأة عبد الله، عن زينب امرأة عبد الله؛ قالت:
- سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزئ عني من الصدقة النفقة على زوجي وأيتام في حجري؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لها أجران: أجر الصدقة، وأجر القرابة)).
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح. حدثنا أبو معاوية. حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عمروبن الحارث، ابن أخي زينب، عن عن زينب امرأة عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
1835 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة؛ قالت:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة. فقالت زينب امرأة عبد الله: أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير، وبني أخ لي، أيتام. وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا، وعلى كل حال؟ قال، قال ((نعم)). قال: وكانت صناع اليدين.
في الزوائد: هذا إسناد صحيح. وله شاهد صحيح رواه أصحاب الكتب الستة، خلا أبا داود من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود.
((25)) باب كراهية المسئلة
1836 - حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله الأودي. قالا: حدثنا وكيع. عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يأخذ أحدكم أحبله فيأتي الجبل، فيجئ بحزمة حطب على ظهره فيبيعها، فيستغنى بثمنها خير له من أن يسأل الناس. أعطوه أومنعوه)).
1837 - علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ثوبان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ومن يتقبل لي بواحدة أتقبل له بالجنة؟)). قلت: أنا. قال ((لا تسأل الناس شيئا)).
قال، فكان ثوبان يقع سوطه، وهو راكب، فلا يقول لأحد ناولنيه. حتى ينزل فيأخذه.
((26)) باب من سأل عن ظهر غنى
1838 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل الناس أمالهم تكثرا، فإنما يسأل جمر جهنم. فليستقل منه أو ليكثر)).
1839 - حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوى)).
1840 - حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا سفيان، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل، وله ما يغنيه، جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه)) قيل: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال ((خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب)).
فقال رجل لسفيان: إن شعبة لا يحدث عن حكيم بن جبير. فقال سفيان: قد حدثناه زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
((27)) باب من تحل له الصدقة
1841 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو لغاز في سبيل الله، أو لغني اشتراها بماله، أو فقير تصدق عليه فأهداها لغني، أو غارم)).
((28)) باب فضل الصدقة
1842 - حدثنا عيسى بن حماد المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة. فتربوا في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل. ويربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله)).
1843 - حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه. ليس بينه وبينه ترجمان. فينظر أمامه فتستقبله النار. وينظر عن أيمن منه فلا يرى إلا شيئا قدمه. وينظر عن أشأم منه فلا يرى إلا شيئا قدمه. فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة، فليفعل)).
1844 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع، عن ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب أم الرائح، بنت صليع. عن سلمان بن عامر الضبي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة وصلة)).

 

 

 

كتاب النكاح

 

((1)) باب ما جاء في فضل النكاح
1845 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة. حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس؛ قال:
- كنت مع عبد الله بن مسعود بمنى. فخلا به عثمان. فجلست قريبا منه. فقال له عثمان: هل لك أن أزوجك جارية بكرا تذكرك من نفسك بعض ما قد مضى؟ فلما رأى عبد الله أنه ليس له حاجة سوى هذا، أشار إلي بيده. فجئت وهو يقول: لئن قلت ذلك، لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)).
1846 - حدثنا أحمد بن الأزهر. حدثنا آدم. حدثنا عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النكاح من سنتي. فمن لم يعمل بسنتي فليس مني. وتزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم. ومن كان ذا طول فلينكح ومن لم فعليه بالصيام. فإن الصوم له وجاء)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عيسى بن ميمون المديني، لكن له شاهد صحيح.
1847 - حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا سعيد بن سليمان. حدثنا محمد بن مسلم. حدثنا إبراهيم ابن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لم نر ((ير)) للمتحابين مثل النكاح)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((2)) باب النهي عن التبتل
1848 - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد؛ قال:
- لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل. ولو أذن له، لاختصينا.
1849 - حدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخزم. قالا: حدثنا معاذ بن هشام. حدثنا أبي عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل.
زاد زيد بن أخزم: وقرأ قتادة: ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية.
((3)) باب حق المرأة على زوجها
1850 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه؛
- أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق المرأة على الزوج؟ قال ((أن يطعمها إذا طعم. وأن يكسوها إذا اكتسى. ولا يضرب الوجه. ولا يقبح. ولا يهجر إلا في البيت)).
1851 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن شبيب بن غرقدة البارقي، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص.
- حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ، ثم قال ((استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان. ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك. إلا أن يأتين بفاحشة مبينة. فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح. فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا. فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون. ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون. ألا، وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن)).
((4)) باب حق الزوج على المرأة
1852 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. ولو أن رجلا أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر، لكان نولها أن تفعل)).
في الزوائد: في إسناده علي بن زيد، وهو ضعيف. لكن للحديث طرق أخر. وله شاهدان من حديث طلق بن علي. رواه الترمذي والنسائي. ومن حديث أم سلمة، رواه الترمذي وابن ماجة.
1853 - حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى؛ قال:
- لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه و سلم. قال ((ما هذا يا معاذ؟)) قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم. فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلا تفعلوا. فإني لو كنت آمرا أحد أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. والذي لزوجها. والذي نفس محمد بيده! لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها، وهي على قتب لم تمنعه)).
في الزوائد: رواه ابن حبان في صحيحه. قال السندي: كأنه يريد أنه صحيح الإسناد.
((5)) باب أفضل النساء
1855 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الدنيا متاع. وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة)).
1856 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة. حدثنا وكيع عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان؛ قال:
لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال عمر: فأنا أعلم لكم ذلك. فأوضع على بعيره. فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في أثره فقال: يا رسول الله! أي المال نتخذ؟ فقال ((ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وزوجة مؤمنة، تعين أحدكم على أمر الآخرة)).
في الزوائد: عبد الله بن عمرو بن مرة ضعفه النسائي، ووثقه الحاكم وابن حبان. وقال ابن معين: لابأس به، فقال: روى الترمذي، في التفسير، المرفوع منه، دون قول عمر. وقال: حسن.
1857 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا صدقة بن خالد. حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي ابن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛
- أنه كان يقول ((ما استفاد المؤمن، بعد تقوى الله، خيرا له من زوجة صالحة. إن أمرها أطاعته. وإن نظر إليها سرته. وإن أقسم عليها أبرته. وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله)).
في الزوائد: في إسناده علي بن يزيد، قال البخاري: منكر الحديث. وعثمان بن أبي العاتكة، مختلف فيه. والحديث رواه النسائي من حديث أبي هريرة، وسكت عليه. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر.
((6)) باب تزويج ذات الدين
1858 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تنكح النساء لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين، تربت يداك)).
1859 - حدثنا أبو كريب. حدثنا عبد الرحمن المحاربي وجعفر بن عون، عن الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزوجوا النساء لحسنهن. فعسى حسنهن أن يرديهن. ولا تزوجوهن لأموالهن. فعسى أموالهن أن تطغيهن. ولكن تزوجوهن على الدين. ولأمة خرماء سوداء ذات دين، أفضل)).
في الزوائد: في إسناده الإفريقي، وهو عبد الله بن زياد بن أنعم، ضعيف. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه بإسناد آخر.
((7)) باب تزويج الأبكار
1860 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
- تزوجت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أتزوجت يا جابر؟)) قلت: نعم. قال ((أبكرا أو ثيبا؟)) قلت: ثيبا. قال: ((فهلا بكرا تلاعبها؟)) قلت: كن لي أخوات. فخشيت أن تدخل بيني وبينهن. قال ((فذاك إذن)).
1861 - حدثنا إبراهيم بن منذر الحزامي. حدثنا محمد بن طلحة التيمي. حدثني عبد الرحمن ابن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالأبكار. فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأرضى باليسير)).
في الزوائد: في إسناده محمد بن طلحة. قال فيه أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن حبان هو من الثقات ربما أخطأه. عبد الرحمن بن سالم بن عتبة، قال البخاري: لم يصح حديثه.
((8)) باب تزويج الحائر والولود
1862 - حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سلام بن سوار. حدثنا كثير بن سليم، عن الضحاك بن مزاحم؛ قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا، فليتزوج الحرائر)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف كثير بن سليم. وسلام هو ابن سليمان بن سوار. قال ابن عدي: عنده مناكير. وقال العقيلي في حديثه مناكير.
1863 - حدثنا يعوب بن حميد بن كاسب. حدثنا عبد اللهبن الحرث المخزومي، عن طلحة عن عطاء، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انكحوا. فإني مكاثر بكم)).
في الزوائد: في إسناده طلحة بن عمرو المكي الحضرمي، متفق على تضعيفة.
((9)) باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها
1864 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفص بن غياث، عن حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن سلمة؛ قال:
- خطبت امرأة. فجعلت أتخبأ لها، حتى نظرت إليها في نخل لها. فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها)).
في الزوائد: في إسناده حجاج وهو ابن أرطاط الكوفي، ضعيف ومدلس. ورواه بالعنعنة. لكن لم ينفرد به حجاج، فقد رواه ابن حبان في صحيحه بإسناد آخر.
1865 - حدثنا الحسن بن علي الخلال، وزهير بن محمد، ومحمد بن عبد الملك. قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛
- أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((اذهب فانظر إليها. فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)).
ففعل. فتزوجها. فذكر من موافقتها.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وقد رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه أيضا من حديث أنس، كالمصنف. ورواه الترمذي من حديث المغيرة، والنسائي من حديث أبي هريرة والمغيرة.
1866 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع. أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني، عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة؛ قال:
- أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له امرأة أخطبها فقال ((اذهب فانظر إليها. فإنه أجدر أن يؤدم بينكما)) فأتيت امرأة من الأنصار. فخطبتها إلى أبويها. وأخبرتهما بقول النبي صلى الله عليه وسلم. فكأنهما كرها ذلك. قال فسمعت ذلك المرأة، وهي في خدرها، فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر، فانظر. وإلا فأنشدك. كأنها أعظمت ذلك. قال فنظرت إليها فتزوجتها. فذكر من موافقتها.
في الزوائد: في إسناده صحيح. وقد روى الترمذي وغيره بعضه.
((10)) باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه
1867 - حدثنا هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يخطب الرجل على خطبة أخيه)).
1868 - حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يخطب الرجل على خطبة أخيه)).
1869 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي؛ قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول:
- قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا حللت فآذنيني)) فآذنته. فخطبها معاوية وأبو الجهم بن صخير وأسامة بن زيد. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أما معاوية فرجل ترب، لا مال له. وأما أبو أسامة فرجل ضراب للنساء. ولكن أسامة)). فقالت بيدها هكذا: أسامة. أسامة. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ((طاعة الله وطاعة رسوله خير لك)) قالت: فتزوجته فاغتبطت به.
((11)) باب استئمار البكر والثيب
1870 - حدثنا إسماعيل بن موسى الدي. حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الإيم أولى بنفسها من وليها. والبكر تستأمر في نفسها)) قيل يا رسول الله! إن البكر تستحي أن تتكلم. قال ((إذنها سكوتها)).
1871 - حدثنا عبد الرحمن عن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تنكح الثيب حتى تستأمر. ولا البكر حتى تستأذن، وإذنها الصموت)).
1872 - حدثنا عيسى بن حماد المصري. أنبأنا اليث بن سعد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عدي بن عدي الكندي، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع. فإن عديا لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة. يدخل بينهما المرس بن عميرة. قاله أبو حاتم وغيره. لكن الحديث له شواهد صحيحة.
((12)) باب من زوج ابنته وهي كارهة
1873 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. عن يحيى بن سعيد؛ أن، القاسم بن محمد أخبره: أن عبد الرحمن بن يزيد، ومجمع بن يزيد الأنصاريين أخبراه:
- أن رجلا يدعى خذاما أنكح ابنته له. فكرهت نكاح أبيها. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكرت له. فرد عليها نكاح أبيها. فنكحت أبا لبابة بن عبد المنذر. وذكر يحيى أنها كانت ثيبا)).
1874 - حدثنا هناد بن السري. حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن، عن ابن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته قال، فجعل الأمر إليها. فقالت: قد أجزت ما صنع أبي. ولكن أردت أن تعلم الآباء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء.
في الزوائد: إسناده صحيح. وقد رواه غير المصنف من حديث عائشة وغيرها.
1875 - حدثنا أبو السقر يحيى بن يزداد العسكري. حدثنا الحسين بن محمد المروروذي. حدثني جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم. فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة. فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا معمر بن سليمان الرقي، عن يزيد بن حبان، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
((13)) باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء
1876 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا علي بن المسهر. حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين. فقدمنا المدينة. فنزلنا في بني الحرث بن الخزرج. فوعكت. فتمرق شعري حتى وفى له جميمة. فأتتني أمي أم رومان؛ وإني لفي أرجوحة ومعي صواحبات لي. فصرخت بي. فأتيتها وما أدري ما تريد. فأخذت بيدي فأوفقتني على باب الدار. وإي لأنهج حتى سكن بعض نفسي. ثم أخذت شيئا من الماء فمسحت به على وجهي ورأسي. ثم أدخلتني الدار. فإذا نسوة من الأنصار في بيت. فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر. فأسلمتني إليهن. فأصلحن من شأني. فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى. فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين.
1877 - حدثنا أحمد بن سنان. حدثنا أبو أحمد. حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ قال:
- تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت سبع سنين. وبنى بها وهي بنت تسع سنين. وتوفي عنها وهي بنت ثماني عشر سنة.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين. إلا إنه منقطع. لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. قاله شعبة وأبو حاتم وابن حبان في الثقات. والترمذي في الجامع. والمزي في الأطراف. وغيرهم. والحديث قد رواه النسائي في الصغرى من حديث عائشة.
((14)) باب نكاح الصغار يزوجهن غير الآباء
1878 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ. حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر؛
- أنه حين هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له. قال ابن عمر: فزوجنيها خالي قدامة، وهو عمها، ولم يشاورها. وذلك بعد ما هلك أبوها. فكرهت نكاحه، وأحبت الجارية أن يزوجها المغيرة بن شعبة، فزوجها إياه.
في الزوائد: إسناده موقوف. وفيه عبد الله بن نافع، مولى ابن عمر، متفق على تضعيفه.
((15)) باب لا نكاح إلا بولي
1879 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا معاذ. حدثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة لم ينكحها الولي، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها. فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)).
1880 - حدثنا أبو كريب. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حجاج، عن الزهري، عن عروة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن عكرمة، وعن ابن عباس. قالا:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نكاح إلا بولي)).
وفي حديث عائشة ((والسلطان ولي من لا ولي له)).
في الزوائد: في إسناده الحجاج، وهو ابن أرطاة، مدلس. وقد رواه بالعنعنة. وأيضا لم يسمع من عكرمة. وإنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة. قاله الإمام أحمد. ولم يسمع حجاج من الزهري، قاله عباد بن الزهري. فقد تابعه عليه سليمان بن موسى، وهو ثقة، عن الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) الحديث. كما رواه أصحاب السنن اهـ.
قال السندي: قلت: ولأهل الحديث، في هذا الإسناد أيضا تكلم.
1881 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا أبو عوانة. حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نكاح إلا بولي)).
1828 - حدثنا جميل بن الحسن العتكي. حدثنا محمد بن مروان العتكي. حدثنا محمد بن مروان العقيلي. حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزوج المرأة المرأة. ولا تزوج المرأة نفسها. فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)).
في الزوائد: في إسناده جميل بن الحسين العتكي. قال فيه عبدان: إنه فاسق يكذب، يعني في كلامه. وقال ابن عدي: لم أسمع أحدا تكلم فيه غير عبدان، إنه لا بأس به، ولا أعلم له حديثا منكرا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: يغرب. وأخرج له في صحيحه هو ابن خزيمة والحاكم. وقال مسلمة الأندلسي: ثقة. وباقي رجال الإسناد ثقات.
((16)) باب النهي عن الشغار
1883 - حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك أو أختك، على أن أزوجك ابنتي أو أختي. وليس بينهما صداق.
1884 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن سعيد وأبو أسامة، عن عبد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار.
1885 - حدثنا الحسين بن مهدي. أنبأنا عن الرزاق. عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لاشغار في الإسلام)).
((17)) باب صداق النساء
1886- حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة؛ قال:
- سألت عائشة: كم كان صداق نساء النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه في أزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا. هل تدري ما النش؟ هو نصف أوقية. وذلك خمسمائة درهم.
1887- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون. ح و حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي؛ قال:
- قال عمر بن الخطاب: لا تغالوا صداق النساء. فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولادكم وأحقكم بها محمد النبي صلى الله عليه وسلم. ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية. وإن الرجل ليثقل صدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه. ويقول: قد كلفت إليك عتق القربة، أو عرق القربة.
وكنت رجلا عربيا مولدا، ما أدري ما علق القربة، أو عرق القربة.
1888- حدثنا أبو عمر الضرير وهناد بن السري. قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه؛
- أن رجلا من بني فزارة تزوج، على نعلين. فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه.
1889- حدثنا حفص بن عمرو. حدثنا عبد الرحنم بن مهدي، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ قال:
- جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال ((من يتزوجها؟)) فقال رجل: أنا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((أعطها ولو خاتما من حديد)) فقال: ليس معي. قال ((قد زوجتكها على ما معك من القرآن)).
1890- حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد. حدثنا يحيى بن يمان. حدثنا الأغر الرقاشي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة على متاع بيت، قيمته خمسون درهما.
في الزوائد: في إسناده عطية العوفي ضعيف.
((18)) باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك
1891- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الرحمن ن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله؛ أنه سئل عن رجل تزوج امرأة فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها. قال فقال عبد الله: لها الصداق ولها الميراث وعليها العدة. فقال معقل بن سنان الأشجعي: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بمثل ذلك.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مثله.
((19)) باب خطبة النكاح
1892- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس. حدثني أبي عن جدي أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:
- أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع الخير، وخواتمه. أو قال فواتح الخير. فعلمنا خطبة الصلاة وخطبة الحاجة. خطبة الصلاة: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله. وخطبة الحاجة: أن الحمد لله ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالن. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب الله: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته. إلى آخر الآية. واقتوا الله الذي تساءلون به والأرحام إلى آخر الآية. اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم إلى آخر الآية.
1893- حدثنا بكر بن خلف. أبو بشر. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا داود بن أبي هند. حدثني عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد)).
1894- حدثنا أبو بكر بن أبي شيب، و محمد بن يحيى، و محمد بن خلف العسقلاني قالوا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأوزعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلا أمر ذي بال. لا يبدأ فيه بالحمد، أقطع)).
قال السندي: الحديث قد حسنه ابن الصلاح والنووي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه. والحاكم في المستدرك.
((20)) باب إعلان النكاح
1895- حدثنا نصر بن علي الجهضمي والخليل بن عمرو. قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم، عن عائشة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أعلنوا هذا النكاح، واضربوا عليه بالغربال)).
في الزوائد: في إسناده خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي. اتفقوا على ضعفه. بل نسبة ابن حبان والحاكم وأبو سعيد النقاش إلى الوضع.
1896- حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا هشيم، عن أبي بلج، عن محمد بن حاطب؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فصل بي الحلال والحرام، الدف والصوت في النكاح)).
((21)) باب الغناء والدف
1897- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الحسين ((اسمه خالد المدني)) قال:
- كنا بالمدينة يوم عاشوراء. والجواري يضربن بالدف. ويتغنين. فدخلنا على الربيع بنت معوذ. فذكرنا ذلك لها. فقالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عرسي وعندي جاريتان يتغنيان وتندبان آبائي الذين قتلوا يوم بدر. وتقولان، فيما تقولان: وفينا نبي يعلم ما في غذ. فقال ((أما هذا، فلا تقولوه. ما يعلم ما في غد إلا الله)).
1898- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قال:
- دخل علي أبو بكر، وعندي جاريتان من جواري الأنصار. تغنيان بما تفاولت به الأنصار في يوم بعاث. قالت وليستا بمغنيتين. فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ وذلك في يوم عيد الفطر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((يا أبا بكر! إن لكل قوم عيدا. وهذا عيدنا)).
1899- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا عوف عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم مر ببعض المدينة. فإذا هو بجوار يضربن بدفهن ويتغنين ويقلن:
نحن جوار من بني النجار * يا حبذا محمد من جار
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الله يعلم إني لأحبكن)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1900- حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا جعفر بن عون. أنبأنا الأجلح، عن أبي الزبير، عن ابن عباس؛ قال:
- أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أهديتم الفتاة؟)) قالوا: نعم. قال ((أرسلتم معها من يغني؟)) قالت: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:: ((إن الأنصار قوم فيهم غزل. فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم، فحيانا وحياكم)).
في الزوائد: إسناده مختلف فيه من أجل الأجلح وأبي الزبير يقولون إنه لم يسمع من ابن عباس. وأثبت أبو حاتم أنه رأى ابن عباس.
1901- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الفريابي عنعلبة بن أبي مالك التميمي، عن ليث، عن مجاهد؛ قال:
- كنت مع ابن عمر، فسمع صوت طبل فأدخل إصبعيه في إذنيه. ثم تنحى. حتى فعل ذلك ثلاث مرات. ثم قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: ليث بن أبي سليم ضعفه الجمهور. ووقع عند ابن ماجة ((بن مالك)) وهو وهم من الفريابي. والصواب ((ثعلبة بن سهل، أبو مالك)) كما قاله المزي في التهذيب والأطراف. والحديث رواه أبو داود في سننه بسنده عن نافع عن ابن عمر. إلا أنه لم يق: صوت طبل. و قال بدله مزمار. والباقي نحوه.
((22)) باب في المخنثين
1902- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها. فسمع مخنثا وهو يقول لعبد الله بن أبي أمية: إن يفتح الله الطائف غدا دللتك على امرأة تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أخرجوه من بيوتكم)).
1903- حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسيب. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المرأة تتشبه بالرجال، والرجل يتشبه بالنساء.
في الزوائد: إسناده حسن. لأن يعقوب بن حميد مختلف فيه. وبلقي رجاله موثوقون. والحديث رواه أبو داود بلفظ قريب من هذا اللفظ.
1904- حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا شعبة عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء. ولعن المتشبهات من النساء بالرجال.
((23)) باب تهنئة النكاح
1905- حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ قال ((بارك الله لكم. وبارك عليكم. وجمع بينكما في خير)).
1906- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن عبد الله. حدثنا أشعث، عن الحسن، عن عقيل بن أبي طالب؛
- أنه تزوج امرأة من بني جشم. فقالوا: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا هكذا. ولكن قولوا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لهم وبارك عليهم)).
((24)) باب الوليمة
1907- حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد. حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة. فقال ((ما هذا؟ أو مه)) قفال: يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. فقال ((بارك الله لك. أولم ولو بشاة)).
1908- حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ قال:
- ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على شيء من نسائه ما أولم على زينب. فإنه ذبح شاة.
1909- حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، وغياث بن جعفر الرحبي. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا وائل بن داود، عن أبيه، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بسويق وتمر.
1910- حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة. حدثنا سفيان عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك؛ قال:
- شهدت ل النبي صلى الله عليه وسلم وليمة. ما فيها لحم ولا خبز.
قال ابن ماجة: لم يحدث به إلا ابن عيينة.
1911- حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا الفضل بن عبد الله عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة وأم سلمة؛ قالتا:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجهز فاطمة حتى ندخلها على علي. فعمدنا إلى البيت. ففرشناه ترابا لينا وسقينا ماء عذبا وعمدنا 'لى عود، فعرضناه في جانب البيت ليلقي عليه الثوب ويعلق عليه السقاء. فما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة.
في الزوائد: في إسناده الفضل بن عبد الله، وهو ضعيف، وجابر الجعفي متهم.
1912- حدثنا محمد بن الصباح. أنا عبد العزيز بن أبي حازم. حدثني أبي عن سهل بن أبي سعد الساعدي؛ قال:
- دعا أبو أسيد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عرسه. فكانت خادمهم العروس. قالت: تدري ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنقعت تمرات من الليل. فلما أصبحت صفيتهن فأسقيتهن إياه.
((25)) باب إجابة الداعي
1913- حدثنا علي بن محمد. حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال:
- شر الطعام طعام الوليمة. يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء. ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله.
1914- حدثنا إسحاق بن منصور. أنا عبد الله بن نمير. حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس، فليجب)).
1915- حدثنا محمد بن عبادة الواسطي. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الوليمة أول يوم حق. والثاني معروف. والثالث رياء وسمعة)).
في الزوائد: في إسناده أبو مالك النخعي. وهو ممن اتفقوا على ضعفه. وقد رواه الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود.
((26)) باب الإقامة على البكر والثيب
1916- حدثنا هناد بن السري. حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس؛
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن للثيب ثلاثا، وللبكر سبعا)).
1917- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك ((يعني ابن بكر بن الحارث بن هشام))، عن أبيه، عن أم سلمة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا. و قال: ((ليس بك على أهلك هوان. إن شئت، سبعت لك. وإن سبعت لك، سبعت لنسائي)).
((27)) باب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله
1918- حدثنا محمد بن يحيى، وصالح بن محمد بن يحيى القطان. قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما، أو دابة، فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم! إني أسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه. وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه)).
1919- حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لو أن أحدكم إذا أتى امرأته قال: اللهم! جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني. ثم كان بينهما ولد، لم يسلط الله عليه الشيطان. أو لم يضره)).
((28)) باب التستر عند الجماع
1920- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون، وأبو أسامة. قالا: حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- قلت: يا رسول الله! عوراتنا. ما نأتي منها وما نذر؟ قال ((احفظ عورتك. إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)) قلت: يا رسول الله! أرأيت إن كان القوم بعضهم في بعض؟ قال ((إن استطعت أن لا تريها أحدا، فلا ترينها)) قلت: يا رسول الله! فإن كان أحدنا خاليا؟ قال ((فالله أحق أن يستحي منه من الناس)).
1921- حدثنا إسحاق بن وهب الوسطي حدثنا الوليد بن قاسم الهمداني. حدثنا الأحوص بن حكيم، عن أبيه. وراشد بن سعد، وعبد الأعلى بن عدي، عن عتبة بن عبد السلمي؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لجهالة تابعيه.
1922- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن مولى لعائشة، عن عائشة؛
- قالت: ما نظرت، أو ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط.
قال أبو بكر: قال أبو نعيم: عن مولاة لعائشة.
((29)) باب النهي عن ايتان النساء في أدبارهن
1923- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال ((لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها)).
في الزوائد: إسناده صحيح. لأن بن مخلد ذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد ثقات.
قال السندي: والحديث قد رواه أبو داود والترمذي بلفظ قريب من هذا.
1924- حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا عبد الواحد بن زياد، عن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن هرمي، عن خزيمة بن ثابت؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا يستحي من الحق)) ثلاث مرات ((لا تأتوا النساء في أدبارهن)).
في الزوائد: في إسناده حجاج بن أرطاة. وهو مدلس. والحديث منكر لا يصح من وجه، كما ذكره غير واحد. ورواه الترمذي من حديث علي بن طلق.
1925- حدثنا سهل بن أبي سهل، وجميل بن الحسن. قالا: حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
- كانت يهود تقول: من أتى امرأة في قبلها، من دبرها، كان الولد أحول. فأنزل الله سبحانه: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.
((30)) باب العزل
1926- حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب. حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدر؛ قال
- سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل؟ فقال ((أو تفعلون؟ لا عليكم أن لا تفعلوا. فإنه ليس من نسمة، قضى الله لها أن تكون، إلا هي كائنة)).
1927- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني. حدثنا سفيان عن عمرو، عن عطاء، عن جابر؛ قال:
- كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسل، القرآن ينزل.
1928- حدثنا الحسن بن علي الخلال. حدثنا إسحاق بن عيسى. حدثنا ابن لهيعة. حدثني جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرر بن أبي هرير، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها.
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
((31)) باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها
1929- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها)).
1930- حدثنا أبو كريب. حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن سليمان بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن نكاحين. أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.
في الزوائد: في إسناده محمد بن إسحاق، مدلس وقد عنعنه.
1931- حدثنا جبارة بن المغلس. حدثنا أبو بكر النهشلي. حدثني أبو بكر بن أبي موسى، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)).
في الزوائد: في إسناده جبارة بن المفلس.
((32)) باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها. أترجع إلى الأول
1932- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري. أخبرني عروة، عن عائشة؛
- أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني كنت عند رفاعة. فطلقني فبت طلاقي. فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير. وإن ما معه مثل هدبة الثوب. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((أتريدن أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا. حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)).
1933- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد؛ قال: سمعت سالم بن زرير يحدث عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الرجل تكون له المرأة فيطلقها. فيتزوجها رجل فيطلقها قبل أن يدخل بها. أترجع إلى الأول؟ قال ((لا. حتى يذوق العسيلة)).
((33)) باب المحلل والمحلل له
1934- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عامر، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له.
في الزوائد: في إسناده زمعة بن صالح، وهو ضعيف. والحديث رواه النسائي والترمذي من حديث ابن مسعود. وقال: حديث حسن صحيح.
1935- حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي. حدثنا أبو أسامة، عن ابن عون؛ ومجالد عن الشعبي، عن الحارث، عن علي؛
قال:
- لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له.
1936- حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري. حدثنا أبي، قال: سمعت الليث بن سعد يقول: قال لي أبو مصعب مشرح بن هاعان، قال عقبة بن عامر:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبركم بالتيس المستعار؟)) قالوا: بلى. يا رسول الله! قال ((هو المحلل. لعن الله المحلل والمحلل له)).
في الزوائد: في إسناده مشرح بن هاعان. ذكر ابن حبان في الثقات. وقال: يخطئ ويخالف. وذكره. في الضعفاء. وقال: يروى عن عقبة بن عامر مناكير لا يتابع عليها. والصواب ترك ما انفرد به. وقال ابن يونس: كان في جيش الحجاج الذين رموا الكعبة بالمنجنيق. وقال أحمد: معروف. وقال ابن معين والذهبي: ثقة. ويحيى بن عثمان بن صالح، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: تكلموا فيه. وقال أبو يونس: كان حافظ للحديث، وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره.
((34)) باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
1937- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن الحجاج، عن الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة؛
- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)).
1938- حدثنا حميد بن مسعدة، وأبو بكر بن خلاد. قالا: حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد على بنت حمزة بن عبد المطلب. فقال: ((إنها ابنة أخي من الرضاعة. وإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)).
1939- حدثنا محمد بن رمح. أبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير؛ أن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم حبيبة حدثتها أنها
- قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: انكح أختي عزة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتحبين ذلك؟)) قالت: نعم. يا رسول الله! قلست لك بمخلية. وأحق من شركني في خير أختي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإن ذلك لا يحل لي)) قالت: فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. فقال ((بنت أم سلمة؟)) قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها لابنة أخي من الرضاعة. أرضعتني وأباها ثوبيه فلا تعرضن على أخواتكن ولا بناتكن)).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
((35)) باب لا تحرم المصة ولا المصتان
1940- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث؛ أن الفضل حدثته
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان أو المصة والمصتان)).
1941- حدثنا محمد بن خالد بن خداش. حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن مليكة عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
- قال ((لا تحرم المصة والمصتان)).
1942- حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثنا أبي. حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عمرة، عن عئشة؛ أنها قالت: كان فيما أنزل الله من القرآن، ثم سقط: لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات.
((36)) باب رضاع الكبير
1943- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إني أرى في وجه أبي حذيفة الكراهية من دخول سالم علي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((أرضعيه)) قالت: كيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال ((قد علمت أنه رجل كبير)). ففعلت. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما رأيت في وجه أبي حذيفة شيئا أكرهه بعد. وكان شهد بدرا.
1944- حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف. حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة. وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشرا. ولقد كان في صحيفة تحت سريري. فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته، دخل داجن فأكلها.
((37)) باب لا رضاع بعد فصال
1945- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل. فقال ((من ذها؟)) قالت: هذا أخيز قال ((انظروا من تدخلن عليكن. فإن الرضاعة من المجاعة)).
1946- حدثنا حرملة بن يحيى. حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء)).
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. والحديث رواه الترمذي من حديث أم سلمة و قال: حديث حسن صحيح.
1947- حدثنا محمد بن رمح المصري. حدثنا عبد الله ليهعة، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن ابن شهاب. أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أمه زينب بنت أبي سلمة؛
- أنها أخرته أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن خالفن عائشة وأبين أن يدخل عليهن أحد بمثل رضاعة سالم، مولى أبي حذيفة. وقلن: وما يدرنا؟ لعل ذلك كانت رخصة لسالم وحده.
((38)) باب لبن الفحل
1948- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛
- قالت: أتاني عمي من الرضاعة، أفلح بن أبي قعيس يستأذن علي، بعد ما ضرب الحجاب. فأبيت أن آذن له. حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((إنه عمك، فأذني له)) فقلت إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال ((تربت يداك، أو يمينك)).
1949- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فليلج عليك عمك)) قفلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل. قال ((إنه عمك. فليلج عليك)).
((39)) باب الرجل يسلم وعنده أختان
1950- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي وهب الجيشاني، عن أبي خراش الرعيني، عن الديلمي؛ قال:
- قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندي أختان تزوجتهما في الجاهلية. فقال ((إذا رجعت فطلق إحداهما)).
1951- حدثنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا ابن وهب. أخبرني ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني. حدثه أنه سمع الضحاك بن فيروز الديلمي يدث عن أبيه؛
- قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله! إني أسلمت وتحتي أختان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لي ((طلق أيهما شئت)).
((40)) باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
1952- حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي. حدثنا هشيم عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بنت الشمردل، عن قيس بن الحارث؛ قال:
- أسلمت وعندي ثمان نسوة. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ذلك له. فقال ((اختر منهن أربعا)).
1953- حدثنا يحيى بن حكيم. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ قال:
- أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((خذ منهن أربعا)).
((41)) باب الشرط في النكاح
1954- حدثنا عمرو بن عبد الله، و محمد بن إسماعيل. قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إن أحق الشرط أن يوفي به ما استحللتم به للفروج)).
1955- حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو حالد، عن ابن جريح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ماكان من صداق أو حباء أو هبة قبل عصمة النكاح فهو لها. وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه أو حبي. وأحق ما يكرم الرجل به، ابنته أو أخته)).
((42)) باب الرجل يعتق أمة ثم يتزوجها
1956- حدثنا عبد الله بن سعيد، أبو سعيد الأشج. حدثنا عببدة بن سليمان عن صالح بن صالح بن حي، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كانت له جارية فأدبها فأحسن أدبها. وعلمها فأحسن تعليمها. ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران. وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد فله أجران. وأيما عبد مملوك أدى حق الله عليه وحق مواليه، فله أجران)).
قال صالح: قال الشعبي: قد أعطيتكها بغير شيء. إن كان الراكب ليركب فيما دونها إلى المدينة.
1957- حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حماد بن زيد. حدثنا ثابت وعبد العزيز عن أنس؛ قال:
- صارت صفية لدحية الكلبي. ثم صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد. فتزوجها وجعل عتقها صداقها.
قال حماد: فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد! أنت سألت أنسا ما مهرها؟ قال: أمهرها نفسها.
1958- حدثنا حبيش بن مبشر. حدثنا يونس بن محمد. حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، وتزوجها.
الحديث في الزوائد إسناده صحيح. إذا كان عكرمة مولى ابن عباس سمع من عائشة. فقد تناقض فيه قول ابن حاتم. فقال في المراسيل: لم يسمع من عائشة. و قال في الجرح والتعديل: سمع منها. ورجع سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري. و قال ابن المدني: لا أعلمه سمع من أحد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. و الحديث من رواية أنس في الصحيحين وغيرهما.
((43)) باب تزويج العبد بغير إذن سيده
1959- حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا عبد الوارث بن سعيد. حدثنا القاسم بن بعد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تزوج العبد بغير إذا سيده، كان عاهرا)).
في الزوائد: هذا إسناده حسن. والحديث رواه أبو داود والترمذي من حديث جابر.
1960- حدثنا محمد بن يحيى وصالح بن محمد بن يحيى بن سعيد. قالا: حدثنا أبو غسان، مالك بن إسماعيل. حدثنا مندل عن ابن جريح، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما عبد تزوج بغير إذا مواليه، فهو زان)).
في الزوائد: في إسناده مندل، وهو ضعيف.
((44)) باب النهي عن نكاح المتعة
1961- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا بشر بن عمر. حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن، ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية.
1962- حدثنا أبو بكر بن أبي شيب. حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه؛ قال:
- خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. فقالوا: يا رسول الله! إن العزبة قد اشتدت علينا. قال ((فاستمتعوا من هذا النساء)). فأتيناهن. فأبين أن ينكحننا إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلا. فذكروا ذلك النبي صلى الله عليه وسل. فقال ((اجعلوا بينكم وبينهن أجلا)). فخرجت أنا وابن عم لي. معه برد ومعي برد. وبرده أجود من بردي وأنا أشب منه. فأتينا على امرأة، فقالت برد كبرد. فتزوجتها فمكث عندها تلك اللية. ثم غدوت و رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن والباب، وهو يقول ((يا أيها الناس! إني قد كنت ـنذ لكم في الاستمتاع. ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها. ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئئا)).
1963- حدثنا محمد بن خلف العسقلاني. حدثنا الفريابي عن أبان بن أبي حازم، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر؛ قال : لما ولي عمر بن الخطاب، خطب الناس فقال:
- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا، ثم حرمها. و الله! لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة. إلا أن يأتين بأربعة يشهدون أن رسول الله أحلها بعد إذ حرمها.
في الزوائد: في إسناده أبو بكر بن حفص. اسمه الإبائي. ذكره ابن حبان في الثقات. و قال ابن أبي حلتم عن أبيه: كتب عنه وعن أبيه. وكان أبوه يكذب. قلت: لا بأس به. قال ابن أبي حاتم: وثقه أحمد وابن معين والعجلي وابن نمير وغيرهم. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في المستدرك.
((45)) باب المحرم يتزوج
1964- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا جرير بن حازم. حدثنا أبو فزارة، عن يزيد بن الأصم. حدثتني ميمونة بنت الحارث؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس.
1965- حدثنا أبو بكر بن خلاد. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح وهو محرم.
1966- حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن ماللك بن أنس، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان بن عفان، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب)).
((46)) باب الأكفاء
1967- حدثنا محمد بن شابور الرقي. حدثنا عبد الحميد بن سليمان الأنصاري، أخو فليح، عن محمد بن عجلان، عن ابن وثيمة البصري، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه. إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)).
والحديث قد أخرجه الترمذي ورجح إرساله. ثم أخرجه من حديث أبي حاتم المزني، زوقال فيه: إنه حسن.
1968- حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم)).
في الزوائد: في إسناده الحارث بن عمران المديني. قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي. والحديث الذي رواه لا أصل له، بمعنى هذا الحديث، عن الثقات. و قال الدارقطني: متروك.
((47)) باب القسمة بين النساء
1969- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كانت له امرأتان، يميل مع إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة، وأحد شقيه ساقط)).
1970- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيىبن يمان، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر أقرع بين نسائه.
1971- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. و محمد بن يحيى. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة؛ قالت:
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه، فيعدل، ثم يقول ((اللهم! هذا فعلي فيما أملك. فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)).
((48)) باب المرأة تهب يومها لصاحبتها
1972- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عقبة بن خالد. ح و حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا عبد العزيز بن محمد، جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيوم سودة.
1973- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، و محمد بن يحيى. قالا: حدثنا عفان. حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سمية، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على صفية بنت حيي في شيء. فقالت صفية: يا عائشة! هل ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عني، ولك يومي؟ قالت: نعم. فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران. فرشته بالماء ليفوح ريحه. ثم قعدت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا عائشة! إليك عني. إنه ليس يومك)) فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فأخبرته بالأمر، فرضي عنها.
في الزوائد: في إسناده سمية البصرية. وهي لا تعرف كذا قاله صاحب الميزان.
1974- حدثنا حفص بن عمرو. حدثنا عمر بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أنها قالت: نزلت هذه الآية: والصلح خير، وفي رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها. وولدت منه أولادا. فأراد أن يستبدل بها. فراضته على أن تقيم عنده ولا يقسم لها.
((49)) باب الشفاعة في التزويج
1975- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا معاوية بن يحيى. حدثنا معاوية بن زيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أفضل الشفاعة أن يشفع بين الاثنين في النكاح)).
في الزوائد: هذا إسناد مرسل. وأبو رهم هذا، اسمه أحزاب بن أسيد ((بفتح الهمزة، وقيل بضمها)) قال البخاري: هو تابعي. و قال أبو حاتم: ليست له صحبة. وذكره ابن حبان في الثقات.
1976- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شريك عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة؛ قالت: عثر أسامة بعتبة الباب. فشج في وجهه.
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أميطي عنه الأذى)) فتقذرته. فجعل يمص عنه الدم ويمجه عن وجهه. ثم قال ((لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه)).
في الزوائد: إسناده صحيح إن كان البهي سمع من عائشة. وفي سماعه كلام. وقد سئل عنه أحمد فقال: ما أرى في هذا شيئا، إنما يروى عن البهي. قال العلاء في المراسيل: أخرج مسلم لعبد الله عن عائشة حديثا.
((50)) باب حسن معاشرة النساء
1977- حدثنا أبو بكر بن خلف، و محمد بن يحيى. قالا: حدثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((خيركم خيركم لأهله. وأنا خيركم لأهلي)).
في الزوائد: الحديث من رواية عائشة رضي الله تعالى عنها، رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه. وأما رواية ابن عباس فإسناده ضعي. لأن عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في الثقات. و قال عبد الحق: ليس بالقوي. و قال ابن قطان: مجهول الحال.
1978- حدثنا أبو كريب. حدثنا خالد عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خياركم خياركم لنسائهم)).
في الزوائد: إسناده على شرط الشيخين. والحديث رواه الترمذي من حديث أبي هريرة، و قال: حديث حسن.
1979- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط البخاري. وعزاه المزي في الأطراف للنسائي. وليس هو رواية ابن الني.
1980- حدثنا أبو بدر، عباد بن الوليد. حدثنا حبان بن هلال. حدثنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن أم محم، عن عائشة؛
- قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وهو عروس بصفية بنت حيي، جئن نساء الأنصار فأخبرن عنها. قالت: فتنكرت وتنقبت فذهبت. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيني فعرفني. قالت: فالتفت فأسرعت المشي. فأدركني فاحتضنني. فقال: ((كيف رأيت؟)) قالت: قلت: أرسل. يهودية وسط يهوديات.
في الزوائد: إسناده ضعيف لضغف علي بن جدعان.
1981- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر، عن زكريا، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة بن الزبير؛ قال: قالت: عائشة:
- ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذا، وهي غضبى. ثم قالت: يا رسول الله! أحسبك إذا قلبت لك بنية أبي بكر ذريعتها. ثم أقبلت علي, فأعرضت عنها. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ((دونك فانتصري)) فأقبلت عليها، حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها، ما ترد على شيئا. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وزكريا بن أبي زائدة كان يدلس.
1982- حدثنا حفص بن عمرو. حدثنا عمر بن حبيب القاضي. قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: كنت ألعب بالبنات وأنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان يسرب إلى صواحباتي يلاعبنني.
في الزوائد: محمد ضعيف، لأن فيه عمر بن حبيب العدوي قاضي البصرة، ثم قاضي الشرقية للمأمون، متفق على تضغيفه، وكذبه ابن معين. قال السندي: قلت أصل الحديث ثابت بلا ريب.
((51)) باب ضرب النساء
1983- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة؛ قال:
- خطب النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر النساء. فوعظهم فيهن. ثم قال ((إلام يجلد أحدكم امرأته جلد الأمة؟ ولعله أن يضاجعها من آخر يومه)).
1984- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئا.
1985- حدثنا محمد بن الصباح. أنبأنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذئاب؛ قال:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لا تضربن إماء الله)) فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! قد ذئر النساء على أزواجهن. فأمر بضربهن. فضربن. فطاف بآل محمد النبي صلى الله عليه وسلم طائف نساء كثير. فلما أصبح قال ((لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة. كل امرأة تشتكي زوجها. فلا تجدون أولئك خياركم)).
1986- حدثنا محمد بن يحيى، والحسن بن مدرك الطحان. قالا: حدثنا يحيى بن حماد. حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن عبد الرحمن المسلمي، عن الأشعث بن قيس؛ قال:
- ضفت عمر ليلة. فلما كان في جوف الليل قام إلى امرأته يضربها. فحجزت بينهما. فلما أوى إلى فراشه قال لي: يا أشعث! احفظ عني شيئا سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته. ولا تنم إلا على وتر)) ونسيت الثالثة.
حدثنا محمد بن خالد بن خداش. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا أبو عوانة إسناده، نحوه.
((52)) باب الواصلة والواشمة
1987- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة.
1988- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن فاطمة، عن أسماء؛
- قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي عريس. وقد أصابتها الحصبة. فتمرق شعرها. فأصل لها فيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لعن الله الواصلة والمستوصلة)).
1989- حدثنا أبو عمر، حفص بن عمر، وعبد الرحمن بن عمر. قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال:
- لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات لخلق الله. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد، يقال لها أم يعقوب. فجاءت إليه. فقالت: بلغني عنك عنك أنك قلت كيت وكيت. قال: ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو في كتاب الله؟ قالت: إني لا أقرأ ما بين لوحيه فما وجدته. قال: إن كنت قرأته فقد وجدته. أما قرأت: وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فا نتهوا؟ قالت: بلى. قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عنه. قالت: فإني لأظن أهلك يفعلون. قال: اذهبي فانظري. فذهبت فنظرت فلم ترى من حاجتها شيئا. قالت: ما رأيت شيئا. قال عبد الله: لو كانت كما تقولين ما جمعتنا.
((53)) باب متى يستحب البناء بالنساء
1990- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع بن الجراح. ح وكيع بن الجراح. ح و قال أبو بشر بكر بن خلف. حدثنا يحيى بن سعيد، جميعا عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة؛
- قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم في شوال. بن في شوال. فأي نسائه كان أحظي عنده مني! وكانت عائشة تستحب أن تدخل نسائها في شوال.
1991- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أسود بن عامر. حدثنا زهير. حدثنا زهير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الملك بن الحارث بن هشام، عن أبيه؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة في شوال. وجمعها إليه في شوال.
في الزوائد: في إسناده محمد بن إسحاق. وقد عنعنه. وليس للحارث بن هشام بن المغيرة سوى هذا الحديث عند المصنف. وليس له شيء في الأصول الخمسة.
قال المزي: ورواه محمد بن يزيد المستملي عن أسود بن عامر بإسناده. إلا أنه قال: عبد الرحمن. بدل عبد الملك. وهو أولى بالصواب.
((54)) باب الرجل يدخل بأهله قبل أن يعطيها شيئا
1992- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الهيثم بن جميل. حدثنا شريك، عن منصور ((ظنه)) عن طلحة، عن خيثمة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تدخل على رجل امرأته قبل أن يعطيها شيئا.
((55)) باب ما يكون فيه اليمين والشؤم
1993- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثني سليمان بن سليم الكلبي، عن يحيى بن جابر، عن حكيم بن معاوية، عن عمه مخمر بن معاوية؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا شؤم. وقد يكون اليمن في ثلاثة: في المرأة والفرس والدار)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1994- حدثنا عبد السم بن عاصم. حدثنا عبد الله بن نافع. حدثنا مالك بن أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن كان، ففي الفرس والمرأة والمسكن)). يعني الشؤم.
1995- حدثنا يحيى بن خلف، أبو سلمة. حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار)).
قال الزهري: فحدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة؛ أن جدته، زينب حدثته عن أم سلمة أنها كانت تعد هؤلاء الثلاثة. وتزيد معهن، السيف.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم. فقد احتج ممسلم بجميع رواته. وأصل الحديث في الصحيحين.
وانفرد ابن ماجة بذكر السيف. فلذلك أوردته. أي في الزوائد.
((56)) باب الغيرة
1996- حدثنا محمد بن إسماعيل. حدثنا وكيع عن شيبان أبي معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سهم ((أبي شهم))، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من الغيرة ما يحب الله. فأما ما يحب الله فالغيرة في الريبة. وأما ما يكره، فالعيرة في غير ريبة)).
في الزوائد: إسناده ضعيف. أبو سهم هذا مجهول. و قال المزي في الأطراف: أبز سهم زهم. والصواب أبو سلمة. ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث عبيد الأنصاري. ورواه أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر الجهني.
1997- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
- ما غرت على امرأة قط، ما غرت على خديجة. مما رأيت من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها. ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب.
يعني من ذهب. قاله ابن ماجة.
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1998- حدثنا عيسى بن حماد المصري. أنبأنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة؛ قال:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، يقول ((إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب. فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم. إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم. فإنما هي بضعة مني. يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها)).
1999- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو اليمان. أنبأنا شعيب عن الزهري. أخبرني علي بن الحسن أن المسوس بن مخرمة أخبره:
- أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك. وهذا علي ناكحا ابنة أبي جهل.
قال المسور: فقام النبي صلى الله عليه وسلم. فسمعته حين تشهد، ثم قال ((أما بعد. فإني قد أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني. وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني. وأنا أكره أن تفتنوها. وإنها، و الله! لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الل، عند رجل واحد أبدا)).
قال: ففنزل علي عن الخطبة.
((57)) باب التي وهبت نفسها ل النبي صلى الله عليه وسلم
2000- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عئشة؛ أنها كانت تقول: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها ل النبي صلى الله عليه وسلم؟ حتى أنزل الله: ترجي من تشاء منهن وتؤدي إليك من تشاء. قالت، فقلت: إن ربك ليسارع في هواك.
2001- حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف و محمد بن بشار. قالا: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز. حدثنا ثابت؛ قال:
- كنا جلوسا مع أنس بن مالك، وعنده ابنة له. فقال أنس: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فعرضت نفسها عليه. فقالـت: يا رسول الله! هل لك في حاجة؟ فقالت ابنته: ما أقل حياءها. فقال: هي خير منك. رغبت في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرضت نفسها عليه.
((58)) باب الرجل يشك في ولده
2002- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
- جاء رجل من بني فزارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله! إن امرأتي ولدت غلاما أسود. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((هل لك من إبل؟)) قال: نعم. قال ((فما ألوانها؟)) قال: حمر. قال ((هل فيها من أورق؟)) قال: إن فيها لورقا. قال ((فأنى أتاها ذلك؟)) قال: عسى عرق نزعها. قال ((وهذا، لعل عرقا نزعه)).
((واللفظ لابن الصباح)).
2003- حدثنا أبو كريب. حدثنا عباءة بن كليب الليثي، أبو غسان، عن جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله! إن امرأتي ولدت على فراشي غلاما أسود. وإنا، أهل بيت، لم يكن فينا أسود قط. قال ((هل لك من إبل؟)) قال: نعم. قال ((فما ألوانها؟)) قال: حمر. قال ((هل فيها أسود؟)) قال: لا. قال ((فيها أورق؟)) قال: نعم. قال ((فأنى كان ذلك؟)) قال: عسى أن يكون نزعه عرق. قال ((فلعل ابنك هذا نزعه عرق)).
في الزوائد: في إسناده عباءة بن كليب. كذا وقع عند المصنف. وصوابه عبادة بن كليب. كذا قال المزي في التهذيب. وقال فيه أبو حاتم: صدوق في حديثه. وقال ابن أبي حاتم: أخرجه البخاري في الضعفاء.
((59)) باب الولد للفراش وللعاهر الحجر
2004- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- إن ابن زمعة وسعدا اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة. فقال سعد: يا رسول الله! أوصاني أخي، إذا قدمت مكة، أن أنظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه. وقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي. ولد على فراش أبي. فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبهة بعتبة. فقال ((هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش. واحتجبي عنه يا سودة)).
2005- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالولد للفراش.
في الزوائد: إسناده صحيح. أبو يزيد المكي، وأبو عبيد الله ذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجاله على شرط الشيخين.
2006- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((الولد للفراش. وللعاهر الحجر)).
2007- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثنا شرحبيل بن مسلم؛ قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)).
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
((60)) باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر
2008- حدثنا أحمد بن عبدة. حدثنا حفص بن جميع. حدثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت. فتزوجها رجل. قال، فجاء زوجها الأول فقال: يا رسول الله! إني قد كنت أسلمت معها، وعلمت بإسلامي. قال، فانتزعها يا رسول الله من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول.
2009- حدثنا أبو بكر بن خلاد ويحيى بن حكيم. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن انب عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بن الربيع، بعد سنتين، بنكاحها الأول.
2010- حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع، بنكاح جديد.
((61)) باب الغيل
2011- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن إسحاق. حدثنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القريشي، عن عروة، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب الأسدية؛ أنها قالت:
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قد أردت أن أنهى عن الغيال. فإذا فارس والروم يغيلون فلا يقتلون أولادهم)) وسمعته يقول، وسئل عن العزل، فقال ((هو الوأد الخفي)).
2012- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا يحيى بن حمزة، عن عمرو بن مهاجر؛ أنه سمع أباه المهاجر بن أبي مسلم يحدث عن أسماء بنت يزيد بن السكن. وكانت مولاته؛
- أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقتلوا أولادكم سرا. فو الذي نفسي بيده! إن الغيل ليدرك الفارس على ظهر فرسه حتى يصرعه)).
((62)) باب في المرأة تؤذي زوجها
2013- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا مؤمل. حدثنا سفيان عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة؛ قال:
- أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة معها صبيان لها. قد حملت أحدهما وهي تقود الآخر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((حاملات، والدات، رحيمات. لولا ما يأتين إلى أزواجهن، دخل مصلياتهن الجنة)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع. حكي الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة. وقال ابن حبان: أدرك أبا أمامة.
2014- حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك. حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تؤذى امرأة زوجها إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه. قاتلك الله! فإنما هو عندك دخيل أوشك أن يفرق إلينا)).
((63)) باب لا يحرم الحرام الحلال
2015- حدثنا يحيى بن معلى بن منصور. حدثنا إسحاق بن محمد الفروي. حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحرم الحرام الحلال)).
في إسناده عبد الله بن عمر، وهو ضعيف.

 

 

 

كتاب الطلاق

 

 

((1)) باب حدثنا سويد بن سعيد
2016- حدثنا سويد بن سعيد، وعبد الله بن عامر بن زرارة، ومسروق بن المرزبان. قالوا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن صالح بن صالح بن حي، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها.
2017- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا مؤمل. حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بال أقوام يلعبون بحدود الله. يقول أحدهم: قد طلقتك. قد راجعتك. قد طلقتك)).
في الزوائد: إسناده حسن. مؤمل بن إسماعيل اختلف فيه. فقيل: ثقة. وقيل: كثير الخطأ. وقيل: منكر الحديث.
2018- حدثنا كثير بن عبيد الحمصي. حدثنا محمد بن خالد، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق)).
((2)) باب طلاق السنة
2019- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- طلقت امرأتي وهي حائض. فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "مره فليراجعها حتى تطهر، تم تحيض، ثم إن شاء طلقها قبل أن يجامعها. وإن شاء أمسكها. فإنها العدة التي أمر الله".
2020- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛ قال:
- طلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع.
2021- حدثنا علي بن ميمون الرقي. حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛
- قال، في طلاق السنة: يطلقها عند كل طهر تطليقة. فإذا طهرت الثالثة طلقها. وعليها بعد ذلك حيضة.
2022- حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا هشام عن محمد، عن يونس بن جبير، أبي غلاب؛ قال:
- سألت ابن عمر عن رجل طلق امرأته وهي حائض. فقال: تعرف عبد الله بن عمر؟ طلق امرأته وهي حائض. فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم. فأمره أن يراجعها. قلت: أيعتد بتلك؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق؟
((3)) باب الحامل كيف تطلق
2023- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن سالم، عن ابن عمر؛
- أنه طلق امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ((مره فليرجعها ثم يطلقها وهي طاهر أو حامل)).
((4)) باب من طلق ثلاثا في مجلس واحد
2024- حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي الزناد، عن عامر الشعبي؛ قال:
- قلت لفاطمة بنت قيس: حدثيني عن طلاقك. قالت: طلقني زوجي ثلاثا، وهو خارج إلى اليمن. فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
((5)) باب الرجعة
2025- حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير؛
- أن عمران بن الحصين سئل عن رجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها. فقال عمران: طلقت بغير سنة، وراجعت بغير سنة! أشهد على طلاقها وعلى رجعتها.
((6)) باب المطلقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بانت
2026- حدثنا محمد بن عمر بن هياج. حدثنا قبيصة بن عقبة. حدثنا سفيان عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن الزبير بن العوام؛
- أنه كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة. فقالت له، وهي حامل: طبيب نفسي بتطليقة. ثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت. فقال: مالها؟ خدعتيني، خدعتها الله! ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((سبق الكتاب أجله. اخطبها إلى نفسها)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا أنه منقطع. وميمون هو ابن مهران. وأبو أيوب روايته عن الزبير مرسلة. قاله المزني في التهذيب.
((7)) باب الحامل المتوفي عنها زوجها، إذا وضعت حلت للأزواج
2027- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أبي السنابل؛
- قال: وضعت سبيعة الأسلمية بنت الحارث حملها بعد وفاة زوجها ببضع وعشرين ليلة. فلما تعلت من نفاسها تشوفت. فعيب ذلك عليها. وذكر أمرها للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال ((إن تفعل فقد مضى أجلها)).
2028- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعيبي، عن مسروق، وعمرو بن عتبة؛
- أنهما كتبا إلى سبيعة بنت الحارث يسألانها عن أمرها. فكتبت إليهما: إنها وضعت بعد وفاة زوجها بخمسة وعشرين. فتهيأت تطلب الخير. فمر بها أبو السنابل بن بعكك. فقال: قد أسرعت. اعتدى آخر الأجلين، أربعة أشهر وعشرا. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله! استغفر لي. قال ((وفيم ذاك؟)) فأخبرته. فقال ((إن وجدت زوجا صلحا فتزوجي)).
2029- حدثنا نصر بن علي، و محمد بن بشار. قالا: حدثنا عبد الله بن داود. حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سبيعة أن تنكح، إذا تعلت من نفاسها.
2030- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبيد الله بن مسعود؛
- قال: والله! لمن شاء لاعناه. لأنزلت سورة النساء القصري بعد أربعة أشهر وعشرا.
((8)) باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها
2031- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، سليمان بن حيان، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن زينب بنت كعب بن عجرة ((وكانت تحت أبي سعيد الخدري)) أن أخته القريعة بنت مالك، قالت:
- خرج زوجي في طلب أعلاج له. فأدركهم بطرف القدوم. فقتلوه. فجاء نعي زوجي وأنا في دار من دور الأنصار. شاسعة عن دار أهلي. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إنه جاء نعي زوجي وأنا في دار شاسعة عن دار أهلي ودار إخوتي. ولم يدع مالا ينفق علي، ولا مالا ورثته. ولا دارا يملكها. فإن رأيت أن تأذن لي فالحق بدار أهلي ودار إخوتي فإنه أحب إلي، وأجمع لي في بعض أمري. قال ((فافعلي إن شئت)) قالت، فخرجت قريرة عيني لما قضى الله لي على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كنت في المسجد، أو في بعض الحجرة دعاني فقال ((كيف زعمت؟)) قالت فقصصت عليه. فقال ((امكثي في بيتك الذي جاء فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله)) قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا.
((9)) باب هل تخرج المرأة في عدتها
2032- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ قال:
- دخلت على مروان فقلت له: امرأة من أهلك طلقت. فمررت عليها وهي تنتقل. فقالت: أمرتنا فاطمة بنت قيس، وأخبرتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل. فقال مروان: هي أمرتهم بذلك. قال عروة، فقلت: أما والله! لقد عابت ذلك عائشة، وقالت: إن فاطمة كانت في مسكن وحش. فخيف عليها. فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2033- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- قالت: قالت فاطمة بنت قيس: يا رسول الله! إني أخاف أن يقتحم علي. فأمرها أن تتحول.
2034- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا روح. ح و حدثنا أحمد بن منصور. حدثنا حجاج بن محمد، جميعا عن ابن جريح. أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله. قال:
- طلقت خالتي. فأرادت أن تجد نخلها. فزجرها رجل أن تخرج إليه. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((بلى فجدي نخلك. فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا)).
((10)) باب المطلقة ثلاثا هل لها سكنى ونفقة
2035- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا سفيان، عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي؛ قال: - سمعت فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلقها ثلاثا. فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة.
2036- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعيبي؛ قال:
- قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا سكنى لك ولا نفقة)).
((11)) باب متعة الطلاق
2037- حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث العجلي. حدثنا عبيد بن القاسم. حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛
- أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أدخلت عليه. فقال ((لقد عذت بمعاذ)) فطلقها. وأمر أسامة أو أنسا، فمتعها بثلاثة أثواب رازقية.
في الزوائد: في إسناده عبيد بن القاسم. قال ابن معين فيه: كان كذابا خبيثا. وقال صالح بن محمد: كذاب، كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: ممن يروي الموضوعات عن الثقات: حدث عن هشام بن عروة نسخة موضوعة. وضعفه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
((12)) باب الرجل يجحد الطلاق
2038- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي، عن زهير، عن ابن جريح، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال ((إذا ادعت المرأة طلاق زوجها، فجائت على ذلك بشاهد عدل، استخلف زوجها. فإن حلف بطلت شهادة الشاهد. وإن نكل فنكوله بمنزلة شاهد آخر. وجاز طلاقه)).
في الزوائد: هذا إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
((13)) باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبا
2039- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا حاتم بن إسماعيل. حدثنا عبد الرحمن بن حبيب بن أردك. حدثنا عطاءء بن أبي رباح، عن يوسف بن ماهك،
- عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة)).
((14)) باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به
2040- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر، وعبدة بن سليمان. ح و حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا خالد بن الحارث، جميعا عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها. مالم تعمل به، أو تكلم به)).
((15)) باب طلاق المعتوه والصغير والنائم
2041- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. ح و حدثنا محمد بن خالد بن خداش، و محمد بن يحيى. قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ. وعن الصغير حتى يكبر. وعن المجنون حتى يعقل، أو يفيق)).
قال أبو بكر، في حديثه ((وعن المبتلى حتى يبرأ)).
2042- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا ابن جريح. أنبأنا القاسم بن يزيد، عن علي بن أبي طالب؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((يرفع القلم عن الصغير وعن المجنون وعن النائم)).
في الزوائد: في إسناده القاسم بن يزيد. هذا مجهول. وأيضا لم يدرك علي بن أبي طالب.
((16)) باب طلاق المكره والناسي
2043- حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي حدثنا أيوب بن سويد. حدثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي ذر الغفاري؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجوز عن أمتي الخطأ ولنسيان، وما استكرهوا عليه)).
في الزوائد: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي.
2044- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها. مالم تعمل به أو تتكلم به. وما استكرهوا عليه)).
2045- حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزعي عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
- ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)).
في الزوائد: إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع. والظاهر أنه منقطع بدليل زيادة عبيد بن نمير في الطريق الثاني!!! وليس ببعيد أن يكون السقط من جهة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس.
2046- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن ثور، عن عبيد بن أبي صالح، عن صفية بنت شيبة؛ قالت:
- حدثتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا طلاق، ولا عتاق في إغلاق)).
((17)) باب لا طلاق قبل النكاح
2047- حدثنا أبو كريب. حدثنا هشيم. أنبأنا عامر الأحول. ح و حدثنا أبو كريب. حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن الحارث، جميعا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا طلاق فيما لا يملك)).
2048- حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي. حدثنا علي بن الحسين بن وافد. حدثنا هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا طلاق قبل نكاح. ولا عتق قبل ملك)).
في الزوائد: إسناده حسن. لآن علي بن الحسين بن واقد مختلف فيه. وكذلك هشام بن سعد. وهو ضعيف، أخرج له مسلم في الشواهد.
2049- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أبأنا معمر، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا طلاق قبل النكاح)).
في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف جويبر بن سعيد.
((18)) باب ما يقع به الطلاق من الكلام
2050- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي.
- قال: سألت الزهري: أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه؟ فقال: أخبرني عروة عن عائشة أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((عذت بعظيم. الحقي بأهلك)).
((19)) باب طلاق البتة
2051- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده؛
- أنه طلق امرأته البتة. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله. فقال ((ما أردت بها؟)) قال: واحدة. قال ((آلله! ما أردت بها إلا واحدة؟)) قال: آلله! ما أردت بها إلا واحدة. قال، فردها عليه.
قال محمد بن ماجة: أبو عبيد تركه ناجيه، وأحمد جبن عنه.
((20)) باب الرجل يخير امرأته
2052- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت:
- خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترناه. فلم يره شيئا.
2053- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرزاق. أبأنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
- لما نزلت: {وإن كنتن تردن الله ورسوله}. دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((يا عائشة! إني ذاكر لك أمرا. فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك؛ قالت: قد علم، والله! أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: فقرأ علي: يا أيها النبي إن كنتن تردن الحياة وزينتها. الآيات. فقلت: في هذا أستأمر أبوي! قد اخترت الله ورسوله)).
((21)) باب كراهية الخلع للمرأة
2054- حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر. حدثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء،
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا تسأل المرأة زوجها الطلاق في غير كنهة فتجد ريح الجنة. وإن ريحها ليوجد من مسيرة ألابعين عاما)).
في الزوائد: إسناده ضعيف.
2055- حدثنا أحمد بن الأزهر. حدثنا محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس، فحرام عليها ريح الجنة)).
((22)) باب المختلفة تأخذ ما أعطاها
2056- حدثنا أزهر بن مروان. حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: والله! ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق. ولكني أكره الكفر في الإسلام. لا أطيقه بغضا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ((أتردين عليه حديقته؟)) قالت: نعم. فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد.
2057- حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال:
- كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس. وكان رجلا دميما. فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! والله! لولا مخافة الله، إذا دخل علي، لبصقت في وجهه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أتردين عليه حديقته؟)) قالت: نعم. قال، فردت عليهحديقته. قال، ففرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في الزوائد: في إسناده حجاج بن أرطاة، مدلس. وقد عنفه.
((23)) باب عدة المختلفة
2058- حدثنا علي بن سلمة النيسابوري. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا أبي عن ابن إسحاق. أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء؛ قال،
- قلت لها: حدثيني حديثك. قالت: اختلعت من زوجي. ثم جئت عثمان. فسألت: ماذا علي من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن يكون حديث عهد بك، فتمكثين عنده حتى تحيضين حيضة. قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم المغالية. وكانت تحت ثابت بن قيس، فاختلعت منه.
((24)) باب الإيلاء
2059- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
- أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل على نسائه شهرا. فمكث تسعة وعشرين يوما. حتى إذا كان مساء ثلاثين، دخل علي. فقلت: إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا. فقال ((الشهر كذا)) وأرسل أصابعه كلها، وأمسك إصبعا واحدا في الثالثة.
في الزوائد: إسناده حسن. لأن عبد الرحمن بن أبي الرجال مختلف فيه.
2060- حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حارثة بن محمد، عن عمرة،
- عن عائشة: لقد أقمأتك. فغضب صلى الله عليه وسلم. فآلى منهن.
في الزوائد: في إسناده حارثة بن محمد بن أبي الرجال. وقد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن عدي وغيرهم.
2061- حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. حدثنا أبو عاصم، عن ابن حريج، عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي، عن عكرمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آلى من بعض نسائه شهرا. فلما كان تسعة وعشرين راح أو غدا. فقيل: يا رسول الله! إنما مضى تسع وعشرون. فقال ((الشهر تسع وعشرون)).
((25)) باب الظهار
2062- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي؛ قال:
- كنت امرأ أستكثر من النساء. لا أرى رجلا كان يصيب من ذلك ما أصيب. فلما دخل رمضانم ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان. فبينما هي تحدثني ذات ليلة انكشف لي منها شيء. فوثبت عليها فواقتعها. فلما أصبحت غدوت على قومي. فأخبرتهم خبري. وقلت لهم: سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ما كنا نفعل. إذا ينزل الله فينا كتابا، أو يكون فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قول، فيبقى علينا عاره ولكن سوف نسلمك بجريرتك. اذهب أنت فاذكر شأنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال، فخرجت حتى جئته، فأخبرته الخبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أنت بذاك؟)) فقلت: أنا بذاك. وها أنا، يا رسول الله! صابر لحكم الله علي. قال ((فأعتق رقبة)) قال، والذي بعثك بالحق! ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه. قال ((فصم شهرين متتابعين)) قال، قلت: يا رسول الله! وهل دخل علي ما دخل من البلاء إلا بالصوم؟ قال ((فتصدق أو أطعم ستين مسكينا)) قال، قلت: والذي بعثك بالحق! لقد بتنا ليلتناهذه، مالنا عشاء. قال ((فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له، فليدفعها إليك. وأطعم ستين مسكينا. وانتفع ببقيتها)).
2063- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن أبي عبيدة. حدثنا أبي عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير؛ قال:
- قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء. إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفي علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تقول: يا رسول الله! أكل شبابي. ونثرت له بطني. حتى إذا كبرت سني، وانقطع ولدي، ظاهر مني. اللهم! 'ني أشكو إليك. فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله.
((26)) باب المظاهر يجامع قبل أن أن يكفر
2064- حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم، في المظاهر يواقع قبل أن يكفر. قال ((كفارة واحدة)).
2065- حدثنا العباس بن يزيد. قال: حدثنا غندر. حدثنا معمر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- أن رجلا ظاهر من امرأته. فغشيها قبل أن يكفر. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له. فقال ((ما حملك على ذلك؟)) فقال: يا رسول الله! رأيت بياض حجليها في القمر، فلم أملك نفسي أن وقعت عليها. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وامره ألا يقربها حتى يكفر.
((27)) باب اللعان
2066- حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني. حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي؛ قال:
- جاء عويمر إلى عاصم بن عدي، فقال: سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله، أيقتل به؟ أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل. ثم لقيه عويمر فسأله، فقال: ما صنعت؟ فقال: صنعت أنك لم تأتيني بخبر. سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب المسائل. فقال عويمر: والله! لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأسألنه. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده قد أنزل عليه فيهما. فلاعن بينهما. فقال عويمر: والله! لئن انطلقت بها يا رسول الله! لقد كذبت عليها. قال، ففارقها قبل أن يأمرها رسول الله صلى الله عليه وسل. فصارت سنة في المتلاعنين.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((انظروها. فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها. وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة، فلا أراه إلا كاذبا)) قال: فجاءت به على النعت المكروه.
2067- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا ابن أبي عدي. قال: أنبأنا هشام بن حسان. حدثنا عكرمة عن ابن عباس؛
- أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((البينة أو أحد في ظهرك)) فقال هلال بن أمية: والذي بعثك بالحق! إني لصادق. ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري. قال، فنزلت: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم، حتى بلغ: والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم. فأرسل إليهما فجاءا. فقام هلال بن أيمة فشهد، و النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((إن الله يعلم أن أحد كما كاذب. فهل من تائب؟)) ثم قامت فشهدت. فلما كان عند الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. قالوا لها: إنها لموجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت. حتى ظننا أنها سترجع. فقالت: ولا أفضح قومي سائر اليوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((انظروها. فإن جاءت به أكحل اليعنين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء)). فجاءت به كذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)).
2068- حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب. قالا: حدثنا عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال:
- كنا في المسجد ليلة الجمعة. فقال رجل: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه. وإن تكلم جلدتموه. والله! لآذكرن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فذكره النبي صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله آيات اللعان. ثم جاء الرجل بعد ذلك يقذف امرأته. فلاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. وقال: ((عسى أن تجئ به أسود)) فجاءت به أسود، جعدا.
2069- حدثنا أحمد بن سنان. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر؛
- أن رجلا لاعن امرأته وانتفى من ولدها. ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما. وألحق الولد بالمرأة.
2070- حدثنا علي بن سلمة النيسا يوري. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا أبي عن ابن إسحاق. قال: ذكر طلحة بن نافع، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- قال: تزوج رجل من الأنصار امرأة من بلعجلان. فدخل بها. فبات عندها. فلما أصبح قال: ما وجدتها عذراء. فرفع شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فدعا الجارية فسألها. فقالت: بلى. قد كنت عذراء. فأمر بهما فتلاعنا. وأعطاها المهر.
في الزوائد: في إسناده ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق. وقد قال البراز: هذا الحديث لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
2071- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أربع من النساء. لا ملاعنة بينهن: النصرانية تحت المسلم. واليهودية تحت المسلم. والحرة تحت المملوك. والمملوكة تحت الحر)).
في إسناده عثمان بن عطاء متفق على تضعيفه.
((28)) باب الحرام
2072- حدثنا الحسن بن قزعة. حدثنا مسلمة بن علقمة. حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت:
- آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه. وحرم فجعل الحلال حراما. وجعل في اليمين كفارة.
2073- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا وهب بن جرير. حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير؛
- قال: قال ابن عباس: في الحرام يمين. وكان ابن عباس يقول: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
((29)) باب خيار الأمة إذا أعتقت
2074- حدثنا أبو بكر بن أبي شيب. حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أسود،
- عن عائشة؛ أنها أعتقت بريرة. فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان لها زوج حر.
2075- حدثنا محمد بن المثنى، و محمد بن خلاد الباهلي. قالا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي. حدثنا خالد عن عكرمة، عن ابن عباس؛
- قال: كان زوج بريرة عبدا يقال له مغيث. كأني أنظر إليه يطوف خلفها ويبكي. ودموعه تسيل على خده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس ((يا عباس! ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا؟)) فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ((لو راجعتيه، فإنه أبو ولدك)) قالت: يا رسول الله! تأمرني؟ قال ((إنما أشفع)) قالت: لا حاجة لي فيه.
2076- حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛ قالت: مضى في بريرة ثلاث سنين: خيرت حين أعتقت. وكان زوجها مملوكا. وكانوا يتصدقون عليها فتهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ((هو عليها صدقة، وهو لنا هدية)) و قال ((الولاء لمن أعتق)).
2077- حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛
- قالت: أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض.
في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله موثقون.
2078- حدثنا إسماعيل بن توبة. حدثنا عباد بن العوام، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أذينة، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير بريرة.
((30)) باب في طلاق الأمة وعدتها
2079- حدثنا محمد بن طريف، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. قالا: حدثنا عمر بن شبيب المسلي، عن عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان)).
في الزوائد: إسناد حديث ابن عمر عطية العوفي، متفق على تضعيفه. وكذلك عمر بن شبيب الكوفي. والحديث قد رواه مالك في الموطأ موقوفا على ابن عمر. ورواه أصحاب السنن، سوى النسائي، من طريق عائشة.
2080- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عاصم. حدثنا ابن جريح، عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة؛
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((طلاق الأمة تطليقتان. وقرؤها حيضتان)).
قال أبو عاصم: فذكرته لمظاهر. فقلت: حدثني كما حدثت ابن جريح. فأخبرني عن القاسم، عن عائشة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((طلاق الأمة تطليقتان. وقرؤها حيضتان)).
((31)) باب طلاق العبد
2081- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير. حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله! إن سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، قال، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال ((يا أيها الناس! ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما؟ إنما الطلاق لمن أخذ بالساق)).
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
((32)) باب من طلق أمة تطليقتين ثم اشتراها
2082- حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجوبه أبو بكر. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن معتب، عن أبي الحسن، مولى بني نوفل.
- قال: سئل ابن عباس عن عبد طلق امرأته تطليقتين ثم أعتقا. يتزوجها؟ قال: نعم. فقيل له: عمن؟ قال: قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عبد الرزاق: قال عبد الله بن المبارك: لقد تحمل أبو الحسن هذا صخرة عظيمة على عنقه.
((33)) باب عدة أم الولد
2083- حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص؛
- قال: لا تفسدوا علينا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. عدة أم الولد أربعة أشهر وعشرا.
((34)) باب كراهية الزينة للمتوفي عنها زوجها
2084- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنبأنا يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع؛
- أنه سمع زينب ابنة أم سلمة تحدث أنها سمعت أم سلمة وأم حبيبة تذكران أنامرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنة لها توفي عنها زوجها. فاشتكت عينها فهي تريد أن تكحلها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قد كانت إحداكن ترمي بالبعرة عند رأس الحول. وإنما هي: أربعة أشهر وعشرا)).
((35)) باب هل تحد المرأة على غير زوجها
2085- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل لامرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث. إلا على زوج)).
2086- حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث. إلا على زوج)).
2087- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أم عطية؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحد على ميت فوق ثلاث، إلا امرأة تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا. ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب. ولا تكتحل ولا تطيب إلا عند أدنى طهرها، بنبذة من قسط أو أظفار)).
((36)) باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته
2088- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد القطان، وعثمان بن عمر. قالا: حدثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد الله بن عمر،
- عن عبد الله بن عمر؛ كانت تحتي امرأة. وكنت أحبها. وكان أبي يبغضها. فذكر ذلك عمر النبي صلى الله عليه وسلم. فأمرني أن أطلقها. فطلقتها.
2089- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن؛
- أن رجلا أمره أبوه أو أمه ((شك شعبة)) أن يطلق امرأته. فجعل عليه مائة محرر. فأتى أبا الدرداء: أوف بنذرك، وبر والديك.
و قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الوالد أوسط أبواب الجنة، فحافظ على والديك، أو اترك)).

 

كتاب الكفارات

 

((1)) باب يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم اليت كان يحلف بها
2090- حدثنا أبو بكر بن أبي شيب. حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهني؛ قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حلف قال ((والذي نفس محمد بيده)).
2091- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني. حدثنا الأوزعي عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني؛ قال:
- كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي كان يحلف بها، أشهد عند الله ((والذي نفسي بيده)).
في الزوائد: إسناده ضعيف بالإسنادين. ففي الإسناد الأول محمد بن مصعب وهو ضعيف. وفي الثاني عبد الملك بن محمد الصنعاني. لكن الحديث رواه النسائي في عمل اليوم والليلة بإسنادين. أحدهما على شرط الشيخين. والثاني على شرط البخاري.
قال: ورفاعة هذا ليس له عند المصنف سوى هذا الحديث, وليس له في الأصول الخمسة شيء أصلا.
2092- حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس. حدثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عباد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه؛
- قال: كانت أكثر أيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا. ومصرف القلوب)).
2093- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حماد بن خالد. ح و حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسيب. حدثنا معن بن عيسى، جميعا عن محمد بن هلال، عن أبيه،
- عن أبي هريرة؛ قال: كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا. وأستغفر الله)).
((2)) باب النهي أن يحلف بغير الله
2094- حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يحلف بأبيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بأبائكم)) قال عمر: فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا.
2095- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحلفوا بالطواغي، ولا بآبائكم)).
2096- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزعي، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من حلف، فقال في يمينه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله)).
2097- حدثنا علي بن محمد والحسن بن علي بن الخلال. قالا: حدثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد؛ قال: حلفت باللات والعزى.
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. ثم انفث عن يسارك ثلاثا. وتعوذ. ولا تعد)).
((3)) باب من حاف بملة غير الإسلام
2098- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا ابن أبي عدي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا متعمدا، فهو كما قال)).
2099- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا بقية عن عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس؛ قال:
- سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: أنا، إذا، ليهودي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وجبت)).
في الزوائد: في إسناده بقية بن الوليد مدلس. وقد رواه بالعنعنة.
2100- حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة. حدثنا عمرو بن رافع البحلي. حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال: إني برئ من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال. وإن كان كاذبا فهو كما قال. وإن كان صادقا لم يعد إليه الإسلام سالما)).
((4)) باب من حلف له بالله فليرض
2101- حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة. حدثنا أسباط بن حدثنا، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه فقال: ((لا تحلفوا بآبائكم. من حلف بالله فليصدق. ومن حلف له بالله فليرض. ومن لم يرض. بالله، فليس من الله)).
في الزوائد: رجال إسناده ثقات.
2102- حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسيب. حدثنا حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي بكر بن يحيى بن النضر، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((رأى عيسى بن مريم رجلا يسرق. فقال: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنت بالله، وكذبت بصري)).
((5)) باب اليمين حنث أو ندم
2103- حدثنا علي بن محمد. حدثنا أبو معاوية، عن بشار بن كدام، عن محمد بن زيد، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الحلف حنث أو ندم)).
في الزوائد: رواه في صحيح. ((في الحاشية: رواه ابن ماجة)) وابن ماجة لا يسمى كتابه صحيحا.
والظاهر أنه أراد ابن حبان أو ابن خزيمة فخالفنه قلمه. وجل من لا يسهو.
((6)) باب الاستثناء في اليمين
2104- حدثنا العباس بن عبد الظيم العنبرؤي. حدثنا عبد الرزاق. أبأنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف فقال: إن شاء الله، فله ثنياه)).
2105- حدثنا محمد بن زياد. حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف واستثنى، إن شاء رجع، وإن شاء ترك، غير حانث)).
2106- حدثنا عبد الله بن محمد الزهري. حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رواية؛
- قال ((من حلف واستثنى، فلن يحنث)).
((7)) باب من حاف على يمين فرأى غيرها خيرا منها
2107- حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد. حدثنا غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى،
- قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نسحمتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((والله! ما أحملكم. وما عندي ما أحملكم عليه)) قال، فلبثنا ما شاء الله. ثم أتى بإبل. فأمر لنا بثلاثة إبل ذود غر الذري. فلما انطلقا قال بعضنا لبعض: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف ألا يحملنا. ثم حملنا. ارجعوا بنا. فأتياه، فقلنا: يا رسول الله! إنا أتيناك نستحملك فحلف ألا تحملنا. ثم حماتنا. فقال ((والله! ما أنا حملتكم. بل الله حملكم. إني، والله! إن شاء الله، ل أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير)) أو قال ((أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني)).
2108- حدثنا علي بن محمد، وعبد الله بن عامر بن زرارة. قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عدي بن حاتم؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه)).
2109- حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا أبو الوعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي، عن أبيه؛ قال:
- قلت يا رسول الله! يأتيني ابن عمي فأحلف أن لا أعطيه ولا أصله. قال ((كفر عن يمينك)).
((8)) باب من قال كفارتها تركها
2110- حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن نمير، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف في قطيعة رحم، أو فيما لا يصلح، فبره أن لا يتم على ذلك)).
في الزوائد: في إسناده حارثة بن أبي الرجال، متفق على تضعيفه.
2111- حدثنا عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي. حدثنا عون بن عمارة. حدثنا روح بن القاسم، عن عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليتركها كفارتها)).
((9)) باب كم يطعم في كفارة اليمين
2112- حدثنا العباس بن يزيد. حدثنا زياد بن عبد الله البكائي. حدثنا عمر بن عبد الله بن يعلي الثقفي عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
- كفر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر. وأمر الناس بذلك. فمن لم يجد فنصف صاع من بر.
في الزوائد: في إسناده عمر بن عبد الله بن يعلي، ضعيف.
((10)) باب من أوسط ما تطعمون أهليكم
2113- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبي، عن ابن عباس؛
- قال: كان الرجل يقوت أهله قوتا فيه سعة. وكان الرجل يقوت أهله قوتا فيه شدة. فنزلت: من أوسط ما تطعمون أهليكم.
((11)) باب النهي أن يستلج الرجل في يمينه ولا يكفر
2114- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن همام؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول:
- قال أبو القاسم النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا استلج أحدكم في اليمين فإنه آثم له عند الله من الكفارة التي أمر بها)).
حدثنا محمد بن يحيى بن صالح الوحاظي. حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
((12)) باب إبرار المقسم
2115- حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع، عن علي بن صالح، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب؛ قال:
- أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبرار المقسم.
2116- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان، أو عن صفوان بن عبد الرحمن القرشي؛
- قال: لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه. فقال: يا رسول الله! اجعل لأبي نصيبا من الهجرة. فقال ((إنه لا هجرة)) فنطلق فدخل على العباس فقال: قد عرفتني؟ فقال: أجل. فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء فقال: يا رسول الله! قد عرفت فلانا والذي بيننا وبينه. وجاء بأبيه لتبايعه على الهجرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((إنه لا هجرة)) فقال العباس: أقسمت عليك. فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمس يده. فقال ((أبررت عمي. ولا هجرة)).
حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، بإسناده، نحوه.
قال يزيد بن أبي زياد: يعني لا هجرة من دار قد أسلم أهلها.
في الزوائد: في إسناده يزيد بن أبي زياد، أخرج له مسلم في المتابعات، وضعفه الجمهور.
((13)) باب النهي أن يقال ما شاء الله وشئت
2117- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا الأجلح الكندي، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حلف أحدكم فلا يقل: ما شاء الله وشئت. ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت)).
في الزوائد: في إسناده الأحلج بن عبد الله، مختلف فيه. ضعفه الإمام أحمد وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن سعد. ووثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان والعجلي. وباقي رجاله ثقات.
2118- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا سفيان بن عيينة، عنن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان؛
- أن رجلا من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون. تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ((أما والله! إن كنت لأعرفها لكم. قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد)).
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل بن سخبرة، أخي عائشة لأنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
في الزوائد: رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري.
((14)) باب من ورى في يمينه
2119- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. ح و قال يحيى بن حكيم، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدته، عن أبيها سويد بن حنظلة؛ قال:
- خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر. فأخذه عدو له. فتخرج الناس أن يحلفوا. فحلفت أنا أنه أخي. فخلى سبيله. فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنا أنه أخي. فقال ((صدقت. المسلم أخو المسلم)).
2120- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. أنا هشيم، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما اليمين على نية المستحلف)).
2121- حدثنا عمرو بن رافع. حدثنا هشيم. أنبأنا عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يمينك على ما يصدقك به صاحبك)).
((15)) باب النهي عن النذر
2122- حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر؛ قال:
- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر. و قال ((إنما يستخرج به من الئيم)).
2123- حدثنا أحمد بن يوسف. حدثنا عبيد الله عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن النذر لا يأتي ابن آدم بشيء إلا ما قدر له. ولكن يغلبه القدر، ما قدر له. فيستخرج به من البخيل فييسر عليه مالم يكن ييسر عليه من قبل ذلك. وقد قال الله: أنفق أنفق عليك)).
((16)) باب النذر في المعصية
2124- حدثنا سهل بن أبي سهل. حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن الحصين؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية. ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم)).
2125- حدثنا أحمد بم عمرو بن السرح المصري أبو طاهر. حدثنا ابن وهب. أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا نذر في معصية. وكفارته يمين)).
2126- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم بن هريرة، عن عائشة؛ قالت:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه. ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه)).
((17)) باب من نذر نذرا ولم يسمه
2127- حدثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع. حدثنا إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني؛ قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نذر نذرا ولم يسمه، فكفارته كفارة يمين)).
2128- حدثنا هشام بن عمار. حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني. حدثنا خارجة بن مصعب عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس،
- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته يمين. ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته يمين.
ومن نذر نذرا أطاقه فليف به)).
((18)) باب الوفاء بالنذر
2129- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب؛ قال: -
- نذرت نذرا في الجاهلية. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلمت. فأمرني أن أوفي بنذري.
2130- حدثنا محمد بن يحيى وعبد الله بن إسحاق الجوهري. قالا: حدثنا عبد الله بن رجاء. أنبأنا المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
- أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني نذرت أن أنحر ببوانة. فقال ((في نفسك شيء من أمر الجاهلية؟)) قال: لا. قال ((أوف بنذرك)).
في الزوائد: قلت الحديث رواه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن عمر. وإسناد حديث ابن عباس رجاله ثقات. لكن فيه المسعودي. واسمه عبد الله بن مسعود. اختلط بأخرة. قال ابن حبان: اختلط حديثه فلم يتميز واستحق الترك.
2131- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن ميمونة بنت كردم اليسارية؛
- أن أباها لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهي رديفة له. فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((هل بها وثن؟)) قال: لا. قال ((أوف بنذرك)).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن دكين، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يزيد بن مقسم، عن ميمونة بنت كردم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
في الزوائد: إسناده صحيح. أعني الطريق الأولى إلى ميمونة بنت كردم. واختلف في صحتها. أثبتها ابن حبان والذهبي في الكاشف وفي الطبقات. وؤيد ذلك سياق الرواية الأولى. ورواها الإمام أحمد في مسنده بلفظ عن ميمونة بنت كردم عن أبيها كردم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجعل الحديث من مسند أبيها.
وإسناد الطريق الثاني منقطع. لأن يزيد بن مقسم لم يسمع من ميمونة. وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
((19)) باب من مات وعليه نذر
2132- حدثنا محمد بن رمح. أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله،
- أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه. توفيت ولم تقضه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أقضه عنها)).
2133- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا يحيى بن بكير. حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله؛
- أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي توفيت. وعليها نذر صيام. قتوفيت قبل أن تقضيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليصم عنها الولي)).
في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
((20)) باب من نذر أن يحج ماشيا
2134- حدثنا علي بن محمد. حدثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن زجر، عن أبي سعيد الرعيني؛ أن عبد الله بن مالك أخبره أن عقبة بن عامر أخبره:
- أن أخته نذرت أن تمشي حافية، غير مختمرة؛ وأنه ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ((مرها فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام)).
2135- حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسيب. حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال:
- رأى النبي صلى الله عليه وسلم شيخا يمشي بين ابنيه. فقال ((ما شأن هذا؟)) قال ابناه: نذر، يا رسول الله! قال ((اركب أيها الشيخ! فإن الله غني عنك وعن نذرك)).
((21)) باب من خلط في نذره طاعة بمعصية
2136- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا إسحاق بن محمد الفروي. حدثنا عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن عطاء، عن ابن عباس؛
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل بمكة وهو قائم في الشمس. فقال ((ما هذا؟)) قالوا: نذر أن يصوم ولا يستظل إلى الليل. ولا يتكلم . ولا يزال قائما. قال ((ليتكلم وليستظل وليجلس وليتم صومه)).
حدثنا الحسين بن محمد بن سيبة الواسطي . حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن وهب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. والله أعلم.



المدون التقليدي
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المعلومات العامة .

جديد قسم : كتب الحديث

إرسال تعليق